أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - مع بداية انتشار الحديث عن حرب أهليّة في الأجواء ... يجب على أولئك الذين يناضلون من أجل الإنسانيّة أن يستغلّوا الفرصة لإلحاق الهزيمة بهذه الفاشيّة و للقيام بالثورة !















المزيد.....

مع بداية انتشار الحديث عن حرب أهليّة في الأجواء ... يجب على أولئك الذين يناضلون من أجل الإنسانيّة أن يستغلّوا الفرصة لإلحاق الهزيمة بهذه الفاشيّة و للقيام بالثورة !


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 21:58
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جريدة " الثورة " عدد 942 ، 2 فيفري 2026
www.revcom.us

تبيّن الأحداث في الأسبوع الفارط مجتمعا يتفكّك . و يتكثّف هذا حول القمع اللاقانونيّ العنيف و التام الذى يسلّطه نظام ترامب الفاشيّ في مينيابوليس – سان بول ... و المقاومة البطوليّة له .
الآلاف و الآلاف من الناس الشرفاء ينهضون ضد الجنود الصداميّين لوكالة الهجرة و الجمارك- ICE-؛ و عشرات الآلاف الآخرين يتنظّمون في شبكات أحياء ليدقّوا جرس الإنذار و يمكّنوا جيرانهم من المهاجرين من البقاء على قيد الحياة . و قد وقف فنّانون و مؤثّرون و رياضيّون بارزون وقفوا بجرأة داعمين للشعب و المحتجّين ضد ترامب الفاشيّ ( مثلا : هنا و هنا و هنا و هنا تباعا ) .
https://www.youtube.com/watch?v=FMexHF9LK5I
/ https://www.instagram.com/reels/DUO8Rq2GGOF
/ https://www.instagram.com/reel/DUGXYFQksz8
https://x.com/vanshaym/status/2015473703874707839/photo/1
و هام بوجه خاص : يلتحق الشباب بالمعركة بطلبة جامعيّين عبر كلّ البلاد ينزلون الشوارع يوم الجمعة و يوم السبت . بوسعكم رؤية هذا – و تقبّل هؤلاء الشباب لرسالة الثورة – في هذا المقتطف من شريط فيديو في لوس أنجلاس .
و بالرغم من أوهام بعض الليبراليّين ، لا يتراجع الفاشيّون . بالنسبة إليهم ، هذا بكلمات الإستراتيجي الفاشيّ ستيف بانون ، " منعرج " – زمن تقف فيه ضد المقاومة و تردّ الفعل بصفة أقوى . و قد إعتبر المروّج للنازيّة توكر كارلسن " نوع من التمرّد ضد السلطة الفيدراليّة "، و مستشار ترامب و مهندس الفاشيّة ستيفان ميلر إتّهم السيناتور الديمقراطي اليميني المتطرّف من مينيسوتا ، آمي كلوبشار ، ب " تغذية نيران التمرّد لهدف وحيد هو إيقاف ترحيل اللاقانونيّين الذين غزوا هذه البلاد ". ما يتحدّثون عنه عندما يقولون " تمرّد " هم أناس كانوا يتظاهرون بلا عنف و إن كان عادة بنضاليّة ، مسجّلة بالصورة إيقافات و منجزة التعاون المتبادل ( مقدّمين الغذاء و العناية الصحّية للناس إلخ ) . و سبب مبالغتهم في نعت هذه الحركة ب" التمرّد " هو سحقها بقوّة .
حاكم مدينة الليبرالي جكوب فراي : " لا ترغبون حتّى في التفكير في ذلك "
لقد إنقسم الليبراليّون . فبعضهم من مثل قادة الكنغرس الديمقراطيّين شومر و جيفريس ، لم يكفّوا عن محاولة عقد صفقات مع الفاشيّين – و يتمّ فضحعم في كلّ مرّة . إلاّ أنّ بعض الأفراد الديمقراطيّين كانوا يحاولون دقّ ناقوس الخطر . و الحاكم الديمقراطي لمينيسوتا ، تيم والتز ، تحدّث عن هذا على أنّها لحظة شبيهة ب " فورت سمتر " في أمريكا . ( فورت سمتر هي المعركة الأوّلى في الحرب الأهليّة في الولايات المتّحدة ! )
و في السياق عينه ، حاكم الولاية جاكوب فراي من منيسوتا كان تماما صريحا بشأن ما كان يخشاه . و هذا المرور من حوار صحفيّ راهن في جريدة " النيويورك تايمز " ، يقدّم فكرة أولى من وجهات نظر الكثيرين ضمن الفئة الليبراليّة للطبقة الحاكمة :
الصحفيّ المحاور : قال قاض إنّ وكالة الهجرة و الجمارك - ICE – داست تقريبا حوالي 100 أمر قضائيّ منذ بداية هجومها في مدينة مينيابوليس ما يجعلني أتسائل إن كنتم تعتقدون أنّه بوسعكم فرض أيّ إتّفاق مع هومان و الحكومة الفيدراليّة ؟
فراي : هذه أخطر مسألة يمكن لأيّ شخص أن يثيرها لأنّنا في عالم أذي يتجاوز أيّ أمن فرديّ إن كنّا نتحدّث عن حاكم فدرالي يتجاهل تماما أوامر المحاكم . هذا مبدأ تأسيسي لجمهوريّتنا . ساحات المعارك التي نقاتل فيها كالبلديّات و المدن حول العالم ليست ساحات حرب . إنّها حرب القانون . ساحات الحرب التي سنكسبها هي ساحة القانون ، و شرط مسبّق للقتال الضروريّ هو أنّ متى تمّ تحديد القانون و صدور أمر قضائيّ ، سيجري إتّباعه ...
الصحفيّ المحاور : ما هي الآفاق إن لم يقوموا بذلك ؟
فراي : الخيارات لا ترغبون حتّى التفكير فيها . أعني ، أري إلى أين تقودونني . هذا هو الشأن ، و لا أرغب حتّى في التفكير حول ما يعنيه إن تمّ إستبعاد قرارات المحاكم نفسها إستبعادا تاما .
" لا ترغبون حتّى التفكير في ما تعنيه " ليست بالتأكيد بدرجة كبيرة السبيل إلى التعاطي مع الكارثة الجارية !! لسوء الحظّ، الكثير من الناس الشرفاء الآخرين يتبنّون ذات الذهنيّة اللامسؤولة جوهريّا – و اللاأخلاقيّة صراحة .
أوهام تراجع ترامب :
في البدايات الأولى في هذا الأسبوع ، عوّض ترامب قائد حرس الحدود الذى كان يقود العمليّات في مينيسوتا ، غراغ بوفينو، مع ما يُفترض قيصر الحدود الأكثر " عقلانيّة " ، توم هومان .عرض المدّعي العام بام بوندي ما يسمّى بتسوية على والز. آه ، و تراجع ترامب في " إستطلاعات الرأي " .
و قد تسبّب كلّ هذا في فرحة لدي بعض الجهات . حسنا لنلقي نظرة على ذلك . هومان " الأكثر عقلانيّة " فاشي عنيف معادي للمهاجرين منذ زمن بعيد . و قد أشرف هومان على برنامج 2017 لنزع آلاف أطفال المهاجرين من حضن أوليائهم على الحدود . ( 1360 من هؤلاء الأطفال لم يتسنّى لهم أبدا الإلتقاء مجدّدا بأوليائهم !! ) و هومان المفترض ألطف عوّم أنّه ربّما يمكن أن توجد صفقة إن سمح فراي و والتز لوكالة الهجرة و الجمارك بالدخول إلى السجون و الإصلاحيّات للبحث عن المهاجرين .
و في الأثناء ، في شوارع مينيا بوليس المتجمّدة ، تتواصل هجمات وكالة الهجرة و الجمارك بكلّ عنفها ، فُتحت" مسارح" جديدة ( مستخدمين مصطلح هومان العسكري لأهداف وكالة الهجرة و الجمارك ) . فجرى إعتقال أكثر من 200 إنسان في مايني هذا الأسبوع .و تجاوزت وكالة الهجرة و الجمارك رقمها القياسي في الهجمات في اليوم الواحد (في 28 جانفي ) في لوس أنجلاس – قرابة ال50 هجوما . و في هذا الأسبوع هناك إشاعات عن هجوم ضد المهاجرين من هايتي الذين إلى زمن قريب جدّا كانوا يتمتّعون ب" مكانة محميّة مؤقّتا " نظرا للظروف القمعيّة العنيفة غير المحتملة و الفوضويّة في وطنهم الذى دمّرته الإمبرياليّة .
و هذا شيء يجرى التبجّح به ، كما لو " انّنا نحقّق فوزا " ؟ عفوا ، لكن لا .
أمّا بالنسبة إلى مساومة بوندي ، كانت عرضا لإيقاف هجوم وكالة الهجرة و الجمارك في مينيسوتا شرط أن ينقلب وولز على صناديق الإقتراع في الولاية ، و شرط أن يقدّم لبوندي قائمة كافة وصولات المستفيدين من SNAP و الرعاية الصحّية، و شرط أن يضع نهاية لقوانين الملاجئ . بكلمات أخرى ، على وولز في آن معا أن يتعاون في التطهير العرقيّ و النفي بالقوّة لمهاجري مينيسوتا و أن يسمح لترامب بأن يعبث بصناديق الإقتراع في مينيسوتا .
أمّا بالنسبة إلى " الانتخابات " فإنّ ترامب قد بيّن لنا بعدُ أنّه لا يهتمّ البتّة بالنتائج الفعليّة للإنتخابات . و في حال عدم إستيعابكم لهذه الرسالة من 6 جانفي 2021 ، فإنّ في الأسبوع الفارط فقط مدير المخابرات القوميّة تولسي غبارد بُعث إلى أطلنتا ليحاول مجدّدا الإقناع بأنّ ترامب قد كسب عمليّا جورجيا و معها انتخابات 2020 . إسألوا أنفسكم لماذا شخص مسؤول عن السي أي أي تمّ بعثه إلى جورجيا ليبحث في الانتخابات و مهما كان الجواب الذى ستتوصّلون إليه فلن يكون صائبا بالمرّة !
و أجل ، مع يوم الجمعة ما يفترض أنّه ترامب المعاقب عاد من جديد إلى تشويه سمعة آلكس براتي .
بوب أفاكيان " درس من ألمانيا النازيّة : لا تطبّعوا مع فاشيّة ترامب / الماغا .
إنّ أوهام التدمير الذاتي لفاشيّة ترامب قاتلة . و هنا نحثّ جميع القرّاء إلى الإستماع إلى – و إلى نشر – هذا المقتطف من شريط فيديو لبوب أفاكيان مستخلصا الدروس من بعض التاريخ المناسب أثناء زمن هتلر للإجابة على مثل هذه المزاعم أثناء الفترة الرئاسيّة الأولى لترامب .

لماذا يحدث هذا الكابوس ؟!؟
" لماذا نواجه هذه الفاشيّة ؟ و الإجابة هي أنّ السبب الأساسي لهذه الفاشيّة هو واقع أنّ هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي يمضى ضد حدوده . "
( بوب أفاكيان ، الثورة عدد 118 ، " هذا النظام أفرز فاشيّة ترامب / الماغا : الشعب ، بملايينه ، يجب أن يضع نهاية لهذا النظام الفاشيّ – الآن – قبل أن يفوت الأوان ! " )
هذا ليس نوعا من الكابوس الذى سيمضى حينما نستفيق من النوم . لقد ترعرعت هذه الفاشيّة جرّاء النظام الاقتصادي و السياسيّ المهيمن و الذى يشكّل هذا المجتمع – النظام الرأسمالي – الإمبريالي ، و هذا يمثّل أزمة في منتهى الجدّية و العمق . فالطريقة القديمة للتحكّم في التناتقضات في صفوف هذا النظام بواسطة خليط من توسيع إمتيازات و تنازلات طفيفة ، مدعومة بقمع عنيف سافر عند الحاجة ، و كلّ هذا في إطار مجتمع مبنيّ على تفوّق البيض الفتّاك و الإضطهاد البطرياركي الخانق للنساء و للمثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ، و الحروب العدوانيّة و الاحتلال ، و كره " الأجانب " و منتهى الجهل – هذه الطريقة للحفاظ على النظام الاجتماعي تداعت في وجه التغيّرات الكبرى الإقتصاديّة منها و الإجتماعيّة . و كلّ هذا على خلفيّة كون الالذين يتحكّمون في هذا النظام يواجهون مشاكلا إقتصاديّة لها دلالتها و منافسة متزايدة الجدّية سياسيّة و إقتصاديّة و عسكريّة مع الصين – منافسة يمكن أن تتحوّل إلى محرقة نوويّة شاملة . و فوق كلّ ذلك توجد كارثة مناخيّة مستفحلة و قد بيّنت الرأسماليّة نفسها أنّها غير قادرة على معالجتها . و من أجل شرح أعمق للماذا نواجه هذه الفاشيّة ، توجّهوا إلى هنا و هنا :
www.revcom.us/en/bob_avakian/bob-avakian-revolution-118-system-has-brought-forth-trumpmaga-fascism-people-their
www.revcom.us/en/avakian/new-years-statement-2021/bob-avakian-new-years-statement-2021-en.html
و ردّا على هذه الأزمة ، أفرز هذا النظام شكلا للحكم أكثر وحشيّة . فقد قرّرت فئة من الطبقة الحاكمة أنّ الحلّ الوحيد هو القمع السافر و نظام فاشيّ عنيف و لا يحترم القوانين . و لا تزال الفئة الأخرى تتمسّك ب " الطرق القديمة " التي سمحت لهذه البلاد ب " الصعود " إلى رقم واحد في الإستغلال و الإضطهاد و المموّن للعنف في العالم . و هذا الشكل القديم من الحكم – الديمقراطيّة البرجوازيّة ( أو الرأسماليّة )- خوّلت للطبقة الحاكمة بأن تعالج النزاعات في صفوفها دون الإنزلاق إلى العنف السافر .
