أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الجزء الثاني من المدنيات العربية















المزيد.....


الجزء الثاني من المدنيات العربية


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 20:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( (ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
مملكة حضرموت
يذَكَرَ أَغْلَبُ الباحِثِينَ أَنَّ اِسْمَها جاءَ مِن اِسْمِ اِبْنِ أحد أولاد قَحْطانَ وَهُوَ عامِرُ بِنُ قَحْطانَ، وَكانَ عامِر هٰذا شَدِيداً فِي الحُرُوبِ وَالغَزَواتِ، فَإِذا حَضَرَ فِي مَعْرَكَةٍ يَقُولُونَ حَضَرَ المَوْتُ وَطَبْعاً، فإن هُناكَ تَفْسِيراتٌ رُبَّما أَكْثَرُ مَقْبُولِيَّةً مِن تِلْكَ القِصَّةِ، وَمِنها أَنْ حَضْرَمَوتَ تَعْنِي بِلادَ الحَضَرِ، وأن أصلها هُوَ حَضَرٌ مَيِّتٌ وَمِنهُم مَنْ يَنْسِبُها إِلَى شَعْبِ الحَضَرِ وَهُوَ شَعْبٌ وَثَنِيٌّ قَدِيمٌ جِدّاً حَيْثُ كانَ مَوْطِنُهُ فِي المِنْطَقَةِ الواقِعَةِ بَيْنَ المَوْصِلِ وَبَغْدادَ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِن سامَرّاءِ الحالِيَّةِ، وَهٰذا الشَعْبِ أَوْ القَبِيلَةِ طَبْعاً لَيْسُوا هُم المقصودون فِي مُصْطَلَحِ الحَضَرِ المُقابِلِ لِلبَدْوِ، كَما أَنَّ مِن القِصَصِ الطَرِيفَةِ حَوْلَ أصل اِسْمِ حَضْرَمَوْتَ وَحَسْبَ إحدى الأَساطِيرِ اليُونانِيَّةِ أَنَّ المِنْطَقَةَ كانَت مَشْهُورَةً بِاللُبانِ، وأن اللُبانُ الذَكْرُ تَصْدُرُ مِنهُ رائِحَةٌ كانَت مُمِيتَةً؛ مِمّا دُعِيَ إِلَى إطلاق أرض المَوْتِ عَلَى هٰذِهِ المِنْطَقَةِ أَوْ بِالتَحْدِيدِ عَلَى الوادِي الَّذِي تَرَبَّى بِهِ وَطَبْعا هُناكَ قِصَصٌ أُخْرَى أقل شُيُوعاً لَسْنا بِصَدَدِ التَوَسُّعِ بِها، وَكُلِّ هٰذِهِ النِقاشاتِ تَدُلُّ عَلَى قَدَمِها (وَيُقالُ إن اِسْمَها وَرَدَ قَدِيماً، أَوْ أَنَّ ذٰلِكَ مأخوذ مِن الكَلِمَةِ اليونانيةهيدراوماتا (Chatramitae) وَقَدْ حَرَفَ نَتِيجَةَ التارِيخِ وَاِخْتِلافَ اللُغَةِ فأصبح حَضْرَمَوْتُ ام عِنْدَ بطليموس فَقَدْ كانَت (Hadramyta) كَما وَرَدَت هِزْرْماوْت أَوْ حَزْرَماوَت وَفِي التوراة عَلَى أنه أحد أَبْناءِ يَقْطانَ كَما أَشَرْنا أعلاه. (المَفْصِّلُ د/ جَواد عَلِي الجُزْءُ الثانِي129-170)
عاشَتْ مَمْلَكَةٌ حَضْرَمَوْت فِي إطار مَمْلَكَةِ مُعَيَّنٍ قُرُونٍ عَدِيدَةٍ؛ وَكَذٰلِكَ فَقَدْ غَزاها السبئيون وَاِحْتَلُّوها لِعِدَّةِ قُرُونٍ.
