أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-7















المزيد.....



خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-7


مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي

(Maxim Al-iraqi)


الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 17:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1. ياحافر البير لتغمج مساحيه...جغرافيا الفناء... من غزة الى الضاحية إلى قم.. حين تستدعي إيران خارطة خان يونس لتدمير العمق العربي والان الايراني
2. بين مطرقة الجار وسندان الحليف.. العراق والدولة المضيعة المشيتين في مهب الغدر
3. مفارقة أمريكا مع مجاهدي خلق... من التفكيك في العراق إلى الحاجة الماسّة اليوم
4. وجوه إيران القبيحة.. عندما يطلبون النجدة ثم يطعنون اذربيجان
5. تاريخ الغدر الفارسي الصفوي..نمط استراتيجي يمتد لقرون
6. نحو قرار من جامعة الدول العربية بعزل إيران حتى قيام نظام شريف موكد في طهران
7. أوكرانيا.. مختبر الدفاع الجوي الحي الذي تهافتت عليه المنطقة الان بعد ان وقع الفاس بالراس!
8. إيران بين الجرأة على العرب والرهبة من الناتو.. لماذا تختلف المعادلة مع تركيا؟
9. تحليل علاقة الاستهداف الإيراني للدول العربية بضعف كمية استهداف إسرائيل


(1)
ياحافر البير لتغمج مساحية...جغرافيا الفناء... من الضاحية إلى قم.. حين تستدعي إيران خارطة خان يونس لتدمير العمق العربي والان الايراني
سيكولوجية الاستدراج القاتل.. هل تحولت المنطقة الصناعية في قم إلى الإحداثية القادمة في مسرحية التدمير؟

في مشهد ستراتيجي في اذار 2026، يأتي إنذار الجيش الإسرائيلي بإخلاء المنطقة الصناعية في قم الإيرانية كحلقة أخيرة في مسلسل الاستدراج الذي بدأ في غزة ولبنان وبدا اولا بتدبير ايراني. إن تحويل المدن والحواضر إلى نماذج لخان يونس (The Khan Yunis Model)—حيث الركام الكلي والتهجير الشامل—هو في الحقيقة الثمن الذي يدفعه العرب والان الايرانيون نتيجة سياسات طهران التي تستخدم الضاحية والجنوب وغزة كدروع بشرية، بينما تكتفي بصواريخ فاشلة لا تجلب إلا الدمار للمساكن والبنى التحتية.

1. قم تحت المجهر..نهاية الحصانة وابتداء الحساب
إنذار إخلاء المنطقة الصناعية في قم من قبل اسرائيل يمثل انهياراً لـ سيكولوجية الحصانة التي عاش عليها النظام الإيراني لعقود:
• تصدير الخراب: لسنوات، كانت طهران تدير العمل القذر في عواصم العرب، لكن اليوم انتقلت الإحداثيات إلى عقر دارها. بشاعة المشهد تكمن في أن النظام الذي طبل لمنظومات (باور) و(رعد) يجد نفسه الآن مضطراً لإنذار مواطنيه بالإخلاء، تماماً كما فعل بـ الذيول في بيروت.
• أن الحجج الإسرائيلية لم تجد ذريعة أقوى من خبل الأذرع الإيرانية، التي حولت المنشآت الصناعية والمدنية إلى مخازن ومراكز لإدارة الميليشيات العابرة للحدود.

2. نموذج خان يونس..الهدف الإيراني المستتر
هناك رابط مريب بين رغبة إيران في التصعيد وبين تحويل المناطق العربية إلى ركام:
• إبادة المكان: السياسة الإيرانية لا تهدف للنصر العسكري (الذي ثبت استحالته بخردة صواريخها)، بل تهدف لـ تجريف الحواضر العربية. تحويل الضاحية والجنوب إلى خان يونس ثانية يخدم أجندة الولي الفقيه في إضعاف الوسط العربي وتشريده، ليبقى النظام الإيراني هو اللاعب الوحيد فوق الأطلال.
• سقوط البيئة الحاضنة: عندما يطلب الجيش الإسرائيلي إخلاء قم، فإنه يطبق نفس الاستراتيجية التي نُفذت في غزة ولبنان، وهي استراتيجية الكي بالنار (Scorched Earth). إيران استدرجت هذا الفعل لتقول لشعوب المنطقة إن المقاومة مكلفة، بينما الحقيقة أنها هي من وقعت على شيك البياض لتدمير تلك المدن ثم اتى الدور عليها.

3. سيكولوجية الانتحار التقني وفشل الردع
الإنذارات المتتالية بالاخلاء في لبنان ومن قبل غزة وصولاً إلى قم تبرز بشاعة الفجوة التكنولوجية:
• سحق الأساطير: الدفاع الجوي الإيراني والبحرية وحتى اغلب صواريخها ومسيراتها واغلبها موجه نحو العراق والعرب, الذي ملأ الإعلام ضجيجاً بات خردة أمام دقة التقنيات الامريكية والإسرائيلية. العمائم في طهران لم يعد بإمكانهم حماية المنطقة الصناعية التي كانت تُمول شركات غسيل الأموال وصناعة الصواريخ والمسيرات.
• تحرير الوعي: إن ما تريده إيران من تحويل المنطقة إلى خان يونس كبرى هو رسالة يأس للعالم؛ لكن رد ترامب كان حاسماً بضربهم وهم ساقطون أرضاً، لضمان أن الفناء لن يقتصر على مدن العرب بل سيطال منبع الخبل في قم وطهران.

4. فاتورة التعويضات ومسؤولية الفناء (Reparations)
مع بدء إخلاء مناطق صناعية في إيران وقد يتوسع الامر، تبرز ضرورة المحاسبة الدولية:
• تحميل المسؤولية: يجب أن يدرك العالم أن خراب خان يونس ودمار لبنان هما نتاج مباشر لقرارات اتخذت في مكاتب الخامنئي. لذا، فإن تدمير قم الصناعية هو نتيجة منطقية لنظام اختار أن يكون عدواً للحضارة.
• المطالبة بالتعويضات (Reparations): الأيام المعدودة لنظام الملالي, التي تحدث عنها ميرتز تقتضي أن تكون أصول النظام ونفط ايران ضمانة مجمّدة لتعويض الشعوب العربية وغيرها عن دمار مساكنها وبنيتها التحتية التي سحقت بـ الاستدراج الإيراني الخبيث.

إن الإنذار بإخلاء قم هو بداية الخاتمة الحتمية لمسلسل الغطرسة. فمن أراد تحويل عواصم العرب إلى ساحات للدمار والخراب، يجد نفسه اليوم يواجه نفس المصير المكاني. إن السيادة التكنولوجية للأحرار وضعت حداً لـ مسرحية الصواريخ الفاشلة، وبدأت مرحلة تجريف القوة من رأس الأفعى، لتنتهي وإلى الأبد أوهام الهيمنة بالخراب.

