|
|
أبن خلدون ومقدمته الجزء الثاني
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 00:49
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) أَهَلْ البَدْوُ أَقْرَبُ إِلَى الخَيْرِ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ فِي الفَصْلِ الرابِعِ مِنْ البابِ الثانِي يَقُولُ عُنْوانُ الفَصْلِ "فِي أَنَّ أَهْلَ البَدْوِ أَقْرَبُ إِلَى الخَيْرِ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ حَيْثُ يَشْرَحُ وَسَبَبُهُ: أَنَّ النَفْسَ إِذا كانَتْ عَلَى الفِطْرَةِ الأُولَى كانَتْ مُتَهَيِّئَةً لِقَبُولِ ما يَرُدُّ عَلَيْها، وَيَنْطَبِعُ فِيها مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. وَقَدْ يَتَوَضَّحُ لاحِقاً أَنَّ الحَضارَةَ وَبِقَدْرِ ما سَبَقَ إِلَيْها مِنْ أَحَدِ الخُلْقَيْنِ تَبْعُدُ عَنْ الآخَرِ وَيَصْعُبُ عَلَيْها اِكْتِسابُهُ. فَصاحِبُ الخَيْرِ إِذا سَبَقَتْ إِلَى نَفْسِهِ عَوائِدُ الخَيْرِ، وَحَصَلَتْ لَها مَلَكَتْهُ بَعْدُ عَنْ الشَرِّ وَصَعْبَ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ، وَكَذا صاحِبُ الشَرِّ إِذا سُبِقَتْ إِلَيْهِ أَيْضاً عَوائِدُهُ. وَأَهْلُ الحَضَرِ مِنْ كَثْرَةِ ما يُعانُونَ مِنْ فُنُونِ المَلاذِ وَعَوائِدِ التَرَفِ وَالإِقْبالِ عَلَى الدُنْيا وَالعُكُوفِ عَلَى شَهَواتِهِمْ مِنْها، قَدْ تَلَوَّثَتْ أَنْفُسُهُمْ بِكَثِيرٍ مِنْ مَذْمُوماتِ الخُلْقِ وَالشَرِّ، وَبَعُدَتْ عَلَيْهِمْ طُرُقُ الخَيْرِ وَمَسالِكُهُ بِقَدْرِ ما حَصَلَ لَهُمْ مِنْ ذٰلِكَ. حَتَّى لَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمْ مَذاهِبُ الحِشْمَةِ فِي أَحْوالِهِمْ، فَتَجِدُ الكَثِيرَ مِنْهُمْ يَقْذِعُونَ فِي أَقْوالِ الفَحْشاءِ فِي مَجالِسِهِمْ وَبَيْنَ كُبَرائِهِمْ وَأَهْلِ مَحارِمِهِمْ، لا يَصُدُّهُمْ عَنْهُ وازِعُ الحِشْمَةِ، لَما أَخَذَتْهُمْ بِهِ عَوائِدُ السُوءِ فِي التَظاهُرِ بِالفَواحِشِ قَوْلاً وَعَمَلاً "وَأَهْلَ البَدْوِ، وَإِنْ كانُوا مُقْبِلِينَ عَلَى الدُنْيا مِثْلَهُمْ، إِلّا أَنَّهُ فِي المِقْدارِ الضَرُورِيِّ لا فِي التَرَفِ وَلا فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْبابِ الشَهَواتِ وَاللَذّاتِ وَدَواعِيها....... فَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الفِطْرَةِ الأُولَى وَأَبْعَدُ عَمّا يَنْطَبِعُ فِي النَفْسِ مِنْ سُوءِ المَلِكاتِ بِكَثْرَةِ العَوائِدِ المَذْمُومَةِ وَقُبْحِها، فَيَسْهُلُ عِلاجُهُمْ مِنْ عِلاجِ الحَضَرِ، وَهُوَ ظاهِرٌ. وَقَدْ يَتَوَضَّحُ لاحِقاً أَنَّ الحَضارَةَ هِيَ نِهايَةُ العُمْرانِ، وَخُرُوجُهُ إِلَى الفَسادِ (المُقَدِّمَةُ البابَ الثانِي الفَصْلُ الرابِعُ ص 127-128) وَفِي القِسْمِ الثانِي مِنْ هٰذا الفَصْلِ يَدْخُلُ اِبْنُ خَلْدُونَ فِي حَدِيثٍ عَن هِجْرَةِ النَبِيِّ مُحَمَّد وَأَصْحابِهِ إِلَى يَثْرِبَ وَهُوَ فِي رأينا لا علاقة لَهُ بِمَوْضُوعِ الخَيْرِ وَالشَرِّ عِنْدَ البَدْوِ وَبَدا لَنا كأنها إضافة زائِدَةً لا علاقة لَها بِالمَوْضُوعِ، رَغْمَ أنها اِحْتَلَّت المِساحَةُ الأكبر فِي هٰذا الفَصْلِ لِذٰلِكَ فإننا نَتَجاوَزُها، وَنَشْرَعُ فِي مُناقَشَةِ قَضِيَّةِ أَنَّ أَهْلَ البَدْوِ أَقْرَبُ إِلَى الخَيْرِ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ. أول الأَمْرِ لا بد مِن التَنْبِيهِ كرة أخرى أننا لَسْنا بِصَدَدِ تَقْيِيمِ اِبْنِ خَلْدُونَ وَمُقَدِّمَتِهِ إلا بِالقَدَرِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِنا (البَدْوِ) آخذين بِنَظَرِ الاِعْتِبارِ الزَمَنِ وَالظُرُوفِ الَّتِي كُتِبَ فِيها اِبْنُ خَلْدُونَ مُقَدِّمَتَهُ هٰذا إضافة إِلَى أَنَّ اِبْنَ خَلْدُونَ الحَضْرَمِيِّ(حَيْثُ أَضافَها) وُلِدٌ وَعاشَ، وَعَمِلَ فِي الشَمالِ الأَفْرِيقِيِّ وَغَرْناطَةَ، وَقَضَى آخِرَ رُبْعِ قَرْنٍ مِن حَياتِهِ فِي مِصْرَ خَرَجَ مِنها إِلَى الشامِ (وَقابَلَ تِيمُورْلِنْك) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى القُدْسِ مَرَّةً، وَرَغْمَ أنه كَتَبَ مُقَدِّمَتَهُ عَن البَدْوِ (وأنه عاشَ فِي مُجْتَمَعٍ كانَت فِيهِ قِيَمُ البِداوَةِ هِيَ السائِدَةُ)، إلا أنه لَمْ يَزُرْ مَوْطِنَ أَوْ مَنْبَعَ البِداوَةِ إِلّا زِيارَةً قَصِيرَةً لِلحَجِّ، وَمِن المَعْرُوفِ أَنَّ تأثير وَقُوَّةَ البَداوَةِ الأَكْبَرِ كانَ بِالجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وما جاورها، وَاِمْتَداها وَخاصَّةً العِراقَ وَالأُرْدُنَّ وَسُورْيا (عَشَراتُ المَصادِرِ تَحَدَّثَت بشكل مفصل المكرر عن حَياتُهُ (مِن مَوْلِدِهِ وَحَتَّى وَفاتِهِ وَلَعَلَّ مِن أَكْثَرِها تَفْصِيلاً فِي ذٰلِكَ دِراسَةُ ساطِعُ الحَصْرِيِّ دِراساتٌ عَن مُقَدِّمَةِ اِبْنِ خَلْدُونَ دارَ المَعارِفِ بِمِصْرَ 1953 لِذٰلِكَ لا نرى ضَرُورَةَ تَكْراراها وَهِيَ عُمُوماً خارِجَ مَوْضُوعِنا) هٰذا فَضْلاً عَن أَنَّ مُقَدِّمَتَهُ هٰذِهِ كُتُبُها قَبْلَ زِيارَتِهِ لِلحِجازِ بِما لا يقل عَن عَشْرِ سَنَواتٍ، لِذا فإننا نَقْتَنِعُ برأي الدُكْتُورِ طٰهٰ حُسَيْن(تُعْتَبَرُ دِراسَةَ الدُكْتُورِ طٰهٰ حُسَيْن إحدى أَفْضَلِ الدِراساتِ الَّتِي دَرَّسْناها وَهِيَ أطروحة لنيل الدكتوراه فِي السوربون فَهُوَ عَلَى إِجْلالِهِ لِاِبْنِ خَلْدُونَ حَيْثُ يَقُولُ"يَحْتَفِظُ تارِيخُ الآداب العَرَبِيَّةِ مُنْذُ عَصْرِ الجاهِلِيَّةِ إِلَى عَصْرِنا بِذِكْرِ رَجُلَيْنِ يَمْتازُ كُلٌّ مِنهُما بِاِبْتِكارٍ خارِقٍ لَمْ يَتَّصِفْ بِهِ أحد مِن المُسْلِمِينَ أساتذة كانُوا ام تَلامِذَةَ أولهما أبو العَلاءِ المُعَرِّي....... أما الثانِي فَطَبِيعَتُهُ تُخالِفُ عَمَلَ الأول تَمامَ الخِلافِ. وَقَدْ لا يَجِبُ أَنْ نَصِفَها بِالعَبْقَرِيَّةِ. كانَ اِبْنُ خَلْدُونَ عَقْلِيَّةً عَمَلِيَّةً..... "فإنه يُوَجِّهُ لَهُ اِنْتِقاداتٍ مُهِمَّةَ هٰذا إضافة إِلَى وَضْعِهِ عَلاماتِ اِسْتِفْهامٍ غَيْرِ مُباشِرَةٍ أَوْ مُناقَشاتٍ صريحة على بَعْضِ تاريخه وآرائه فَمَثَلاً، يَقُولُ فِي مَعْرِضِ مُناقَشَتِهِ حَوْلَ فَهْمِ المَقْصُودِ بِالمُجْتَمَعِ عِنْدَ اِبْنِ خَلْدُونَ أَوْ "فَاِسْتِنْتاجاتِهِ مَثَلاً، فِي تأثير الوَسَطِ الجُغْرافِيِّ وَالفُرُوقِ الَّتِي يُقَرِّرُها بَيْنَ حَياةِ البَدْوِ والحضر صحيحة جِدّاً، عَلَى أنه يُخْطِئُ كَثِيراً أَيْضاً، وَذٰلِكَ إما لأن دائِرَةَ خِبْرَتِهِ مَحْدُودَةً جِدّاً أَوْ لأنه لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقاوِمَ رَغْبَةَ التَعْمِيمِ السَرِيعِ الَّتِي اِمْتازَت بِها عَقْلِيَّةُ عَصْرِهِ" (فَلْسَفَةُ اِبْنِ خَلْدُونَ الاجتماعية طه حُسَيْن ص 61) كَما أنه كَما يُؤَكِّدُ طٰهٰ حُسَيْن إنه يُعْتَبَرُ هٰذِهِ الخَصائِصَ ظاهِرَةً طَبِيعِيَّةً، بَلْ وَيُشْبِهُها بِالحَيَواناتِ المُتَوَحِّشَةِ وَالحُيُوناتِ المُسْتانِسَةِ، وَلٰكِنَّهُ وَكَما أَشَرْنا فِي فِقْرَةٍ سابِقَةٍ لا يشرح لَنا كَيْفَ وَصَلَت تِلْكَ القَبائِلُ إِلَى تِلْكَ الحالَةِ الاِجْتِماعِيَّةِ وأنه، وإن لَمْ يَغْفَلْ فِي مُؤَلِّفِهِ الخُرافاتِ الَّتِي رَواها المُؤَرِّخُونَ عَن أَصْلِ الخَلِيقَةِ، إلا أنه لا يتخذها أَساساً، وَلَمْ يُصَدِّقْ بِها. إن تَوْصِيفُ اِبْنِ خَلْدُونَ مُبَسَّطٌ جِدّاً للخير كما أَنَّ مقارنة الخير وَالشَرَّ لا يتحدد بِعامِلٍ واحِدٍ وَهُوَ لا يأخذ بِنَظَرِ الاِعْتِبارِ الفُرُوقَ الأُخْرَى بَيْنَ البِداوَةِ وَالحَضارَةِ، فَعَلَى سَبِيلِ المِثالِ شَهِدَت الحَواضِرُ العَرَبِيَّةُ قَبْلَ الإِسْلامِ حَضاراتٍ تُحَدِّثُنا عَنها فِي فَقَراتٍ سابِقَةٍ وَتِلْكَ الحَضاراتِ أنتجت وأثرت وأنتجت الكَثِيرَ، وَلَوْ كانَ الشَرُّ فِيها أَكْثَرَ لَما تَمَكَّنَت مِن ذٰلِكَ كَما أَنَّ انْ كَما أَنَّ الخَيْرَ وَالشَرَّ لا يمكن أَنْ يُؤْخَذَ بِمَعْزِلٍ عَن القِيَمِ الأُخْرَى أَنَّ القِيَمَ المُجْتَمَعِيَّةَ (وَكَما سَوْفَ نُبَيِّنُ أَيْضاً لاحِقاً)كُلَّ مُتَكامِلٍ فَلا يَسْتَوِي الخَيْرُ مَعَ الغَزْوِ وَالعَصَبِيَّةِ مَثَلاً، وَلا مَعَ (التَوَحُّشِ) الَّذِي يصفه نَفْسَ اِبْنِ خَلْدُونَ وَلا مَعَ (التَغالُبِ) الَّذِي يصفه الدكتورَ الوَرْدِيَّ وَالَّذِي سنأتي عَلَى ذِكْرِهِ (الدُكْتُورُ عَلِي الوَرْدِي دِراسَةً فِي طَبِيعَةِ المُجْتَمَعِ العِراقِيِّ مَنْشُوراتُ سَعِيد بِنْ جُبَيْر ص 38) ولذلك وَفِي رأينا لا يمكن اِعْتِبارُ هٰذِهِ القِيمَةِ مِنْ بابِ المُفاضَلَةِ وَبِكَلِماتٍ أُخْرَى قَدْ يَكُونُ الخَيْرُ مِنْ سِماتِ البَدَوِيِّ فِي بَعْضِ المَواضِعِ وَقَدْ يَكُونُ الخَيْرُ مِنْ سِماتِ الحَضَرِ فِي مَواضِعَ أُخْرَى،فإننا لا نَعْرِفُ مَدَى وَمَعْنَى الخَيْرِ ألا يُعْتَبَرُ الخَمْسُ فِي الإِسْلامِ مَثَلاً، دَلِيلاً عَلَى الخَيْرِ حَيْثُ يُساهِمُ المُسْلِمُ فِي نَفَقاتِ السُلْطَةِ بِما فِيها الخَدَماتُ أَوْ المُساعَداتُ لِلفُقَراءِ البَدُوِّ وَحْدَهُمْ اِعْتَبَرُوهُ إهانة وَذلاً لِذٰلِكَ قَبَّلُوها صاغرون، وَتَمَرَّدُوا عَن دَفْعِها مَتَى ما شعروا قسرا أَوْ ضَعْفِ المُقابِلِ، فِي حِينِ أَنَّ أَهْلَ المُدُنِ، قَبَّلُوها بِاِعْتِبارِها مِن أَعْمالِ البِرِّ وأنها تُدْفَعُ لِلدَوْلَةِ لإدارة شُؤُونِها وَلِتَقْدِيمِ الخَدَماتِ وَغَيْرِها أَنَّ اِبْنَ خَلْدُونَ يُبَرِّرُ لِلبَدْوِ عَدَمَ دَفْعِ الخَمْسِ عَلَى أنه دَلِيلٍ عَلَى القُوَّةِ وَمَدْعاةً لِلفَخْرِ، وَطَبْعاً هٰذا بِالضَبْطِ مِن القِيَمِ البَدَوِيَّةِ، فِي حِينِ أَنَّ كُلَّ المَبادِئِ الإِسْلامِيَّةِ وَلِأَحادِيثِ والآيات وَالفُقَهاءِ، بَلْ وَحَتَّى المُواطِنِينَ المُسْلِمِينَ يَعْتَبِرُونَها مِن أَعْمالِ الخَيْرِ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، وَهُناكَ الكَثِيرُ مِن الأمثلة المُشابِهِ، وَالَّتِي تُبَرْهِنُ عَلَى سَذاجَةِ هٰذا التَحْدِيدِ فِي الصِراعِ بَيْنَ البَدْوِ وَالحَضَرِ،بَلْ وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَرِّرَ مِن الأَنْ(وسنأتي عَلَى ذِكْرِهِ لاحِقاً أَيْضاً) أَنَّ الجِزْيَةَ الَّتِي فَرَضَها النِظامُ البَدَوِيُّ"الإِسْلامِيُّ"عَلَى السُكّانِ غَيْرِ المُسْلِمِينَ فِي البُلْدانِ الَّتِي غَزَوَها هِيَ أبعد ما تكون عَن الخَيْرِ الَّذِي تَحَدَّثَ عَنهُ اِبْنُ خَلْدُونَ، بَلْ إنها كانَت إِجْراءً عِقابِي لِذُلِّ الذِمِّيِّ واهانَتِهِ، وَهٰذا ما شرحناه فِي بَحْثِنا عَنْ اِبْنِ القَيَّمِ فِي فَصْلِ آخر. وَكَذٰلِكَ هُوَ الحالُ فِي مَفاهِيمَ أُخْرَى إيجابية أَوْ سَلْبِيَّةٍ حَدَّدَها اِبْنُ خَلْدُونَ فِي الفُرُوقِ بَيْنَ البَدْوِ وَالحَضَرِ فَهُوَ وَتَحْتَ تأثير البِيئَةِ البَدَوِيَّةِ الَّتِي كانَتْ سائِدَةً آنذاك أَهْلُ البَدْوِ أَقْرَبُ إِلَى الشَجاعَةِ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ فِي