وَيُعْتَقَدُ أَنَّ عاصِمَتَها كانَتْ "مَيْفَعَةً "ثُمَّ "شَبُّوهُ" أما الإله الَّذِي كانَ يَعْبُدُ فِيها فَهُوَ الالهُ (سِين) وَطَبْعاً إِلَى جانِبِهِ كانَ هُناكَ آلة أُخْرَى مِثْلُ عُثْتَرٍ وَحَوْلٍ وَحَوِيلٍ حَيْثُ مَعْبَدُهُ الكَبِيرُ أَنَّ مَمْلَكَةً حَضْرَمَوْتَ تَمَيَّزَت بأنها مِن المَمالِكِ النَشِطَةِ تِجارِيّاً وَزِراعِيّاً، فَقَدْ كَشَفَ عَن تَنْظِيمٍ كَبِيرٍ لِلمِياهِ مِن سُدُودٍ وَقَنَواتٍ وَيُقالُ أَنَّ أشجار البَخُورِ زُرِعَت فِيها وَمِنها اِنْتَشَرَت وَقَدْ تَحَدَّثَ عَنها المُؤَرِّخُونَ الكِبارُ مِثْلَ بطليموس وَثيوفراستوس (THEOPHRASTU) (وَقَدْ وَرَدَ اِسْمُ هٰذا المُؤَرِّخِ فِي كَثِيرٍ مِن المَصادِرِ بِتَحْرِيفٍ خاطِئٍ؛ مِمّا صَعَبَ العُثُورَ عَلَيْهِ، فَقَدْ وَرَدَ خَطا بيو والأصح ثيو لِذا اِقْتَضَى التَنْوِيهُ) وَقَدْ عَرَفَ مَجْمُوعَةً مِنْ مُلُوكِها وَكانُو يَعْرِفُونَ(مكَرَّب) وَلٰكِنَّ تَرْتِيبَ المُلُوكِ وَعَدَدِهِمْ ، وَكَما فِي أَغْلَبِ الحَضاراتِ العربية الأخرى لا يزال مَوْضِعَ شَكٍّ وَالحَفْرِيّاتِ الَّتِي أنجزت تَدُلُّ عَلَى حَضارَةٍ كَبِيرَةٍ، وَلٰكِنْ يَبْدُو أَنَّ هُناكَ الكَثِيرَ مِمّا يَجِبُ العَمَلُ عَلَيْهِ لاكتشاف الكَثِيرِ عَنْ حَضْرَمَوْتِ.
أَنَّ حَضْرَمَوْتَ، وإن وَجَدَت قَبْلَ المَسِيحِ بِمِئاتِ السِنِينَ، إلا أَنَّ اِسْمَها باقٍ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، وَتُعَدَّ مِن المُحافَظاتِ المُهِمَّةِ فِي اليَمَنِ، وَقَدْ وَجَدَت نُصُوصَ تأمِر ببناء الجدران، وَقَدْ بُنِيَت فِعْلاً وَبِاِرْتِفاعٍ فِي حُدُودِ سَبْعَةِ أمتار، وَقَدْ وَجَدَت عَلَى الجِدارِ كِتابَةً حَضْرَمِيَّةً يُعْتَقِدُ مَن أنها مَنْ أقدم الكِتاباتِ، وَرُبَّما يَكُونُ كاتِبُها ( شَكِيم سُلْحان ) بانِي الجِدارِ، وَكانَت تِلْكَ الجُدْرانُ تُشَكِّلُ حِمايَةً مِنْ هَجَماتِ الحَمِيرِينَ بَعْدُ كانُوا يُمَثِّلُونَ خَطَراً عَلَى حَضْرَمَوْت، وَمِن الجَدِيرِ ذَكَرُهُ أَنَّ الدُكتورَ جَواد عَلِي يُفِيدُ أَنَّ بَعْضَ الكِتاباتِ تُفِيدُ أَنَّ أحد مُلُوكِ حَضْرَمَوْتَ وَهُوَ ( العَزِيلِطُ) اِسْتَقْبَلَ ضُيُوفاً وَفَدُوا عَلَيْهِ مِنْ مُخْتَلِفِ الأماكن: مِنْ الهِنْدِ وَمَنْ تُدَمِّرُ وَضُيُوفِ آراميون جاءُوا إليه مِنْ كَشْدٍ بَلْ وَرَدَ فِي الكِتابَةِ مُرافَقَةَ عَشْرِ نِساءٍ قُرِيْشِيّاتٍ لَهُ فِي حِصْنِ أنود وَإِذا كانَتْ الكِتابَةُ قَدْ قَصَدَتْ مِنْ (قُرَيْشٍ ) أَيْ قُرَيْشٍ المَعْرُوفَةِ صاحِبَةِ مَكَّةَ، نَكُونُ بِذٰلِكَ قَدْ وَقَفْنا لأول مَرَّةً عَلَى اِسْمِها فِي وَثِيقَةٍ مُدَوَّنَةٍ. وَلِتِلْكَ الإشارات الهِنْدِ وَتَدَمُّرِ وَبَنِي اِرْمٍ وَقُرَيْشٍ، أهمية كَبِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى الاِتِّصالِ الَّذِي كانَ لِمَمْلَكَةٍ حَضْرَمَوْتَ بِالعالَمِ الخارِجِيِّ فِي ذٰلِكَ الزَمانِ وَعَلَى الرَوابِطِ التِجارِيَّةِ وَطَبْعاً عَبْرَ مِيناءِ قِنّا حَيْثُ تأتي السُفُنُ وَتَذْهَبُ إِلَى إفريقيا وَالهِنْدِ وَعَمّانَ وأرض فارِس. وَهُناكَ نَصٌّ يَتَحَدَّثُ عَنْ قَرابَيْنِ كثيرة قُدِّمَتْ فِي حِصْنِ (انود) ابان عَهْد (يَدَعُ ايل بَيْنَ بِنْ رَبِّ شَمْسٍ) فِي مَدِينَةِ شبوة بَعْدَ الإصلاحات الكَبِيرَةِ لِلتَدْمِيرِ الَّذِي اِصابَها، وَلَمْ تُحَدِّدْ الكِتابَةُ سَبَبَ هٰذا الدَمارِ الهائِلِ هَلْ هُوَ نَتِيجَةُ الحَرْبِ مَعَ السَبَئِيِّينَ أَوْ نَتِيجَةُ حُرُوبٍ أُخْرَى كَما يُشِيرُ النَصُّ إِلَى مُساعَداتٍ تَلَقّاها مِن قَبائِلَ عَرَبِيَّةٍ أُخْرَى مِنها قَبِيلَةُ (يام) وَبَنِي أسد وَكْلِيب وَهُم أَيْضاً ساعَدُوهُ فِي تَوَلِّي العَرْشِ وَبَعْضِ الباحِثِينَ يَرْجِعُ تِلْكَ النُصُوصَ إِلَى القَرْنِ الثانِي أَوْ الثالِثِ بَعْدَ المِيلادِ وَشَبْوَةٌ هِيَ عاصِمَةٌ حَضْرَمَوْتَ وَيُشاهَدُ فِي وادِي اِنْصاصٍ آثار خَرائِبَ شَبْوَةِ وَبَقايا السُدُودِ وَالقَنَواتِ الزِراعِيَّةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى نِظامٍ عال لِخَزْنِ المِياهِ وَالاِسْتِفادَةِ مِن مِياهِ الأمطار وَالسُيُولِ وَكَذٰلِكَ هُناكَ بَقايا حِصْنٍ اِنْوَدَّ ذٰلِكَ الحِصْنُ الَّذِي تَجْرِي فِيهِ الاِحْتِفالاتُ؛ وَكَذٰلِكَ النُذُورُ وَالذَبائِحُ، وَقَدْ زارَهُ فَلَبِّي وَوَجَدَ فِيهِ بَعْضَ الكِتاباتِ الحَضْرَمِيَّةِ.
