|
|
من يحكمنا
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 16:13
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعضا من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الأمن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) مِن الأَهْدافِ الرَئِيسِيَّةِ لكتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف"، وَالَّذِي قادَتنا إليه الأَدِلَّةُ التارِيخِيَّةُ وَالواقِعُ الَّذِي نَعِيشُهُ أَنَّ مَنْ يَحْكُمُنا فِي البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ هُم الأَعْرابُ، وَلَيْسَ العَرَبُ وأن الدِينُ الَّذِي يَسُودُ بَيْنَنا وَعَلَيْنا هُوَ لَيْسَ الإِسْلامَ المُحَمَّدِيَّ الأَساسِيَّ، بَلْ هُوَ الإِسْلامُ الأُمَوِيُّ البَدَوِيُّ الطِباعُ وَالتَصَرُّفُ وَالقِيَمُ، بَلْ أَنَّهُ وَخِلالَ ثلاثة قُرُونٍ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلاً مُنْذُ بِدايَةِ الدَعْوَةِ خَلَقَ مَنْظُومَتَهُ الفِكْرِيَّةَ وَعُلُومَهُ وَمُقَدَّساتِهِ وَمُحَرَّماتِهِ الَّتِي قَوْلَبَت الإنسان المُسْلِمَ كُلَّ تِلْكَ القُرُونِ وَلا تَزالُ، وَقَدْ ساعَدَ ذٰلِكَ القِيَمُ البَدَوِيَّةُ. أَنَّ بعض الأَقَلِّيَّةَ "الذِمِّيَّةَ" التي كانت مستقرة هِيَ وَحْدَها الَّتِي قاوَمَت البَداوَةَ وَقِيَمَها، وَظَلَّت تَحْتَفِظُ إِلَى حُدُودٍ مُعَيَّنَةٍ بِمَدِينَتِها، وَقَدْ قَبَّلَها المُسْلِمُونَ عَلَى مَضَضٍ؛ لِأَنَّها الوَحِيدَةُ الَّتِي كانَت تَمْلِكُ الحِرْفَةَ والإدارة، حَتَّى مِنها الأَعْدادُ الَّتِي كانَت فِي مَكَّةَ وَيَثْرِبُ وَرغَمَّ تَعَرُّضُها لِلاِضْطِهادِ وَالتَهْجِيرِ وَالمَجازِرِ، كانَت بِيَدِها الحِرْفَةُ والأرض وَالَّتِي اِسْتَفادَ مِنها البَدْوُ ( بَنُو قريظة وَبَنُو النضير كانُوا يَمْلِكُونَ الحَرْفَ المُخْتَلِفَةَ والأراضي الزِراعِيَّةَ وَالتِجارَةَ وأبا لُؤْلُؤَةً كانَ حَدّاداً وَنَجّاراً فارسياً محترفاً وَسُوقُ مُعاوِيَةَ وإداراته وَنُظُمُهُ الإدارية وَحِرْفَه كانَت بِيَدِ الذِمِّيِّينَ مِن البِيزَنْطِيِّينَ) فَالبَدَوِيُّ حِرْفَتُهُ الغَزْوُ، وَقُوتُ يَوْمِهِ يَحْصُلُ عليه بِالسَيْفِ وَهُناكَ أحاديث فِي هٰذا الصَدَدِ، فَذٰلِكَ هُوَ البَطَلُ فَحَتَّى اليَوْمِ القَبائِلُ غَيْرُ المُحارِبَةِ فِي الصَحْراءِ مَثَلاً، الصُلْبَةُ يُحَرَّمُ الزَواجُ مِنها، فإنهم أقل مَنْزِلَةٍ مِن القَبائِلِ المُحارِبَةِ. أن البَدَوِيِّ سَمَّى الحِرْفَةَ "مِهْنَةٌ" مِن المَهانَةِ، وإن أراد تَحْقِيرٌ أحد قالَ لَهُ "اِبْنُ الصانِعِ" و البَدْوُّ عِنْدَما اِحْتَلُّوا فارِسٌ وَجَدُوا فِي خَزائِنِ فارِسِ الكافُورِ، فَاِسْتَخْدَمُوهُ فِي عَجِينِهِم وَطَبْخِهِم؛ لأنهم اِعْتَقَدُوا أنه مِلْحٌ، فَلَمْ تَكُنْ حَرْفُ الإعراب القَلِمَةِ وَأَكْثَرَ عُلَماءِ تارِيخِ الفِقْهِ وَالتَفْسِيرِ، بَلْ وَالحَدِيثَ هُمْ مِن غَيْرِ العَرَبِ، الطَبَرِيِّ، القُشَيْرِيّ، الجُوَيْنِيُّ، الغَزالِيُّ، الرازِيُّ، عَضُدُ الدِينِ الإيجي، الجُرْجانِيُّ، اِبْنُ ماجِه أبو داوُدَ ،النِسائِيُّ التِرْمِذِيُّ، البُخارِيُّ، مُسْلِمٌ، الذَهْلِيُّ، الماجِشُون، السَمَرْقَنْدِيُّ، الدارَقْطَنِي، بْنِ قَلِيج، وَغَيْرُهُمْ العَشَراتُ وَمِنْ تِلْكَ القائِمَةِ نَرَى أَنْ كُتُبَ الحَدِيثِ السِتَّةِ الأَساسِيَّةَ المُعْتَمَدَةَ لَدَى السُنَّةِ خاصَّةً، بَلْ يُفاخِرُونَ، وَيُحاجُونَ بِها كُلَّها لِفُقَهاءَ غَيْرِ عَرَبٍ، وَقَدْ اِتَّبَعَ الأَعْرابُ هٰؤُلاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَفَرٌّ آخر، وَلَوْ أنهم قُتِلُوا وَسُجِنُوا وَعَذَّبُوا الكَثِيرَ مِنْهُمْ.، حَتَّى قِيلَ أَنَّ رِجالَ الغَزْوِ الإِسْلامِيِّ وَقادَتَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ حَتَّى آية واحِدَةً فِي القُرْآنِ، وَقَدْ كانَ هَدَفُهُمْ مِنْ الغَزْوِ الغَنِيمَةِ، وَلَيْسَ نَشْرَ الدِينِ، وَقَدْ قِيلَ إن القادَةَ تَمَنَّوْا أَنْ لا يَسْلَمَ، ولا يقتل أَهْلُ الكِتابِ؛ لأن المَيِّتَ لا قيمة لَهُ، فِي حِينِ أَنَّ الذِمِّيَّ يَعْنِي أنه سَيَدْفَعُ الجِزْيَةَ عَنْ رأسه. كَما أَنَّ الكِتابَ يَهْدِفُ إِلَى الدَعْوَةِ إِلَى نَبْذِ التَطَرُّفِ الَّذِي سَيْطَرَ عَلَى الإِسْلامِ، وَأَدَّى فِي نِهايَةِ المَطافِ إِلَى تَشْتِيتِهِ وَالخَوْفِ مِنهُ، أَنَّ قَوالِبَ التَحْرِيمِ وَالتَحْلِيلِ وَسَيْطَرَةَ وِعاظِ السَلاطِينِ عليه سَيَفْقِدُهُ، كَما أَفْقَدَهُ فِي السابِقِ دَوْرَهُ الفَعّالَ فِي بِناءِ الحَضارَةِ الإنسانية، وَبِمَعْنَى أَقْوَى إخراج الناسِ مِن فِكَرِ الصَحْراءِ بَعْدَ أَنْ خَرَجُوا مِن جُغْرافِيَّتِها وأن يَكُونُ تَنَقُّلُهُم بَيْنَ أروقة التَفاعل المُشْتَرَكِ وَالتَعايُشِ. إِنَّ رِجالَ الدِينِ وَالفُقَهاءِ وَعُلُومَ الإِسْلامِ المُخْتَلِفَةَ ، يُرِيدُونَ مِنّا، وَيُطالِبُونا بأن نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالدِينِ بِطَرِيقَتِهِم وَعَبْرِهِم وَبِنَفْسِ تِلْكَ المَعْلُوماتِ الساذَجَةِ وَالخُرافِيَّةِ الَّتِي قَدَّمُوها لِذٰلِكَ البَدَوِيِّ الأُمِّيِّ البَسِيطِ المُتَواجِدِ فِي القَفْرِ، وَيُرِيدُونَ مِنّا أَنْ نُطَبِّقَ ما يَضَعُونَهُ هُمْ مِنْ تَعالِيمَ لِعَلاقَتِنا مَعَ الرَبِّ وَالدِينِ، وَالمُصِيبَةُ أنهم يَنْظُرُونَ إِلَى اللّٰهِ وَيُعامِلُونَهُ كَما يُعامِلُونَ الحاكِمَ السِياسِيَّ كَما يَقُولُ الوَرْدِيُّ فِي خَوارِقِ اللاشُعُورِ "فَهُمْ يَتَصَوَّرُونَ اللّٰهَ، كَالمَلِكِ جالِساً عَلَى العَرْشِ وَحَوْلَهُ المَلائِكَةُ، وَهُوَ يَأْمُرُ بَيْنَهُمْ وَيُنْهِي، أنهم اِخْذُوا هٰذِهِ الصُورَةَ مِنْ حَياتِهِمْ السِياسِيَّةِ، فَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى اللّٰهِ كَما يَنْظُرُونَ إِلَى حاكِمِهِمْ السِياسِيِّ، إذ يُحاوِلُونَ أَنْ يَتَمَلَّقُوا وَيَتَزَلَّفُوا إليه أَوْ يَمْدَحُوهُ وَيُبَرْطِلُوهُ، وَلِهٰذا السَبَبِ نَجِدُهُم يَهْتَمُّونَ كُلَّ الاِهْتِمامِ بِالشَعائِرِ وَالطُقُوسِ بَدَلاً مِن الاِهْتِمامِ بِصَفاءِ القَلْبِ وَسَلامَةِ العَمَلِ وَخُلُوصِ النِيَّةِ" (خَوارِقُ اللاشُعُورِ الدكتورُ علي الوَرْدِي دارُ الحَوْراءِ ص 187) وقبله بأكثر من 2600 سنة تحدث الفيلسوف كزينوفانيس اليوناني بشكل آخر ان الناس هم الذين استحدثوا آلهتهم وأضافوا إليها عواطفهم واصواتهم وهيئتهم . أَنَّ رِجالَ الدِينِ يُرِيدُونَ مِنّا أَنْ نَكُونَ كَالمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْ مُغَسَّلِهِ (مُسْتَعِيرِينَ تَعْبِيرَ عُمْرِ التِلْمِسانِيِّ فِي عَلاقَتِهِ بِحُسْنِ البَنا). إن البَدَوِيُّ القابِعُ فِي الصَحْراءِ القاحِلَةِ كانَ يُخاطِبُ بِما يَتَناسَبُ وَطَرِيقَةَ مُسْتَواهُ المَعاشِي وَالاِجْتِماعِيِّ وَالفِكْرِيِّ وَما يَفْتَقِدُهُ، فَيَكْثُرُ بِالحَدِيثِ لَهُ عَنْ النِكاحِ وَالنِساءِ وَالأَنْهارِ وَالرِياشِ وَالفَواكِهِ وَالأَعْنابِ، وَكُلِّ أشكال النَعِيمِ الَّتِي كانَ يَسْمَعُ عَنْها، والروايات والاساطير وَيَخافُ مِن لُغْزِ المَوْتِ فَيُجازَى بِالخُلُودِ، وَيُعاقَبُ بِالنارِ وَالحَدِيدِ (وَالغَرِيبِ أنه حَتَّى فِي أيامنا هٰذِهِ، فإن فِي الحَلَقاتِ الدِينِيَّةِ وَبَعْضِ المُحاضَراتِ، وَفِي الجَوامِعِ لا تزال مِثْلُ هٰذِهِ الخُرافاتِ الساذَجَةِ تَرَدَّدَ عَلَى أسماع الناسِ، وَيُصَدِّقُها الناسُ وَخاصَّةً الساذِجِينَ مِنْهُمْ) لقد بقي الدين ثابتا في زمانه بِفِعْلِ البيئة و الكروموسوماتِ الَّتِي تَعْمَلُ فِي الدِماءِ مُنْذُ ما يَزِيدُ عَلَى 1400 سَنَةٍ، متخومة بحَجْمِ من الخُرافاتِ وَالتَناقُضاتِ وَالمَدْحِ وَالذَمِّ وَالتَكْرارِ وأن نتَذَكَّرُ أَنَّ كُلَّ ما كُتِبَ عَن الإِسْلامِ شَرِيعَتُهُ وَسُنَنُهُ لَمْ يَكْتُبْ، إلا بَعْدَ ما يَقْرُبُ مِن 200 سَنَةٍ مِن وَفاةِ مُحَمَّد، وأن كُلُّ ما كُتَبَ اِعْتَمَدَ عَلَى النَقْلِ الشَفَوِيِّ لِسِتَّةِ أَوْ سَبْعَةِ أجيال مِن البَدْوِ الأُمِّيِّينَ قِسْمٌ كَبِيرٌ مِنهُم لا يُعْرَفُ تحديدا مولده وَوَفاتَهُ لا يُعْرَفُ فِي أَحْيانٍ حَتَّى اِسْمُهُ الحقيقي (مثل أبي هَرِيرَة الذي ذكرت له المصادر اكثر من أربعين اسما) بَلْ سَيَجِدُ صَحابَةً مختلقين عَلَى حَدِّ تَعْبِيرِ مُرْتَضَى العَسْكَرِيِّ فِي كِتابِهِ المُهِمِّ، أَيْ لا وُجُودَ لَهُم إطلاقا سَتَقْرَأُ أَنَّ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَقُرَيْشٍ قَدْ شارَكَ فِيها ثَلاثَةُ آلافٍ، وَأَزِيدُوا إِلَى خَمْسَةِ آلافٍ مِن المَلائِكَةِ مَلابِسُهُم بَيْضاءُ وَعماءهُم صَفْراءُ جِيادِهِم بَيْضٌ وَسُودٌ مُجَنَّحَةٌ يَقُودُهُم جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسِهِ حَيْزُومٌ سَتَقْرَأُ عَن الجَمَلِ الَّذِي سجد بين يدي النَبِيِّ فِي رواية البهيقي في الدلائل واحمد ولألباني وصحاح مسلم وَعَن الحِمارِ يَعْفُورُ، وَكَيْفَ تَكَلَّمَ وَعَن الجَدْيِ وَالثُعْبانِ وَالذِئْبِ الَّذِي كَلَّمَ الراعِيَ لِيُسْلِمَ وَغَيْرَها مِنْ عَشَراتِ الرِواياتِ وَالحِكاياتِ الخُرافِيَّةِ أَوْ المُسْتَمَدَّةِ مِنْ التارِيخِ القَدِيمِ، وَرَسِّخَتْ كَأَنَّها مِنْ أُسُسِ وَمُعْجِزاتِ الدِينِ. أخذنا مِن المُصْلِحِ مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ دَعْوَتَهُ الأَساسِيَّةَ فِي اِعْتِبارِ الإِسْلامِ المَكِّيِّ هُوَ الإِسْلامُ الأَساسِيُّ، وَما أجراه عَلَى الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ مِن اِعْتِبارِها أحكاماً وَقْتِيَّةٌ اِنْتَهَى مَفْعُولُها بِزَمانِها وَمُبَرِّراتِها وَحَدَّدَ ما يَجِبُ إخراجه مِن أصول الإِسْلامِ، وَلَمْ يكتف بِذٰلِكَ، بَلْ وَسَّعْنا تِلْكَ الدَعَواتِ لا لِرَبْطِها بِالزَمَنِ الأَوَّلِ أَوْ الثانِي، بَلْ بِرَبْطِها بِجَوْهَرِ الأديان الأَساسِيِّ وَهُوَ الدَعْوَةُ لِلخَيْرِ وَالمَحَبَّةُ وَالسَلامُ بِمُواجَهَةِ السِحْرِ، وَاِسْتَفَدْنا مِن مولر وَلَنْ نَكْتَفِيَ بِنَزْعِ صِفَةِ المُقاتِلِ المُسَلَّحِ عَن الإله، بَلْ جَعَلْنا مَعَ هامِشِ المَحَبَّةِ وَالسَلامِ عُنْصُرَ العِقابِ الاِجْتِماعِيِّ المُلائِمِ غَيْرِ الانتقامي، يجب ان نساهم في نَرْفَعَ القِسْمَ الأَكْبَرَ مِن الإثم فِي التَطَرُّفِ عَنْ الإِسْلامِ؛ لِأَنَّنا نَعْتَقِدُ أَنَّ البَداوَةَ هِيَ المَسْؤُولُ عَنْ التَطَرُّفِ، بِقِيَمِها المُتَطَرِّفَةِ الَّتِي تَشَكَّلَت قَبْلَ الإِسْلامِ بِمِئاتِ السِنِينَ وَأَيْضاً عازِلِيها عَن العَرَبِ أصحاب المَدَنِيّاتِ (العَرَبِ وَالأَعْرابِ) سَواءٌ فِي الجَزِيرَةِ أَوْ البُلْدانِ المُحِيطَةِ بِها، كَما حاوَلنا وَضْعَ مَعايِيرَ مَوْضُوعِيَّةٍ وإنسانية وَأَخْلاقِيَّةٍ لِمَفاهِيمَ سادَت، وَفُرِضَت عَلَيْنا مِثْلَ الصَحابَةِ وَالمُقَدَّسِ، وَلَنْ نَعْتَرِفَ إلا بِالمَوْرُوثِ المادِّيِّ الَّذِي يُوَثِّقُ الحَدَثَ وَالعَمَلَ ، فَالطَلِيقُ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَحابِيّاً وَالمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ فِي بِدايَةِ الدَعْوَةِ، وَعانَى ما عاناهُ مِن الضِيقِ أَوْ الحِصارِ أَوْ الاِزْدِراءِ أَوْ التَعْذِيبِ لا يُمْكِنُ أَنْ يَتَساوَى مَعَ مَنْ حارَبَ الإِسْلامَ كُلَّما سَمَحَ الظَرْفُ ذٰلِكَ، وَلَمْ يَسْلَمْ إلا بَعْدَ أَنْ شَعَرَ أَنْ لا مَفَرَّ لديه أسلم مُكْرَهاً وَلَيْسَ حُبّاً، لا نَنْوِي اِزْدِراءَهُ أَوْ عَزْلَهُ، لٰكِنَّهُ لا يُمْكِنُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّرَ مَعَ الآخرين الصُفُوفَ الأَمامِيَّةَ، أنه بِحُكْمِ المَحْكُومِ بِجِنايَةٍ مُخِلَّةٍ بِالشَرَفِ فِي القَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ، لَمْ نَتَدَخَّلْ فِي تَقْيِيمِ المَذاهِبِ وَالطَوائِفِ، إلا مِن حَيْثُ نَقْدِ التَطَرُّفِ وَالتَشَدُّدِ، وَلَمْ نَدْخُلْ فِي الصِراعِ السُنِّيِّ الشِيعِيِّ إلا بِمِقْدارِ ما له عَلاقَةً بِمَوْضُوعِ التَطَرُّفِ وَالعَقْلانِيَّةِ، فَرَغْمَ أننا نَعْرِفُ وَنُؤَكِّدُ أَنَّ مِن بَيْنِ الشِيعَةِ وَعَبْرَ تارِيخِهِم المُصاحِبِ تَقْرِيباً لِلإِسْلامِ ظَهَرَت، ولا تزال العَدِيدُ مِن الحَرَكاتِ المُتَطَرِّفَةِ الدَمَوِيَّةِ، وَالَّتِي عاثَت الفَوْضَى وَالفَسادَ وَالدَمَ وَالتَفْسِيراتُ الساذَجَةُ، إِلّا أَنَّ الحَرَكاتِ مِثْلُ الإخوان النَجْدِيِّينَ والإخوان المُسْلِمِينَ وَالقاعِدَةِ وَالزَرْقاوِي وَداعِش كُلُّها حَرَكاتٌ مُتَطَرِّفَةٌ سَلَفِيَّةٌ جاهِلَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ وَهّابِيَّةً بِالدَرَجَةِ الأولى، فإنها بِمَثابَةِ الأخ الأصغر لِلوَهّابِيَّةِ الَّتِي رَبَّتْها، وَدَعْمَتْها، وَأَمَّدَتْها فِكْرِيّاً وَمادِّيّاً ولا تزال، وَطَبْعاً فإن مِن مَصالِحِ اللاعِبِينَ الكِبارِ أَنْ يَسْتَمِرَّ هٰذا الوَضْعُ إِلَى آجالٍ طَوِيلَةٍ فَحالَةُ عَدَمِ الاِسْتِقْرارِ هُوَ الاِسْتِقْرارُ المَطْلُوبُ وَالأَمْثَلُ لِلمِنْطَقَةِ يَخْدِمُ الكَثِيرَ مِن الأهداف الآنية وَالاِسْتْراتِيجِيَّةِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ. أَنْ الكتاب ،وقد ترجمناه ونؤمل نشره باللغة الإنكليزية، يَقُولَ لِلغَرْبِ لا صِحَّةَ لِمَقُولَةِ الإِرْهابِ الإِسْلامِيِّ فَالإِرْهابُ الَّذِي نَشْهَدُ، وَتَشْهَدُونَ هُوَ إرهاب لَيْسَ إِسْلامِيّاً بِالمَعْنَى الدَقِيقِ كَما تَزْعُمُونَ، بَلْ إنه فِي جُذُورِهِ وَنَمَطِ تَفْكِيرِهِ وَمُمارَسَتِهِ إرهاب بَدَوِيٌّ مارَسَهُ البَدَوِيُّ قَبْلَ ظُهُورِ الإِسْلامِ، بَلْ أَنَّ الغالِبِيَّةَ مِن الَّذِينَ يُمارِسُونَهُ اليَوْمَ لَيْسَ لَدَيْهِم إِلّا مَعْرِفَةٌ قَلِيلَةٌ وَساذِجَةٌ وتكاد تكون من مدرسة واحدة عَن الإِسْلامِ، أَوْ أنهم عاشُوا وَدُرِّبُوا وِفْقَ مَذاهِبَ ذاتِ فَهْمٍ مُتَطَرِّفٍ وَبَدَوِيٍّ لِلإِسْلامِ، وَلَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى الجَوانِبِ الإِيجابِيَّةِ فِي الدِينِ الإِسْلامِيِّ، وَمِن ناحِيَةٍ أُخْرَى أقول لِلمُسْلِمِينَ عُودُوا إِلَى التارِيخِ بِتَمَعُّنٍ، وَإِلَى الأَحْداثِ وَسَلَّطُوا عَلَيْها قِيَمَ المَوْضُوعِيَّةِ والإنسانية، وَلا تَنْسَبُوا لِمُحَمَّداً ما لَمْ يُقِلْهُ، أَوْ قالَهُ مُرْغَماً لِظَرْفٍ خاصَّةٍ، وَلا تَجْعَلُوا مِن اللّٰهِ حاكِماً مُدَجَّجاً بِالسِلاحِ صاحِبُ نارٍ وَحَدِيدٍ وَمُعَذَّبٍ شَدِيدِ العَذابِ، فإن اللّٰهَ مُحَبَّةٌ، إِذا أردتم نَنْزِعُ الشَرْعِيَّةَ عَن المُتَعَصِّبِينَ الارْهابِينَ اِنْزِعُوا عَنهُم تِلْكَ الأسس الشَرْعِيَّةَ وَالسَلَفِيَّةَ الَّتِي يَسْتَنِدُونَ إليها، وَنَقُولُ لَكُم ما قاله مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ أنه آن الأوان لِعَوْدَةِ الأصول وَنُسَخِ ما هو لَيْسَ أَصْلاً فِي الدِينِ، الدِينُ لِلمَحَبَّةِ وَالتَعاوُنِ وَاِحْتِرامُ الآخَرِ. وَبَعْدَ كُلِّ ذٰلِكَ الكَمِّ مِن الكُتُبِ وَالدِراساتِ الَّتِي اِطَّلَعْنا عَلَيْها نَسْتَطِيعُ القَوْلَ وَبِكُلِّ ثِقَةٍ أَنَّ الآلاف مِن رِجالِ الدِينِ وَالفِكْرِ وَالفِقْهِ وَالتارِيخِ وَالسِياسَةِ المُسْلِمِينَ وَغَيْرِها مِن العُلُومِ المُرْتَبِطَةِ بِهِ هُم في حقيقة الأمر نَفْسِهِم الَّذِينَ ساهَمُوا فِي القِسْطِ الأعظم فِي تَشْوِيهِ هٰذا الدِينِ وألبسوه أثوابا غَيْرَ أثوابه.
وَبِالتَرابُطِ مَعَ ما سَبَقَ، فَمِن الأَهْدافِ الرَئِيسِيَّةِ لِهٰذا الكِتّابِ، وَالَّذِي قادَتنا إليه الأَدِلَّةُ التارِيخِيَّةُ وَالواقِعُ الَّذِي نَعِيشُهُ أَنَّ مَنْ يَحْكُمُنا فِي البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ هُم الأَعْرابُ، وَلَيْسَ العَرَبُ وأن الدِينُ الَّذِي يَسُودُ بَيْنَنا وَعَلَيْنا هُوَ لَيْسَ الإِسْلامَ المُحَمَّدِيَّ الأَساسِيَّ، بَلْ هُوَ الإِسْلامُ الأُمَوِيُّ البَدَوِيُّ الطِباعُ وَالتَصَرُّفُ وَالقِيَمُ، بَلْ إنه وَخِلالَ ثلاثة قُرُونٍ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلاً مُنْذُ بِدايَةِ الدَعْوَةِ خَلَقَ مَنْظُومَتَهُ الفِكْرِيَّةَ وَعُلُومَهُ وَمُقَدَّساتِهِ وَمُحَرَّماتِهِ الَّتِي قَوْلَبَت الإنسان المُسْلِمَ كُلَّ تِلْكَ القُرُونِ وَلا تَزالُ، وَقَدْ ساعَدَ ذٰلِكَ القِيَمُ البَدَوِيَّةُ، أَنَّ بعض الأَقَلِّيَّةَ "الذِمِّيَّةَ" التي كانت مستقرة هِيَ وَحْدَها الَّتِي قاوَمَت البَداوَةَ وَقِيَمَها، وَظَلَّت تَحْتَفِظُ إِلَى حُدُودٍ مُعَيَّنَةٍ بِمَدِينَتِها، وَقَدْ قَبَّلَها المُسْلِمُونَ عَلَى مَضَضٍ؛ لِأَنَّها الوَحِيدَةُ الَّتِي كانَت تَمْلِكُ الحِرْفَةَ والإدارة، حَتَّى مِنها الأَعْدادُ الَّتِي كانَت فِي مَكَّةَ وَيَثْرِبُ وَرغَمَّ تَعَرُّضُها لِلاِضْطِهادِ وَالتَهْجِيرِ وَالمَجازِرِ، كانَت بِيَدِها الحِرْفَةُ والأرض وَالَّتِي اِسْتَفادَ مِنها البَدْوُ ( بَنُو قريظة وَبَنُو النضير كانُوا يَمْلِكُونَ الحَرْفَ المُخْتَلِفَةَ والأراضي الزِراعِيَّةَ وَالتِجارَةَ وأبا لُؤْلُؤَةً كانَ حَدّاداً وَنَجّاراً فارسياً محترفاً وَسُوقُ مُعاوِيَةَ وإداراته وَنُظُمُهُ الإدارية وَحِرْفَه كانَت بِيَدِ الذِمِّيِّينَ مِن البِيزَنْطِيِّينَ) فَالبَدَوِيُّ حِرْفَتُهُ الغَزْوُ، وَقُوتُ يَوْمِهِ يَحْصُلُ عليه بِالسَيْفِ وَهُناكَ أحاديث فِي هٰذا الصَدَدِ، فَذٰلِكَ هُوَ البَطَلُ فَحَتَّى اليَوْمِ القَبائِلُ غَيْرُ المُحارِبَةِ فِي الصَحْراءِ مَثَلاً، الصُلْبَةُ يُحَرَّمُ الزَواجُ مِنها، فإنهم أقل مَنْزِلَةٍ مِن القَبائِلِ المُحارِبَةِ. أن البَدَوِيِّ سَمَّى الحِرْفَةَ "مِهْنَةٌ" مِن المَهانَةِ، وإن أراد تَحْقِيرٌ أحد قالَ لَهُ "اِبْنُ الصانِعِ" واما البَدْوُّ عِنْدَما اِحْتَلُّوا فارِسٌ وَجَدُوا فِي خَزائِنِ فارِسِ الكافُورِ، فَاِسْتَخْدَمُوهُ فِي عَجِينِهِم وَطَبْخِهِم؛ لأنهم اِعْتَقَدُوا أنه مِلْحٌ، فَلَمْ تَكُنْ حَرْفُ الإعراب القَلِمَةِ وَأَكْثَرَ عُلَماءِ تارِيخِ الفِقْهِ وَالتَفْسِيرِ، بَلْ وَالحَدِيثَ هُمْ مِن غَيْرِ العَرَبِ، الطَبَرِيِّ، القُشَيْرِيّ، الجُوَيْنِيُّ، الغَزالِيُّ، الرازِيُّ، عَضُدُ الدِينِ الإيجي، الجُرْجانِيُّ، اِبْنُ ماجِه أبو داوُدَ ،النِسائِيُّ التِرْمِذِيُّ، البُخارِيُّ، مُسْلِمٌ، الذَهْلِيُّ، الماجِشُون، السَمَرْقَنْدِيُّ، الدارَقْطَنِي، بْنِ قَلِيج، وَغَيْرُهُمْ العَشَراتُ وَمِنْ تِلْكَ القائِمَةِ نَرَى أَنْ كُتُبَ الحَدِيثِ السِتَّةِ الأَساسِيَّةَ المُعْتَمَدَةَ لَدَى السُنَّةِ خاصَّةً، بَلْ يُفاخِرُونَ، وَيُحاجُونَ بِها كُلَّها لِفُقَهاءَ غَيْرِ عَرَبٍ، وَقَدْ اِتَّبَعَ الأَعْرابُ هٰؤُلاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَفَرٌّ آخر، وَلَوْ أنهم قُتِلُوا وَسُجِنُوا وَعَذَّبُوا الكَثِيرَ مِنْهُمْ.، حَتَّى قِيلَ (وأوردنا أمثلة فِي النَصِّ) أَنَّ رِجالَ الغَزْوِ الإِسْلامِيِّ وَقادَتَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ حَتَّى آية واحِدَةً فِي القُرْآنِ، وَقَدْ كانَ هَدَفُهُمْ مِنْ الغَزْوِ الغَنِيمَةِ، وَلَيْسَ نَشْرَ الدِينِ، وَقَدْ قِيلَ إن القادَةَ تَمَنَّوْا أَنْ لا يَسْلَمَ، ولا يقتل أَهْلُ الكِتابِ؛ لأن المَيِّتَ لا قيمة لَهُ، فِي حِينِ أَنَّ الذِمِّيَّ يَعْنِي أنه سَيَدْفَعُ الجِزْيَةَ عَنْ رأسه. كَما أَنَّ الكِتابَ يَهْدِفُ إِلَى الدَعْوَةِ إِلَى نَبْذِ التَطَرُّفِ الَّذِي سَيْطَرَ عَلَى الإِسْلامِ، وَأَدَّى فِي نِهايَةِ المَطافِ إِلَى تَشْتِيتِهِ وَالخَوْفِ مِنهُ، أَنَّ قَوالِبَ التَحْرِيمِ وَالتَحْلِيلِ وَسَيْطَرَةَ وِعاظِ السَلاطِينِ عليه سَيَفْقِدُهُ، كَما أَفْقَدَهُ فِي السابِقِ دَوْرَهُ الفَعّالَ فِي بِناءِ الحَضارَةِ الإنسانية، وَبِمَعْنَى أَقْوَى إخراج الناسِ مِن فِكَرِ الصَحْراءِ بَعْدَ أَنْ خَرَجُوا مِن جُغْرافِيَّتِها وأن يَكُونُ تَنَقُّلُهُم بَيْنَ أروقة التَفاعل المُشْتَرَكِ وَالتَعايُشِ. إِنَّ رِجالَ الدِينِ وَالفُقَهاءِ وَعُلُومَ الإِسْلامِ المُخْتَلِفَةَ ، يُرِيدُونَ مِنّا، وَيُطالِبُونا بأن نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالدِينِ بِطَرِيقَتِهِم وَعَبْرِهِم وَبِنَفْسِ تِلْكَ المَعْلُوماتِ الساذَجَةِ وَالخُرافِيَّةِ الَّتِي قَدَّمُوها لِذٰلِكَ البَدَوِيِّ الأُمِّيِّ البَسِيطِ المُتَواجِدِ فِي القَفْرِ، وَيُرِيدُونَ مِنّا أَنْ نُطَبِّقَ ما يَضَعُونَهُ هُمْ مِنْ تَعالِيمَ لِعَلاقَتِنا مَعَ الرَبِّ وَالدِينِ، وَالمُصِيبَةُ أنهم يَنْظُرُونَ إِلَى اللّٰهِ وَيُعامِلُونَهُ كَما يُعامِلُونَ الحاكِمَ السِياسِيَّ كَما يَقُولُ الوَرْدِيُّ فِي خَوارِقِ اللاشُعُورِ "فَهُمْ يَتَصَوَّرُونَ اللّٰهَ، كَالمَلِكِ جالِساً عَلَى العَرْشِ وَحَوْلَهُ المَلائِكَةُ، وَهُوَ يَأْمُرُ بَيْنَهُمْ وَيُنْهِي، أنهم اِخْذُوا هٰذِهِ الصُورَةَ مِنْ حَياتِهِمْ السِياسِيَّةِ، فَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى اللّٰهِ كَما يَنْظُرُونَ إِلَى حاكِمِهِمْ السِياسِيِّ، إذ يُحاوِلُونَ أَنْ يَتَمَلَّقُوا وَيَتَزَلَّفُوا إليه أَوْ يَمْدَحُوهُ وَيُبَرْطِلُوهُ، وَلِهٰذا السَبَبِ نَجِدُهُم يَهْتَمُّونَ كُلَّ الاِهْتِمامِ بِالشَعائِرِ وَالطُقُوسِ بَدَلاً مِن الاِهْتِمامِ بِصَفاءِ القَلْبِ وَسَلامَةِ العَمَلِ وَخُلُوصِ النِيَّةِ" (خَوارِقُ اللاشُعُورِ الدكتورُ عِي الوَرْدِي دارُ الحَوْراءِ ص 187) وقبله بأكثر من 2600 سنة تحدث الفيلسوف كزينوفانيس اليوناني بشكل آخر ان الناس هم الذين استحدثو آلهتهم وأضافوا اليها عواطفهم واصواتهم وهيئتهم . أَنَّ رِجالَ الدِينِ يُرِيدُونَ مِنّا أَنْ نَكُونَ كَالمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْ مُغَسَّلِهِ (مُسْتَعِيرِينَ تَعْبِيرَ عُمْرِ التِلْمِسانِيِّ فِي عَلاقَتِهِ بِحُسْنِ البَنا). إن البَدَوِيُّ القابِعُ فِي الصَحْراءِ القاحِلَةِ كانَ يُخاطِبُ بِما يَتَناسَبُ وَطَرِيقَةَ مُسْتَواهُ المَعاشِي وَالاِجْتِماعِيِّ وَالفِكْرِيِّ وَما يَفْتَقِدُهُ، فَيَكْثُرُ بِالحَدِيثِ لَهُ عَنْ النِكاحِ وَالنِساءِ وَالأَنْهارِ وَالرِياشِ وَالفَواكِهِ وَالأَعْنابِ، وَكُلِّ أشكال النَعِيمِ الَّتِي كانَ يَسْمَعُ عَنْها،والروايات والاساطير وَيَخافُ مِن لُغْزِ المَوْتِ فَيُجازَى بِالخُلُودِ، وَيُعاقَبُ بِالنارِ وَالحَدِيدِ (وَالغَرِيبِ أنه حَتَّى فِي أيامنا هٰذِهِ، فإن فِي الحَلَقاتِ الدِينِيَّةِ وَبَعْضِ المُحاضَراتِ، وَفِي الجَوامِعِ لا تزال مِثْلُ هٰذِهِ الخُرافاتِ الساذَجَةِ تَرَدَّدَ عَلَى أسماع الناسِ، وَيُصَدِّقُها الناسُ وَخاصَّةً الساذِجِينَ مِنْهُمْ) لا يَضُمُّ الكتاب اِجْتِهاداتٍ خاصَّةً إلا فِي الحُدُودِ الدُنْيا إنما تَضَمَّنَ الإسناد التارِيخِيَّ لِفُقَهاءَ وَعُلَماءِ مُسْلِمِينَ وَدِراساتٍ لِأَكْبَرِ الباحِثِينَ فِي التارِيخِ الإِسْلامِيِّ مِن المُسْلِمِينَ وَغَيْرِ المُسْلِمِينَ، بَلْ وَمِن نَصارَى وَيَهُودٍ أَسْلَمُوا، وَخَدَمُوا هٰذا التارِيخَ بِإِخْلاصٍ وَكَفاءَةٍ اِفْتَقَدَها كَثِير من المُسْلِمِينَ أنفسهم، فإن مَنْ لا يَتَّفِقُ مَعِي فِي بَعْضِ المَوْضُوعاتِ أَوْ جُلِّها، وَطَبْعاً هٰذا حَقٌّ طَبِيعِيٌّ أُؤْمِنُ بِهِ، فَقَطْ أطالبه أَنْ يَفْعَلَ كَما فَعَلَتُ أنا أَنْ يَعُودَ إِلَى التُراثِ الإِسْلامِيِّ (المُغازِي وَالسَيْرِ، كُتَبَ الصِحاحَ وَالتَفاسِيرَ وَالتارِيخَ وَالفَلْسَفَةَ وَالفِقْهَ وَكُتُبَ الشَرِيعَةَ وَالناسِخَ وَالمَنْسُوخَ وَغَيْرَها وَمُؤَلَّفاتِ الباحِثِينَ الَّذِينَ أَفْنَوْا حَياتَهُم فِي إعداد تِلْكَ البُحُوثِ الَّتِي يَسْتَخْدِمُها حَتَّى اليَوْمِ عَشَراتٌ مِن أئمة المُسْلِمِينَ بِعَلَنِيَّةٍ أَوْ سِرِّيَّةٍ، وأورد مِنها عَدَداً لا بأس بِهِ فِي هٰذا الكِتابِ) وأن يَطَّلِعُ عَلَيْها وإن أمكن بِدُونِ اِنْحِيازٍ مُسْبَقٍ وَعَقِبَ ذٰلِكَ لِيَتَّخِذَ القَرارَ الَّذِي يَضَعُ فِيهِ نَفْسَهُ، عِنْدَ ذاكَ اِعْتَقَدَ أَنَّ القَرارَ سَيَكُونُ مَبْنِيّاً عَلَى مَعْرِفَةٍ وَعِلْمٍ، وَلَيْسَ بِفِعْلِ البيئة و الكروموسوماتِ الَّتِي تَعْمَلُ فِي الدِماءِ مُنْذُ ما يَزِيدُ عَلَى 1400 سَنَةٍ، لِيَطَّلِعَ عَلَى حَجْمِ الخُرافاتِ وَالتَناقُضاتِ وَالمَدْحِ وَالذَمِّ وَالتَكْرارِ وأن يَتَذَكَّرُ أَنَّ كُلَّ ما كُتِبَ عَن الإِسْلامِ شَرِيعَتُهُ وَسُنَنُهُ لَمْ يَكْتُبْ، إلا بَعْدَ ما يَقْرُبُ مِن 200 سَنَةٍ مِن وَفاةِ مُحَمَّد، وأن كُلُّ ما كُتَبَ اِعْتَمَدَ عَلَى النَقْلِ الشَفَوِيِّ لِسِتَّةِ أَوْ سَبْعَةِ أجيال مِن البَدْوِ الأُمِّيِّينَ قِسْمٌ كَبِيرٌ مِنهُم لا يُعْرَفُ تحديدا مولده وَوَفاتَهُ لا يُعْرَفُ فِي أَحْيانٍ حَتَّى اِسْمُهُ (ذِكَرُنا أبو هَرِيرَة) بَلْ سَيَجِدُ صَحابَةً مختلقين عَلَى حَدِّ تَعْبِيرِ مُرْتَضَى العَسْكَرِيِّ فِي كِتابِهِ المُهِمِّ، أَيْ لا وُجُودَ لَهُم إطلاقا سَتَقْرَأُ أَنَّ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَقُرَيْشٍ قَدْ شارَكَ فِيها ثَلاثَةُ آلافٍ، وَأَزِيدُوا إِلَى خَمْسَةِ آلافٍ مِن المَلائِكَةِ مَلابِسُهُم بَيْضاءُ وَعَمائُهُم صَفْراءُ جِيادِهِم بَيْضٌ وَسُودٌ مُجَنَّحَةٌ يَقُودُهُم جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسِهِ حَيْزُومٌ سَتَقْرَأُ عَن الجَمَلِ الَّذِي سجد بين يدي النَبِيِّ فِي رواه البهيقي في الدلائل واحمد ولألباني وصحاح مسلم وَعَن الحِمارِ يَعْفُورُ، وَكَيْفَ تَكَلَّمَ وَعَن الجَدْيِ وَالثُعْبانِ وَالذِئْبِ الَّذِي كَلَّمَ الراعِيَ لِيُسْلِمَ وَغَيْرَها مِنْ عَشَراتِ الرِواياتِ وَالحِكاياتِ الخُرافِيَّةِ أَوْ المُسْتَمَدَّةِ مِنْ التارِيخِ القَدِيمِ، وَرَسِّخَتْ كَأَنَّها مِنْ أُسُسِ وَمُعْجِزاتِ الدِينِ. أخذنا مِن المُصْلِحِ مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ دَعْوَتَهُ الأَساسِيَّةَ فِي اِعْتِبارِ الإِسْلامِ المَكِّيِّ هُوَ الإِسْلامُ الأَساسِيُّ، وَما أجراه عَلَى الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ مِن اِعْتِبارِها أحكام