(2)
بين مطرقة الجار وسندان الحليف.. العراق والدولة المضيعة المشيتين في مهب الغدر
سيكولوجية الانبطاح المليشياوي... حين يغدو الوطن حقلاً للرماية بتواطؤ نظام الذيول

في آذار 2026، تتجلى بشاعة المشهد العراقي كأوضح مثال على انحطاط السلطة التي فقدت بوصلة السيادة. العراق اليوم هو الدولة الوحيدة التي توافقت عندها مصالح الأضداد (إيران، إسرائيل، وأمريكا) على هدف واحد: إبقاؤه ساحة لتصفية الحسابات. لقد صدق المثل العراقي الدارج في وصف حال هذا النظام بـ متيه المشيتين؛ فلا هو نال رضا الجار الذي ينهب ثرواته ويقصف شماله وقواته المسلحة الشرعية وسلاحها ويناصبها العداء، ولا هو استطاع بناء سيادة تحميه من ضربات الآخرين، ليظل الرجل المريض الذي ينهشه الجميع بتسهيلات من سقط المتاع في بغداد. ولاهو في حلف مع اقوى دولة في العالم يسارع عظام العالم لاسترضائها والتحالف معها!

1. خور عبد الله والسيادة المستباحة
بشاعة العمل القذر الذي تديره إيران عبر واجهتها المسمى المغاومة الإسلامية او عبر الحرس ذاته بلغت ذروتها بضرب سفينة نفط عراقية في خور عبد الله:
• تدمير الشريان: لم تكتفِ إيران بنهب العراق وتدميره، بل دفعت بـ الذيول او هي اساسا لضرب الممرات الملاحية العراقية، في خبل استراتيجي يهدف لخنق ما تبقى من رئة اقتصادية للعراق، ولإرسال رسائل ابتزاز للعالم بدم عراقي.
• ضرب الرادارات: إن قيام المليشيات بتعطيل رادارات ومنظومات الدفاع الجوي في الشمال والوسط هو خيانة عظمى (High Treason) هدفها جعل سماء العراق ممرًا آمنًا للطائرات والمسيرات الايرانية لدول الجوار والعراق واربيل دون كشف, كما يعتقدون! مما يحول السيادة العراقية إلى نكتة في المحافل الدولية.
• العداء لكل القادة الشرفاء ومنع تسلح العراق ومنع الخدمة الالزامية التي نص عليها الدستور الاعرج!

2. التواطؤ الثلاثي.. العراق كـ كبش فداء
هناك اتفاق غير مكتوب (Implicit Agreement) بين القوى المتصارعة على أن العراق هو الأرض الرخوة:
• تبادل الأدوار: إسرائيل تضرب المواقع المليشياوية، إيران ترد بضرب أربيل أو السفن في الخور والرادارات العراقية، وأمريكا تتفرج أو تضغط فقط. والنتيجة واحدة: تدمير البنية التحتية العراقية (Infrastructure) بينما تظل المنشآت والمدن الإيرانية مضاءة.
• انحطاط النظام: نظام السوداني وعتاكة الإطار التنسيقي يمثلون قمة الانحطاط؛ فهم يبررون لإيران قصف إقليم كردستان بذرائع سفالة أمنية، ويصمتون أمام الانتهاكات السيادية، مؤكدين أن ولاءهم لـ المدير العام في طهران يسبق انتماءهم للتراب العراقي.

3. سيكولوجية ضياع المشيتين..ضياع الهوية والسيادة
المثل العراقي يصف بدقة حال الذي فقد احترامه عند الصديق والعدو:
• التبعية الذليلة: نظام بغداد خسر العمق العربي بارتمائه في حضن الولي الفقيه، وخسر الاحترام الدولي بتحوله إلى منصة احتلال ايراني قذر.
• لعنة التاريخ: أن خبل النظام الحالي جعل من الجندي العراقي الباسل، صاحب التاريخ العريق، يقف مكتوف الأيدي بينما الصواريخ الإيرانية والاسرائيلية تعبر فوق رأسه لتدمير بلده، او ان سماء العراق مستباحة بفضل تلنظام الديموضراطي من عام 2003 , في أكبر عملية إهانة وطنية في التاريخ الحديث.

4. فاتورة التحرير بالقوة والتعويضات (Reparations)
فشل وقف الحرب في الكونغرس وربما تفعيل قانون تحرير العراق فيما بعد الخلاص من ايران, يعني أن ساعة الحساب قد دقت:
• تحصيل الحقوق: الأيام المعدودة التي تحدث عنها ميرتز تشمل هذا النظام المنحط. يجب المطالبة بـ تعويضات (Reparations) من الأصول الإيرانية ونفطه ومن خزائن المليشيات المنهوبة للعراق.
• إعادة بناء السيادة: التغيير القادم، الذي وعد به ترامب، يقتضي سحق دولة المشيتين وإعادة بناء جيش وطني يدين بالولاء للعراق فقط، ويملك التكنولوجيا الكفيلة بإسقاط أي خردة إيرانية تحاول تدنيس سمائه وبناء دولة واقتصاد متين وطرد الذيول وسحقهم واعادتهم لجحورهم في ايران.

إن العراق الذي كان البوابة الشرقية والسد المنيع، تحول في ظل انحطاط الطغمة الحاكمة إلى ممسحة لأرجل القوى المتصارعة. لكن فيتو الأحرار وصمود الشعب العراقي الذي يرى بشاعة الغدر الإيراني يومياً، كفيل بقلب الطاولة على الذيول وإعادة العراق وطناً سيداً لا يقبل القسمة على اثنين او ثلاثة.

(3)
مفارقة أمريكا مع مجاهدي خلق... من التفكيك في العراق إلى الحاجة الماسّة اليوم

هناك مفارقة تاريخية لافتة: أمريكا التي عملت على نزع سلاح مجاهدي خلق وتفكيك وجودهم العسكري في العراق بعد عام 2003، وادخلت الحرس الثوري الايراني وبدر وسلمتهم القوات المسلحة والامن وحلت القوات المسلحة السابقة كلها, وفتحت حدود العراق لهم وادخلتهم في العملية السياسية التي بلعوها في النهاية بعد ستراتيجية قذرة تمثلت باثارة الحرب الاهلية والطائفية والقتل والنهب والمخدرات وغسل الادمغة الفارغة..
امريكا تجد نفسها اليوم، بعد أكثر من عقدين، في موقف قد يجعلها بحاجة ماسّة إليهم كأداة ضغط أو كورقة استراتيجية في مواجهة إيران. لفهم هذه المفارقة، يجب تحليل السياقين: الأمس واليوم، واستعراض تطور العلاقة المعقدة بين واشنطن وهذه الحركة.

1. مجاهدي خلق.. تاريخ من التحالفات المقلوبة
تأسست منظمة مجاهدي خلق عام 1965 كحركة معارضة إسلامية ذات ميول ماركسية ضد نظام الشاه. بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، دعمت الحركة الخميني في البداية، لكن سرعان ما تدهورت العلاقات، وتم حظرها وقمعها بشدة، ولجأ قادتها إلى المنفى.
خلال الحرب العراقية الايرانية انتقلت إلى العراق وتحالفت مع صدام حسين، وشنت عمليات عسكرية ضد النظام الايراني.

