أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-8















المزيد.....



خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-8


مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي

(Maxim Al-iraqi)


الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 17:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليوم الثامن من الحرب المغدسة

0. مقولات ماثورة
1. انفجار المركز... سيكولوجية التفكك العرقي والحتميّة الجيوسياسية لفناء إيران
2. جمهورية الأنقاض.. زيف المغاومة وبشاعة العيش في ظل احتلال الذيول
3. سلوك ايران المستهتر بضرب العدو والصديق
4. رياح التغيير في بلاد الرافدين.. مقتل الخامنئي وكسر قيود التبعية
5. إعادتهم للعصر الحجري.. شعار أمريكا الذي لم تسمعه إيران
6. كربلاء الجديدة...توظيف المظلومية لتبرير التوسع والعدوان والتخريب
7. قربان القيادة... سيكولوجية الدم الواحد بين وعي الدولة الأمة وانحطاط دولة المزرعة
8. الاستسلام أو الفناء.. عقيدة ترامب في الحسم غير المشروط ونهاية زمن التسويف والدجل
9. جدار السيادة.. سيكولوجية العزل الضروري لايران وتجفيف منابع الخبل العابر للحدود, لبنان الان انموذجا!

(0)
مقولات ماثورة

- "اقتلوا الجميع، والله سيعرف رعاياه"
- منسوب إلى المندوب البابوي أرنو أماريلك (أرنولد أمالريك) أثناء الحملة الصليبية على الألبيجيين (الكاثار) في مدينة بيزييه عام 1209م .
- "لا تظنوا أني جئت لأرسي سلاماً على الأرض، ما جئت لأرسي سلاماً، بل سيفاً"
- السيد المسيح (وفقًا للنص الوارد في إنجيل متى 10: 34) .
- "نادوا بهذا بين الأمم: قدِّسوا حربا. أنهضوا الأبطال ليتقدّم ويصعد كلّ رجال الحرب"
- النبي يوئيل (وفقًا للنص الوارد في سفر يوئيل 4: 9) .
- "الرّبّ رجل الحرب"
- النبي موسى (وفقًا للنص الوارد في سفر الخروج 15: 3) .
- "في معرة النعمان، أقدم جنودنا على غلي الوثنيين في القدور، وحوّلنا لحوم الأطفال إلى أسياخ لالتهامها مشوية"
- الجندي رودولف دي كاين (Rudolf of Caen)، أحد جنود الحملة الصليبية الأولى .
- "الإنسان يصنع الدين، والدين لا يصنع الإنسان... إن نقد الدين هو أساس كل نقد."
- كارل ماركس، من مقدمة "مساهمة في نقد فلسفة هيغل للحق" (1843-1844) .
- "لقد ولت الأيام التي كانت فيها الاعتبارات الدينية تشكل عنصراً حاكماً في حروب أوروبا الغربية... إن معاهدة وستفاليا عام 1648 تمثل العصر الذي فقدت فيه مثل هذه المسائل قوتها واختفت كسبب رئيسي للصراع الدولي."
- كارل ماركس، من مقال "اضمحلال السلطة الدينية" في صحيفة نيويورك تريبيون (1854) .
- "إن إعلان الحرب على الدين كما فعل برنكوي هو أغبى عمل... إن مثل هذا الإعلان هو تحسين لسبل اضطهاد الدين وإحياء الاهتمام به."
- فريدريك إنجلز، في انتقاده لدعوة بعض الثوريين لإعلان الحرب على الدين (1874) .
- "يجب أن يكون الصراع مع الدين مرتبطاً بشكل وثيق بالحركة الطبقية العملية التي تهدف إلى القضاء على الجذور الاجتماعية للدين."
- لينين، شرحاً للمنهج الماركسي في التعامل مع الدين، في مقال "حول موقف حزب العمال من الدين" (1909) .
- "لا يمكن لأي حرب مقدسة أن تكون حرباً عادلة أبداً... إن حروباً مقدسة تشنها جماعات تفتقر إلى ضبط النفس وتقتل باسم الله."
- الرئيس باراك أوباما، من خطاب قبوله جائزة نوبل للسلام (2009). مع انه دعم التوسع الايراني والحروب الطائفية في الشرق الاوسخ!
- "إن الحرب العادلة تُصوَّر بشكل متزايد على أنها النقيض العلماني التقدمي للحرب المقدسة التي تمثل التعصب الديني العتيق."
- رونان أوكالاهان، أكاديمي في مجال العلاقات الدولية، من دراسة في "مجلة مراجعة الدراسات الدولية" (2012) .
- "منذ تأسيس بلادهم، غالباً ما اعتقد الأمريكيون أن حروبهم مقدسة، حتى عندما كانت الأهداف الأساسية سياسية... لقد رأوا الصراع كحرب علمانية عادلة، لكنهم خاضوها بعزيمة دينية."
- جيمس بيرد، أستاذ التاريخ بجامعة فاندربيلت، من كتاب "الكتاب المقدس، الحرب المقدسة والثورة الأمريكية" (2013) .
- "إن العقل الطبيعي يضع حدوداً للحرب، وعلى وجه التحديد، يمنع الحروب المقدسة... كما يمنع الحملات الأيديولوجية التي يشنها متطرفون علمانيون."
- مايكل والزر، فيلسوف سياسي أمريكي، من مقال "الحرب العادلة والحرب المقدسة: مجدداً" في مجلة "المنظورات الأخلاقية" (2017) .


(1)
انفجار المركز... سيكولوجية التفكك العرقي والحتميّة الجيوسياسية لفناء إيران
تفكيك سجن الشعوب.... من الامبريالية الثقافية إلى السيطرة الدولية على شريان هرمز

في آذار 2026، لم يعد الحديث عن تقسيم إيران مجرد تنجيم سياسي، بل صار ضرورة حتمية تفرضها ظاهرة التحلل البنيوي (Structural Decay) لنظام حاول صهر قوميات متباينة في بوتقة الولي الفقيه. إن إيران تاريخياً وجغرافياً ليست دولة أمة بل هي إمبراطورية داخلية (Internal Empire)، وسقوط المركز في طهران سيعيد المنطقة إلى نظام الدول القومية الطبيعي، مع وضع مضيق هرمز ربما تحت الوصاية الدولية كضمانة لحضارة الطاقة العالمية.
لاحظ مثلا ان النظام يمنع بناء مسجد للسنة في طهران! في ظل نظام يعتبر نفسه اسلاميا! وبناء الجوامع لاي طرف طائفي هو حق في ظل اي نظام علماني.

مصدر: النفيسي في 5 اذار 2026, رفض ايران بناء مسجد سني في طهران!
النفيسي :هل نتعاطف مع ايران؟؟
https://www.youtube.com/shorts/ZcydnFBRM0Q

1. السيكولوجية العرقية وظاهرة التفتت الطرفي (Peripheral Fragmentation)
إيران تعيش حالة من الانفصام القومي؛ فالمركز الفارسي يمارس الاستعلاء العرقي (Ethnic Chauvinism) ضد الأطراف (الأحواز، كردستان، بلوشستان، وأذربيجان, تركمانستان):
• فشل الصهر الثقافي: اعتمد النظام على سيكولوجية القمع لإلغاء الهويات القومية، مما خلق مقاومة ارتدادية (Reactionary Resistance). مع ضعف قبضة الحرس الثوري (الذي ثبتت خردته أمام الأحرار)، ستتحول هذه الأطراف إلى كيانات منفصلة تطالب بحق تقرير المصير، محولة الخارطة الإيرانية إلى فسيفساء من الدول الصغيرة المتناحرة.
• لعنة الجغرافيا: التقسيم او الفدرلة لن يكون سياسياً فقط، بل هو عودة للأصل التاريخي؛ فالأحواز (عربستان) بثراتها النفطية وقد تم احتلالها عام 1925, ستمثل الرئة المستقلة التي تُحرم منها طهران، مما يؤدي إلى الانهيار الاقتصادي المتسلسل (Economic Domino Effect) للمركز.