لكن الرأسماليّة – الإمبرياليّة كانت على الدوام كارثة لتماما مليارات البشر حول الكوكب و لعشرات الملايين داخل الولايات المتّحدة . و لنكن واضحين : لم يتردّد الإمبرياليّون أبدا في تجاوز القانون لقمع الذين يعتبرونهم تهديدات مباشرة لحكمهم . لكن هذا جرى ضمن حدود معيّنة – ببعض الحقوق المحدودة و حكم القانون – حفاظا على " شرعيّتهم " في عيون الذين كانوا يحكمونهم .
يرى الفاشيّون هذه الحدود – كما يطبّقونها على الذين يعارضون النظام و كما يطبّقونها على معارضيهم صلب الطبقة الحاكمة – كعراقيل يجب كنسها . إنّهم مقتنعون بأنّ الإجراءات اليائسة و القصوويّة ، بما فيها تلك ضد منافسيهم ضمن الطبقة الحاكمة ، ضروريّة لممارسة هيمنة الولايات المتّحدة بقوّة أكبر في عالم سريع التغيّرات . إنّ الجذور العميقة و الديناميكيّة المحرّكة لهذا النزاع يعنيان أنّ هذه الفاشيّة لن " تضمحلّ " ببساطة – مثلما تدلّل على ذلك بدرجة كبيرة " عودة " ترامب منذ 2021 .
ما قاله بوب أفاكيان في سبتمبر من السنة الفارطة يظلّ صحيحا بشكل مذهل :
" لئن تمّ السماح لهذا النظام الفاشيّ بالبقاء في السلطة ، كلّ ما شعُر الناس المحترمين بأنّه يمكن لهم التعويل عليه بحثا عن العدالة سينغلق بحوشيّة ... و كلّ القيم الأخلاقيّة التي ترفع المعنويّات سيقع احتقارها و قمعها ... ستتمّ إعادة صياغة كلّ مجال من مجالات المجتمع ، بطرق رهيبة ، تماشيا مع وحشيّة التفوّق الذكوريّ و معاداة المثليّين و المتحوّلين و المزدوجين جنسيّا ، و تفوّق البيض و معاداة المهاجرين و معاداة العلم و تدمير الصحّة و البيئة و جنون نظام ترامب الفاشيّ و هذيان المجانين المتعطّشين للدماء و عنفهم الفالت من عقاله على رأس " وزارة الحرب " ، مع المريض و المجنون ترامب يضع إصبعه على الزرّ النوويّ .
كلّ نظرة ، و كلّ مساعي نشيطة من أجل عالم أفضل و أعدل ، و مستقبل يستحقّ العيش فيه ، سيقع قمعها بعنف و منعها فعليّا ، على الأقلّ في مستقبل منظور .
و هذه ليست مبالغة – إنّها الواقع المرير يقع فرضه بسرعة ."
( من رسالة بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي ؛ الثورة عدد 133 : " أجل فاشيّة نظام ترامب / الماغا هذا بذلك السوء حقيقة . و إذا لم يتمّ ترحيله من السلطة في أقرب وقت ، سيصبح أسوأ بكثير " )
لذا في منتهى الأهمّية ليس إيقاف النظام مؤقّتا فحسب بل الإطاحة به . وكالة الهجرة و الجمارك-ICE- ليست سوى رأس حربة أجندا أكبر بكثير . فالفاشيّون يرون التطهير العرقيّ و قمع المعارضين كمسألة " حياة أو موت قوميّة " – و هم أكثر من مصمّمين على سحق المعارضين الديمقراطيين لتحقيق ذلك . هؤلاء الفاشيّين مصمّمون على عدم التراجع عن ما يعدّونه مهمّة وجوديّة .
