أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-10















المزيد.....



جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-10


مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي

(Maxim Al-iraqi)


الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 17:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1. مفارقة الصانع والضحية...هل يكرر المالكي سيناريو الرقص على رؤوس الثعابين؟
2. معركة صفين الثالثة...قراءة في تشابك الجغرافيا السياسية والأمنية
3. الجمهورية الواحدة...استراتيجية كسر المرايا المهشمة وتصفية الازدواجية السيادية
4. ابتلاع الدولة.. كيف فكك الإخوان القلعة الأتاتوركية في تركيا؟ ... والربط مع واقع العتاكة في العراق
5. بناء المواطنة كحائط صد ضد تغول الفتوى وعقلية الغنيمة
6. من حرس للنظام إلى درع للجمهورية... استراتيجية تحرير المؤسسة العسكرية العراقية
7. هيكلية مجلس الأمن القومي العراقي الجديد المقترح في ظل نظام شريف
8. كيف ننتزع الدعم الدولي من مخالب نظام الفساد والولاء؟
9. سقوط قوات سوريا الديمقراطية وزلزال أربيل.. تداعيات هزيمة عبدي على مملكة برزاني
0. اقوال واشعار عن زمان العتاكة


أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب
حجة ال له وروحه الجواهري العظيم

-يااشباه الرجال ولارجال
-فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته
- أيها القوم الشاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم أمراؤهم. ...
لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم؛ فأخذ مني عشرة منكم، وأعطاني رجلا منهم!
علي بن ابي طالب
- إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم
الحسين بن علي
-أمّا بعد، فإنّا أموات آباء أموات أبناء أموات، عجباً من ميّت يعزّي ميتاً عن ميّت
-إنه من قتل نفساً يشك في ضلالتها كمن قتل نفساً بغير حق.
زيد بن علي
- اقتل من شككت فيه ، وإن استطعت ألا تدع بخراسان من يتكلم بالعربية فافعل ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتممه فاقتله!!
ابراهيم الامام الى ابو مسلم الخرساني حسب مزاعم فارسية!- امر يخالف الدين من امام!!! فكيف يطبق!!!

(1)
مفارقة الصانع والضحية...هل يكرر المالكي سيناريو الرقص فوق رؤوس الثعابين؟

بناءً على المعطيات السياسية الراهنة ، يبدو أن التاريخ قد يعيد إنتاج نفسه في قوالب جديدة، حيث يبرز تقاطع مثير للقلق بين تجربة نوري المالكي في العراق ونهاية علي عبد الله صالح في اليمن.
1. مفارقة الصانع والضحية
تُشير تقارير استخباراتية وسياسية اخيرة إلى أن نوري المالكي قدم وعوداً (عبر وسطاء) للجانب الأمريكي بقدرته على تفكيك أو إعادة تأهيل الفصائل المسلحة مقابل دعم عودته لرئاسة الوزراء. هذه الوعود تضعنا أمام مقاربة تاريخية عميقة مع تجربة علي عبد الله صالح:
• صناعة الوحش: كما ساهم صالح في تسهيل دخول الحوثيين إلى صنعاء نكاية بخصومه السياسيين (الإصلاح وآل الأحمر)، كان للمالكي الدور الأبرز في إعطاء الغطاء القانوني والمالي للفصائل المسلحة (الحشد الشعبي) خلال فترة محاربة داعش وما قبلها، لتعزيز سلطته الشخصية.
• وهم السيطرة: كلاهما اعتقد أن هذه الجماعات العقائدية مجرد أدوات يمكن تحريكها والتخلص منها عند الحاجة. صالح ظن أنه يمتلك مفاتيح الجيش والقبائل، والمالكي يظن اليوم أن شرعيته القانونية وعلاقاته التاريخية ببعض قادة الفصائل ستسمح له باحتوائهم.
• الاستنجاد بالخارج: المنعطف الخطير في قصة صالح كان اتصاله بالسعودية وعرضه الانقلاب على الحوثيين بعد أن استنفد غرضه منهم، وهي اللحظة التي اعتبرتها المليشيا خيانة عظمى واستوجبت تصفيته فوراً. المالكي اليوم، وبوعده للأمريكان بحل المليشيات، يضع نفسه في ذات منطقة الخطر ربما ان لم يكن يكذب كعادته وعادات الاسلام السياسي المنافق؛ فهو يعرض تصفية القوة التي تُعد اليوم العمود الفقري لنفوذ حلفائه في الإطار التنسيقي.

2. السيناريو المحتمل: صفين داخل البيت الواحد
إذا حاول المالكي تنفيذ وعده للأمريكان (أو حتى التلويح به ككرت ضغط)، فإنه يواجه تحديات قد تجعل مصيره مشابهاً لصالح:
• فقدان الغطاء الإقليمي: الفصائل في العراق ليست مجرد مجموعات محلية، بل هي جزء من استراتيجية إقليمية صلبة. أي محاولة جادة لحلها ستُفسر في طهران على أنها انقلاب شامل وليس مجرد ترتيب داخلي.
• سليماني الجديد: في اليمن، صدر الأمر بتصفية صالح بتنسيق مباشر مع المحور الإقليمي. في العراق، تمتلك الفصائل أجهزة أمنية واستخباراتية داخل الدولة قادرة على استباق أي تحرك للمالكي.
• فخ السلطة: القبول الأمريكي بالمالكي كحل هو قبول براغماتي (استخدام الخصم لضرب الخصم)، وهو نفس الفخ الذي وقع فيه صالح عندما اعتقد أن التحالف سيعيده ملكاً إذا انقلب على الحوثي.

المالكي يحاول او يدعي انه يحاول الرقص فوق رؤوس الثعابين في بيئة عراقية أكثر تعقيداً من اليمن.( فضلا عن ادعاء الكاظمي الجبان نفس ذلك) فإذا كانت المليشيات قد قتلت صالح لأنه سهّل لها المهمة ثم تراجع، فإن المالكي يواجه تنظيماً أصبح هو الدولة بحد ذاتها، مما يجعل محاولة حلهم من الداخل بمثابة انتحار سياسي، وقد يتحول إلى انتحار جسدي إذا ما استشعروا أن صانعهم أصبح مهددهم الأول.

(2)
معركة صفين الثالثة...قراءة في تشابك الجغرافيا السياسية والأمنية
ارتدادات السلطة وصراع النفوذ بين الكوفة والشام

تستدعي الذاكرة السياسية اليوم مصطلح صفين الثالثة كتوصيف رمزي للصراع المحتدم الذي تتداخل فيه الجغرافيا بين العراق والشام، حيث يبرز المشهد كلوحة اكتملت أركانها بوجود قطبين متناقضين في الظاهر ومرتبطين في النتائج: نفوذ نوري المالكي في العراق، وهيمنة الجولاني في سوريا احدهما مختار العصر والاخر خليفة من بني امية!

1. المالكي والذاكرة الأمنية...من سقوط الموصل إلى العودة
يرتبط اسم نوري المالكي في الأوساط السياسية والأمنية بكوارث عام 2014، حيث أدى النهج الإقصائي والفساد والتهور وطاعة طهران وقاسم سليماني ومخططاته وضعف التنسيق الأمني تحت قيادته إلى سقوط الموصل بيد تنظيم داعش، في واحدة من أكبر الهزائم العسكرية التي شهدها العراق الحديث.
• كوارث الولاية الثانية: يرى المراقبون أن سياسات التهميشوالفساد والتخريب والعمالة وتحويل المؤسسة العسكرية إلى ولاءات شخصية هي التي عبدت الطريق للسقوط الكبير.
• العودة والقبول الأمريكي: ربما تكون هذه العودة مبنية على براغماتية أمريكية ترى فيه الشخصية التي تمتلك السيطرة على الفصائل المسلحة؛ كونه هو من أسس النواة القانونية لبعضها، وبالتالي يُسوق على أنه الوحيد القادر على احتوائها أو حلها!

2. الجولاني في الشام.. تحولات أبو محمد ومشروعه الجديد
على الجانب الآخر من الحدود، يبرز الجولاني كطرف في هذه المعركة الرمزية، حيث يسعى لتحويل هيئة تحرير الشام من جماعة مصنفة إرهابياً إلى سلطة أمر واقع تدير شؤون سوريا، محاولاً تقديم نفسه كشريك أمني يمكن الوثوق به لمواجهة نفوذ المليشيات الإيرانية من جهة، والتنظيمات الأكثر تطرفاً من جهة أخرى مثل داعش التي لاختلف عن جبهة النصرة بشيء سوى الاسم.

3. لماذا صفين الثالثة؟
إن تسمية هذا الصراع بـ صفين الثالثة لا تعكس فقط المواجهة العسكرية، بل تعكس صراع الشرعيات والتموضع الجيوسياسي:
• تبادل الأدوار: بينما يحاول المالكي استعادة شرعيته عبر بوابة ضبط المليشيات التي ساهم في نموها، يحاول الجولاني كسب الشرعية الدولية عبر إظهار قدرته على بناء إدارة مدنية مستقرة بعيدة عن إرث القاعدة.
• المفارقة الأمريكية: المفارقة هنا تكمن في احتمالية قبول واشنطن بالمالكي (عراب المليشيات) لحل معضلة المليشيات، وفي الوقت نفسه مراقبة تحولات الجولاني لاختبار مدى جدواه كحاجز صد في منطقة ملتهبة.
• ثنائية الانهيار والبناء: كما تسبب المالكي في انهيار جبهة الموصل، يخشى الكثيرون أن تكون عودته والتحولات في الشام مقدمة لتغيير ديموغرافي وسياسي كبير يعيد رسم خارطة المنطقة وفق توازنات قوى جديدة تماماً.

(3)
الجمهورية الواحدة...استراتيجية كسر المرايا المهشمة وتصفية الازدواجية السيادية
نهاية زمن الدولة واللا دولة القادم وتأسيس وحدة القرار الوطني

في عراق عام 2026، وصلت صيغة الدولة داخل الدولة إلى طريق مسدود؛ فوجود جيشين، وحكومتين (رسمية وباطنية)، وأمنين، وميزانيتين، لم يترك للوطن إلا الهيكل المتآكل. إن بناء دولة المواطنة يقتضي إنهاء هذه الهلوسة السيادية عبر عملية بتر قانونية وهيكلية شاملة، تضمن ألا يكون هناك صوت يعلو فوق صوت الدولة.

1. توحيد السلاح.. جيش واحد بقرار واحد
لا يمكن لجمهورية أن تحترم نفسها وهي تملك جيشاً نظامياً يشاركه الأرض جيش اخر (الميليشيات والحشد).
• الدمج أو التسريح الفعلي: يجب إنهاء أي مسمى عسكري خارج إطار وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب. لا مكان لـ ألوية تتبع أحزاباً أو مرجعيات.
• مركزية القيادة: القائد العام للقوات المسلحة يجب أن يكون المرجع الوحيد والأخير للتحرك العسكري، وأي تحرك خارج أوامره يُصنف تمرداً عسكرياً يُعامل بالقوة الحازمة.
• أمن واحد: منع الأجهزة الظلية
تحولت الأجهزة الأمنية في العراق إلى إقطاعيات حزبية؛ فالحزب أ يملك جهازاً، والحزب ب يملك استخبارات موازية.
• دمج الاستخبارات: توحيد كافة الأجهزة الاستخبارية (الأمن الوطني، المخابرات، استخبارات الداخلية, استخبارات الدفاع) تحت مظلة مهنية واحدة تخضع لرقابة البرلمان ومجلس الأمن القومي الحقيقي النظيف.
• تجريم المكاتب الأمنية للأحزاب: حل كافة المكاتب الأمنية التابعة للأحزاب والميليشيات، واعتبار أي اعتقال أو تحقيق تقوم به جهة غير رسمية جريمة خطف واحتجاز قسري تُحاكم وفق قانون الإرهاب.