2. مضيق هرمز.. من الابتزاز المليشياوي إلى التدويل الاستراتيجي
سيطرة إيران على مضيق هرمز كانت تمثل سيكولوجية القرصنة السيادية، لكن التغيير الذي وعد به ترامب في 2026 يفرض واقعاً جديداً:
• التدويل القسري (Internationalization): بعد سفالة التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق المضيق وقد فعلوا ذلك مؤخرا، ربما استقرت القناعة الدولية على أن هذا الشريان أكبر من أن يُترك بيد نظام متحلف. السيطرة الدولية (International Oversight) ستكون عبر قوات مهام مشتركة لضمان تدفق النفط، مما يجرد طهران من أهم أوراق الابتزاز الجيوسياسي (Geopolitical Blackmail).
• الأمن البحري التكنولوجي: استخدام السيادة التكنولوجية (AI-driven maritime security) سيسحق أي محاولة لـ الذيول أو زوارق الحرس الثوري للاقتراب من الممرات الملاحية، محولاً المضيق إلى منطقة منزوعة السلاح تحت رقابة دولية او امريكية.

3. الجذور العقائدية.. انكسار وهم المهدوية السياسية
عقائدياً، يقوم النظام على الثيوقراطية التوسعية (Expansionist Theocracy)، وهي عقيدة تتطلب عدواً دائماً للبقاء:
• تآكل الشرعية: عندما فشل النظام في حماية أراضيه (قم وطهران) من الإنذارات والضربات، انكسرت هالة القداسة. هذا الانكسار يولد فراغاً روحياً (Spiritual Vacuum) يؤدي إلى كفر القوميات المظلومة بالعقيدة المركزية، والبحث عن خلاص في القومية بدلاً من المذهب المسيس.
• بشاعة السقوط: التقسيم سيأتي كـ تطهير عقائدي من خرافات تصدير الثورة، حيث ستنشغل كل قومية ببناء دولتها المدنية بعيداً عن خبل العمائم الذي جلب الفناء والدمار والفقر. وقد يؤدي ذلك ايضا لقيام فدرالية او حرب اهلية.
• فشل الطائفية السياسية في بناء دولة مستقرة متماسكة متطورة تتعامل بذكاء مع العالم والمحيط لانها تعتمد على خرافات واساطير لاوزن لها في عالم اليوم المعتمد على احدث الانجازات العلمية المتسارعة والحريات الفردية والسياسية.

4. التوازن التاريخي.. العودة لـ ما قبل 1979
تاريخياً، كانت إيران دائماً في حالة صراع بين المركزيّة القوية والفوضى الإقليمية:
• تحطيم الإرث الاستعماري: الحدود الحالية لإيران هي نتاج اتفاقات بريطانية وروسية قديمة. التقسيم في 2026 هو تحطيم لهذا الإرث وإعادة الحقوق لأصحابها او العمل وفق رابط فدرالي او حكم ذاتي. الأحواز للأحوازيين، وكردستان للكرد، وبلوشستان للبلوش الخ.
• فيتو الأحرار: إن رفض الكونغرس لوقف الحرب هو إشارة البدء لـ إعادة هندسة المنطقة (Regional Re-engineering). لن يُسمح لإيران بعد اليوم ربما بأن تكون كياناً موحداً يهدد الحضارة؛ فالحل هو التفتيت او الفدرلة المضمونة دوليا لضمان عدم عودة الوحش المليشياوي الاسطوري البليد المشوه الاجرامي للحياة مرة أخرى.

إن تقسيم إيران ليس مجرد تمزيق خارطة، بل هو تحرير للجغرافيا من التاريخ المشوه. السيطرة الدولية على هرمز وفصل القوميات عن المركز هما الرصاصة الرحمة في جسد مشروع الولي الفقيه، لتبدأ مرحلة التعويضات (Reparations) وبناء دول وطنية تحترم حقوق الإنسان وتنبذ الخبل الديني والعسكري.

(2)
جمهورية الأنقاض.. زيف المغاومة وبشاعة العيش في ظل احتلال الذيول
سيكولوجية النهب المنظم.. حين يتحول ادعياء المغاومة وتحرير الأرض إلى تجريف لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية مع الارض والبيئة والثروات!

في آذار 2026، تتجلى بشاعة المفارقة في العراق؛ حيث ترتفع شعارات المغاومة من أفواه قادة المليشيات، بينما يقبع المواطن العراقي في دولة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية. إن النظام الذي يدعي محاربة المحتل هو نفسه الذي حول العراق إلى إقطاعية إيرانية، مجرداً إياه من الملاجئ، صفارات الإنذار، التأمين الاجتماعي، وحتى ان الماء والكهرباء والصحة والتعليم والثقافة هي هزيلة، ليثبت أن المحتل الحقيقي هو من ينهب الثروات ويترك الشعب يواجه الكوارث بصدور عارية.

1. مغاومة البؤس..شعارات فوق ركام الخدمات
نظام سقط المتاع في بغداد استثمر المليارات في الحشد وسلاح ايران وشركات الحشد وامنه والنهب المنظم طوال 23 عاما, بينما ظلت البنية التحتية (Infrastructure) في حالة موت سريري:
• انعدام الحماية: في ظل القصف المتبادل والتوترات، يجد العراقي نفسه بلا ملاجئ تقيه أو صفارات إنذار تحذره. بشاعة الانحطاط تكمن في أن المغاومين يمتلكون سراديب محصنة تحت الأرض، بينما يتركون البيئة الحاضنة عرضة للموت في العراء. هذا حدث في لبنان وغزة واليمن وايران!
• الحياة البدائية: في عام 2026، لا يزال العراقي يحلم بماء صالح للشرب وكهرباء مستمرة وتعليم وصحة تليق بالاوادم، في بلد يسبح على بحر من النفط. هذا الخبل الخدمي ليس صدفة، بل هو سياسة ممنهجة لإذلال الإنسان وإشغاله بلقمة العيش عن المطالبة بالسيادة المفقودة ثم يطلب منه الدفاع عن العمائم المنقرضة.