الفَصْلِ الخامِسِ مِن البابِ الثانِي يُقَرِّرُ اِبْنُ خَلْدُونَ "فِي أَنَّ أَهْلَ البدو أقرب إِلَى الشَجاعَةِ مِن أَهْلِ الحَضَرِ وَالسَبَبِ فِي ذٰلِكَ أَنَّ أَهْلَ الحَضَرِ ألقوا جَنُوبَهُم عَلَى مَهادِّ الراحَةِ وَالدَعَةِ، وَاِنْغَمَسُوا فِي النَعِيمِ وَالتَرَفِ، ووكلوا أَمْرَهُم فِي المُدافَعَةِ عَن أموالهم وأنفسهم إِلَى والِيهِم وَالحاكِمِ الَّذِي يَسُوسُهُم وَالحامِيَةِ الَّتِي تَوَلَّت حِراسَتَهُم،وَاِسْتَنامُوا إِلَى الأسوار الَّتِي تَحُوطُهُم وَالحِرْزُ الَّذِي يَحُولُ دُونَهُم فَلا تُهَيِّجُهُم هَيعَةً، وَلا يَنْفِرُ لَهُم صَيْدٌ فَهُم غازُونَ آمنون قَدْ ألقوا السِلاحَ، وَتَوالَت عَلَى ذٰلِكَ مِنهُم الأجيال، وَتَنْزِلُوا مَنْزِلَةَ النِساءِ وَالوَلَدانِ الَّذِينَ هُم عِيالٌ عَلَى أبي مَثْواهُم، حَتَّى صارَ ذٰلِكَ خَلْقاً يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الطَبِيعَةِ وَأَهْلَ البَدْوِ لِتَفَرُّدِهِم عَن التَجَمُّعِ وَتَوَحُّشِهِم فِي الضَواحِي، وَبَعْدَهُم عَن الحامِيَةِ وَاِنْتِباذِهِم عَن الأسوار والأبواب قائِمُونَ بِالمُدافَعَةِ عَن أنفسهم لا يَكُلُّونَها إِلَى سِواهُم، وَلا يَثِقُونَ فِيها بِغَيْرِهِم فَهُم دائِماً يَحْمِلُونَ السِلاحَ، وَيَتَلَفَّتُونَ عَن كُلِّ جانِبٍ فِي الطُرُقِ، وَيَتَجافَوْنَ عَن الهُجُوعِ إلا غِراراً فِي المَجالِسِ، وَعَلَى الرِحالِ وَفَوْقَ الأقتاب، وَيَتَوَجَّسُونَ لِلنَباتِ وَالهَيْعاتِ، وَيَتَفَرَّدُونَ فِي القَفْرِ وَالبَيْداءِ فَدْلِينُ بيأسهم واثِقِينَ بأنفسهم قَدْ صارَ لَهُم البأس خُلُقاً وَالشَجاعَةُ سَجْنَةٌ يَرْجِعُونَ إليه مَتَى دَعاهُم داعٍ، أَوْ اِسْتَنْفَرَهُم صارِخٌ وَأَهْلُ الحَضَرِ مَهْما خالَطُوهُم فِي البادِيَةِ، أَوْ صاحَبُوهُم فِي السَفَرِ عِيالٌ عَلَيْهِم لا يَمْلِكُونَ مِنهُم شَيْئاً مِنْ أمر أنفسهم، وَذٰلِكَ مَشاهِدَ بِالعِيانِ حَتَّى فِي مَعْرِفَةِ النَواحِي وَالجِهاتِ وَمَوارِدِ المِياهِ وَمَشارِيعِ السُبُلِ، وَسَبَبِ ذٰلِكَ ما شَرَحْناهُ وأصله أَنَّ الإنسان اِبْنَ عَوائِدِهِ ومألوفة لا اِبْنَ طَبِيعَتِهِ وَمِزاجَهِ، فَالَّذِي ألفه فِي الأحوال، حَتَّى صارَ خُلُقاً وَمَلِكَةً وَعادَةً تَنْزِلُ مَنْزِلَةُ الطَبِيعَةِ وَالجَبَلَةِ، وَاُعْتُبِرَ ذٰلِكَ فِي الآدميين تَجِدُهُ كَثِيراً صَحِيحاً وَاللّٰهُ يَخْلُقُ ما يشاء." (المُقَدِّمَةُ البابُ الثانِي-الفَصْلُ الخامِسُ ص129-130) وَهُنا أَيْضاً نُشاهِدُ اِبْنَ خَلْدُونَ يَقَعُ فِي التَبْسِيطِ، وَيَمْتَثِلُ لِمَفْهُومِ البُطُولَةِ فِي أيامه الَّتِي سادَتْها البَداوَةُ فَيَجْعَلُ البُطُولَةَ فِي القُوَّةِ الجُسْمانِيَّةِ وَهُوَ مُتَلائِمٌ لِما وَصَفَهُ هُوَ بِالتَوَحُّشِ، وأن الدكتورُ الوَرْدِيُّ وأن يَتَّفِقُ مَعَ أُطْرُوحَةِ اِبْنِ خَلْدُونَ لٰكِنَّهُ يُعَقِّبُ أَنَّ هٰذا الرأي صَحِيحٌ فِي الأَزْمِنَةِ القَدِيمَةِ حَيْثُ كانَت الشَجاعَةُ وَالبَسالَةُ مِن عَوامِلِ النَجاحِ فِي المَعارِكِ الَّتِي كانَت عِبارَةً عَن نِزالاتٍ فَرْدِيَّةٍ، وَلٰكِنَّ مَفْهُومَ الشَجاعَةِ قَدْ تَغَيَّرَ مَعَ تَطَوُّرِ أَسالِيبِ الحُرُوبِ وَالغَزَواتِ وَالنِزاعاتِ، وَرُبَّما أصبح العَقْلَ والأسلحة الجَدِيدَةَ هِيَ مِحْوَرُ البُطُولَةِ وَالفَوْزِ فِي المَعارِكِ، كَما أَنَّ تَطَوُّرَ مَهاراتِ الحَضَرِ وَالتَدْرِيباتِ المُسْتَمِرَّةِ تَجْعَلُ مِن الحَضَرِ فِي أَحْيانٍ كَثِيرَةٍ، وَرُبَّما دائِماً مُتَغَلِّبَةً عَلَى البَدَوِيِّ المُعْتَمَدِ عَلَى قُوَّتِهِ الشَخْصِيَّةِ فَقَط أَنَّ مَفْهُومَ البُطُولَةِ لا يمكن تَحْدِيدُهُ منعزلاً عَن بَقِيَّةِ القِيَمِ الأُخْرَى الَّتِي تَسُودُ البادِيَةَ، فَحَتَّى الغَزْوُ وَالَّذِي يُعُدُّهُ الباحِثُ حَتِّي بِاِعْتِبارِهِ نوعاً مِن الرِياضَةِ القَوْمِيَّةِ لا يمارسه البَدَوِيُّ إلا عَلَى التَجَمُّعاتِ الَّتِي يُعْتَقَدُ أنها أضعف مِنهُ فَهُوَ يَغْزُو، وَيَفْرِضُ "الخاوَةُ" عَلَى مَنْ يَشْعُرُ بِضَعْفِهِ، وَلٰكِنَّهُ يُهابُ وَيَخافُ القَوِيَّ وَيَتَجَنَّبُهُ هٰذا تُؤَكِّدُهُ كُلُّ الحَوادِثِ التارِيخِيَّةِ، وَالَّتِي سَنَذْكُرُ بَعْضٌ مِنها فِي أماكن أُخْرَى وَبُودنا هُنا أَنْ نَذْكُرَ، وَ وَنَكْتَفِيَ بِشَهادَةٍ واحدة مِنْ أشهر المُسْتَشْرِقِينَ، وَالَّذِي عاشَ مَعَ بَدْوِ الرولَةِ لِسَنَواتِ عِدَّةِ، وِزارِ المِنْطَقَةِ لِعِدَّةِ مَرّاتٍ وَقَدَّمَ أَهَمَّ الأَعْمالِ وَالدِراساتِ ذٰلِكَ التْشِيكِيَّ الوِيس موسيل (مُوسَى الرُوَيْلِيُّ) حَيْثُ ذُكَرَ فِي كِتابِهِ الصَحْراءِ العَرَبِيَّةِ: (مُقْتَطِفاتٍ مُخْتَصَرَةٌ) عِنْدَ مُغادَرَةِ موسيل (دُومَةِ الجَنْدَلِ) أَوْ الجَوْفِ نَحْوَ مُخَيَّمِ النُورِيِّ اِبْنِ شَعْلانَ "فِي تَمامِ الساعَةِ السابِعَةِ صَباحاً لاحَت أَشْجارُ نَخِيلِ واحَةِ سكّاكا (الآن مُحافَظَةَ سكاكا) مِمّا أَعْطانا إِحْساساً بِالفَرَحِ لا يمكن التَعْبِيرُ عَنْهُ؛ لأننا لَمْ نَضِلَّ الطَرِيقَ، وها هو الماءَ وَالأَكْلَ وَالأَمانَ أَمامَنا لَمْ يَدُمْ إحساسنا بِالنَصْرِ طَوِيلاً، فَلَقَدْ سَمِعْنا طَلَقاتٍ نارِيَّةً وَلاحَظْتُ عَدَداً مِنْ الرِجالِ يَتَّجِهُونَ إِلَيْنا مِنْ البَلْدَةِ. ماذا يَحْدُثُ؟ أليس سُكّانُ سكّاكا أَصْدِقاءِ الرَولَة. - حَيّاهُمْ مُرافِقِي مُزْعِلٌ، وَلٰكِنْ لَمْ يَرُدُّوا - مَنْ أنتم -أجابه مُزْعِلٌ وَطارِشٌ بِاِقْتِضابٍ - نَظَرَ إِلَى مُزَعَّلٍ بِاِحْتِقارٍ، وَقالَ أنت صُلْبِي وَالصُلْبُ أعداؤنا وَنَحْنُ لا نَعْرِفُ مِنْ هٰذا البَدَوِيِّ (يَعْنِي طارِش) وَلا نُصَدِّقُ كَلامَكُمْ، وَإِذا أَرَدْتُمْ سَلامَةَ رِقابِكُمْ اِسْتَسْلَمُوا واتبعوني وَإِلّا سَنُطْلِقُ الرَصاصَ عَلَيْكُمْ. - قادُونا إِلَى داخِلِ البَلْدَةِ وَأَمامَ مَنْزِلِ الشَيْخِ رَجاءِ اِبْنِ مويشير -أَجْبَرُونا عَلَى التَنَحِّي، وأناخت جَمالِنا - حاوَلْتُ التَوَجُّهَ إِلَى مَكانِ الماءِ، وَلٰكِنْ اِنْتَزَعُونِي - حاوَلْتُ الاِحْتِجاجَ وَالتَوْضِيحَ فَضَرَبَنِي عَلَى صَدْرِي، وَأُمْسِكُ بُنْدُقِيَّتِي - تَقَدَّمَتْ اِمْرَأَةٌ عَجُوزٌ فَبَصَقَتْ عَلَى وَجْهِي -أخذوا الأَمْتِعَةَ بَعِيداً، وَبَعْدَ جُمْلَةٍ مِنْ الإهانات وَالنِقاشاتِ وَالتَوَتُّراتِ اِقْتادُونِي وَصاحِبِي تَوْمان إِلَى الداخِلِ حَيْثُ الشَيْخُ. - حَذَّرْتُهُ مِنْ غَضَبِ الأَمِيرِ النُورِيِّ لَوْ عَلِمَ بِذٰلِكَ، وَغَضِبَ اِبْنَهُ النَوّافَ حاكِمَ سْكّاكا. - عَلَيْكِ أَنْ تَحْمَدَ اللّٰهَ أنك لَمْ تَقَعْ فِي أيدي القِرْشَةَ وبالتأكيد كانُوا سَيَقْتُلُونَنِي. - سأل بِصَوْتٍ خَفِيضٍ إن كُنْتَ الشَيْخَ مُوسَى - فَقُلْتُ لَهُ لماذا تسأل يا رَجاءُ، أنت تَعْرِفُ تَماماً مِنْ أنا. - كانَ يَقِفُ أَمامَ دارِهِ مَجْمُوعَةٌ مِنْ الرِجالِ (الَّذِينَ يَعْرِفُونَنِي) - رَدِّدْ أنا - نَعَمْ أنت يا رجاء - قالَ حَسَناً إنني لا أصدقهم ·- وَلا تُصَدِّقُنِي حَتَّى أنا؛ لأنك لا تريد أَنْ تُصَدِّقَ أحدا، وَبَعْدَ سِلْسِلَةٍ أُخْرَى مِنْ الحِواراتِ الَّتِي يَرْوِيها موسيل يَصِلُ إِلَى. - وَقالَ اِسْمَعْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ أسلمك لَهُمْ اِنْتَبِهْ وإلا سأفعل، ماذا سَتُعْطِينِي أعطني مَسْدَسَكَ. - سأعطيك مُسَدَّساً إِذا سَمَحْتَ لِي بِتَحْمِيلِ جَمالِيٍّ والانطلاق مِنْ هُنا. - فَقالَ لَنْ تَرَى مِنِّي إلا الخَيْرَ طالَما المُسَدَّسَ أَصْبَحَ لِي، وماذا غَيَّرَ ذٰلِكَ هَلْ سَتُعْطِينِي المَلابِسُ وَالنُقُودَ وَالذَهَبَ (لَمْ يَكُنْ لَدَى موسيل سِوَى مَلابِسِهِ، كَما أنه لا يحمل الذَهَبَ لِذٰلِكَ ذَهَبَتْ جُهُودُ الشَيْخِ هَباءً) وَبَعْدَ سِلْسِلَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ الإهانات وَالتَهْدِيدِ وَالاِبْتِزازِ أَطْلَقَ سَراحُ موسيل وَقافَتَلَهُ لِيَتِمَّ طَرِيقُهُ إِلَى اِبْنِ النُورِيِّ. (الدكتورُ عَوَض البادِي رِحْلاتٌ فِي بِلادِ العَرَبِ الرَحّالَةِ الأوروبيين فِي شَمالِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ مِنْطَقَةُ الجُوف وَوادِي السَرَحان 1845-1922 الدار العربية لِلمَوْسُوعاتِ ص 375-390 كَذٰلِكَ والآهم تَنْظُرُ فِي كِتابٍ فِي الصَحْراءِ العَرَبِيَّةِ الوِيس موزيل فَقْرَةٌ فِي الاِسْرِ صِ 192-197) . رَغْمَ الاختصار كانَت الإِطالَةُ غَيْرَ المَقْصُودَةِ تَعْبُرُ خَيْرَ تَعْبِيرٍ عَن بَعْضِ قِيَمِ البَدْوِ وَخاصَّةً فِي جَوانِبِ العَلاقَةِ بَيْنَ القَوِيِّ وَالضَعِيفِ وَالاِبْتِزازِ، رَغْمَ مَعْرِفَتِهِم أَنَّ مُوسِيل (الشَيْخُ مُوسَى الرُوَيْلِي) هُوَ صَدِيقُ الشَيْخِ النُورِيِّ اِبْنُ الشَعْلانِ وَاِبْنِهِ (مِنْ أَكْبَرِ وَأَقْوَى قَبائِلِ عَنْزَةٍ) وَيَعِيشُ مَعَهُمْ، وَيَقَعُ تَحْتَ حِمايَتِهِمْ وَهُمْ (المُعاقَلَةُ) حُلَفاءُ اِبْنِ الشَعْلانِ وَمِثْلُ هٰذِهِ القِصَصِ وَالحَوادِثِ وَالاِبْتِزازِ كَثِيرَةُ الحُدُوثِ فِي المُجْتَمَعاتِ البَدَوِيَّةِ، وَنَجِدُها حَتَّى يَوْمِنا هٰذا. وَلَنا أَنْ نَسْتَدِلَّ فِي مَعْنَى البُطُولَةِ وَشَكْلِها لَدَى البَدْوِ عِنْدَ اِبْنِ خَلْدُونَ، مِنْ تِلْكَ القِصَّةِ
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ابن خلدون ومقدمته الجزء الاول
-
البدو
-
الحواضر اليمنية الشمالية الجزء الاخير
-
الغساسنة آل جفنة
-
المناذرة والغساسنه الجزء الاول
-
دولة تدمر
-
الحواضر العربية الشمالية
-
الجزء الثالث المدنيات العربية
-
الجزء الثاني من المدنيات العربية
-
المدنيات العربية
-
العرب قبل الاسلام (2)
-
العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
-
من يحكمنا
-
الاسلام والبداوة
-
الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف
...
-
أخسر صفقة من أبي غبشان
-
كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
-
مربط الفرس
-
ألويس موسيل
-
جذور المشكل العراقي
المزيد.....
-
وزير الإعلام الباكستاني: مقتل 133 عنصرا من حركة طالبان الأفغ
...
-
وزارة الإعلام الباكستانية: أقدمت حركة طالبان الأفغانية على
...
-
قوات الاحتلال تعتقل الصحفي المقدسي أحمد جلاجل من داخل المسجد
...
-
من الاستحياء إلى الإلحاح.. كيف رأى أئمة الإسلام أهمية الدعاء
...
-
هندسة التهويد في المسجد الإبراهيمي: ثلاثة عقود من الحصار وتص
...
-
هل اقترب إغلاق المسجد الأقصى؟
-
بابا الفاتيكان يحذر الكهنة: لا وعظ بالذكاء الاصطناعي
-
قائد القوات البرية في الجيش الإيراني: قواتنا ستدافع عن النظا
...
-
واشنطن وطهران: الرقص على حافة الهاوية.. هل تستسلم الجمهورية
...
-
الأردن يطلب تغيير اسم حزب جبهة العمل المرتبط بالإخوان
المزيد.....
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
-
أنه الله فتش عن الله ونبي الله
/ المستنير الحازمي
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
المزيد.....
|