وَكَما أَشَرْنا، فإن المِنْطَقَةُ اُشْتُهِرَت بِاللُبانِ وَالبُخُورِ وَغَيْرِها مِن المَنْتُوجاتِ الَّتِي تَصْدُرُ عَبْرَ البَحْرِ أَوْ البَرِّ، وَمِن المَوانِئِ المشهورة مِيناءٌ كانَهُ، أَوْ ما يعرف الآن بِحِصْنِ الغُرابِ، وَقَدْ بُنِيَ عَلَى مُرْتَفَعٍ مِن صَخْرٍ أسود عَلَى فُوَّهَةِ بُرْكانٍ قَدِيمٍ، وَتُوجَدُ أَيْضاً آثار مَعابِدُ مُخْتَلِفَةٌ تَعُودُ رُبَّما إِلَى القَرْنِ السادِسِ وَالخامِسِ قَبْلَ المِيلادِ وَقَدْ وَجَدَ الباحثون أَنَّ تِلْكَ الحَضارَةَ تأثرت فِي البِدايَةِ بِالحَضارَةِ "العِراقِيَّةِ" وَلٰكِنَّ تأثير هٰذِهِ الحَضارَةِ اِبْتِداءً بِالضَعْفِ اِبْتِداءً مِن القَرْنِ الأول قَبْلَ المِيلادِ لِتَحُلَّ مَحَلُّهُ تأثير الحَضارَةِ الفارِسِيَّةِ وَحَضاراً الأبيض المُتَوَسِّطَ، وَذٰلِكَ نَتِيجَةَ الاِتِّصالاتِ المُتَزايِدَةِ البِيزِنْطِيَّةِ وَالرُومانِيَّةِ عَن طَرِيقِ التِجارَةِ خاصَّةً، وَيَقُولُ الدُكْتُورُ جَواد عَلِي أَنَّ فِي بَعْضِ أجزاء حَضْرَمَوَت مَناطِقَ يَنْسِبُها الناسُ إِلَى عادٍ وَثَمُودَ كَما وُجِدَ عَلَى المُرْتَفَعاتِ بَقايا بُيُوتٍ وَمَساكِنَ رُبَّما كانَت أهله حَتَّى قَبْلَ الإِسْلامِ كَما وَجَدُو عَلَيْها كِتاباتٍ سَبْئِيَّةً، وَلَقَدْ وَجَدَت الكَثِيرَ مِن الحُصُونِ بَعْضٌ مِنها رُبَّما كانَ سَكَناً لِلجُنُودِ الَّذِينَ يَحْمُونَ الحُدُودَ، وَكانَت تِلْكَ الحُصُونُ فِي أماكن اِسْتراتِيجِيَّةٍ مُهِمَّةٍ مِن الناحِيَةِ العَسْكَرِيَّةِ تُشْرِفُ عَلَى السُهُولِ وَالمُضايَقِ والأودية، وَقَدْ وُضِعَ فَلَبِّي وَهومل وَالبْرايت قَوائِمُ لِلمُلُوكِ الحُضرِميينِ وَلٰكِنَّ المُلاحَظَةَ السابِقَةَ بِخُصُوصِ الدِقَّةِ تَبْقَى سارِيَةً هُنا إذ لا بد مِن مَزِيدٍ مِن العَمَلِ مِن أجل كُشُوفاتٍ تُمِيطُ اللِثامَ عَن مَعْلُوماتٍ أُخْرَى مُهِمَّةٍ مِن أجل إكمال النَواقِصِ وَالثَغَراتِ فِي المَعْلُوماتِ، وَيَعْتَقِدُ عُلَماءُ العَرَبِيّاتِ الجَنُوبِيَّةِ سُقُوطَ مَمْلَكَةِ حَضْرَمَوْت وَاِنْدِماجِها مَعَ الدَوْلَةِ السَبْئِيَّةِ.
الدَوْلَةُ السَبْئِيَّةُ
تُعَدُّ الدَوْلَةُ السَبْئِيَّةُ أَوْ مَمْلَكَةُ سبأ مِنْ أشهر حَواضِرَ اليَمَنِ وَالعَرَبِ وَأَكْثَرُها تَطَوُّراً عَلَى حَدِّ ما تَوَصَّلَ إليه المُخْتَصُّونَ حَتَّى الأَنَّ، وَذٰلِكَ أَيْضاً بِسَبَبِ كَثْرَةِ ما حَصَلَ عليه مِنْ آثار وَمَعْلُوماتٍ مُباشِرَةٍ وَغَيْرِ مُباشِرٍ عَنْها، وَلَعَلَّ سَدَّ مأرب هُوَ أحد أقوى تِلْكَ الاثارِ.