2. اقتصاد النهب.. النفط في جيوب المدير العام وعصاباته وعتاكاته
يعتمد نظام الفساد والعتاكة اعتماداً مطلقاً على النفط، ليس لبناء دولة، بل لتمويل ايران ومليشياتها ومنع اي تقدم حقيقي او اي تحسب للمستقبل, ولو اجبروا على ترك السلطة فانهم يتركون بلدا بلا اسس وماتبقى منه سيقومون بتدميره بفتاوي ايرانية مغدسة:
• تجيير الثروة: أغلب عائدات النفط عدا تهريب النفط واموال المشتقات المسروقة وهي مبالغ مهولة, تُنهب عبر نافذة بيع العملة ومنظومة غسيل الأموال التي تديرها شركات مثل المهندس والقابضة والمكاتب الاقتصادية وشركات ومصارف الطغمة الحاكمة. هذه الأموال تذهب لدعم اقتصاد الحرب الإيراني وذيوله ولشراء الولاءات، بينما يفتقر العراقي لـ الخدمات والتأمين الاجتماعي الذي يضمن له كرامته عند العجز أو الشيخوخة.
• التبعية القاتلة: تحويل العراق إلى دولة ريعية فاشلة هو الهدف الإيراني الأسمى؛ ليبقى العراق معتمداً على الجار في كل شيء، من الطماطة إلى الغاز، مما يجعل قرار المغاومة المزعوم مجرد صراخ إعلامي فارغ. وحتى يمكن احتلال العراق ايرانيا في اي مرحلة كما بوق لذلك ذيول النظام وجواسيسه!

كمثل ..مصدر: في 25 ايلول 2025
تصريحات سلام عادل عن التدخل الايراني في العراق ؟ شنو الاجراء القانوني الصحيح من الحكومة
https://www.youtube.com/watch?v=H40TEGhFwzQ
الذيل سلام عادل .. ان سقط النظام الايراني الحاكم في العراق فان الحرس الثوري سيحتل 11 محافظة عراقية ويرفع العلم الايراني عليها!


3. من هو المحتل الحقيقي؟
تتحدث المليشيات عن محتل أجنبي، بينما الواقع الجغرافي والسياسي يؤكد أن العراق يرزح تحت احتلال مزدوج:
• الاحتلال الإيراني: إيران هي التي صنعت هؤلاء الذيول وزرعتهم في مفاصل الدولة. هي التي تضرب خور عبد الله وتدمر الرادارات وتنهب المياه والغاز والدولار والنفط. هل هناك احتلال أبشع من الذي يسرق هويتك الوطنية ويحولك إلى تابع لمكتب الولي الفقيه؟
• احتلال الزبابيك والذيول: المليشيات المحلية هي قوات احتلال بزي وطني او بدونه وقد بلغت بهم الوقاحة الى رفع الاعلام الايرانية. هم الذين يختطفون الناشطين ويقنصون الثوار، ويهددون القضاء، ويحولون المدن إلى مخازن للسلاح الكاذب. لعنة التاريخ ستلاحق كل من ادعى المغاومة وهو يضع يده في جيب المواطن الفقير ليرسل المال إلى طهران ويحطم البلاد ويسحقها لخدمة فتاوي ايران الشيطانية وينشر المخدرات.

4. ساعة الحساب والتعويضات (Reparations)
الأيام المعدودة التي تحدث عنها ميرتز، وفشل وقف الحرب في الكونغرس، تؤكد أن دولة المغاومة الورقية آيلة للفناء:
• تحرير الوعي: العراقيون أدركوا أن المحتل هو من قطع عنهم الماء والكهرباء ونهب اموالهم ومستقبلهم. التغيير القادم، المدعوم بـ فيتو الأحرار، يهدف لاجتثاث هذه المنظومة المعادية للحضارة.
• استرداد الحقوق: يجب أن تشمل مرحلة ما بعد السقوط تحصيل تعويضات (Reparations) من ايران ومليشياتها لإعادة بناء ما دمره خبل التبعية، ولتأسيس نظام تأمين اجتماعي وخدمات تليق بإنسان القرن الحادي والعشرين، لا بـ عبيد في إقطاعية فارسية.

إن دولة المغاومة هي أكبر عملية خداع استراتيجي في تاريخ العراق الحديث. نظامٌ يسرق لقمة عيش اليتيم ليمول الفساد والصواريخ الفاشلة، لا يمكنه أن يدعي الشرف أو التحرير. المحتل هو من يجوعك ويهجرك ويسلبك كرامتك، وسواء كان يرتدي العمامة أو يوجه الزبابيك، فمصيره هو اللعنة التاريخية والفناء الحتمي تحت أقدام الأحرار.

(3)
سلوك ايران المستهتر بضرب العدو والصديق

سلوك إيراني متكرر. مثلا حادثة استهداف ناقلة النفط في ميناء عراقي، وضرب الردارات والشركات الامريكية والمطارات والقواعد العراقية, ليست حدثاً منعزلاً، بل هي جزء من نمط سلوكي يمكن فهمه من خلال تحليل السيكولوجيا السياسية (Political Psychology) للنظام الإيراني وربطها بجذوره التاريخية.

1. ضرب الحليف العراقي
استُخدم زورق إيراني مفخخ (Booby-trapped boat) لضرب ناقلة نفط ترفع علم جزر الباهاما في ميناء خور الزبير بالبصرة. الحادث تسبب بثقب في هيكل السفينة وتسرب نفطي. العراق، الذي يعد حليفاً استراتيجياً لإيران ويدار فيه النفوذ الإيراني بشكل كبير، وجد ميناءه ومياهه الإقليمية مسرحاً لاعتداء إيراني. هذا يتكرر مع دول أخرى كعُمان والإمارات وقطر، التي استهدفتها إيران سابقاً أو استُخدمت أجواءها ومياهها في صراعاتها.

2. السيكولوجيا الإيرانية.. عقلية الحصار والبراغماتية التوسعية
لفهم لماذا يضرب نظام دولة حليفة أو يزعزع استقرار جيرانه، يجب تحليل بنيته النفسية - السياسية:
• عقدة التفرد والاغتراب (Exceptionalism & Alienation Complex):
منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، بنى النظام هويته على فكرة لا شرقية ولا غربية ثم انجاز للشرق من اجل البقاء, والتميز الأيديولوجي. هذا خلق شعوراً عميقاً بأن إيران محاصرة من عالم كافر أو مؤامرة عالمية. هذه العقلية تبرر، في نظر القيادة، أي فعل لحماية الذات، حتى لو كان على حساب الآخرين. الآخرون (بمن فيهم الدول العربية) ليسوا شركاء بقدر ما هم ساحة عمليات (Theater of Operations) يمكن التضحية بها.
• تراث الاستشهاد والمظلومية كأداة سياسية:
استذكار كربلاء ليس مجرد طقس ديني، بل هو نموذج استراتيجي (Strategic Paradigm) . النظام يرى نفسه انه الحسين في معركة أبدية ضد اليزيدية المعاصرة. هذا المزيج يخلق حالة نفسية غريبة: يمكن للنظام أن يضرب بلا رحمة (لأنه في حالة دفاع مقدس)، ثم يبكي على مظلوميته عندما يُرد عليه. هذا التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) لا يعترف به النظام، بل يديره ببراعة امام السذج لخدمة أهدافه.

3. البراغماتية العنيفة (Violent Pragmatism) وإعادة تعريف الحليف:
العلاقة مع العراق مثال صارخ. إيران تدعم أحزاباً وميليشيات عراقية، وتعتبر العراق عمقاً استراتيجياً. لكن في اللحظة التي تحتاج فيها لضرب هدف أو إرسال رسالة، تصبح السيادة العراقية والدم العراقي وأمن موانئه ورقة مساومة (Bargaining Chip) . الحليف في العقلية الإيرانية ليس كياناً مستقلاً يجب احترام سيادته، بل منطقة نفوذ (Sphere of Influence) يمكن التصرف فيها بحرية. ضرب ناقلة في ميناء عراقي او رداراته او معسكراته هو تأكيد على أن طهران تتحكم بملعبها ولا تعترف بحدود عندما يتعلق الأمر بمعركتها الوجودية مع العالم.