3. حكومة واحدة...القضاء على المطابخ السرية
في نظام العتاكة، تُتخذ القرارات في بيوت القادة (المطابخ السرية) ثم تُنفذ في مجلس الوزراء كديكور.
• دستورية القرار: إعادة الاعتبار لمجلس الوزراء كصاحب السلطة التنفيذية الحصرية. أي اتفاق سياسي خارج أروقة المؤسسات الرسمية يُعتبر غير ملزم ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
• السيادة المالية المطلقة: إنهاء الدولة المالية الموازية عبر غلق المكاتب الاقتصادية للأحزاب التي تبتلع العقود الحكومية، وربط كافة المنافذ الحدودية بمركزية مالية لا تخضع للمساومات.
• إنهاء الدبلوماسية الموازية
لا يجوز أن يكون للعراق دوليتان في التعامل مع الخارج؛ واحدة رسمية تمثلها وزارة الخارجية، وأخرى ميليشياوية تتفاوض مع دول الجوار والمحاور واخرى لاقليم كردستان العراق.
• حصر التمثيل الدولي: أي اتصال لجهة سياسية أو فصيل مسلح مع دولة أجنبية بعيداً عن القنوات الدبلوماسية الرسمية يُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية وتخابراً مع جهات خارجية.
• تحطيم الدولة العميقة عبر الشفافية الرقمية
الدولة العميقة تعيش في العتمة والبيروقراطية الورقية.
• التحول الرقمي الشامل: تحويل كافة المعاملات الحكومية والمناقصات إلى النظام الإلكتروني يقطع خيوط السماسرة والباطنيين الذين يتحكمون في مفاصل الدولة من خلف الستار. الشفافية هي العدو الأول لـ الغول الذي يختبئ في أروقة الوزارات.

العراق لا يحتمل القسمة على اثنين. إن وجود أمن داخل أمن وجيش داخل جيش هو الوصفة المثالية للحرب الأهلية الدائمة كما حدث في السودان او في كردستان العراق عام 1996. إن الجمهورية الثالثة يجب أن تقوم على مبدأ الفرد للدولة، والدولة للجميع، حيث لا خال يحمي، ولا مرشد يأمر، بل قانون واحد يطبق على الجميع من زاخو إلى الفاو.

(4)
ابتلاع الدولة.. كيف فكك الإخوان القلعة الأتاتوركية في تركيا؟ ... والربط مع واقع العتاكة في العراق
استراتيجية النفس الطويل.. من التقية السياسية إلى القبضة الحديدية

يمثل صعود الإسلام السياسي في تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان (الذي خرج من عباءة نجم الدين أربكان وتأثر بمنهجية الإخوان المسلمين) درساً تاريخياً في كيفية ابتلاع الدولة من الداخل. لم يكن الأمر انقلاباً دموياً مفاجئاً، بل كان غزواً ناعماً للمؤسسات استمر لأكثر من عقدين، اعتمد على استغلال ثغرات العلمانية التركية وأخطائها القاتلة.

1. خطة التغلغل الهادئ (Infiltration Strategy)
اعتمد تيار الإسلام السياسي في تركيا، وتحديداً عبر التحالف مع جماعة فتح الله غولن، على خطة ثلاثية الأبعاد لابتلاع الجيش والدولة:
• تجهيز الكوادر البديلة: بدلاً من الصدام المباشر مع العسكر، ركز الإسلاميون على قطاعي التعليم والقضاء. تم ضخ آلاف الطلاب في المدارس العسكرية وكليات الحقوق، وهؤلاء ظلوا خلايا نائمة لسنوات حتى وصلوا إلى رتب متوسطة وعليا.
• السيطرة على المفاصل البيروقراطية: تم احتلال وزارة الداخلية والشرطة أولاً، لتكون قوة موازنة للجيش. وعندما تمكنوا من الشرطة والقضاء، بدأت عملية تصفية الحساب مع الجنرالات.
• الغطاء الاقتصادي: بناء طبقة برجوازية إسلامية جديدة (نمور الأناضول) لتوفير التمويل المستقل بعيداً عن سيطرة النخب العلمانية التقليدية في إسطنبول.

2. أخطاء العلمانية التركية..الفخ الذي سقط فيه الحراس
لم يكن الإخوان لينجحوا لولا الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها العلمانية التركية المتشددة (الكمالية)، والتي جعلتها هدية للمشروع الإسلامي:
• العلمانية الإقصائية (اللاشعورية): مارست العلمانية التركية نوعاً من الاستعلاء على الهوية الدينية للشعب في الأناضول. منع الحجاب في الجامعات واضطهاد المظاهر الدينية حوّل الإسلاميين إلى ضحايا في نظر الجمهور، ومنحهم شرعية أخلاقية للمطالبة بالتغيير.
• الاعتماد المفرط على الانقلابات: اعتاد الجيش التدخل المباشر (1960، 1971، 1980، 1997) لتصحيح المسار السياسي. هذا جعل الديمقراطية في تركيا تبدو هشة، واستخدم أردوغان هذا السجل الانقلابي لإقناع الغرب والداخل بأن تقليم أظافر العسكر هو مطلب ديمقراطي وليس مشروعاً إسلامياً.
• إهمال العمق القروي: تركزت العلمانية في المدن الكبرى والنخب المثقفة، تاركة الريف والطبقات الفقيرة لشبكات الجمعيات الخيرية الإخوانية التي ملأت الفراغ الخدمي وبنت قاعدة انتخابية صلبة.
• اهمال تنامي القوة الاقتصادي للاخوان وتسللهم للدولة والجيش والشرطة.
• اهمال دعم قوى علمانية سياسية مطهرة من الفساد والمحسوبية.