بدأت مَمْلَكَةِ سبأ فِي نَحْوِ الألف الأول قَبْلَ المِيلادِ (وإن كانَ هُناكَ أيْضَاً خِلافٌ بَيْنَ الباحِثِينَ حَوْلَ تارِيخِ بِدايَةِ وَنِهايَةِ هٰذِهِ المَمْلَكَةِ) وَلَقَدْ كانَت أقوى اِتِّحادٍ قَبائِلِي فِي التارِيخِ العَرَبِيِّ القَدِيمِ، بَلْ أَنَّ البَعْضَ وَصَفَهُ "بِالفِدِرالِيَّةِ "خاصَّةً بَعْدَ ضَمِّ مَمْلَكَةِ حَضْرَمَوْت وَمَمْلَكَةِ قُتْبان وَمَمْلَكَةٍ مُعَيَّنٍ وَجَمْعٍ كَبِيرٍ مِن القَبائِلِ الأُخْرَى التابِعَةِ أَوْ المُتاخِمَةِ لِتِلْكَ المَمالِكِ، بَلْ أَنَّ حُكْمَهُم شَمِلَ أجزاء مِن فِلَسْطِينَ وَالعِراقِ وَعَلَى الرَغْمِ مِن ثَراءِ الكِتاباتِ اليُونانِيَّةِ وَالبِيزَنْطِيَّةِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالعِبْرِيَّةِ عَن هٰذِهِ المَمْلَكَةِ فلا تزال ما تعرف بِالكرنولوجْيا(عِلْمَ تَحْدِيدِ الأَحْداثِ حَسَبَ فَتَراتِها الزَمَنِيَّةِ)فِيهِ خَلَلٌ كَبِيرٌ، كَما أَنَّ سبأ ذُكِرَتْ فِي الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ لأتباع الدِيانَةِ الاِبْراهِيمِيَّةِ، فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي العَهْدِ القَدِيمِ فِي سَفَرِ المُلُوكِ حَيْثُ لِقاءُ مَلِكَةِ سبأ بلقيس بِالنَبِيِّ سُلَيْمانَ كَما ذَكَرَتْ فِي كُتُبِ العَهْدِ القَدِيمِ، في سفر الملوك الأول 1-13 وايضا فِي القُرْآنِ فِي سُورَةِ النَمْلِ الآية 21
{وَتَفْقِدُ الطَيْرَ فَقالَ ما لِي لا أرى الهُدْهُدُ أم كانَ مِنْ الغائِبِينَ (20) لأعذبنه عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأذبحنه أَوْ ليأتيني بِسُلْطانٍ مُبَيَّنٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقالَ أحطت بِما لَمْ تَحُطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سبأ بنبأ يَقِينٍ(22)إني وُجَدْتُ امرأة تَمْلِكُهُمْ وأوتيت مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ(23)وَجَدْتُها وَقَوْمُها يَسْجُدُونَ لِلشَمْسِ مِن دُونِ اللّٰهِ وَزَيَّنَ لَهُم الشَيْطانُ أَعْمالَهُم فَصَدُّهُم عَن السَبِيلِ فَهُم لا يَهْتَدُونَ (24)ألا يَسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي يُخْرُجُ الخَبْءَ فِي السَماواتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ(25)اللّٰهُ لا إله إلا هَوْ رَبَ العَرْشَ العَظِيمَ(26)}(48/27 سُورَةُ النَمْلِ مَكِّيَّةُ عَدَدِ الآيات 93 الآيات 20-26 ) وما بعدها وَجَرَى وَيَجْرِي نِقاشٌ طَوِيلٌ حَوْلَ مَنْ تَكُونُ هٰذِهِ المَلِكَةُ ولماذا قامَت بِالزِيارَةِ تِلْكَ؛ نَظَراً لِطُولِ المَسافَةِ بَعْضُهُم يَقُولُ إنها بِلْقِيسَ وَلٰكِنْ أَيُّ بِلْقِيسَ هَلْ هِيَ مِن بَناتِ التَبابُعَةِ وَالطَبَرِيِّ يَقُولُ إنها بِلْقِيسِ بِنْتِ اليَشْرَحِ أو "يلمقة ابنة اليشرح "(الطَبَرِيُّ ذِكْرُ ما اِنْتَهَى إلينا مِن مَغازِي سُلَيْمانَ المُجَلَّدِ الأول ص 290 ) وَبَعْضُهُم يَقُولُ إنها لَيْسَت مَلِكَةً سَبّأ بَلْ إنها مَلِكَةُ بَعْضِ الأقوام العَرَبِيَّةِ، وَرُبَّما السَبْئِيَّةُ الصَغِيرَةُ القَرِيبَةُ مِن مَمْلَكَةِ سُلَيْمانَ وَالبَعْضُ الآخَرُ قالَ إن هٰذِهِ القِصَّةَ بِرُمَّتِها أسطورة كُتِبَت لِتَعْظِيمِ دَوْرِ سُلَيْمانَ، وَحُكْمِهِ وأن لَيْسَ هُناكَ أَيُّ مَلِكَةٍ، وَلَمْ تَحْصُلْ مِثْلُ هٰذِهِ الزِيارَةِ.