3. الارتباط بالتاريخ.. تكرار سيناريو حرب الناقلات
هذا السلوك يحيلنا مباشرة إلى حرب الناقلات (Tanker War) في الثمانينيات (1984-1988) أثناء الحرب العراقية - الإيرانية. حينها، وسع النظام الإيراني الصراع ليشمل ناقلات النفط في الخليج، مستهدفاً سفن الدول المحايدة وغير المحايدة على حد سواء، بهدف:
• تعطيل الاقتصاد: ضرب عصب النفط للضغط على العراق وداعميه الخليجيين.
• إشراك القوى الكبرى: محاولة جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة أو على الأقل إظهار عجزها عن حماية الملاحة.
• اختبار الردود: قياس مدى تحمل المجتمع الدولي والدول الجوار.

ما نراه اليوم هو إعادة إنتاج (Re-enactment) لتلك العقلية: عندما تشعر إيران بالضعف أو الضغط (كما هو الحال تحت الضربات الإسرائيلية - الأمريكية)، تلجأ إلى توسيع الصراع أفقيًا (Horizontal Escalation) . تضرب أهدافاً في محيطها العربي والاجنبي ليس لأنها قوية، بل لأنها تحاول إعادة توازن الردع (Re-balancing Deterrence) عبر نشر الفوضى.

النظام الإيراني يحمل شخصية سياسية (Political Personality) تجمع بين جنون العظمة (Paranoia) والشعور بالرسالة التاريخية، والبراغماتية الباردة. هو يرى المنطقة رقعة شطرنج ليست للدول فيها كرامة بقدر ما هي بيادق (Pawns) . ضربه للعراق وعُمان والإمارات ليس خطأ، بل هو تطبيق لنظرية الوحش الجريح (Wounded Beast Theory) : عندما يُحاصر، يعض كل ما يتحرك من حوله، حتى لو كان ممن يمدونه بالطعام. هذه سيكولوجية بقاء قاسية، تتغذى على تراجيديا التاريخ المقدس، وتنتج سلوكاً توسعياً لا يعترف بحرمات الجوار.

نماذج لمصادر خلال الحرب الحالية ونحن اليوم في يومها الثامن
ضرب التاجي بصاروخين
انفجارات في محيط مطار بغداد واستهداف قاعدة تاجي بالصواريخ
https://www.youtube.com/watch?v=eIvZSULfI2c&t=394s

زورق إيراني مفخخ يضرب ناقلة نفط بميناء عراقي
https://www.khaberni.com/news/788168-%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%81%D8%AE%D8%AE-%D9%8A%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A8%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A#:~:text=%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D9%86%D9%8A%20-%20%D9%83%D8%B4%D9%81%20%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A6%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%DB%8C%D8%A9%D8%8C%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%8C,%D9%81%D

استهداف قاعدة رادار في قيادة عمليات البصرة العراقية بمسيرات إيرانية - العرب نيوز اللندنية
https://arablondonnews.com/radar-base-in-iraqs-basra-operations-command-targeted-by-iranian-drones/#:~:text=%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%AF%D8%AA%20%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%20%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9%20%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A8%D8%A3%D9%86%20%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%20%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%20%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%

(4)
رياح التغيير في بلاد الرافدين.. مقتل الخامنئي وكسر قيود التبعية
هل دقت ساعة الاستقلال الحقيقي للعراق أمام بشاعة نظام المرشد المنهار؟

في 28 شباط 2026، استيقظ العالم على خبر هز أركان مشروع التمدد الإيراني؛ حيث أكدت وكالات الأنباء الرسمية (بما فيها التلفزيون الإيراني ووكالة فارس) مقتل المرشد علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مكتبه في طهران. هذا الحدث لا يمثل مجرد غياب لشخص، بل هو انهيار للمرجعية السياسية التي استباحت دماء العراقيين والسوريين واليمنيين لعقود، مما يفتح الباب على مصراعيه للعراق لاستعادة سيادته المسلوبة من نظام عدواني لم يترك شبراً في المنطقة إلا وزرع فيه فتنة و مليشيات وشركات وعصابات ودجالين.

1. سيكولوجية الانكسار وصدمة الحليف المذعور
بينما أعلن عتاكة الإطار التنسيقي في بغداد (حكومة السوداني) الحداد لثلاثة أيام في محاولة يائسة لاسترضاء بقايا النظام الإيراني، يعيش الشارع العراقي حالة من الترقب المشوب بالأمل.
• سقوط الهالة: مقتل الخامنئي مع أفراد عائلته وقادة الحرس الثوري يثبت أن القدسية كانت مجرد جدار من ورق انهار أمام التكنولوجيا والواقع.
• تعنت النظام: إن بشاعة تعامل النظام الإيراني مع جيرانه، واستخدامه للعراق كـ ساحة تصفية حسابات، تعطي للعراق اليوم كامل الحق الأخلاقي والقانوني في فك الارتباط النهائي بالاحتلال الايراني المغدس ومحاسبة كل ذيل قدّم ولاء الفقيه على ولاية الوطن.

2. معركة الإحداثيات واسترداد البحر والبر
إن انشغال طهران بصراع الخلافة وتشكيل قيادة انتقالية ثلاثية هو الفرصة الذهبية للعراق لتصحيح المسار:
• طرد الوكلاء المزدوجين
• إلغاء اتفاقيات الذل
• تطهير البلاد من رجس الاحتلال الايراني

3. جُبن الذيول.. الهروب من السفينة الغارقة
ما تشهده المنطقة الخضراء اليوم من صمت مطبق واستنفار لـ كتائب حزب الله والنجباء، ليس إلا رقصة الديك المذبوح.
• تحت الطاولة: بدأت القيادات المليشياوية بالبحث عن صفقات مع ترامب ونتنياهو وان قاموا برمي صواريخ ومسيرات بائسة تجاه اربيل ودول الخليج دون تركيا!
• الحق العراقي: الحرب التي ذكرتها ضد هذا النظام العدواني لا تحتاج بالضرورة إلى مدافع، بل إلى حرب وعي تكنس سقط المتاع من مفاصل الدولة وتعيد للعراق هيبته كقوة إقليمية مستقلة لا تتبع أحداً.

4. النتيجة الحتمية.. سقوط أصنام العتاكة
إن موت صاحب فتاوى الإبادة الجماعية هو إعلان بانتهاء صلاحية نظام الوكالة. الطليعة القادمة هي التي ستعيد رسم خارطة العراق بلا إملاءات من طهران ولا ابتزاز من احد.

لقد سقط المقدس المزيف، وبقي العراق شامخاً بأحراره. إن التعنت الإيراني الذي دمر بيروت وصنعاء وبغداد قد انكسر في عقر داره، والآن هي ساعة الحساب الوطني لكل من خان الأمانة وقبض ثمن الجغرافيا العراقية بالدولار الملوث أو بالجنسية المزدوجة.

(5)
إعادتهم للعصر الحجري.. شعار أمريكا الذي لم تسمعه إيران

في خضم التصعيد العسكري الحالي، يعود إلى الواجهة شعار أمريكي قديم، لكنه هذه المرة يحمل نبرة مختلفة. تقارير إعلامية تحدثت عن تصريحات لمسؤولين أمريكيين، تتضمن عبارة إعادة إيران إلى العصر الحجري. العبارة نفسها استُخدمت قبل حرب الخليج عام 1991 ضد العراق، ثم تكررت بشكل غير رسمي في نقاشات لاحقة حول برنامج إيران النووي.