نحتاج إلى إلحاق الهزيمة بالفاشيّة و نحتاج إلى المضيّ أبعد من هذا النظام الفاسد :
حتّى مع الأهمّية الحيويّة لإلحاق الهزيمة بهذا النظام ، هناك شيء أعمق بكثير معنيّ هنا و موضع رهان – فرصة قطع خطوة عملاقة بإتّجاه تحرير فعلي للإنسانيّة – ثورة في الولايات المتّحدة . فليس بوسع حكّام هذا النظام أن يحكموا بالطريقة القديمة . و على أيّ حال ، هذه " الطريقة القديمة " ستعنى أنّنا سنظلّ في عالم يتّجه رأسا إلى كارثة بيئيّة بفعل هذه الرأسماليّة – الإمبرياليّة ... و تقريبا كلّ نزاع قد يتحوّل لولبيّا بسرعة إلى حرب نوويّة حول من سيتحكّم في العالم – حتّى و العالم يُحرق خلال هذه الحرب . و مجرّد إعادة تركيز هذا النظام ، حتّى بوجوه جديدة ، سيسمح ( و سيتطلّب ) القمع العنصريّ للسود و غيرهم من ذوى البشرة الملوّنة ، و القمع البطرياركي للنساء و المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ، و دعم الإرهاب الإبادي الجماعي ضد الشعوب في العالم ، و كره المهاجرين و الجهل العام و الشامل و الوحشيّة التي تسمّم هذا المجتمع – كلّ هذا سيظلّ في الأساس دون مساس .
لكن الإطاحة بالطريقة القديمة للحكم التي وصفناها يحمل في طيّاته في آن معا خطرا هائلا و في الوقت نفسه يفتح كذلك إمكانيّة إيجابيّة هائلة . و قد شرح بوب أفاكيان بوضوح لماذا ذلك كذلك في 2021 :
" مع تطوّر هذا الوضع و تزايد عدم قدرة الطبقة الحاكمة على الحكم بالطريقة القديمة ، يمكن ان يصبح المجتمع و تصبح الحياة اليوميّة للجماهير الشعبيّة من مختلف أنحاء المجتمع بصفة متصاعدة غير مستقرّين و تسودهما الفوضى ب" تقطّعات " متواترة في الطريقة " العاديّة " التي كانت تسير بها الأشياء .
و مع إخفاق " الطريقة العاديّة " التي كانت تحكم المجتمع في إبقاء الأمور موحّدة – و تمزّق المجتمع بصورة متنامية – يمكن أن يهتزّ إعتقاد الناس في أنّ " الطريقة التي كانت عليها الأشياء على الدوام " هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للأشياء أن تكون عليها . يمكن أن يجعل ذلك الناس أكثر إنفتاحا على التساؤل عن - بالمعنى الحقيقيّ يمكن أن تفرض على الناس أن يتساءلوا عن – الطريقة التي كانت عليها الأشياء و ما إذا يجب عليهم البقاء على هذا النحو . و يرجّح أكثر أن يحدث هذا إذا كانت القوى الثوريّة تعمل في صفوف الجماهير مسلّطة الضوء على الواقع الأعمق لما يجرى و لماذا و مقدّمة أنّ هناك بديل للحياة على هذا النحو ."