وَلَعَلَّ اِسْمَ سَبأ وَسَمِّهِم مِن جَدِّهِم الأول أما مَعْناهُ فَحَسْبَ خَطِّ المِسْنَدِ فَهُوَ حارِبٌ أَوْ قاتِلٌ ومن ثم سُمِّيَت القَبِيلَةَ، وَقَدْ رُوِيَتُ الكَثِيرَ مِن القِصَصِ الخَيالِيَّةِ حَوْلَ هٰذِهِ التَسْمِيَةِ وَالقَبِيلَةِ لَيْسَ مِن المُهِمِّ ذِكْرُها، وَيُبالِغُ بَعْضُ النَسابَةِ فَيُعْتَبَرُ سَبّاً أصل نِصْفَ القَبائِلِ العَرَبِيَّةِ، أَيْ أَنَّ نِصْفَ القَبائِلِ العَرَبِيَّةِ يَعُودُ نَسَبُها فِي الأَساسِ إِلَى سبأ، عَلَى أَنَّ النَسابَةَ العَرَبَ يُرْجِعُونَهُمْ إِلَى حَمِيرٍ وَكَهْلانَ سبأ عَبْدِ شَمْسِ بْنْ يُشْجِبَ بْنِ يُعْرِبَ بْنِ يَقْطانَ، وَإِلَى قَحْطانَ بْنِ هُودٍ فَسْباً كانَ والِدَ كَهْلانَ وَحَمِير وَهُم القِسْمانِ الَّذِينَ يَعُودُ إليهم قِسْمٌ مِنْ العَرَبِ عُرِفُوا بالأدبيات بِالعَرَبِ السَبْئِيَّةِ أَوْ اليَمانِيَّةِ.
أما فِيما يَتَعَلَّقُ بِالكِتابَةِ فإن الدكتورُ جَواد عَلِي يَذْكُرُ أَنَّ النُصُوصَ السَبْئِيَّةَ كانَت مَكْتُوبَةً عَلَى الطَرِيقَةِ الحَلَزُونِيَّةِ أَيْ أَنَّ السَطْرَ مِنها يبدأ مِنْ جِهَةِ اليَمِينِ إِلَى جِهَةِ اليَسارِ أما السَطْرُ إلى يَلِيهِ فإنه يبدأ مِن حَيْثُ اِنْتَهَى الأول أَيٌّ مِنْ جِهَةِ اليَسارِ إِلَى جِهَةِ اليَمِينِ، وَقَدْ كانَت الكِتاباتُ السابِقَةُ هٰكَذا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ أَنْ تُصْبِحَ عَلَى نَسَقٍ واحِدٍ كِتابَةُ العَرَبِيَّةِ مِنْ اليَمِينِ إِلَى اليَسارِ وَاللاتِينِيَّةِ مِنْ اليَسارِ إِلَى اليَمِينِ.
كَما يُقَدِّمُ الدكتورُ جَواد عَلِي عَرْضاً مُفَصَّلاً واسِعاً يُؤَلِّفُ لِوَحْدِهِ كِتاباً كامِلاً حَوْلَ حُكّامِ السبئيين المُكْرِيبِينَ حَسَبَ قَوائِمِ العالَمِ فرتْس هومل وَرِدُو كْناكْس وَفَلَبِي وَ ريكمنس وَيَقُومُ قَبْلَ ذٰلِكَ بِمُناقَشَتِها عَلَى ضَوْءِ المَعْلُوماتِ التارِيخِيَّةِ الكَثِيرَةِ وَثُمَّ يَقُومُ بِعَرْضِ مُلُوكِ سبأ الَّذِي بَدا بِسَنَةِ 650 ق م وَيَنْتَهِي بِسَنَةِ115 ق م عَلَى رأي هومل وَالَّذِي اِتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَماءُ آخرون لٰكِنَّ البْرايت مَثَلاً يُوضَعُ حَوالَيْ سَنَةِ 450 ق م لِحُكْمِ أول مُكَرَّبٍ أَيْ بِفارِقِ قَرْنَيْنِ، وَهٰكَذا نَرَى أَنَّ هُناكَ عَدَمَ اِتِّفاقٍ بَيْنَ العُلَماءِ وَالآثارِيِينِ وَلَعَلَّ الأَمْرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَزِيدٍ مِن الاِكْتِشافاتِ مِن أجل تَرْجِيحِ أَيِّ التَوارِيخِ الأقرب إِلَى الواقِعِ وَلَسْنا هُنا بِمَعْرِضِ التَفْصِيلِ فِي ذِكْرِ عَدَدِ المُكَرِّبِينَ أَوْ المُلُوكِ وَفَتَراتِ حُكْمِهِم، إلا أَنَّ عَدَدَهُم والإنجازات الَّتِي قامُوا بِها وَالتَسْجِيلاتِ الَّتِي تَرَكُوها تَبَيِّنُ عَظْمَ وَسَعَةَ هٰذِهِ المَدَنِيَّةِ، وَالَّتِي رَفَدَت البَشَرِيَّةَ بِكَثِيرٍ مِن المَعارِفِ وَالقَواعِدِ الَّتِي ساعَدَت عَلَى التَطَوُّراتِ الأُخْرَى اللاحِقَةِ لِلبَشَرِيَّةِ.