هذا التوجه ليس مجرد تهديد عاطفي، بل هو استراتيجية واضحة المعالم تعتمد على فكرة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية كوسيلة لردع الخصوم. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا كانت تبدو إيران وكأنها لا تسمع هذا التحذير، أو تتصرف وكأنه لا يعنيهيا؟

تحليل التوجه الأمريكي.. من صدمة ورعب إلى تدمير ممنهج
التوجه الأمريكي القائم على شعار العصر الحجري يقوم على عدة ركائز استراتيجية:

1. توسيع مفهوم الهدف (Target Expansion): لم يعد الهدف مجرد منصات إطلاق صواريخ أو منشآت نووية. التوجه الجديد يتحدث عن استهداف القدرة على العيش ذاتها. أي تدمير شبكات الكهرباء، ومحطات المياه، ومصافي النفط، والجسور، والاتصالات. الهدف هو جعل إيران غير قادرة على إدارة نفسها كدولة حديثة.

2. نظرية الخسارة غير المقبولة (Unacceptable Losses): الفلسفة هنا تقول إن النظام الإيراني قد يكون مستعداً لخسارة قادة أو منشآت عسكرية، لكنه لن يكون مستعداً لخسارة قدرته على توفير الخدمات الأساسية لشعبه. عندما يتحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى معاناة شعبية يومية، يبدأ النظام بفقدان شرعته المحلية.

3. استهداف العمق الاستراتيجي الاقتصادي: إيران بنت قوتها الإقليمية على اقتصاد مقاوم يستطيع الصمود تحت العقوبات. لكن العصر الحجري يعني جعل هذا الاقتصاد غير قادر على العمل من الأساس. تدمير مصفاة عبادان أو منشآت بندر عباس النفطية يعني شل قدرة إيران على الحياة او تمويل وكلائها في المنطقة.

5. غباء إيران الاستراتيجي.. لماذا لم تقرأ التحذير؟
ما يثير الدهشة حقاً هو الطريقة التي تتعامل بها إيران مع هذه التهديدات. السلوك الإيراني الحالي يمكن وصفه بأنه غباء استراتيجي لعدة أسباب:
• الانشغال بالتفاصيل التكتيكية وتجاهل الصورة الكبرى: إيران تركز على قدرتها على إطلاق مئات الصواريخ، وتفخر بضرب قواعد هنا وهناك. لكنها تغفل عن حقيقة أن هذه الصواريخ تستنزف امكانياتها وتستفز الخصم لدرجة قد تجعله ينتقل إلى مرحلة الحل النهائي. إنها تلعب لعبة من يرمي حجراً أكبر، دون أن تلاحظ أن الطرف الآخر يخطط لنسف الجبل كله.
• سوء تقدير سيكولوجية الخصم: يبدو أن النظام الإيراني يقرأ التصريحات الأمريكية وكأنها كلام سياسي معتاد. هو لم يفهم أن تكرار عبارة العصر الحجري ليس مجرد خطاب موجه للاستهلاك الداخلي في أمريكا، بل هو إنذار نهائي. الأمريكيون عندما يهددون بهذا المستوى من الدمار، فهذا يعني أن خطط الطيران جاهزة على حاملات الطائرات.
• الرهان الخاسر على الردع بالوكلاء: إيران تعتقد أن وكلاءها في المنطقة يمكنهم المساهمة في ردع أمريكا. هذا وهم خطير. أمريكا تعلم أن ضرب إيران مطولا سيكلفها ثمناً، لكنها ترى أن استمرار إيران بهذه القوة سيكلفها أكثر على المدى الطويل. المفاضلة الأمريكية بدأت تميل نحو الحل الجراحي الكبير.
• الانغلاق المعلوماتي: طهران تعيش في شرنقة إعلامية تمنع وصول الصورة الحقيقية للتهديد. النخبة الحاكمة محاطة بمن يقول لها سابقا ان أمريكا لن تجرؤ. هذا يشبه إلى حد كبير ما حدث مع صدام حسين قبل 1991 و2003، عندما كان محاطوه يخبرونه أن أمريكا لا تستطيع تحمل حرب برية، فجاءته الصدمة.

6. الفرق بين التهديد والوعد
إيران لم تفهم الفرق بين التهديد العادي الذي تاذاره أمريكا يومياً، وبين الوعد الذي يمثله شعار العصر الحجري. هذا الشعار ليس تهديداً عابراً، بل هو إعلان نوايا عن مستوى مختلف من الصراع. عندما تقول أمريكا سنعيدكم للعصر الحجري، فهي تقول: ما قمنا به حتى الآن كان مجرد شد أعصاب، القادم مختلف.
النظام الإيراني، بانشغاله بالصراعات الصغيرة وتوسيع نفوذه الإقليمي، بدا وكأنه فقد القدرة على قراءة العناوين الكبرى. هو يقرأ تفاصيل المعركة، بينما الخصم يكتب نهاية الحرب.

المصدر: في 13 نيسان 2024
ستعيد إيران للعصر الحجري.. إسرائيل تهدد باستخدام قنابل كهرومغناطيسية
ستعيد إيران للعصر الحجري.. إسرائيل تهدد باستخدام قنابل كهرومغناطيسية | إرم نيوز
https://www.eremnews.com/news/world/rjtnkvekjg

في حزيران 2025
هل كان تدمير العراق مخططًا منذ عقود؟ عزيز: قالها جيمس بيكر… سنعيدكم لعصر ما قبل الصناعة
https://www.youtube.com/shorts/TiwQiv10VrI

الحدث في 13 نيسان 2024
إسرائيل تقول إنها ستعيد إيران إلى العصر
الحجري


https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?q=%d8%a7%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7+%d8%b3%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%af+%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86+%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1+%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1%d9%8a&refig=69a9bb9d7f93426ab99cb023b4334b34&pc=DCTS&ru=%2fsearch%3fq%3d%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%25B1%25D9%258A%25D9%2583%25D8%25A7%2b%25D8%25B3%25D9%2586%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF%2b%25D8%25A7%25D9%258A%25D8%25B1%25D8%25A7%25D9%2586%2b%25D9%2584%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B5%25D8%25B1%2b%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AD%25D8%25AC%25D8%25B1%25D9%258A%26form%3dANNTH1%26refig%3d69a9bb9d7f93426ab99cb023b4334b34%26pc%3dDCTS&mmscn=vwrc&mid=B31C26F5E0F79773EDE1B31C26F5E0F79773EDE1&FORM=WRVORC&ntb=1&msockid=5922471418c211f18863db718e015e45

(6)
كربلاء الجديدة...توظيف المظلومية لتبرير التوسع والعدوان والتخريب

في قلب الاستراتيجية الإيرانية، هناك مفارقة كبرى لا يلتفت إليها الكثيرون: نظام يقود مشروعا توسعيا طموحا، يبتلع الدول ويخترق المجتمعات، وفي الوقت نفسه، يقدم نفسه للعالم وكأنه المظلوم الدائم الذي يتربص به الأعداء. هذه الثنائية (التوسع + المظلومية) ليست تناقضا في السلوك الإيراني، بل هي جوهره.
إيران تعيد إنتاج كربلاء باستمرار، ليس كحدث تاريخي، بل كنموذج استراتيجي لتبرير كل أفعالها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لمن يتحرش بالآخرين، ويوسع نفوذه، ويمول الميليشيات، أن يدعي دائما أنه الضحية؟

1. كربلاء كنموذج وجودي وليس حدثا تاريخيا
كربلاء في الذاكرة الشيعية هي قمة التراجيديا المقدسة التي زادتها المرويات بالبهارات والمقبلات والتحلية في النهاية: إمام يرفض البيعة لطاغية، فيحاصره جيش جرار، ويقتل هو وأهل بيته عطشى، وتسبى نساؤه. هي قصة الحق المقهور الذي يواجه الباطل الجبار.
النظام الإيراني، منذ انتصار ثورته عام 1979، لم يتعامل مع كربلاء كذكرى فقط، بل كنموذج لقراءة الواقع. أصبحت المعادلة الإيرانية بسيطة: نحن الحسين وأمريكا وإسرائيل والغرب وكل عدو لنا هم يزيد. هذا النموذج يمنح النظام شرعية أخلاقية عليا، تسمح له بفعل أي شيء باسم الدفاع عن المظلوم.