وَقْتِيَّةٌ اِنْتَهَى مَفْعُولُها بِزَمانِها وَمُبَرِّراتِها وَحَدَّدَ ما يَجِبُ إخراجه مِن أصول الإِسْلامِ، وَلَمْ يكتف بِذٰلِكَ، بَلْ وَسَّعْنا تِلْكَ الدَعَواتِ لا لِرَبْطِها بِالزَمَنِ الأَوَّلِ أَوْ الثانِي، بَلْ بِرَبْطِها بِجَوْهَرِ الأديان الأَساسِيِّ وَهُوَ الدَعْوَةُ لِلخَيْرِ وَالمَحَبَّةُ وَالسَلامُ بِمُواجَهَةِ السِحْرِ، وَاِسْتَفَدْنا مِن مولر وَلَنْ نَكْتَفِيَ بِنَزْعِ صِفَةِ المُقاتِلِ المُسَلَّحِ عَن الإله، بَلْ جَعَلْنا مَعَ هامِشِ المَحَبَّةِ وَالسَلامِ عُنْصُرَ العِقابِ الاِجْتِماعِيِّ المُلائِمِ غَيْرِ الانتقامي، عَمِلْنا إِلَى تَتَبُّعِ المَعْلُومَةِ وُصُولاً إِلَى أماكنها الأُولَى، وَنَقْلِها مِن الأَصْلِ مُباشَرَةً تَوَخِّياً لِلدِقَّةِ حاوَلْنا أَنْ نُعِيدَ إِلَى الواجِهَةِ بَعْضَ الأَسْماءِ وَالمُؤَلَّفاتِ بَعْدَ أَنْ طَواها النِسْيانُ وَتَغَلَّبَتْ عَلَيْها الصَنَمِيَّةُ، وَقَدَّمْنا ما وَجَدْناهُ عَمَلٌ وَبَحْثٌ جَلِيلٌ يُقَدِّمُ الكَثِيرَ مِن المَعْلُوماتِ المَعْرِفِيَّةِ لَيْسَ لِلمُسْلِمِينَ وَحَسْبُ، بَلْ لِلغَرْبِ "المَسِيحِيُّ"، وَسَعْيُنا أَنْ نَرْفَعَ القِسْمَ الأَكْبَرَ مِن الإثم فِي التَطَرُّفِ عَنْ الإِسْلامِ؛ لِأَنَّنا نَعْتَقِدُ أَنَّ البَداوَةَ هِيَ المَسْؤُولُ عَنْ التَطَرُّفِ، بِقِيَمِها المُتَطَرِّفَةِ الَّتِي تَشَكَّلَت قَبْلَ الإِسْلامِ بِمِئاتِ السِنِينَ وَأَيْضاً عازِلِيها عَن العَرَبِ أصحاب المَدَنِيّاتِ (العَرَبِ وَالأَعْرابِ) سَواءٌ فِي الجَزِيرَةِ أَوْ البُلْدانِ المُحِيطَةِ بِها، كَما حاوَلنا وَضْعَ مَعايِيرَ مَوْضُوعِيَّةٍ وإنسانية وَأَخْلاقِيَّةٍ لِمَفاهِيمَ سادَت، وَفُرِضَت عَلَيْنا مِثْلَ الصَحابَةِ وَالمُقَدَّسِ، وَلَنْ نَعْتَرِفَ إلا بِالمَوْرُوثِ المادِّيِّ الَّذِي يُوَثِّقُ الحَدَثَ وَالعَمَلَ ، فَالطَلِيقُ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَحابِيّاً وَالمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ فِي بِدايَةِ الدَعْوَةِ، وَعانَى ما عاناهُ مِن الضِيقِ أَوْ الحِصارِ أَوْ الاِزْدِراءِ أَوْ التَعْذِيبِ لا يُمْكِنُ أَنْ يَتَساوَى مَعَ مَنْ حارَبَ الإِسْلامَ كُلَّما سَمَحَ الظَرْفُ ذٰلِكَ، وَلَمْ يَسْلَمْ إلا بَعْدَ أَنْ شَعَرَ أَنْ لا مَفَرَّ لديه أسلم مُكْرَهاً وَلَيْسَ حُبّاً، لا نَنْوِي اِزْدِراءَهُ أَوْ عَزْلَهُ، لٰكِنَّهُ لا يُمْكِنُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّرَ مَعَ الآخرين الصُفُوفَ الأَمامِيَّةَ، أنه بِحُكْمِ المَحْكُومِ بِجِنايَةٍ مُخِلَّةٍ بِالشَرَفِ فِي القَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ، لَمْ نَتَدَخَّلْ فِي تَقْيِيمِ المَذاهِبِ وَالطَوائِفِ، إلا مِن حَيْثُ نَقْدِ التَطَرُّفِ وَالتَشَدُّدِ، وَلَمْ نَدْخُلْ فِي الصِراعِ السُنِّيِّ الشِيعِيِّ إلا بِمِقْدارِ ما له عَلاقَةً بِمَوْضُوعِ التَطَرُّفِ وَالعَقْلانِيَّةِ، فَرَغْمَ أننا نَعْرِفُ وَنُؤَكِّدُ أَنَّ مِن بَيْنِ الشِيعَةِ وَعَبْرَ تارِيخِهِم المُصاحِبِ تَقْرِيباً لِلإِسْلامِ ظَهَرَت، ولا تزال العَدِيدُ مِن الحَرَكاتِ المُتَطَرِّفَةِ الدَمَوِيَّةِ، وَالَّتِي عاثَت الفَوْضَى وَالفَسادَ وَالدَمَ وَالتَفْسِيراتُ الساذَجَةُ، إِلّا أَنَّ الحَرَكاتِ مِثْلُ الإخوان النَجْدِيِّينَ والإخوان المُسْلِمِينَ وَالقاعِدَةِ وَالزَرْقاوِي وَداعِش كُلُّها حَرَكاتٌ مُتَطَرِّفَةٌ سَلَفِيَّةٌ سُنِّيَّةٌ جاهِلَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ وَهّابِيَّةً بِالدَرَجَةِ الأولى، فإنها بِمَثابَةِ الأخ الأصغر لِلوَهّابِيَّةِ الَّتِي رَبَّتْها، وَدَعْمَتْها، وَأَمَّدَتْها فِكْرِيّاً وَمادِّيّاً ولا تزال، وَقَدْ قَدِّمْنا خِلالَ البَحْثِ الكَثِيرَ مِن المَعْلُوماتِ عَنْ هٰذا الأَمْرِ، وَطَبْعاً فإن مِن مَصالِحِ اللاعِبِينَ الكِبارِ أَنْ يَسْتَمِرَّ هٰذا الوَضْعُ إِلَى آجالٍ طَوِيلَةٍ فَحالَةُ عَدَمِ الاِسْتِقْرارِ هُوَ الاِسْتِقْرارُ المَطْلُوبُ وَالأَمْثَلُ لِلمِنْطَقَةِ يَخْدِمُ الكَثِيرَ مِن الأهداف الآنية وَالاِسْتْراتِيجِيَّةِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ. أَ . أما هٰذا الكِتابُ وَالَّذِي اكملنا ترجمته نامل صُدُورَهُ بالإنكليزية وَالعَرَبِيَّةِ، فَقَدْ حاوَلْتُ فِيهِ أَنْ أستجيب إِلَى طَلَبِ بَعْضِ الأصدقاء مِن غَيْرِ العَرَبِ خاصَّةً أَيْضاً خاصَّةً أنه مَوْضُوعُ راهِنٌ، وَيَشُوبُهُ الكَثِيرُ مِن عَدَمِ الوُضُوحِ وأن أحاول تَسْجِيلَ الإجابات عَن بَعْضِ التَساؤُلاتِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَعْلاهُ فَهَدَفُهُ الرَئِيسِيُّ وَبِالاِعْتِمادِ عَلَى التارِيخِ نَفْسِهِ: أَنْ يَقُولَ لِلغَرْبِ لا صِحَّةَ لِمَقُولَةِ الإِرْهابِ الإِسْلامِيِّ فَالإِرْهابُ الَّذِي نَشْهَدُ، وَتَشْهَدُونَ هُوَ إرهاب لَيْسَ إِسْلامِيّاً بِالمَعْنَى الدَقِيقِ كَما تَزْعُمُونَ، بَلْ إنه فِي جُذُورِهِ وَنَمَطِ تَفْكِيرِهِ وَمُمارَسَتِهِ إرهاباً بدوياً مارَسَهُ البَدَوِيُّ قَبْلَ ظُهُورِ الإِسْلامِ، بَلْ أَنَّ الغالِبِيَّةَ مِن الَّذِينَ يُمارِسُونَهُ اليَوْمَ لَيْسَ لَدَيْهِم إِلّا مَعْرِفَةٌ قَلِيلَةٌ وَساذِجَةٌ وتكاد تكون من مدرسة واحدة عَن الإِسْلامِ، أَوْ أنهم عاشُوا وَدُرِّبُوا وِفْقَ مَذاهِبَ ذاتِ فَهْمٍ مُتَطَرِّفٍ وَبَدَوِيٍّ لِلإِسْلامِ، وَلَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى الجَوانِبِ الإِيجابِيَّةِ فِي الدِينِ الإِسْلامِيِّ، وَمِن ناحِيَةٍ أُخْرَى أقول لِلمُسْلِمِينَ عُودُوا إِلَى التارِيخِ وَاِقْرِءُوهُ بِتَمَعُّنٍ، وَإِلَى الأَحْداثِ وَسَلَّطُوا عَلَيْها قِيَمَ المَوْضُوعِيَّةِ والإنسانية، وَلا تَنْسَبُوا لِمُحَمَّداً ما لَمْ يُقِلْهُ، أَوْ قالَهُ مُرْغَماً لِظَرْفٍ خاصَّةٍ، وَلا تَجْعَلُوا مِن اللّٰهِ حاكِماً مُدَجَّجاً بِالسِلاحِ صاحِبُ نارٍ وَحَدِيدٍ وَمُعَذَّبٍ شَدِيدِ العَذابِ، فإن اللّٰهَ مُحَبَّةٌ، إِذا أردتم نَنْزِعُ الشَرْعِيَّةَ عَن المُتَعَصِّبِينَ الأَرْهابِينَ اِنْزِعُوا عَنهُم تِلْكَ الأسس الشَرْعِيَّةَ وَالسَلَفِيَّةَ الَّتِي يَسْتَنِدُونَ إليها، وَنَقُولُ لَكُم ما قاله مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ أنه آن الأوان لِعَوْدَةِ الأصول وَنُسَخِ ما هو لَيْسَ أَصْلاً فِي الدِينِ، الدِينُ لِلمَحَبَّةِ وَالتَعاوُنِ وَاِحْتِرامُ الآخَرِ. لَى تِلْكَ المُلاحَظَةِ؛ لِأَنَّ سَنَدَها ضَعِيف وَبَعْدَ كُلِّ ذٰلِكَ الكَمِّ الهائِلِ مِن الكُتُبِ وَالدِراساتِ الَّتِي اِطَّلَعْنا عَلَيْها نَسْتَطِيعُ القَوْلَ وَبِكُلِّ ثِقَةٍ أَنَّ الآلاف مِن رِجالِ الدِينِ وَالفِكْرِ وَالفِقْهِ وَالتارِيخِ وَالسِياسَةِ المُسْلِمِينَ وَغَيْرِها مِن العُلُومِ المُرْتَبِطَةِ بِهِ هُم في حقيقة الأمر نَفْسِهِم الَّذِينَ ساهَمُوا فِي القِسْطِ الأعظم فِي تَشْوِيهِ هٰذا الدِينِ وَاِلْبَسُوهُ أثوابا غَيْرَ أثوابه.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الاسلام والبداوة
-
الأمن الوطني العراقي يصادر كتابي -البدو والإسلام جذور التطرف
...
-
أخسر صفقة من أبي غبشان
-
كُتُبَنا كَثِيرَة مَعأرِفُنا قَلِيلَة
-
مربط الفرس
-
ألويس موسيل
-
جذور المشكل العراقي
-
الأحابيش من قريش الى فارس
-
تكملة القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
-
القسم الثالث. النصولي والدولة الاموية
-
القسم الثاني. النصولي والدولة الاموية
-
النصولي والدولة الاموية
-
أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟
-
كالذبال في السراج إذا فني زيته
-
كردستان العراق زيارة وحوارات*
-
مطالب ساحة التحرير
-
قنديل صادق ضوء ازلي
-
صادق البلادي
-
شخصيات اسلامية بين العلوي والبدوي
-
حلم مارتن
المزيد.....
-
شاهد.. فلسطيني يسكن بجوار المسجد الإبراهيمي ويمنع من الصلاة
...
-
العراق يبدأ التحقيق بإشراف قضائي مع أكثر من ألف عنصر من تنظي
...
-
بالأسماء والمناطق.. مفتي السعودية يكلف 7 من أعضاء هيئة كبار
...
-
الاحتلال يقتحم الأقصى 28 مرة ويمنع الأذان 57 وقتا بـ-الإبراه
...
-
الأدميرال سياري: الحروب اليوم ناعمة ومعرفية ووعي الشباب يحمي
...
-
الاحتلال يقتحم الأقصى 28 مرة ويمنع الأذان 57 وقتا بـ-الإبراه
...
-
النيجر: ما المعلومات المتوفرة حول هجوم تنظيم -الدولة الإسلام
...
-
الأوقاف الفلسطينية: اقتحام الأقصى 28 مرة ومنع رفع الأذان في
...
-
الوقف السني يوجّه بخفض أصوات المساجد خلال رمضان
-
أخبار اليوم: عودة مسيحيين نيجيريين لديارهم بعد نجاتهم من الخ
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|