3. هندسة الانهيار.. مسرحية إرغينيكون وما بعدها
استخدم الإخوان في تركيا سلاح الدولة العميقة المضادة. عبر المدعين العامين الموالين لهم، تم اتهام القادة العسكريين العلمانيين بالانتماء لمنظمة سرية إرهابية (إرغينيكون).
تم سجن رؤساء أركان وقادة جيوش بتهم فلكلورية ومفبركة.
تحطم جدار الهيبة النفسي؛ فلأول مرة في تاريخ تركيا يُساق الجنرالات إلى السجون كالمجرمين العاديين، مما أصاب المؤسسة العسكرية بـ الشلل والارتباك.

4. ليلة 15 تموز... الطعنة الأخيرة
كانت محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 هي اللحظة التي انتظرها التنظيم لابتلاع ما تبقى من الجيش:
• الإحلال الكلي: تم طرد ما يقرب من نصف جنرالات الجيش التركي في ليلة واحدة، واستبدالهم بضباط يدينون بالولاء الشخصي لـ الرئيس وليس للدستور العماني.
• أدلجة الجيش: تحولت عقيدة الجيش من الدفاع عن العلمانية الأتاتوركية إلى الدفاع عن المشروع القومي الإسلامي العابر للحدود، وهو ما نراه اليوم في التدخلات الخارجية لتركيا.

4. الربط مع واقع العتاكة في العراق
تتطابق خطة الإخوان في تركيا مع ما يفعله إسلاميو العراق اليوم، ولكن بأسلوب أكثر فوضوية:
تفكيك المؤسسة: كما حطم أردوغان هيبة الجيش التركي، حطمت ايران والاطار وبرزاني هيبة الجيش العراقي عبر حله اولا ثم بناء جيش قادته من الدمج من مقاتلي بدر والبيشمركة الاميين وفاسدي الجيش القديم على الاغلب وعبر تقوية الميليشيات (الجيش البديل).
• التغطية بالمظلومية: كلاهما استخدم الماضي الأليم (اضطهاد العلمانية في تركيا / اضطهاد البعث في العراق) كصك غفران لسرقة الدولة وتدمير مؤسساتها.
• بناء الدولة الموازية: في تركيا كانت جماعة غولن، وفي العراق هي المليشيات المتناسلة والبيشمركة والمكاتب الاقتصادية للميليشيات التي تبتلع مفاصل الاقتصاد والسياسة.

لقد سقطت العلمانية التركية لأنها كانت نخبوية وعنيفة، وابتلعها الإخوان لأنهم كانوا صبورين ومتغلغلين. واليوم، يعيش العراق تحت وطأة نسخة مشوهة من هذا الابتلاع، حيث يتم تفكيك الدولة قطعة قطعة على يد عتاكة لا يؤمنون بوطن، بل بـ غنائم وخمس وتبعية مطلقة.

(5)
بناء المواطنة كحائط صد ضد تغول الفتوى وعقلية الغنيمة

لتجنب تكرار المأساة في العراق، يجب بناء بديل مدني يحمي الدولة من ابتلاع العتاكة والإخوان، مع التركيز على الأخطاء القاتلة التي يجب عدم تكرارها.
خارطة طريق التحصين المدني: كيف نمنع تكرار السيناريو التركي في العراق بعد وصول نظام امين وشريف لحكم العراق؟

1. كسر احتكار المظلومية.. الدولة للجميع لا للطائفة
أكبر خطأ ارتكبته العلمانية التركية (والنخب الليبرالية في العراق لاحقاً) هو ترك الساحة الشعبية للإسلاميين ليروجوا لأنهم المدافعون الوحيدون عن المقهورين.
كان يجب أن يتبنى الفكر المدني العدالة الاجتماعية ليس كشعار، بل كممارسة. الدولة المدنية يجب أن تكون أماً للفقير في الناصرية والأنبار كما هي للمثقف في بغداد، لكي لا يضطر المواطن للجوء إلى مكاتب الميليشيات أو جمعيات الإخوان للحصول على لقمة عيشه.

