أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد لفته محل - غياب الخصوصية في الانترنت















المزيد.....

غياب الخصوصية في الانترنت


محمد لفته محل

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 22:55
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ترافق ظهور الانترنت في اذهان كثير منا بالحداثة والتقدم كجزء من الثورة المعلوماتية، بالتوازي مع حملة اعلامية تدعم وتعزز هذا التصور عن هذه الشبكة.
تمثل الظهور الاول لهذه الشبكة في المنطقة العربية بمراكز الانترنت المراقبة حكوميا، والتي كان ارتيادها لأشياء ضرورية تتعلق بالبحوث او طلب معلومات من نوع ما. ثم اضيف الى طلب المعلومات طلب الترفيه عندما انتقل الانترنت من يد الحكومة الى القطاع الخاص في المقاهي العامة، بعدها انتقل من المقاهي الى البيوت واصبح متعدد الاستعمالات، واخيرا اصبح ضرورة عندما ادمج بالهواتف الذكية النقالة ومتعدد الاستعمالات (ترفيهية وتواصلية واقتصادية ومعلوماتية واجرامية الخ)، حتى بات ضرورة ليس شخصية انما ضرورية بيروقراطية في كثير من دوائر الحكومة.
لقد نما لدينا اعتقاد اخر هو ان زوال الرقابة الحكومية المباشرة يعني ان هذه الشبكة اصبحت متحررة من الرقابة، وهذا الوهم (الاعتقاد) جعلنا نتعامل مع هذه الشبكة بدون ادنى حذر او حيطة، غير مدركين اننا نعرض انفسنا لمخاطر نجهلها، على راسها الاختراق وسرقة البيانات الخاصة بنا على الشبكة او في اجهزتنا اللوحية الخاصة، ومراقبة كل نشاطنا على الشبكة وحفظه في سجلات دائمة (ارشيف اميركي) وهذه المراقبة لا تتعلق بأي شبهة جنائية او نشاط غير قانوني مثلما يتصور لأول وهلة، انما هذه المراقبة جزء لا يتجزأ من الشبكة! نعم لا تتعجب ان تكون مراقب دون توجيه تهمة ودون وجود ذنب او مخالفة. لان هذه المراقبة بحد ذاتها هدف للدول لأهداف شتى من حجة الامن القومي الى استخدام هذه البيانات لأغراض خاصة بها.
قلل الكثير من العامة هذه الرقابة معتقدين انها خطر فقط على المشبوهين، لكنني سألت كل شخص هوّن من هذه المراقبة: "لو ان شخصا يراقبك طوال النهار من نافذة البيت او يجلس في بيتك طوال النهار، هل تقبل بهذا الوضع؟" وكان الجواب الرفض بالقطع. وهنا تكمن قوة هذه المراقبة وهي سريتها ولامرئيتها. لأننا لا نرى هذا المراقب بأعيننا، فإننا لا نكترث له.
يكفي ان نرى رد الفعل الساسة الاميركان تجاه تطبيق "تيك توك" حتى نعرف ماذا تمثل هذه التطبيقات من خطورة. وهذه الخطورة ليست في انتهاك الخصوصية ولا التجسس، لان كل التطبيقات الاميركية تقوم بنفس الافعال القذرة التي يقوم بها التطبيق الصيني واكثر. وكل مافي الامر ان هذا التطبيق لا تعود ملكيته لشخص اميركي فقط. اي ان اميركا تريد ان تحتكر التجسس على الناس من طرف واحد فقط ولا تريد احد ان يشاركها هذا التجسس. فالقضية لاعلاقة لها بجانب قانوني او اخلاقي، فهذه الشركات المتحالفة مع السياسة الاميركية لا توجد في قواميسها مفردة مثل "الاخلاق" او "سيادة القانون" وتستخدمها بانتقائية ضد خصومها.
كل هذا يدل على ان هذه الشبكة خطرة ويجب على كل فرد ادراك مخاطرها قبل استعمالها بوعي ومسؤولية والتخلص من فكرة ان هذه الشبكة محايدة او اشبه بالمنظمة الخيرية. لان هذا الوهم خطر بحد ذاته. هذه الشبكة تعود لشركات مرتبطة بالسياسة الاميركية تبتغي الربح المالي والتعاون مع الأمن القومي الاميركي.
كل هذه الملاحظات السابقة دفعتني للملاحظات التالية، هل من المصادفة ان ارتباط الهواتف الذكية بالأنترنت رافقه صعوبة فصل البطارية عن الجهاز! (وكيف لهذه الاجهزة ان يعمل المنبه وهي مطفأة؟) ولماذا وجدت الكاميرا الامامية للهاتف تحت مسمى "سليفي" برغم وجود كاميرا خلفية للجهاز؟ ولماذا ترافقت بصمة العين او الوجه او الابهام مع خصوصية هذه الاجهزة؟ الجواب هو لأغراض المراقبة الدائمة وحفظ البيانات الخاصة لكل فرد. فمادامت البطاريات مربوطة بالجهاز اللوحي فهذا يعني استمرار بالمراقبة حتى لو كان الجهاز مطفأ. والكاميرا الامامية موجودة لتصوير وجوهنا وحفظها لديهم (الولايات المتحدة او الدولة القومية). ثم اليس من الغريب ان يوجد الانترنت في اجهزة لا تحتاج لذلك مثل وجوده في اجهزة المنزلية (تكييف، براد، تلفاز، ساعة يد، كاميرة منزل) او في السيارات، رغم وجود هواتف متصلة بالشبكة في جيوبنا؟ الجواب ايضا لأحكام المراقبة علينا بطريقة شاملة في اي جهاز يعتبر ضروري لنا. الاكثر من هذا ان هذه المراقبة ليست في اجهزتنا فقط، انما كل جهاز لوحي متصل بالانترنت، لان بصمة صوتنا معروفة وتستطيع اجهزة الاخرين القريبن منا، التعرف على صوتنا واعطاء الخوارزمية ماكنا نتكلم به، علاوة على ارسال موقعنا وتسجيل كلامنا اذا كان جهازنا غير موجود معا.
بدأت انتبه للاحصاءات التي تتحدث عن النسبة المئوية للدخول الى الموقع الفلاني في دولة ما، او عن الاختراق المضاد مثل فتح كاميرات البيوت، او كاميرات الهاتف او تشغيل التسجيل الصوتي لاي جهاز متصل بالشبكة بدون علم صاحبة. كذلك استخدام تطبيق الوات ساب في الحرب على ايران عندما مارس عملية تظليل للمواطنين. كل هذا يعني ان هذه الشبكة غير آمنة سواء استخدم الاختراق لاغراض الخير او اغراض الشر وانها غير محايدة في اي صراع. ويكفي ان نقرأ كتاب ادوارد سنودن "سجل دائم" حتى نعرف مدى الاختراق الحاصل عالميا تجاه الناس في شتى انحاء الارض من الحكومات والشركات.
عندما بدأت ابحث الموضوع على الشبكة وفي بعض الكتب، وجدت اكثرها تركز على الامن من المخترقين الافراد والمحتالين دون الاشارة لدور الدول والشركات كخطر يفوق الخطر الاول. ثم حدث ما هو اكثر من ذلك عندما نزّلت كتاب "سجل دائم" لادوارد سنودن، قامت وكالات الاستخبارات الاميركية بارسال برمجيات خبيثة للكومبيوتر الخاص بي، وعبثوا بالبريد الالكتروني فقدت امكانية الدخول اليه، وبدأوا يعرقلون نشاطي على جوجل مثل الظهور المتكرر "هل انت انسان الي" او تحويل خلفية كوكل الى سوداء بدون ارادتي وغيرها من افعال تتسم ب"الديمقراطية" حيث ان مجرد معرفة المراقبة يعتبر جنحة لديهم!!.
ليس الغرض من هذا الكلام شيطنة الانترنت انما الوعي بمسؤولية بالتعامل معه، واول خطوات الاستخدام الامن هو عدم حفظ الاشياء الخاصة على هذه الاجهزة او تشفيرها ببرامج تحميها من الاختراق، واطفاء الانترنت بعد الانتهاء من استخدامه (الراوتر) ثانيا الابتعاد عن التطبيقات التي نجدها مقترحة للمشاركة في الفيديو، فهذا مؤشر على تعاملها النشط مع وكالات الاستخبارات، واستخدام تطبيقات غير اميركية مشفرة، (يمكن البحث عن معلومات اي تطبيق بالشبكة) مثلا تطبيق سينغال او تلغرام كوسائل تواصل، واستخدام محرك بحث آمن غير جوجل. ضرورة وضع ملصقات على الكاميرا الامامية للهاتف ورفعها عند الاستعمال فقط ثم اعادتها، لان الشركات والمخترقين يمكن لهم فتحها دون علمنا.