أما أهم آله لِلسَبَئِيِّينَ، فَقَدْ كانَ القَمَرُ إِلَى جانِبِ الشَمْسِ وَكَوْكَبَ الزَهْرَةِ مُمَثِّلاً بِالوَعْلِ، وَإِلَى جانِبِها كانَت هُناكَ آلهة كَثِيرَةٌ أُخْرَى مِنْها تالِبُ رِيام وَهُوَ مِنْ الآلة المُهِمَّةِ وَعِثْتَر أَوْ عِثْتَر شَرَقْنَ (الشَمْسُ المُشْرِقَةُ) وَالَّذِي اِحْتَلَّ أَيْضاً مَكانَةَ الإله الرَئِيسِيِّ لِسَبا او "عَم"(آلهة مَمْلَكَةُ قِتْبان) أو"ود"أو"سين"(إله مَمْلَكَةُ حَضْرَمَوْت) أو"ال مِقَّة" وهو إله قَبِيلَةُ فَيْشانٍ وَغَيْرُها عَلَى انْهَم وَفِي القَرْنِ الأول قَبْلَ المِيلادِ بدأوا بِالتَخَلِّي عَنْ الوَثَنِيَّةِ أَيْ عِبادَةِ الاِصْنامِ، وَتَحَوَّلُوا إِلَى عِبادَةِ إله واحِدٍ هُوَ (الرَحْمٰنُ).
نُصادِفُ الكَثِيرَ مِن القِصَصِ عَن السَبَئِيِّينَ وَالَّتِي رَوَّجَها العِبْرِيُّونَ فِي قُرُونٍ لاحِقَةٍ كَما جاءَ فِي العَهْدِ القَدِيمِ نَظَراً لِلطَبِيعَةِ الأسطورية لِتِلْكَ الرِواياتِ كَما لا يمكن الوُثُوقُ بالأساطير الاثْيُوبِيَّةِ كَما فِي كِتابِ مَجْدِ المُلُوكِ، وَالَّذِي وَجَدَ مِن أجل إثبات أَنَّ نَسْلَ مُلُوكِ أثيوبيا يَعُودُ لِسُلَيْمانَ عَلَى أنه يُمْكِنُ الاِسْتِفادَةُ مِن بَعْضِ كُتُبِ التُراثِ العَرَبِيَّةِ، وَالَّتِي تَذَكَّرُ أَنَّ عدداً مِن القَبائِلِ العَرَبِيَّةِ تَنْحَدِرُ مِن السَبايِينِ بَعْدَ أَنْ كانَ هَدَفُ السَبَئِيِّينَ السَيْطَرَةَ عَلَى الطُرُقِ التِجارِيَّةِ كَما أكد اليونانون تِلْكَ المُسْتَعْمَراتِ وَاِمْتِدادَها إِلَى عاصِمَتِهِمْ "مارِيبا"مارْب.
