أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوفل قاسمي - أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الخاتمة














المزيد.....

أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الخاتمة


نوفل قاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 10:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اقدم لكم الخاتمة النهائية لكتاب "أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد".
الكتاب الكامل متوفر بصيغة بي دي أف للقراءة والتحميل على الموقع:
https://www.atramenta.net/m/lire/157116031575158416101576-16081606160115751602-157315831608157515851583-1587159316101583/103969




ما بعد إدوارد سعيد.. من زنزانة المظلومية إلى رحاب الحداثة



لقد طوينا في هذا الكتاب صفحاتٍ مؤلمة من تاريخ الزيف الفكري الذي تزعمه إدوارد سعيد، ليس رغبةً في جلد الذات، بل رغبةً في تطهير الجرح. إن الوقوف في وجه "صنم الاستشراق" هو الخطوة الأولى والضرورية لاستعادة العقل العربي المسلوب. لقد آن الأوان لنعلن صراحةً أن عصر "التباكي على التمثيلات" قد انتهى، وأننا اليوم أمام لحظة الحقيقة: إما أن نركب قطار الحداثة الغربية الذي يندفع نحو المستقبل، أو أن نبقى في محطة "المظلومية السعيدية" نندب حظنا بينما يطوينا النسيان.



أولاً: الحداثة الغربية.. الطريق الوحيد لا "الخيار البديل"

يجب أن نملك الشجاعة للاعتراف بأن الحداثة الغربية، بقيمها العلمية، ومؤسساتها السياسية، ومنجزاتها التقنية، ليست ملكية خاصة لأوروبا، بل هي "إرث إنساني عالمي" وصل إلى قمة نضجه في الغرب. إن محاولة البحث عن "حداثة إسلامية" أو "شرقية" منفصلة تماماً عن المنجز الغربي —كما أوحى سعيد وأتباعه— هي ضرب من الوهم وتضييع للوقت.
إن طريق النهضة يمر عبر الاعتراف بفضل هذه الحداثة؛ فهي التي منحتنا مفاهيم حقوق الإنسان، وفصل السلطات، والمنهج التجريبي، وحرية التعبير التي استغلها سعيد نفسه. إن الاعتراف بالهزيمة الحضارية الحالية ليس استسلاماً، بل هو أول مراحل العلاج. لا نهضة بلا علم، ولا علم بلا تبني للمناهج التي أثبتت كفاءتها في المختبر الغربي.



ثانياً: فك الارتباط.. بين "الرصاصة" و"المختبر"

من أكبر الخدع التي مررها إدوارد سعيد هي "خلط الأوراق"؛ حيث جعل نقد "الاستعمار السياسي" مرادفاً لرفض "المنجز الحضاري". وهنا يجب أن نضع حداً فاصلاً وواضحاً:
 * النقد السياسي: من حقنا، بل من واجبنا، نقد السياسات الإمبريالية، والأطماع العسكرية، وازدواجية المعايير في السياسة الخارجية الغربية. هذا نقدٌ مشروع يمارسه الغربيون أنفسهم قبل غيرهم.
 * الرفض الحضاري: من الانتحار أن نرفض "المختبر" لأن "الجندي" سيئ. من السذاجة أن نرفض "علم الآثار" أو "الفيلولوجيا" أو "الفلسفة الحديثة" لأنها أتت من دول استعمرتنا يوماً.
إن الرقي الحضاري يتطلب منا أن نكون قادرين على محاربة "الرصاصة" الغربية بصدورنا، وفي الوقت نفسه نتسابق لامتلاك "المجهر" الغربي بعقولنا. سعيد أرادنا أن نرفض المجهر لأنه رأى فيه "أداة سيطرة"، وبذلك تركنا عزل أمام الرصاصة وأمام الجهل معاً.



ثالثاً: نحو "استشراق عكسي" موضوعي.. الغرب كشريك

إننا بحاجة اليوم إلى "استشراق عكسي" لا يهدف لشيطنة الغرب، بل لفهمه واستيعاب أسرار تفوقه. نحن بحاجة لدراسة الغرب ليس كـ "عدو متآمر"، بل كـ "شريك حضاري" خاض صراعاته مع الجهل والكنيسة وانتصر، وقدم لنا خارطة طريق للتحرر من القيود الذهنية.
هذا "الاستشراق العكسي" يجب أن يرى في الغرب:
 * المعلم: في التنظيم والبحث والدقة.
 * المرآة: التي نرى فيها عيوبنا لكي نصلحها، لا لكي نكسرها.
 * المختبر: الذي أنتج لنا الدواء والآلة التي ننقد بها العالم اليوم.



كلمة أخيرة

لقد كان إدوارد سعيد مثقفاً بارعاً في "تجميل العجز"، لكنه كان فاشلاً في "صناعة الأمل". لقد تركنا نلوك عباراته عن "الهيمنة" و"القوة" بينما العالم من حولنا يتغير بالذكاء الاصطناعي وغزو الفضاء وهندسة الجينات.
إن هذا الكتاب هو دعوة لكل عقل حر في الشرق ليقول: "شكراً يا سيد سعيد، لقد استمتعنا ببلاغتك، لكننا نختار الحياة، نختار العلم، نختار الحقيقة المرة على الوهم الجميل". إننا نختار أن نكون "مستشرقين" في بلادنا، ننقب في عيوبنا، ونفك رموز تخلفنا، ونبني مستقبلنا بأدوات الحداثة التي لا تنتمي لعرق أو دين، بل تنتمي لكل من يملك الشجاعة ليعمل بها.
لقد سقط صنم الاستشراق، وبقيت الحقيقة: الغرب هو من أعاد اكتشافنا، وعلينا نحن الآن أن نعيد اكتشاف أنفسنا… بعيداً عن أوهام وأكاذيب إدوارد سعيد ومنظاره الأعور.



#نوفل_قاسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل السابع
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل السادس
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل الخامس
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل الرابع
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل الثالث
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل الثاني
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الفصل الأول
- أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - مقدمة


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يحذر الكهنة: لا وعظ بالذكاء الاصطناعي
- قائد القوات البرية في الجيش الإيراني: قواتنا ستدافع عن النظا ...
- واشنطن وطهران: الرقص على حافة الهاوية.. هل تستسلم الجمهورية ...
- الأردن يطلب تغيير اسم حزب جبهة العمل المرتبط بالإخوان
- تردد قناة طيور الجنة وطيور بيبي 2026: استمتع بمحتوى أطفال آم ...
- إيران: ملتزمون بفتوى خامنئي بعدم امتلاك سلاح نووي
- بنك فلسطين يوقّع اتفاقية شراكة مع مستشفى جمعية المقاصد الخير ...
- -مدينة الألف مئذنة-.. صور ترصد الجمال الخفي للعمارة الإسلامي ...
- من موناكو إلى الجزائر فجزر الكناري.. بابا الفاتيكان يطلق جول ...
- السفيرة سلفيا أبو لبن تلتقي بعضو مجلس رئاسة البوسنة والهرسك ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوفل قاسمي - أكاذيب ونفاق إدوارد سعيد - الخاتمة