#محمد_لفته_محل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة ثانية للحرب على غزة
- داء الوردية كيف تتعايش معه؟
- الحرب الامبريالية على ايران
- ملاحظات ميدانية لبيع الملابس النسائية في منطقة الشعب ببغداد
- مراجعة نقدية للحرب على غزة
- قراءة في كتاب -الوالي والولي-
- حرب غزة والعالم
- ماذا لو كنت رئيسا للعراق
- السفير الاخير للأغنية العراقية
- قراءة في كتاب -يقين بلا معبد-
- حرب غزة وتوازن الردع
- حرب غزة واعادة رسم عملية السلام
- ملاحظات على حرب غزة
- شهادة جندي عراقي على حرب 2003
- هوامش اجتماعية على احتلال العراق
- اجتماعيات الطقس الشيعي بالعراق (-زيارة الإمام الكاظم- انموذج ...
- خواطر سياسية في الشأن العراقي
- الحسد في المجتمع العراقي المعاصر
- الألٌوهَةً في علم الاجتماع
- افكار حول تظاهرات الشباب


المزيد.....




- ماذا يعني اندماج باراماونت وWBD بالنسبة لشبكة CNN؟
- ترامب: لم أتخذ قرارا نهائيا بشأن إيران ولست سعيدا بطريقة تفا ...
- التوتر بين واشنطن وطهران: دول غربية تحض رعاياها توخي الحذر و ...
- السعودية وقطر تقودان جهودا دبلوماسية لوقف التصعيد بين باكستا ...
- آل الفايد في منظار السلطات الفرنسية... تحقيق حول شبكة واسعة ...
- يخيم عليها شبح الحرب.. أجواء طهران بين الاستعداد والترقب
- بلدية بئر السبع تفتح الملاجئ والجيش الإسرائيلي يؤكد جاهزيته ...
- المفاوضات غير المباشرة دبلوماسية الغرف المنفصلة
- -خرج ولم يعد-.. وثائقي للجزيرة يفتح ملف الإخفاء القسري في ال ...
- نيويورك تايمز: تغيير النظام في كوبا يروق لترمب لكن المخاطر ج ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد لفته محل - غياب الخصوصية في الانترنت