عَلَى أَنَّ سَبّأ وإن كانَ تَحْدِيدَ اِمْتِدادِها أَوْ تَحْدِيدِ السَبَئِيِّينَ مِن هُم لا يزال غَيْرَ واضِحٍ تَماماً، إلا أنها كانَت مَرْكَزاً تِجارِيّاً مُهِمّاً وكبيرا في التارِيخِ القَدِيمِ، وأن النُقُوشِ الحَجَرِيَّةِ وَكَتَباتِ خَطِّ المَسْنَدِ وَالكِتاباتِ اليُونانِيَّةِ، وإن قادَت إِلَى مَعْلُوماتٍ مُهِمَّةِ إلا أنها لا تزال غَيْرَ كافِيَةٍ لِرَسْمِ صُورَةٍ مُتَكامِلَةٍ لِمَمْلَكَةِ سبأ والآثار الَّتِي تَرَكَتها فِي العاداتِ وَالتَقالِيدِ، بَلْ وَالعِباداتِ كَما فِي طُرُقِ التَعَبُّدِ وَالوُضُوءِ وَغَيْرِها
إن سَبّاً لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةً واحِدَةً خاصَّةً فِي مَراحِلِها المُتَقَدِّمَةِ، وَلٰكِنَّها كانَت اِتِّحاداً قَبْلِيّاً يَقُومُ عَلَى رأسه المُكَرَّبِ وَهُوَ الكاهِنُ في الوقت نفسه وَيَبْدُو أَنَّ عَدَدَ تِلْكَ القَبائِلِ كانَ كَبِيراً وَلٰكِنْ وَحَتَّى الآن لَيْسَ لَدَيْنا مَعْلُوماتٌ عَنها، وَلَعَلَّها ذابَت وَاِنْدَمَجَ بِقَبائِلَ أُخْرَى عَلَى أننا نَعْرِفُ أَنَّ قَبائِلَ مُتَواجِدَةً حَتَّى اليَوْمِ منها همدان وَكِنْدَةٌ وَمَذْحَجٌ كانَت مِن ضِمْنِ ذٰلِكَ التَحالُفِ، بَلْ إن بَعْضَ الدِراساتِ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الغَساسِنَةَ وَالمَناذِرَةَ مِن السَبايِينِ فَالغَساسْنَةِ هُم بِالأَصْلِ سَبايِينُ هاجَرُوا عِنْدَ اِنْهِيارِ سَدِّ مارِب وَاِسْتَقَرُّوا عِنْدَ ماءِ غَسّان فَتَسَمَّوْا بِهِ؛ وَمُنْذُ ذٰلِكَ التارِيخِ كانَت الأدبيات اليُونانِيَّةُ تُسَمِّي تِلْكَ المناطق"العَرَبِيَّةَ السَعِيدَةَ"وَمِنْها جاءَت ما يعرف اليَوْمَ بِاليَمَنِ السَعِيدِ



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدنيات العربية
- العرب قبل الاسلام (2)
- العرب قبل الاسلام الحواضرالعربية
- من يحكمنا
- الاسلام والبداوة
- الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف ...
- أخسر صفقة من أبي غبشان
- كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
- مربط الفرس
- ألويس موسيل
- جذور المشكل العراقي
- الأحابيش من قريش الى فارس
- تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
- القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
- النصولي والدولة الاموية
- أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
- كالذبال في السراج إذا فني زيته
- كردستان العراق زيارة وحوارات*
- مطالب ساحة التحرير


المزيد.....




- وثائق أمريكية تكشف تفاصيل إقامة إيهود باراك في -شقق الفتيات- ...
- مسجد باريس الكبير يصدر دليلاً فقهياً لتوفيق الشعائر الإسلامي ...
- القضاء الجزائري يفرج عن قيادات في -الجبهة الإسلامية للإنقاذ- ...
- اختطاف قيادي في الجماعة الإسلامية: رسائل نار إسرائيلية تتجاو ...
- جدل المراجعات وحل التنظيم: هل تنهي جماعة الإخوان أزمتها السي ...
- الحكومة الإيرانية تدعو الشعب للمشاركة في مسيرات ذكرى انتصار ...
- تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان: استشهاد مواطن في عيتا الشعب واختط ...
- -ما وراء الخبر- يناقش دلالات استهداف إسرائيل الجماعة الإسلام ...
- حرس الثورة الإسلامية: ندعو أبناء الشعب إلى المشاركة الحاشدة ...
- الثورة الإسلامية وترسّيخ نهضة الطب الحديث في إيران


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الجزء الثاني من المدنيات العربية