( من " هذا زمن نادر حيث تصبح الثورة ممكنة – لماذا ذلك كذلك و كيف نغتنم هذه الفرصة النادرة " )
و يحدث هذا التساؤل الآن بالذات على نطاق واسع . و الشعار المصاغ محلّيا " من الأفضل أن تسيل دماؤنا في المقاومة من أن نتعفّن في الطاعة " في إحتجاجات لوس أنجلاس يوم الجمعة الفارط مثال لاوّلي على ذلك . حان الوقت ، و بصفة إستعجاليّة ، للإستجابة إلى هذا التحدّي و هذا النداء :
" إلى كلّ من لا يقبل بهذا العالم كما هو ... إلى من يزعجه و يتسبّب له في القرف أن يعامل عديد الناس على أنّهم أدنى من البشر ... إلى من يعرف أنّ زعم " الحرّية و العدالة للجميع " محض كذب ... إلى من يتملّكه الغضب الشرعيّ جرّاء إستمرار الظلم و اللامساواة ... إلى كلّ من يتعذّب في فهم إلى أين تمضى الأمور و واقع أن نكون شبابا اليوم يعنى عدم توفّر مستقبل كريم أو أي مستقبل أصلا ... إلى كلّ من حلم يوما بشيء أفضل أو حتّى تساءل إن كان ذلك ممكنا ... كلّ من يتطلّع إلى عالم خال من الإضطهاد و الإستغلال و الفقر و تدمير البيئة ... إلى كلّ من له / لها قلب يحفّزه على القتال في سبيل شيء يستحقّ حقّا النضال من أجله : تحتاجون إلى أن تكونوا جزءا من هذه الثورة .
هذه الثورة ليست مجرّد " فكرة جيّدة " – إنّها عمليّا ممكنة "
( من " بيان و نداء للتنظّم الآن من أجل ثورة فعليّة " )
إطّلعوا على أعمال بوب أفاكيان و تعمّقوا في دراستها .
تواصلوا مع الشيوعيّين الثوريّين .
هناك كوكب لننقذه و عالم نربحه .



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستيفان ميلر يقول إنّ المهاجرين يأتون من – و يجب أن يعودوا إل ...
- تحذير : ترامب الفاشيّ يهدّد إيران – خطر كبير بإندلاع حرب يلو ...
- حوار صحفيّ مع منظّمة عصيان/ Osyan حول تمرّد جانفي في إيران
- سنة من فاشيّة الماغا : التسريع في كارثة المناخ و الهجوم على ...
- الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينينيّ – الماويّ ) : ...
- هيئات الشيوعيّين الثوريّين من أجل تحرير الإنسانيّة : حول الق ...
- سنة على ترامب 2.0 – سنة من القتل اللاقانونيّ و الفظائع التي ...
- الحزب الشيوعي التركي ( الماركسي – اللينيني ) : نحيّي نضال ال ...
- لنقف بقوّة إلى جانب المساجين الإيرانيّين المتعرّضين لخطر كبي ...
- جمهوريّة إيران الإسلاميّة تقتل آلاف الناس الذين نهضوا بصفة ش ...
- س. كلارك كيسنجر[ الشيوعي الثوريّ ] : من عمري مضت 85 سنة و لا ...
- الشيوعيّة القديمة و الشيوعيّة الجديدة – مقتطف من نصّ من تألي ...
- تصاعد القمع في خضمّ التمرّد الإيراني و تهديدات الولايات المت ...
- هيجان ترامب العالمي و طريق الجنون
- لماذا يقول ترامب إنّ غرينلاند ضروريّة للمصالح الإستراتيجيّة ...
- يجب على الجمهوريّة الإسلاميّة أن ترحل !
- قوّات حرس غستابو ترامب تقترف جريمة بدم بارد : يجب أن يرحل نظ ...
- المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا – 3 جانفي 2026: لتخرج ...
- إلى ترامب و الموساد : إرفعوا أيدكم عن إيران ! – إلى شعب إيرا ...
- موقف الحزب الشيوعي الثوري ( الولايات المتّحدة الأمريكيّة ) م ...


المزيد.....




- البرتغال: مرشح يسار الوسط أنطونيو جوزيه سيغورو يهزم منافسه ا ...
- حزب النهج الديمقراطي العمالي يتضامن مع نضالات المحامين وهيئا ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع
- دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية تُحيي خطوة عمال الموانئ ...
- عمال “چيد تكستايل” يعلنون الإضراب.. احتجاجًا على نسبة “العلا ...
- ميلوني واللجنة الأولمبية الدولية ينددان بعنف متظاهرين مناهضي ...
- Policing A Free Society
- Official Statement From Valeria Chomsky Regarding Jeffrey Ep ...
- الفصائل الفلسطينية ترفض تسليم السلاح
- الانتخابات الرئاسية البرتغالية: الناخبون يختارون بين الاشترا ...


المزيد.....

- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - مع بداية انتشار الحديث عن حرب أهليّة في الأجواء ... يجب على أولئك الذين يناضلون من أجل الإنسانيّة أن يستغلّوا الفرصة لإلحاق الهزيمة بهذه الفاشيّة و للقيام بالثورة !