2. التوسع الإيراني... هل هو دفاع عن النفس أم هجوم على الآخرين
هنا تكمن العبقرية الإيرانية في قلب المفاهيم. إيران لا ترى في توسعها هجوما، بل تراه تمددا دفاعيا وتصديرا للثورة لحماية المستضعفين في المنطقة. لكن الواقع يقول شيئا آخر:
• من يتحرش بمن؟ عندما تنشئ إيران ميليشيات في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وعندما تطلق صواريخ باليستية على قواعد في دول عربية، وعندما تهدد جيرانها باستمرار، فهل هذا سلوك مظلوم؟ بالطبع لا. هذا سلوك دولة إقليمية كبرى تسعى لفرض هيمنتها، وتستخدم القوة العسكرية والوكلاء لتحقيق ذلك.
• عندما يُتهم النظام بالتوسع، يلجأ فورا إلى خطاب المظلومية. يقول: نحن محاصرون، أمريكا تحيطنا بقواعدها، إسرائيل تمتلك سلاحا نوويا، نحن ندافع عن وجودنا. هنا تتحول كربلاء من حدث ماض إلى حالة دائمة يعيشها النظام. هو حسين محاصر في كل عصر. تحت شعار كل يوم كربلاء وكل ارض عاشوراء!

3. لماذا هذا التوظيف
توظيف كربلاء بهذا الشكل يخدم أهدافا داخلية وخارجية للنظام:
• داخليا: يخلق حالة استنفار دائم لدى الشعب. الشعب الإيراني يجب أن يشعر دائما أن العدو على الأبواب، وأن النظام هو الحصن الذي يحميه من مؤامرات العالم. هذا يبرر القمع الداخلي، والتعبئة الاقتصادية، والتضحية بالرفاهية من أجل القضية.
• خارجيا: يمنح النظام غطاء أخلاقيا لتدخلاته. عندما تقول إيران إنها تدخلت في سوريا لحماية المقدسات- ولن تسبى زينب مرتين- ولمساعدة النظام المظلوم، فهي تستخدم نفس سردية كربلاء: نحن مع المظلوم ضد الظالم، بغض النظر عن حقيقة أن النظام السوري كان قمعيا اجراميا حتى ضد العراق ولبنان.

4. الانقلاب على المفهوم.. عندما يصبح المنتصر هو الشهيد
المفارقة الكبرى أن إيران اليوم، وهي في قمة توسعها الإقليمي، تقدم نفسها كشهيد. هي التي تهدد جيرانها، وهي التي تضرب السفارات، وهي التي تزعزع استقرار المنطقة، ثم تبكي على مظلوميتها عندما ترد عليها إسرائيل أو أمريكا.
بعد ان ترفع شعارات الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود لمدة 47 سنة!
هذا الانقلاب على المفهوم هو ذكاء إيراني مضحك ولكنه خطير. جعلت من القوة ضعفا، ومن الهجوم دفاعا، ومن التهديد تهديدا وجوديا يبرر أي شيء.

5. لا مظلومية بلا تحرش
النظام الإيراني يريد شيئين متناقضين: يريد أن يتوسع ويتمدد ويفرض نفوذه بالقوة، وفي نفس الوقت يريد أن يظل المظلوم في نظر العالم وداخليا. لكن الواقع لا يحتمل هذا التناقض. لا يمكن أن تكون المظلوم وأنت تمتلك أذرعا في أربع عواصم عربية. لا يمكن أن تكون المظلوم وأنت تهدد بمسح دول من الوجود.
إيران تبحث عن كربلاء جديدة لأنها تحتاج إلى عدو تضخمه لتبرر قمعها وتوسعها. لكنها نسيت أن كربلاء كانت لشخص رفض الظلم، ولم تكن لقوة إقليمية تدير التوسع والظلم باسم الدين.

(7)
قربان القيادة... سيكولوجية الدم الواحد بين وعي الدولة الأمة وانحطاط دولة المزرعة
سيكولوجية التضحية العادلة.. حين يكون ابن القائد رأس الحربة في العقد الاجتماعي الوطني

في آذار 2026، ومع اشتعال الجبهات، تبرز ظاهرة تاريخية وسيكولوجية تفرق بين المجتمعات المتقدمة (Developed Societies) التي تقوم على المواطنة المتساوية (Equal Citizenship) وبين أنظمة الشرق الأوسط القائمة على الاستعلاء العائلي (Dynastic Elitism). إن إصابة ابن وزير المالية الإسرائيلي كجندي في لبنان، ومقتل ابن اللنبي سابقاً في الحرب العالمية الثانية ، وانتحار او قتل ابن ستالين في الأسر، بعد قتاله في الجبهة, ليست مجرد صدف عسكرية، بل هي تجسيد لعقيدة سيكولوجية ترى أن شرعية القيادة تُعمد بالدم، لا بالامتيازات.
هذا الامر كان موجودا وكان النبي وعلي والحسين وابنائهم يقاتلون في الحرب وربما في مقدمة الصفوف وحتى (كفار) قريش كانوا يفعلون ذلك, الان الامر تغير مع قدوم الاسلاميين الذي رفعوا ابنائهم الى مراتبهم المقدسة ومن ذلك ابناء صدام وخامنائي ويظهر ان مجتبى ابنه هو المرشح للخلافة!! مع ان الشيعة ثاروا على التوريث الذي سنة معاوية!

1. سيكولوجية المساواة في الخطر (Equality of Risk)
في العالم المتقدم، يُنظر إلى الدولة ككيان معنوي يملك الجميع حصة فيه. لذا، فإن ابن القائد يخضع لظاهرة الواجب الوجودي (Existential Duty):
• شرعية القدوة (Leading by Example): القائد الذي يرسل ابنه للجبهة يشتري الولاء الشعبي المطلق. سيكولوجياً، لا يمكن للجندي الفقير أن يشعر بـ الاغتراب الاجتماعي (Social Alienation) عندما يرى ابن الوزير يُصاب بجانبه في الخندق. هذا الدم المشترك هو الإسمنت الذي يبني الوعي الوطني (National Consciousness).
• تحطيم الحصانة الطبقية: في بريطانيا أو حتى في إسرائيل, لا تمنح رتبة ابن المسؤول حصانة من الرصاص. هذه المساواة أمام الموت تجعل قرار الحرب قراراً أخلاقياً يمس بيت القائد قبل بيت المواطن، مما يمنع خبل القرارات المتهورة.