2. من حماية أمريكية إلى تفكيك 2003-2012:
عندما غزت أمريكا العراق عام 2003، كانت مجاهدي خلق تمتلك معسكرات محصنة وقوة عسكرية منظمة. هنا واجهت أمريكا معضلة: الحركة مصنفة على قائمة الإرهاب الأمريكية منذ 1997، لكنها كانت أيضاً ورقة ضغط ضد إيران.
في البداية، وقعت القوات الأمريكية اتفاقية هدنة مع مجاهدي خلق في معسكر أشرف، وتم نزع سلاحهم فعلياً، مع توفير الحماية لهم بوصفهم أشخاصاً محميين بموجب اتفاقية جنيف. لكن الضغط الإيراني أدى لاحقاً إلى إنهاء وجودهم في العراق بالكامل، وتم نقلهم إلى ألبانيا عام 2013 بطلب من أمريكا والأمم المتحدة. بعد ان قامت قوات ايرانية من بدر وغيرها بمهاجمتهم وسحقهم تحت العجلات او بالصواريخ.
هذه المرحلة تمثل تفكيك مجاهدي خلق كقوة عسكرية منظمة على الأرض، وتحويلهم إلى عبء سياسي ولوجستي على واشنطن، بدلاً من أن يكونوا أصلاً ورقة نفعية.

3. استثمار طويل الأمد في النفوذ الأمريكي 2012-2026:
ما بين 2012 و2026، لعبت مجاهدي خلق لعبة ذكية. بعد شطب اسمها من قائمة الإرهاب الأمريكية عام 2012، استثمرت الحركة ملايين الدولارات في بناء شبكة نفوذ داخل واشنطن.
الأرقام متاحة للجميع: أكثر من 2.7 مليون دولار لشركة لوبي يديرها سيناتور سابق. شخصيات أمريكية بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تلقت مئات الآلاف من الدولارات كأتعاب محاضرات من الحركة أو واجهاتها. مايك بومبيو، رودي جولياني، نيوت جينغريتش، هوارد دين، وحتى مايك بنس الذي حصل على أكثر من 400 ألف دولار، كلهم دعموا الحركة علناً.
هذا الاستثمار الطويل وضع مجاهدي خلق في موقع المستعد دائماً لأي فرصة. وعندما اغتالت الضربات الأمريكية - الإسرائيلية قائد إيران علي خامنئي نهاية فبراير 2026، كانت الحركة أول من أعلن تشكيل حكومة مؤقتة علمانية بزعامة مريم رجوي.

4. لماذا تحتاج أمريكا لهم اليوم؟
أمريكا التي فككت مجاهدي خلق بالأمس تحتاجهم اليوم لعدة أسباب:
• فراغ القيادة وضرورة البديل الجاهز
بعد اغتيال خامنئي، هناك فراغ في السلطة وصراع محتدم داخل النظام الإيراني لاختيار خليفة. أمريكا تحتاج إلى قوة منظمة تستطيع استغلال هذا الفراغ. مجاهدي خلق تملك هيكلاً تنظيمياً، وقاعدة في ألبانيا تضم نحو 3000 عنصر، وشبكات نائمة داخل إيران نفذت عمليات تخريبية وإحراق مباني حكومية مؤخراً.
• خلايا نائمة وخبرة في الحرب الهجينة
تقارير إسرائيلية تتحدث عن تبني مجاهدي خلق استراتيجية الحرب الهجينة، التي تجمع بين الهجمات السيبرانية والتخريب المستهدف والمواجهات المسلحة عبر خلايا نائمة منتشرة في المدن الإيرانية. هذا النموذج يتناسب مع استراتيجية أمريكا الراهنة التي ترفض إرسال قوات برية.

5. استثمار طويل الأمد بدأ يؤتي ثماره
الحركة تقدم نفسها كورقة جاهزة دون أن تطلب من أمريكا جنوداً على الأرض أو أموالاً. ما تريده فقط هو الاعتراف بحق شعب إيران في الإطاحة بالنظام، وهو ما يعني عملياً دعماً سياسياً كافياً لشرعنتها.

6. المنافسة مع خيارات أخرى
أمريكا تواجه خيارات متعددة: رضا بهلوي وريث العرش، أو الفيدراليين الأكراد، أو قوى داخلية معتدلة. مجاهدي خلق تمتلك شبكة نفوذ في واشنطن قد تمنحها أفضلية في هذه المنافسة.

أمريكا تحتاج اليوم إلى أي ورقة تستطيع تحريكها على رقعة الشطرنج الإيرانية. مجاهدي خلق، رغم ماضيها الدموي تمتلك ما لا يمتلكه غيرها: بنية تنظيمية متماسكة، وشبكات نائمة داخل إيران، واستثماراً سياسياً في واشنطن دام عقداً ونصف.
المفارقة أن أمريكا حين فككتهم في العراق، كانت تتصرف وفق منطق الاستقرار الآني. واليوم، هي تبحث عنهم وفق منطق الفرصة الاستراتيجية. الفرق بين الأمس واليوم هو أن أمس كان عن تفكيك تهديد، واليوم هو عن بناء بديل. السؤال المفتوح: هل ستنجح الحركة حيث فشلت أمريكا مراراً؟ التاريخ يقول إن التحالف مع قوى معادية للشعب الإيراني لم ينجح قط.

(4)
وجوه إيران القبيحة.. عندما يطلبون النجدة ثم يطعنون اذربيجان

الحادثة التي ذكرها علييف تحمل في طياتها قمة التناقض الإيراني، وتختصر عقوداً من السلوك العدواني المزدوج. نائب وزير الخارجية الإيراني يطلب المساعدة من اذربيجان لإجلاء سفارتهم في لبنان، ثم تعود إيران لتضرب من ساعدوها. هذا ليس مجرد خطأ دبلوماسي، بل هو تجسيد حي لـ الوجه القبيح للنظام الإيراني، الذي لا يعرف للجميل معنى، ولا للندية قيمة.
العار الذي لن يمحى من وجوههم القبيحة- هذا ماقاله علييف- ليس مجرد تعبير عاطفي، بل هو وصف دقيق لحالة من الانفصال الأخلاقي الذي تعيشه القيادة في طهران، حيث تصبح كل القيم قابلة للانتهاك باسم المصلحة العليا أو الثورة.

1. الوجه الأول.. وجه المستجير
في المشهد يظهر الوجه الإيراني الأول, وجه المستجير الذي يطلب النجدة. نائب وزير الخارجية يتصل بجيرانه، لعله يذكرهم بـ أخوة الإسلام او التشيع المشترك أو حسن الجوار، راجياً منهم تأمين ممر آمن لرجاله ودبلوماسييه. في هذه اللحظة، تكون إيران في أضعف حالاتها، خلف خطوط النار، وأبناؤها محاصرون. هي بحاجة إلى الآخر الذي طالما احتقرته وشككت في ولائه. هذا الوجه يتوسل، يرجو، ويعد.

2. الوجه الثاني.. وجه الطاعن
بمجرد أن تلتقط أنفاسها، وتضمن سلامة أبنائها، يظهر الوجه الثاني, وجه الغدر. تعود إيران لتضرب من ساعدوها، وكأن يد الجميل التي مدت إليها هي يد عدو يجب قطعها. هذه اللحظة تكشف جوهر العلاقة الإيرانية مع محيطها العربي والإسلامي: علاقة قائمة على الاستغلال (Exploitation) وليس على الندية. الجار ليس شريكاً، بل هو أداة يمكن استخدامها ثم التخلص منها أو ضربها.
كما هو الحال بضرب دول الخليج العربي التي دعمت النظام في حصاره وحاولت منع الحرب عنه!

3. الوجه الثالث: وجه التبرير
بعد الطعن، يأتي الوجه الأكثر قبحاً, وجه التبرير. ستخرج علينا تصريحات من طهران تقول إن الضربة كانت ضرورية، أو أنها رد على عدوان، أو أن من ساعدوهم كانوا في الأصل عملاء لأمريكا. لا اعتذار، لا اعتراف بالجميل، فقط تبريرات أيديولوجية فارغة تغطي على انعدام الأخلاق. هذا الوجه هو ابن شرعي لعقلية المظلومية التي تجعل من النظام ضحية دائمة، وبالتالي يملك الحق في أن يفعل أي شيء للدفاع عن نفسه.

4. العار المخلد
العار الذي لن يمحى ليس فقط في حادثة إجلاء السفارة من قبل اذربيجان، بل في عشرات الحوادث المشابهة التي تثبت أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق به. هو نظام براكماتي انتهازي عدواني صلف قبيح (Opportunistic Pragmatism) بامتياز، يمد يده بالدم عندما يخاف، ويقبضها بالطعن عندما يأمن. من يصدق وجهاً واحداً من وجوه إيران يخدع نفسه، لأن خلف كل وجه قناع، وخلف كل قناع وجه قبيح لا يعترف بالجميل.

مصدر: العربية 5 اذار 2026
أول تعليق من ترمب على خليفة خامنئي
https://www.youtube.com/watch?v=XHJ-jTQ8pqY&t=1802s
(الهام علييف: طلبوا منا المساعدة في اجلاء سفارتهم في لبنان عبر نائب وزير خارجية ايران ثم ضربونا, ان العار لن يمحى من وجوههم القبيحة)

(5)
تاريخ الغدر الفارسي الصفوي..نمط استراتيجي يمتد لقرون

التاريخ ليس مجرد أحداث مضت، بل هو وعي يقرأ الحاضر ويتنبأ بالمستقبل. عندما نقرأ تاريخ العلاقة بين الفرس والعرب، لا نجد حروباً عادية أو صراعات حدودية تقليدية، بل نجد نموذجاً استراتيجياً من السلوك قائماً على ثالوث: الغدر، ونقض العهود، والتحالف مع العدو الخارجي ضد الجار.

1. الجذور.. يوم المشقر أو الصفقة قبل الإسلام

أحد أقدم الأمثلة المسجلة عن الغدر الفارسي بالعرب يعود إلى يوم المشقر، الذي يُسمى أيضاً يوم الصفقة. القصة تعود إلى حاجة الفرس إلى قبائل بني تميم لحراسة قوافلهم التجارية عبر الجزيرة العربية، مقابل الخفارة وهي أموال الحماية. عندما طمع الفرس بالتهرب من هذه الأموال، تعاقدوا مع قبائل أخرى، فلما اعترض بنو تميم على ذلك واحتجزوا قافلة فارسية، لجأ كسرى إلى خدعة كبرى.
بعد منع الميرة وهي الحبوب عن بني تميم لعام كامل من الجدب، أرسل منادياً يعلن العفو وتوزيع المؤن في حصن المشقر. توافد العرب الجائعون إلى الحصن، فكان الفرس يدخلونهم فرادى ويذبحونهم واحداً تلو الآخر. لولا شك أحد العرب الذي كسر باب الحصن ليكتشف المذبحة، لانتهت قبيلة بكاملها. هذا اليوم ليس مجرد حادثة، بل هو نموذج أولي للسلوك الفارسي: استدراج الضحية بحاجة ماسة، ثم الغدر به في عز ضعفه.

2. العصر الساساني.. الغدر بالحليف البيزنطي
السلوك نفسه تكرر مع غير العرب. الإمبراطور كسرى أبرويز الثاني يدين بعرشه للإمبراطور البيزنطي موريس، الذي أعاده إلى الحكم عام 590م بعد أن لجأ إليه فاراً من مؤامرة داخلية. العلاقة كانت تحالفاً شخصياً وثيقاً.
لكن عندما اغتيل موريس على يد مغتصب العرش فوكاس، أعلن كسرى الحرب على بيزنطة. وواصل الحرب بشراسة، واحتل الشام وفلسطين، ووصل إلى أبواب القسطنطينية، ودمر الكنائس وقتل أكثر من مئة ألف مسيحي. المبدأ واضح: ذريعة الولاء أو الثأر تخفي دائماً رغبة توسعية.
كما هو شعار يالثارات الحسين!

3. يوم ذي قار.. العرب يكتبون أول ملحمة ضد الفرس
كانت هناك قبائل عربية في شرق الجزيرة تواجه أعظم إمبراطورية في الأرض: الفرس الساسانيون. في ذلك الزمن، كان الفرس يرون أنفسهم أبناء الآلهة وسائر الناس رعيتهم، وكانوا ينظرون إلى العرب نظرة استعلاء لا تخفى. لكن في يوم من الأيام، تغير كل شيء.
ذلك اليوم كان يوم ذي قار، المعركة التي وقعت في حوالي عام 609 ميلادي، حيث انتصرت قبائل العرب على جيش كسرى، في أول انتصار عربي كبير على الفرس في التاريخ.
• لماذا قامت المعركة؟
القصة تبدأ بامرأة عربية. النعمان بن المنذر، ملك الحيرة، كان آخر ملوك المناذرة العرب الذين حكموا باسم الفرس. عندما مات، أراد كسرى أن يضع يده على كنوز النعمان وأهله. لجأ أبناء النعمان إلى قبائل بني شيبان وغيرها من العرب، طالبين الحماية. هنا واجهت القبائل العربية خياراً صعباً: إما أن تسلم اللاجئين للفرس فتنال رضا كسرى، أو تحميهم فتواجه جيوش الإمبراطورية.
• موقف لا ينسى
هنا يبرز موقف حاتم بن النعمان، أحد زعماء بني شيبان. عندما وصلته رسالة كسرى تهدده وتأمره بتسليم أبناء النعمان، كان رده مزيجاً من الشهامة العربية والحكمة السياسية: قال إنهم جيراني وأهل ذمتي وجوار جدي وأبي، وأضاف عبارته الشهيرة: لو كانوا تحت قدمي ما رفعتُها عنهم. إنها ليست مجرد شهامة، بل إعلان مبدأ: حماية المستجير ولو كلفت المواجهة مع أعظم قوة في الأرض.
• المعركة.. يوم العرب
التقت الجيوش عند مياه ذي قار في جنوب العراق. الفرس جاءوا بجيش نظامي مدجج بالسلاح والفيلة، والعرب جاءوا بفرسانهم وخيولهم ورماحهم. كان التفاوت هائلاً: جيش منظم بإمبراطورية تمتد من الهند إلى البحر الأبيض المتوسط، يقاتل قبائل بدوية لا تملك دولة.
لكن العرب انتصروا.
المعركة لم تكن مجرد اشتباك عسكري. كانت نقطة تحول في الوعي العربي. لأول مرة، يدرك العرب أن الفرس ليسوا آلهة، وأن إرادتهم يمكن أن تُكسر. كان هذا الدرس مهماً لدرجة أن النبي محمد عندما بلغه الخبر، قال: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، وبي نصروا.
• ماذا يعني يوم ذي قار؟
يوم ذي قار يحمل عدة دلالات عميقة:
- انتصار الإرادة على الإمبراطورية - العرب لم ينتصروا لأنهم كانوا أقوى تسليحاً، بل لأنهم كانوا أكثر إيماناً بقضيتهم. جيش الفرس كان يقاتل لأجل غنيمة أو لأجل طاعة الملك، أما العرب فكانوا يقاتلون دفاعاً عن الجار والمستجير والعرض.
- وحدة القبيلة - في يوم ذي قار، اجتمعت قبائل بكر بن وائل رغم خلافاتها السابقة. الموقف وحدها، وجعلها تدرك أن قوتها في اجتماعها.
- نهاية عصر وصاية الفرس - بعد هذا اليوم، بدأ العرب يستعدون لكتابة تاريخهم بأنفسهم. لقد تحطمت هالة الفرس، وأدرك العرب أنهم قادرون على صنع الفارق.