2. بشاعة الشرق الأوسط..ابن المسؤول كـ ثقب أسود
في العراق وأنظمة المغاومة المليشياوية، وكل الشرق الاوسط وممالكه وارض العرب عدا قلة منها, تسود سيكولوجية الإقطاعية العائلية (Neo-Feudalism):
• الابن المدلل (The Spoiled Scion): بدلاً من الجبهات، يرتاد أبناء المسؤولين في بغداد وطهران أرقى كافيهات لندن ودبي، ويديرون شركات النهب المنظم, سيكولوجياً، يرى الابن في الدولة ميراثاً خاصاً (Private Legacy) وفي الشعب عبيداً لخدمة نزواته.
• سفالة التوريث المبطن: فساد النظام يبدأ من البيت. عندما يُعفى الابن من الخدمة العسكرية ويُمنح العقود الاستثمارية ومناصب واموال وسلطة ثم قد يورث النظام كما هما نظام البعث في العراق وسوريا، ينهار العقد الاجتماعي (Social Contract). المواطن يرى في الوطن مجرد فندق أو ساحة للنهب، مما يولد شعوراً بـ اللاانتماء ويدفع نحو التفكك.

3. التاريخ والعقيدة:..ستالين واللنبي كنموذج للحسم
تاريخياً، جسد القادة الكبار ظاهرة العدالة القاسية (Draconian Justice):
• ستالين والأسير: عندما رفض ستالين مبادلة ابنه ياكوف بالجنرال الألماني باولوس قائلاً: أنا لا أبادل جندياً بمارشال، فإنه وضع المصلحة العليا للدولة (Reason of State) فوق العاطفة الأبوية. هذه القسوة هي التي صنعت هيبة الدولة التي لا تُكسر.
• الجنرال اللنبي والابن: فقدان اللنبي لابنه الضابط في الحرب العالمية الاولى لم يجعله يتراجع، بل عزز من صورته كقائد شريك في الألم، وهو ما يفتقر إليه سقط المتاع في أنظمة التبعية الذين يهرب أبناؤهم عند أول صافرة إنذار.

4. التداعيات الجيوسياسية في 2026.. نهاية دولة العوائل
التغيير الذي نراه الآن، ومع فشل وقف الحرب في الكونغرس، هو مواجهة بين نظامين سيكولوجيين:
• سحق الذيول: المجتمعات التي تضحي بأبنائها (مثل الغرب والولايات المتحدة) تملك نفساً طويلاً (Strategic Endurance) في الصراع، لأن القاعدة الشعبية تثق في قيادتها.
• فناء الخبل المليشياوي: الأنظمة التي تحمي أبناءها وتضحي بفقراء الجيش والحشد والشعب أو البيئة الحاضنة هي أنظمة هشة سيكولوجياً. بمجرد سقوط الرؤوس أو جفاف منابع المال، يتبرأ المدللون من القضية ويهربون، تاركين الأنقاض لمن صدق كذبة المغاومة.

أن المساواة في الموت هي التي تصنع الحياة للدول. الفرق بين العالم المتقدم وبين بشاعة واقعنا هو أن هناك وطن يُفتدى بالأبناء، وهنا أبناء يُفدى لهم بالوطن. رزلة التاريخ ستكون قاسية على نظام المشيتين في العراق، الذي بنى قصوراً لأبنائه على جماجم الفقراء، بينما العالم الحر يبني مستقبله بدم الجميع دون استثناء.

(8)
الاستسلام أو الفناء.. عقيدة ترامب في الحسم غير المشروط ونهاية زمن التسويف والدجل
سيكولوجية القوة الغاشمة..حين يتحول التفوق التكنولوجي والاقتصادي إلى قدر محتوم يطارد نظام الولي الفقيه

في أذار 2026، ومع وصول المواجهة إلى ذروتها، يبرز طلب دونالد ترامب (Donald Trump) بـ الاستسلام غير المشروط (Unconditional Surrender) كإستراتيجية نهائية لإنهاء الخبل الإيراني. هذا الطلب ليس مجرد استعراض سياسي، بل هو نتاج وعي سيكولوجي وعسكري يدرك أن أنصاف الحلول مع أنظمة ثيوقراطية توسعية لا تؤدي إلا لتأجيل الانفجار. ترامب يطرح خياراً واحداً: تفكيك المنظومة بالكامل أو مواجهة المصير المؤلم الذي لا يبقي ولا يذر.

1. ركائز التفوق: سيكولوجية الهيمنة المطلقة (Absolute Dominance)
بنى ترامب تفوقه ومنطقه في طلب الاستسلام على ثلاثة مرتكزات بنيوية:
• التفوق التقني الجراحي (Surgical Technological Superiority): أثبتت السيادة التكنولوجية أن الخردة العسكرية الإيرانية (منظومات رعد، باور، ومسيرات كرتونية وسفنهم) هي مجرد أوهام بصرية. القدرة على شل المركز في طهران وضرب قم الصناعية دون ممانعة، نزعت عن النظام صفة الردع وحولته إلى هدف مكشوف.
• الخناق المالي السيادي (Financial Sovereignty Warfare): نجح ترامب في تحويل الدولار إلى سلاح دمار شامل ضد الاقتصاد الإيراني، مع تجفيف منابع العمل القذر في العراق ولبنان فان بشاعة الوضع الاقتصادي الإيراني جعلت النظام جثة هامدة تنتظر فقط إعلان الوفاة، مما يجعل الاستسلام هو السبيل الوحيد لتجنب المجاعة الشاملة.
• سحق الروح القتالية للذيول: سيكولوجياً، أدرك ترامب أن الزبابيك والذيول وسقط المتاع في المنطقة يقاتلون من أجل المال لا العقيدة. بقطع التمويل وضرب الرؤوس، ستنفرط عقد التبعية، ويصبح النظام في طهران معزولاً، يواجه مصيره وحده دون دروع بشرية إقليمية.

2. المصير المؤلم..سيكولوجية الانهيار التراكمي (Cumulative Collapse)
إن رفض الاستسلام غير المشروط سيقود إيران إلى سيناريوهات أشد إيلاماً من مجرد تغيير نظام:
• التفتيت العرقي او البلقنة (Balkanization): كما ناقشنا سابقاً، المصير المؤلم يبدأ بـ انفجار المركز وتحرر القوميات (الأحواز، كردستان، بلوشستان). إيران التي نعرفها ستتحول إلى خرائط ممزقة تتصارع على الفتات، مما ينهي الإرث الإمبراطوري الفارسي إلى الأبد.
• الوصاية الدولية (International Mandate): المصير المؤلم يتضمن وضع الموارد الحيوية (النفط والغاز ومضيق هرمز) تحت السيطرة الدولية المباشرة كـ تعويضات (Reparations) عن عقود من الخراب. طهران لن تملك قرارها السيادي، بل ستكون محمية تحت الرقابة لضمان عدم عودة الخبل المليشياوي.