4. العصر الصفوي.. ذروة الغدر بالعرب والمسلمين
مع قيام الدولة الصفوية عام 1501، يصل هذا النمط إلى ذروته. الدولة التي أسسها الشاه إسماعيل، ورغم أصولها التركمانية، تبنّت هوية فارسية ومذهباً شيعياً متطرفاً، وكرّست نفسها عدواً وجودياً للعرب السنة والعثمانيين.

• التحالف مع البرتغاليين الصليبيين
أكبر نموذج على التحالف مع العدو الخارجي هو الاتفاقية التي عقدها الشاه إسماعيل مع القائد البرتغالي البوكيرك. نصت الاتفاقية على تعاون عسكري بحري بين الصفويين والبرتغال لضرب الوجود العربي في الخليج، مقابل أن تتخلى إيران عن جزيرة هرمز للبرتغال. هذا التحالف جعل من الفرس الحليف الموضوعي للغرب (الصليبي) وفق مفاهيمهم في إنهاك العالم الإسلامي. البرتغاليون رأوا في الصفويين خير وسيلة لضرب العرب والمسلمين.

• احتلال بغداد.. وعد بالأمان ثم مجزرة:
عام 1622، حاصر الشاه عباس الصفوي بغداد. لجأ إلى خدعة كبرى: وعد أهلها بالأمان إن هم استسلموا. فلما فتحوا الأبواب، انقلب الوعد إلى إبادة جماعية. هتك الشاه حرمات المدينة، وذبح الرجال، وسبى النساء والأطفال وباعهم في أسواق النخاسة الإيرانية، ودمّر المساجد ومنها جامع أبو حنيفة ومقام عبد القادر الكيلاني، وأحرق المكتبات. كان هدفه المعلن تصفية الوجود السني في بغداد، وطلب من سدنة كربلاء إعداد قوائم بأسماء السنة ليذبحهم واحداً واحداً.

• التنكيل بالأكراد السنة:
الشاه عباس لم يفرق بين عربي وكردي. الأكراد السنة في كردستان عانوا من سياسات تهجير قسرية، حيث نقل أعداداً كبيرة منهم إلى خراسان، ليذوقوا مرارة التشريد والغربة لمجرد أنهم لا يقبلون المذهب الشيعي.

• حملات نادر شاه.. القسوة المنهجية
بعد انتهاء الصفويين، جاء نادر شاه عام 1736 ليكمل المسيرة بدماء جديدة. في كركوك، جمع رجال المدينة وخيرّهم بين الموت وبين تغيير مذهبهم. رفض أهل كركوك، فقتل عشرات الآلاف في مجزرة واحدة لا تقل وحشية عن مجازر الصليبيين. وعندما حاصر الموصل، أرسل إنذاره الشهير المليء بالغطرسة: اعلموا إنا جند الله خلقنا من رحمته وغضبه. ردّ أهل الموصل بصلابة نادرة: ليس بيننا وبينك إلا السيف والرماح.

5. غدر استراتيجي وليس أخطاء فردية
ما يسمى بالغدر الفارسي ليس سلوكاً عشوائياً، بل هو مكوّن بنيوي في العقلية السياسية الإيرانية عبر العصور:
• التحالف مع الخارج ضد الجوار، من البرتغال قبل قرون، إلى روسيا وبريطانيا لاحقاً، وصولاً إلى التحالفات المعاصرة. الفرس يتقنون توظيف العدو البعيد لضرب العدو القريب.
• الاستدراج بالأمان ثم المجزرة، وهو نمط متكرر من يوم المشقر إلى فتوحات بغداد. الوعد بالأمان مجرد غطاء لتصفية الخصوم.
• الإبادة الدينية والثقافية، تدمير المساجد والمدارس والمكتبات، وقتل العلماء، وسبي النساء. الهدف ليس النصر العسكري، بل محو الهوية.

هذا التاريخ لا يفسر فقط لماذا لا يثق العالم بإيران، بل يفسر لماذا تتعامل طهران مع جيرانها بهذه القسوة. هي ليست أخطاء ترتكبها، بل هي عقيدة تمتد جذورها في تربة التاريخ، وتتغذى على ذات النزعة التي جعلت الفرس يقولون عن أنفسهم في العصر الساساني: نحن الملوك، وسائر الناس رعيتنا.

(6)
نحو قرار من جامعة الدول العربية بعزل إيران حتى قيام نظام شريف موكد في طهران

في خضم التصعيد الإيراني غير المسبوق ضد الدول العربية، يبرز سؤال استراتيجي كبير: هل حان الوقت لقطع العلاقات مع إيران بالكامل كرد عربي موحد على قباحة النظام الإيراني؟

1. ما هو الأساس التاريخي والقانوني لمثل هذا القرار؟
• الاحتلال الايراني للاحواز العربية العراقية عام 1925 واحتلال الجزر الاماراتية الثلاث عام 1971.
• تاريخ طويل في العدوان على العراق والخليج العربي ونشر الطائفية والتدمير والخراب والنهب والمخدرات.
• الإرهاب الإيراني.. ملف طويل من الانتهاكات
منذ سنوات، والجامعة العربية توثق في قراراتها الرسمية جرائم النظام الإيراني بحق الدول العربية. في تموز 2024، أصدرت الجامعة قراراً بأغلبية الأعضاء يدين القصف الإيراني على أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، معتبرة إياه عدواناً صارخاً على سيادة العراق وانتهاكاً خطيراً لمبادئ حسن الجوار والمواثيق الدولية. القرار حمل إيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان، محذراً من أن تكراره قد يخل بالأمن والسلم في المنطقة برمتها.
• لكن القضية تتجاوز العراق بكثير. فمنذ عام 2015، والجامعة العربية تدين بشكل متواصل التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. ففي اجتماع استثنائي قبل أشهر، جددت الجامعة رفضها القاطع للتدخل الإيراني المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية على مدى العقود الماضية، مؤكدة أن هذه النزعة تهدد الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وتمثل تعدياً صريحاً على القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
• القباحة الإيرانية.. ضرب السيادة العربية
ما حدث في الأيام الأخيرة فاق كل التوقعات. ففي اذار 2026، أصدرت الجامعة العربية بياناً عاجلاً أدانت فيه بأشد العبارات استهداف سيادة ووحدة أراضي الدول العربية التي تعرضت لهجمات إيرانية، واصفة هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط حذر من أن استمرار الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية يشكل خطأ استراتيجياً خطيراً يعمق الانقسامات القائمة، داعياً طهران إلى الوقف الفوري لعملياتها. وأضاف في بيان حاسم: لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لاستهداف الدول العربية المجاورة ومحاولة جرها إلى صراع ليس صراعها.

الدول الأعضاء أكدت في بيان رسمي أن الأمن العربي كل لا يتجزأ، ورفضت بشكل قاطع أي مساس بسيادة أي دولة عربية تحت أي ذريعة.

2. لماذا قطع العلاقات تماما؟ أسس الاقتراح
قطع العلاقات بين الدول المحيطة بإيران بشكل كامل - يستند إلى عدة مبررات قانونية وسياسية:
• مبدأ الدفاع عن النفس الجماعي
المادة 6 من ميثاق الجامعة العربية تنص على أنه إذا وقع اعتداء من دولة على دولة عربية، فللدولة المعتدى عليها أن تطلب انعقاد مجلس الجامعة لتقدير التدابير اللازمة لردع هذا العدوان. الهجمات الإيرانية المتكررة على العراق والسعودية والإمارات والبحرين ودول عربية أخرى تمنح الجامعة الحق القانوني في اتخاذ تدابير جماعية، وأقصاها قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.
• نظرية العدو المشترك
التاريخ يعلمنا أن إيران لا تفهم لغة الندية إلا عندما تواجه بجدار موحد. التجربة مع النظام الإيراني تؤكد أن سياسة امتصاص الصدمات لم تنجح. كلما ازداد النفوذ الإيراني، ازدادت قباحة النظام واعتداءاته. قطع العلاقات بشكل موحد يوجه رسالة لا لبس فيها: لم نعد نقبل أن تكونوا جيراناً لنا وانتم بتلك القباحة.
• استراتيجية العزل حتى التغيير
هذا هو جوهر المقترح. الدول العربية لديها مصلحة استراتيجية في رؤية نظام شريف في إيران يحترم جيرانه ولا يتدخل في شؤونهم ولا يحتكر المظلومية بينما ياذار الإرهاب والعدوان. قطع العلاقات ليس عقاباً جماعياً للشعب الإيراني، بل هو أداة ضغط على النظام ليدرك أن استمراره بهذه السياسات سيكلفه ثمناً باهظاً: العزلة الكاملة.
• الموقف العربي.. غضب متصاعد
وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لخص الموقف العربي عندما قال رداً على تصريحات إيرانية مهينة للجامعة العربية: (الذين يصرخون ويلعنون قرارات الجامعة هم فقط إيران وعملاؤها). وأضاف محذراً: هذه الأفعال لن تؤثر على الدول العربية المصممة على الدفاع عن سيادتها.
وزير الخارجية السعودي سابقا عادل الجبير كان أكثر وضوحاً: إيران تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتغذية الانقسام الطائفي في المنطقة، والمملكة لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه العدوان الإيراني.
• كيف سيكون القرار؟
القرار الذي يمكن للجامعة العربية اتخاذه استجابة لـ قباحة إيران سيتضمن:
1. قطع العلاقات الدبلوماسية: سحب السفراء من طهران واستدعاء سفراء إيران من جميع العواصم العربية.
2. إغلاق الأجواء والمياه الإقليمية: منع الطيران الإيراني من التحليق في الأجواء العربية، ومنع السفن الإيرانية من استخدام الممرات المائية العربية.
3. حصار اقتصادي: وقف التبادل التجاري والاستثماري مع إيران، باستثناء المواد الإنسانية الأساسية.
4. دعم المعارضة الإيرانية الشريفة: تقديم دعم سياسي وإعلامي للقوى الإيرانية التي تتبنى خطاباً معتدلاً وتحترم حقوق الجوار. كما تفعل ايران بدعم عملائها داخل الدول العربية تحت غطاء طائفي مضلل.

(7)
أوكرانيا.. مختبر الدفاع الجوي الحي الذي تهافتت عليه المنطقة الان بعد ان وقع الفاس بالراس!

كتبت عن الاستفادة من تلك التجربة الاوكرانية قبل عدة اشهر ولكن لااحد يقرا ذلك في العراق ولاغيره والمصادر متوفرة!!

لم تعد أوكرانيا مجرد دولة تتلقى المساعدات العسكرية، بل تحولت إلى مختبر حي لتقنيات الدفاع الجوي الحديثة. التجربة الأوكرانية في التصدي للهجمات الجوية المكثفة، خاصة تلك التي تستخدم الطائرات المسيّرة (Drones) الانتحارية من نوع شاهد (Shahed) الإيرانية، جعلت منها مرجعية عالمية في هذا المجال.

ما كان بالأمس روتيناً يومياً للدفاع الجوي الأوكراني، أصبح اليوم ضرورة ملحة لدول الخليج وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة، بعد أن وجدت هذه الدول نفسها فجأة تحت طائلة هجمات إيرانية مماثلة.

1. الخبرة الميدانية مقابل النظريات
الفرق الجوهري الذي تقدمه أوكرانيا هو الخبرة القتالية المباشرة (Combat Experience). بينما كانت دول المنطقة تتعامل مع التهديدات الجوية نظرياً، كان الأوكرانيون يتعاملون مع مئات المسيرات (Drones) والصواريخ الباليستية (Ballistic Missiles) بشكل شبه يومي. هذه الخبرة جعلت منهم خبراء في:
• الاعتراض العملياتي (Operational Interception): معرفة سلوك الأهداف وتوقيتات هجومها.
• الحرب الإلكترونية (Electronic Warfare): استخدام أنظمة التشويش (Jamming Systems) لإرباك المسيرات وإبعادها عن مسارها، وهي تقنية يؤكد الخبراء الأوكرانيون أنها كانت كافية لحماية قواعد مثل قاعدة بريطانية في قبرص من صواريخ شاهد.

2. نموذج التبادل التكنولوجي الذكي
اللافت في هذه المرحلة هو انتقال العلاقة من المساعدة إلى التبادل الاستراتيجي (Strategic Barter). الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طرح معادلة واضحة: إذا أعطيتمونا صواريخ باتريوت (Patriot Missiles) التي نعاني نقصاً حاداً فيها لاعتراض الصواريخ الروسية، سنعطيكم طائراتنا المسيّرة الاعتراضية (Intercepting Drones) التي طورناها بأنفسنا. هذا النموذج يضع أوكرانيا في موقع الندية ويحولها إلى مصدر للحلول الأمنية، وليس مجرد متلقٍ للمساعدات.

3. التحدي الدبلوماسي.. عقيدة عدم الانتشار
رغم هذه الفرصة، تواجه كييف تحدياً دقيقاً. هي مستعدة لنقل الخبرة وتقديم التكنولوجيا، لكنها ترفض إرسال خبرائها إلى دول الخليج ما لم يتم وقف إطلاق النار مع روسيا. هنا يظهر شرط أوكراني ذكي: الاستفادة من علاقات دول الخليج الجيدة مع موسكو للضغط من أجل هدنة مؤقتة (Temporary Ceasefire). هذا يخلق رابطاً جيوسياسياً جديداً، يربط أمن الخليج بمسار الحرب في أوكرانيا.