3. سيكولوجية ترامب في مواجهة التقية السياسية
ترامب يعتمد أسلوب الحقيقة العارية (The Naked Truth) في مواجهة التسويف الدبلوماسية:
• رفض التفاوض تحت الطاولة: يدرك ترامب أن النظام الإيراني يبرع في المناورة لكسب الوقت. لذا، فإن طلب الاستسلام غير المشروط هو فخ سيكولوجي يضع القادة في طهران أمام خيارين: الانتحار العسكري أو الانتحار السياسي.
• لعنة التاريخ: ترامب يريد اهانة هذا النظام أمام شعبه والعالم بعد ان عربد طويلا؛ ليثبت أن المغاومة كانت كذبة كبرى، وأن البعبع الذي أخاف المنطقة لـ 47 عاماً سقط بـ تغريدة وقرار حاسم وضربة ساحقة وقد يسقط خلال بضعة اسابيع، مما يمهد الطريق لـ وعي وطني جديد في المنطقة يرفض التبعية.

طلب ترامب هو القرار الجراحي لإنهاء الورم الإيراني. المصير المؤلم ليس تهديداً، بل هو قراءة في المستقبل لنظام فقد كل مقومات البقاء وأصبح عبئاً على الحضارة. الاستسلام غير المشروط هو طوق النجاة الأخير الذي يطرحه الأحرار قبل أن تبدأ آلة الفناء عملها الشامل لتطهير الجغرافيا من بشاعة الظلام.

(9)
جدار السيادة.. سيكولوجية العزل الضروري لايران وتجفيف منابع الخبل العابر للحدود, لبنان الان انموذجا!
منع الدخول الايراني كإجراء وقائي حضاري.. حين يتحول الزائر الإيراني إلى ناقل لعدوى التخريب والمخدرات

في آذار 2026، ومع اشتداد وطأة المواجهة الشاملة، يبرز قرار منع الإيرانيين من دخول لبنان كخطوة استراتيجية حتمية لاستعادة الأمن القومي السيادي (Sovereign National Security). إن هذا الإجراء ليس تمييزاً عرقياً، بل هو حجر صحي سياسي لمنع تدفق الفيروس المليشياوي الذي دمر الحواضر العربية. وعلى العراق، بوصفه الرئة التي يتنفس منها النظام الإيراني، أن يحذو حذو لبنان فوراً لقطع دابر الفتنة، وتجفيف منابع المخدرات، ومنع تسلل عناصر الحرس الثوري (IRGC) تحت غطاء الزيارات الدينية أو التجارة.

1. سيكولوجية القوة الناعمة المدمرة.. الغزو تحت ستار الزيارة
يعتمد النظام الإيراني ظاهرة التغلغل الهجين (Hybrid Infiltration)؛ حيث لا يأتي التخريب دائماً بالدبابات، بل عبر أفراد يحملون أجندات العمل القذر (-dir-ty Work):
• تصدير الفتنة: دخول عناصر الحرس بصفة مدنية يهدف إلى بناء خلايا نائمة وتوجيه الذيول المحليين لزعزعة الاستقرار. منع الدخول هو كسر لـ سلسلة التوريد البشرية لهذه الفتنة.
• التخريب الامني: في العراق، يتم استغلال الامر لشرعنة دخول الملايين من الايرانيين دون تدقيق أمني حقيقي ودون مصلحة عراقية، مما يحول البلاد إلى ممر آمن للمخربين والمخدرات والفساد والعصابات والسموم.
2. تسونامي المخدرات..السلاح الكيماوي الصامت
تمثل المخدرات (وخاصة الكريستال والكبتاغون) القادمة من إيران وسيلة لـ الإبادة الاجتماعية (Social Annihilation) للشباب العربي:
• تدمير الوعي الوطني: سيكولوجياً، يهدف نشر المخدرات إلى خلق جيل مغيب يسهل قياده من قبل المليشيات. منع دخول الإيرانيين هو إجراء دفاع اجتماعي لحماية بنية الأسرة العراقية واللبنانية من بشاعة الإدمان الممنهج الذي تموله مكاتب الخبل في طهران.
• التمويل الموازي: تجارة السموم هي البنك السري لتمويل المغاومة المزعومة بعد جفاف منابع النفط بفضل عقيدة ترامب في الحسم.

3. الحرس والتخريب...تفكيك دولة الظل
منع الدخول يعني شل قدرة المدير العام في طهران على إدارة وكلائه ميدانياً:
• قطع خطوط الاتصال البشرية: التكنولوجيا الحديثة (AI) تراقب الاتصالات الرقمية، لذا تعمد إيران إلى النقل اليدوي للأوامر والأموال عبر المسافرين. المنع الشامل يضع الذيول في العراق ولبنان في حالة يتم استراتيجي وتخبط قيادي.
• استعادة الهوية الوطنية: عندما يُمنع المحرضون والزبابيك والجواسيس من الدخول، يبدأ الوعي الوطني بالتعافي من سيكولوجية التبعية، ويتحرر القرار السياسي من بشاعة الضغط الميداني الذي يمارسه عناصر التخريب الإيراني.

4. العراق...فيتو السيادة وتطهير المنافذ
إن تأخر العراق في اتخاذ هذا القرار هو نتيجة لـ انحطاط الطغمة الحاكمة التي تخشى إغضاب سيدها في طهران:
• نهاية زمن المشيتين: على الأحرار في العراق المطالبة بـ سيادة المنافذ. لا يمكن بناء دولة كريمة بينما حدودها مشرعة لكل سقط متاع يحمل متفجرات أو مخدرات أو فكراً متحلفاً.
• المصير المؤلم للمخترقين: كما فعل لبنان، يجب أن يكون الرد العراقي حاسماً؛ فالمصلحة الوطنية تقتضي العزل الكامل حتى يعود النظام الإيراني إلى رشده أو يواجه الفناء.

منع الدخول هو الركيزة الأولى في مشروع التحرير. لا يمكن تنظيف البيت والباب مفتوح للصوص والقتلة. إنها سيكولوجية الحماية الذاتية التي تفرض على المجتمعات الحية أن تبني جداراً سيادياً يحميها من خبل الجار الذي لا يرى في حدود الآخرين إلا مساحات لنشر الموت والفتنة.



#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)       Maxim_Al-iraqi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- زمان الشيًخ العكروك علرك...مشيخة وكيان ال صباح تهدد العراق و ...
- زمان الشيًخ العكروك علرك...مشيخة وكيان ال صباح تهدد العراق و ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-20
- في تعرية لاهوت التوحش وتاريخ جرائمه المقدسة-1
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-9
- جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار -2
- معركة الاستعمار الايراني المتخلف مع الامبريالية الامريكية ال ...
- دواعش العالم بحماية ام طيره... كيف يجب ان يدار ملفهم في العر ...
- ميونخ من استرضاء هتلر إلى استرضاء حفيده المتحضر ترامب
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-8
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-19
- جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار-1
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-7


المزيد.....




- ماني نجم النصر وزوجته يشاركان في تنظيف المسجد النبوي
- -الغرب المسيحي اليهودي-.. الأسطورة التي خلقت الدعم الأمريكي ...
- الإخوان المسلمون بعد خامنئي
- القضية الفلسطينية والثورة الإسلامية الإيرانية
- تحالف السلطة والحرب في السودان.. البرهان والإسلاميون وإيران؟ ...
- حرس الثورة الاسلامية: أمن الحدود الغربية والشمالية الغربية ل ...
- حرس الثورة الاسلامية: أمن الحدود الغربية والشمالية الغربية ل ...
- تايمز أوف إسرائيل: الملاجئ في إسرائيل لليهود ولا عزاء للعرب ...
- النيابة العامة الليبية تكشف كواليس اغتيال سيف الإسلام القذاف ...
- تأثراً بصمود غزة.. شاب إسباني يعتنق الإسلام ويروي تفاصيل رحل ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-8