ما يحدث هو تحول نوعي في مفهوم التحالفات. أوكرانيا، التي كانت ساحة حرب، أصبحت الآن مختبراً للتقنيات الدفاعية ومصدراً للاستشارات العسكرية لدول كانت حتى الأمس القريب على الحياد. التجربة الأوكرانية أثبتت أن الاعتماد على أنظمة الدفاع الجوي وحدها لا يكفي، بل لا بد من دمجها مع حرب إلكترونية متطورة وخبرة بشرية لا تُقدّر بثمن، وهذا ما تبحث عنه المنطقة اليوم.

مصدران: في 6 اذار 2026
Ukraine to cooperate with Middle Eastern countries to counter Shahed drones — Zelensky
https://www.ukrinform.net/rubric-polytics/4097648-ukraine-to-cooperate-with-middle-eastern-countries-to-counter-shahed-drones-zelensky.html

Ukraine ready to share its experience in intercepting Shahed drones, Skibitskyi says
https://www.ukrinform.net/rubric-ato/4098263-ukraine-ready-to-share-its-experience-in-intercepting-shahed-drones-skibitskyi-says.html

(8)
إيران بين الجرأة على العرب والرهبة من الناتو.. لماذا تختلف المعادلة مع تركيا؟

عندما تثبت ايران ان الانضمام للناتو الحلف الغربي هو مايضمن استقلال وحرية وكرامة العراق ودول الخليج العربي!
وكنت قد كتبت عن ذلك مرارا من فترة طويلةّ!

في مشهد يعكس التعقيد الهائل للصراع في الشرق الأوسط، برزت حادثة مثيرة للجدل يوم 4 اذار 2026، عندما أعلنت تركيا أن دفاعات حلف الناتو اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من الأراضي الإيرانية وكان في مسار تصادمي مع الأجواء التركية. إيران، ومن خلال قنواتها الدبلوماسية والإعلامية، سارعت إلى نفي أي مسؤولية، متحدثة عن احتمال خطأ في تحديد مصدر الصاروخ أو أن الأمر يتعلق بشظايا متساقطة من عمليات دفاعية سابقة.

هذه الحادثة تطرح سؤالاً عميقاً حول السلوك الإيراني: كيف يمكن لنظام يضرب أهدافاً في دول عربية مختلفة، ويتباهى بقدرته على الوصول إلى العمق الاستراتيجي للخصوم، أن يتراجع بهذه السرعة وينفي أي تورط عندما يتعلق الأمر بتركيا؟ الإجابة لا تتعلق بـالجبن بالمعنى الأخلاقي، بل بحسابات استراتيجية باردة تعيد تعريف مفهوم العدو والخصم.

1. لعبة الأعداء المسموحين
ما نشهده هو تطبيق إيراني لنظرية تدرج الأعداء. فمنذ سنوات، تتعامل طهران مع المنطقة وفق هرمية صارمة للردع:
في قاع الهرم، توجد الدول العربية الخليجية التي تعتبرها إيران ساحة مكشوفة. هذه الدول تمتلك ثروات وتستضيف قواعد أمريكية، لكنها تفتقر إلى سقف الحماية الصلب. ضربها يحقق عدة أهداف: إرسال رسالة لأمريكا بأن حلفاءها ليسوا في مأمن، وخلق حالة من الذعر الاقتصادي، وإظهار القدرة العسكرية الإيرانية. الأهم من ذلك، أن الرد على ضرب هذه الدول يظل محدوداً ولكن نتائجه خطيرة جدا، ولا يتطور إلى مواجهة شاملة. إنها مغامرة محسوبة النتائج.
أما في قمة الهرم، فتقع تركيا. الفارق الجوهري هنا هو عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ضرب الأراضي التركية لا يعني مواجهة مع جيش بلد واحد، بل تفعيل آلية الدفاع الجماعي التي تمثل قلب معاهدة الحلف. إيران تدرك أن وصول صاروخ إيراني إلى مدينة تركية أو قاعدة عسكرية تركية سيجبر الحلف بأكمله على الرد، وليس فقط الولايات المتحدة. هذا السيناريو يعني تحويل الصراع بالوكالة إلى حرب إقليمية موسعة، وهو ما لا تستطيع طهران تحمل تبعاته.

2. جبن تكتيكي أم ذكاء استراتيجي؟
ما يبدو للمراقب السطحي وكأنه جبن هو في الواقع وعي إيراني بحدود القوة. النظام في طهران يقرأ خرائط القوى العالمية بدقة. هو يدرك الفرق بين:
قاعدة عربية تستضيف أمريكيين: يمكن استهدافها كـأداة أمريكية مع احتمالية رد أمريكي منفرد.
أرض تركية: هي جسم الحلف، ولا يمكن المساس بها دون استدعاء الرد الجماعي مع وجود قواعد امريكية لديها!

النفي الإيراني السريع والحاد للحادثة مع تركيا يكشف عن حالة ذعر لحظية، عندما أدركت طهران أن صاروخاً ما كاد أن يعبر الخط الأحمر غير المعلن. هذا ليس خوفاً فقط من الجيش التركي، بل رهبة من تحويل الصراع من حالة الغارة المحدودة إلى حالة حرب مع منظومة عالمية.

3. معادلة الثمن وليس المبدأ
إيران لا تمتنع عن ضرب تركيا لأنها تحترم سيادتها، بل لأن الثمن المتوقع لهذا الضرب سيكون باهظاً جداً مقارنة بالمكسب. في المقابل، ضرب الأهداف العربية لا يزال ضمن ميزانية المخاطرة الإيرانية المقبولة، حيث يمكن احتواء الردود ضمن إطار الصراع القائم. إنها براغماتية قاسية تعيد تعريف مفهوم الجبن ليصبح حساباً دقيقاً لتكاليف المغامرة.
في 5 اذار 2026
Turkey says missile launched from Iran destroyed by NATO
https://www.france24.com/en/live-news/20260304-turkey-says-missile-launched-from-iran-destroyed-by-nato

في 4 اذار 2026
Cyprus, not Turkey, was target of Iranian missile, Turkish official says | eKathimerini.com
القوات الإيرانية تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا

(9)
تحليل علاقة الاستهداف الإيراني للدول العربية بضعف كمية استهداف إسرائيل

تحليل العلاقة بين الاستهداف الإيراني للدول العربية بضعف استهداف إسرائيل يتطلب قراءة دقيقة للإحصائيات والتكتيكات العسكرية، مع ربطها بالسياق التاريخي للصراع. التقرير المنشور في صحيفة الشرق الأوسط، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، يقدم أرقاماً ومعطيات تقنية تساعد في فهم هذه المعادلة.

1. الأرقام هي دليل على تحويل مسار التهديد
بحسب الإحصاءات الإسرائيلية المنشورة، فإن إيران وجهت الجزء الأكبر من ترسانتها الهجومية نحو الدول العربية وليس نحو إسرائيل. في أول يومين من التصعيد الأخير (الذي بدأ في 1 اذار 2026)، أطلقت إيران 455 صاروخاً باليستياً و1178 طائرة مسيرة (Drones) باتجاه تسع دول عربية، مقارنة بـ 255 صاروخاً و455 مسيرة باتجاه إسرائيل.
هذا يعني أن نحو ثلثي الصواريخ (حوالي 64%) وأكثر من 70% من المسيرات الإيرانية كانت موجهة للعرب. هذا التوزيع لا يمكن تفسيره على أنه خطأ تكتيكي، بل يبدو وكأنه نمط استراتيجي واضح.

2. التفسير الاستراتيجي.. لماذا يستهدف إيران العرب؟
هناك عدة طبقات لفهم هذا السلوك، تربط بين التاريخ والجغرافيا والسياسة:
• نظرية العمق الاستراتيجي (Strategic Depth):
تاريخياً، نظرت إيران إلى الدول العربية المجاورة (خاصة العراق والخليج) كممرات أو ساحات لوجستية ضرورية لأي مواجهة كبرى مع إسرائيل. في العقد الأخير، ومع توسع النفوذ الإيراني في أربع عواصم عربية (بغداد، دمشق، بيروت، صنعاء)، تحولت هذه الدول من ممرات إلى مناطق انطلاق أو رؤوس جسور (Beachheads) للضغط على إسرائيل. لكن ما يحدث اليوم هو أن إيران تضرب هذه المناطق نفسها.
• نظرية الردع بالوكالة (Proxy Deterrence):
منذ الثمانينيات، بنت إيران عقيدتها العسكرية على فكرة إسناد الجبهات. عندما تضرب إيران دولة خليجية بصواريخها، فهي لا تستهدف تلك الدولة فقط، بل ترسل رسالة معقدة:
للدول العربية: أنتم في مرمى ناري، وعلاقاتكم مع إسرائيل (المحتملة أو الحالية) ستكلفكم أمنكم.
لإسرائيل: انظري، نحن قادرون على تحويل محيطك إلى جحيم، حتى لو لم نضربك مباشرة.
• عامل التكلفة المنخفضة (Low Cost Calculation):
الضربات ضد الدول العربية تحمل لإيران تكلفة سياسية وعسكرية أقل مقارنة بضرب إسرائيل. فالدول العربية:
لا تمتلك بالضرورة سقف ردع مكافئاً لحلف الناتو الذي يغطي إسرائيل ضمنياً.
هي تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة لكنها قابلة للإرباك، كما أن نجاح الاعتراضات (Interception Success Rate) لا يمنع وصول بعض المسيرات أو الصواريخ، مما يخلق حالة ذعر إعلامي واقتصادي ونفسي.
يُظهر تحليل معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن الكثافة النارية ضد العرب كانت أعلى، مما يشير إلى محاولة إرباك دفاعاتهم الجوية واختراقها كهدف رئيسي دائم لايران.
• البعد النفسي والتاريخي.. معادلة كسر الإرادة
هناك بُعد تاريخي عميق. إيران تدرك أن المجتمعات العربية، التي عانت من حروب مدمرة (مثل حرب الخليج 1991، وحرب العراق 2003)، لديها حساسية عالية تجاه الخسائر البشرية والمادية. ضرب المدن العربية بالصواريخ يهدف إلى كسر الإرادة الشعبية (Breaking the Will) وخلق ضغط جماهيري على الحكومات لثنيها عن أي تحالف استراتيجي مع إسرائيل أو الولايات المتحدة. هذا يختلف عن قصف إسرائيل، حيث المجتمع الإسرائيلي -وفق الرؤية الإيرانية- معبأ نفسياً لتحمل الخسائر في إطار صراع وجودي.
• استنزاف دفاعات الخصوم أولاً (Attrition Strategy):
عسكرياً، قد يكون الهجوم المكثف على الدول العربية (التي تمتلك بطاريات باتريوت وأنظمة دفاع جوي مماثلة) هدفه استنزاف الذخائر الدفاعية (Atritting Defensive Stocks) لهذه الدول، تمهيداً لموجة تالية قد تستهدف إسرائيل. جعل الدفاع الجوي العربي مشغولاً ومستنزفاً يعني تقليل احتمالية تدخله الجانبي أو تقديمه دعماً لوجستياً لإسرائيل في مرحلة لاحقة.

ما تصفه البيانات هو تحول في مركز ثقل (Center of Gravity) الصراع. إيران لا تتصرف بدافع الكراهية للعربفقط بقدر ما تتصرف وفق حسابات براغماتية (Pragmatic Calculus) . هي تضرب الحلقة الأضعف (أو الأقل حماية) في محيط إسرائيل، بهدف:
1. فرض معادلة ردع جديدة.
2. اختبار أنظمة الدفاع الجوي الغربية.
3. إبقاء المنطقة العربية في حالة عدم استقرار تمنعها من التحول إلى جبهة موحدة ضد طهران.

الضعف الإسرائيلي ليس عسكرياً بل جيوسياسي (Geopolitical) . إيران تستغل حقيقة أن الدول العربية، رغم تسليحها المتطور، تبقى أكثر عزلة في المعادلة الأمنية الإقليمية، مما يجعلها أهدافاً مربحة استراتيجياً.

الشرق الاوسط في 4 اذار 2026
كيف تقصف إسرائيل «مدن الصواريخ» الإيرانية؟
إحصاء عبري: عدد هجمات طهران ضد الدول العربية ضعفا ما وصل تل أبيب
https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5247528-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F



#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)       Maxim_Al-iraqi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ود ...
- زمان الشيًخ العكروك علرك...مشيخة وكيان ال صباح تهدد العراق و ...
- زمان الشيًخ العكروك علرك...مشيخة وكيان ال صباح تهدد العراق و ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-20
- في تعرية لاهوت التوحش وتاريخ جرائمه المقدسة-1
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-9
- جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار -2
- معركة الاستعمار الايراني المتخلف مع الامبريالية الامريكية ال ...
- دواعش العالم بحماية ام طيره... كيف يجب ان يدار ملفهم في العر ...
- ميونخ من استرضاء هتلر إلى استرضاء حفيده المتحضر ترامب
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-8
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-19
- جيش محمد العاكول وجيش محمد الصبار-1
- المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-7
- داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ...


المزيد.....




- استخبارات حرس الثورة الاسلامية تحذر طياري الكيان الصهيوني
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية بالصواريخ و ...
- منظمة التعاون الإسلامي تدين وتحذر من استمرار إغلاق الاحتلال ...
- ماني نجم النصر وزوجته يشاركان في تنظيف المسجد النبوي
- -الغرب المسيحي اليهودي-.. الأسطورة التي خلقت الدعم الأمريكي ...
- الإخوان المسلمون بعد خامنئي
- القضية الفلسطينية والثورة الإسلامية الإيرانية
- تحالف السلطة والحرب في السودان.. البرهان والإسلاميون وإيران؟ ...
- حرس الثورة الاسلامية: أمن الحدود الغربية والشمالية الغربية ل ...
- حرس الثورة الاسلامية: أمن الحدود الغربية والشمالية الغربية ل ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - خريف الأصنام... رحيل مهندس الخراب ومفتي الإبادات الجماعية ودولته على السفود-7