2. فصل الدين عن السلطة وليس الدين عن المجتمع
سقطت العلمانية التركية لأنها حاربت مظاهر التدين (مثل الحجاب)، مما خلق رد فعل عكسي شرس.
الدرس العراقي هو لا ينبغي للمدنية أن تصطدم مع العقيدة الشخصية للناس وليست الحزبية والولائية، بل مع الاستغلال السياسي للدين. يجب فضح كيف تتحول مفاهيم مثل مجهول المالك والخمس إلى أدوات لشرعنة السرقة. والفتوى اداة للقتل والنهب والعمالة ولهدف إقناع المجتمع بأن قدسية الدين تقتضي تنزيهه عن دنس بورصة العتاكة وتقاسم الوزارات والفساد والجرائم والعمالة والتجسس.

3. احترافية المؤسسة العسكرية...الولاء للدستور لا للمرشد
في تركيا، كان الجيش يتدخل لفرض العلمانية بالقوة، مما أضعف ثقة الشعب به. وفي العراق، تم إضعاف الجيش وشيطنته واهانته لصالح الجيوش الموازية.
• إعادة بناء عقيدة عسكرية وطنية صرفة
يجب أن يكون الجيش هو الحارس الصامت للقانون، وليس طرفاً في الصراع السياسي. تحصين الضباط من الاختراق العقائدي (سواء الإخواني أو الولائي) هو المهمة الأصعب لمنع الابتلاع من الداخل.

4. التعليم.. معركة الوعي ضد الوحشية
إن استهداف الوعي يبدأ من الطفولة.
يجب انتزاع المناهج التعليمية من يد الأحزاب الإسلامية التي تزرع الفتنة الطائفية وتقدس التبعية للخارج. بناء جيل يؤمن بـ العراق أولاً هو الضمانة الوحيدة لكسر سيكولوجية العتاكة التي تتبنى النهب كحق مكتسب.

5. فك الارتباط بين العشيرة والميليشيا
تحولت العشيرة في العراق إلى غطاء قانوني وميداني للفاسدين.
يجب استعادة الدور الاجتماعي الايجابي و الوطني للعشيرة بعيداً عن التسييس. الدولة القوية هي التي تجعل ابن العشيرة يلجأ للقانون لاستعادة حقه، وليس لـ الدكة العشائرية أو الحماية الميليشياوية.

5. مقارنة المصير.. بين الخال والسلطان
بينما نجح أردوغان في بناء دولة إسلامية حديثة (قوية اقتصادياً لكنها استبدادية)، فشل عتاكة العراق حتى في بناء دولة مذهبية ناجحة؛ فهم حولوا العراق إلى فقاعة من الفساد والمخدرات والتبعية. الفرق هو أن إخوان تركيا ابتلعوا الدولة ليديروها، بينما إسلاميو العراق ابتلعوا الدولة لـ يفرهدوها.

النجاة تتطلب بناء دولة مؤسسات لا تهتز برحيل حاكم أو قدوم آخر. إن الدرس التركي يخبرنا أن الديمقراطية الصورية هي مجرد حصان طروادة يستخدمه الإسلاميون للوصول إلى الحكم ثم يحرقون السلم الذي صعدوا عليه.

(6)
من حرس للنظام إلى درع للجمهورية... استراتيجية تحرير المؤسسة العسكرية العراقية
خارطة طريق لإنهاء زمن العتاكة واستعادة شرف البزة العسكرية

في واقع الهلوسة السياسية الذي يفرضه الإطار التنسيقي وحلفاؤه، تحولت القوات المسلحة من مؤسسة سيادية إلى موزع حصص أمني، حيث تم اختراق حدودها وقرارها من قبل الميليشيات الولائية التي تتبع أوامر قاآني. لتحويل هذه القوات إلى حامية للجمهورية على غرار الأنظمة المدنية الراسخة، نحتاج إلى عملية جراحة سيادية كبرى تشمل الآليات التالية:

1. عقيدة العراق أولاً.. فك الارتباط العقائدي
الخطوة الأولى هي تنظيف العقيدة العسكرية من لوثات التبعية والمظلومية الطائفية.
• التدريب الوطني: استبدال مناهج التوجيه المعنوي التي تُمجد المرشد أو الخال بمناهج تُقدس الدستور والسيادة العراقية وتاريخ العراق العظيم.
• تجريم الولاء العابر للحدود: اعتبار أي تواصل لضابط عراقي مع جهات خارجية (استخبارات إقليمية) خارج الأطر الرسمية خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم، لإنهاء ظاهرة الضابط الدمية الذي يحركه قادة الميليشيات.
• آلية الحل والدمج المعكوس... إنهاء ازدواجية القوة
لا يمكن لجيش أن يحمي جمهورية وهو يتقاسم الأرض مع جيش موازي (الميليشيات).
• حصر السلاح: تنفيذ خطة وطنية لنزع سلاح الميليشيات والعشائر وإعادتها إلى حجمها الطبيعي.
• الفحص الأمني (Vetting): إعادة تقييم شاملة لكل الرتب التي مُنحت في سنوات الفوضى (رتب الدمج). من يثبت ولاؤه للحزب أو الميليشيا يُسرح فوراً، ومن يثبت ولاؤه للوطن يُعاد تأهيله ضمن سياق مهني بحت.

3. استعادة القرار السيادي على الحدود
الحدود العراقية حالياً هي ممرات اقتصادية للميليشيات لتهريب الذهب والدولار والمخدرات والافراد وحتى الارهابيين ماداموا يدفعون.
• القيادة المركزية الموحدة: إلغاء أي تواجد للميليشيات في المنافذ الحدودية أو الحشد الشعبي في المناطق الحدودية الحساسة، واستبدالهم بقوات حرس الحدود والجيش النظامي حصراً.
• التقنية والرقابة: تفعيل منظومات المراقبة الإلكترونية التي تدار من مركز قيادة وطني لا يخضع لإملاءات العتاكة في بغداد أو طهران.
• تحصين القضاء العسكري: الاستقلال عن المدير العام للاطار.
لكي لا يكون رئيس الوزراء مجرد موزع صفقات أمني، يجب بناء قضاء عسكري مستقل تماماً:
--محاسبة رؤوس الفساد: ملاحقة الضباط الذين تورطوا في صفقات السلاح المشبوهة أو او الفساد والمحسوبية والتخريب والسقوط والذين سمحوا بتغلغل الميليشيات في وحداتهم.
--الحماية القانونية للمبلغين: حماية الضباط الشرفاء الذين يرفضون تنفيذ أوامر الأحزاب التي تخدم مصالح أجنبية.

5. النموذج الجمهوري المدني والوعي العسكري ضد الهلوسة

الهدف النهائي هو الوصول إلى حالة تكون فيها القوات المسلحة هي الضامن للديمقراطية وليس أداة للقمع.
• الابتعاد عن العمل السياسي: منع أي عسكري من الترشح للانتخابات أو الانتماء للأحزاب إلا بعد مرور سنوات طويلة على تقاعده، لضمان عدم انتقال عدوى الصراع الطائفي إلى داخل الثكنات.

• تحويل الجيش من حامٍ لعتاكة الإطار إلى حامٍ للعراق يتطلب إرادة سياسية مدنية مدعومة بضغط شعبي يرفض أن تكون دماء أبنائه ثمناً لبقاء الفاسدين في السلطة. إن القوات المسلحة هي العمود الفقري للجمهورية؛ فإذا استقام العمود، سقطت خيمة الفساد والتبعية.
(7)
هيكلية مجلس الأمن القومي العراقي الجديد المقترح في ظل نظام شريف
خطة الجراحة السيادية لاستعادة هيبة الدولة وتفكيك نفوذ الميليشيات

يمثل مجلس الأمن القومي في رؤيتنا الجديدة العقل الاستراتيجي الذي يتولى مهمة انتزاع القوات المسلحة من قبضة عتاكة الإطار والبيشمركة وتحويلها إلى مؤسسة جمهورية صرفة. تعتمد هذه الهيكلية على الفصل التام بين السلطة السياسية والقرار العسكري، لضمان عدم تحول رئيس الوزراء إلى موزع صفقات أمنية أو مدير عام للمحاصصة.

1. شروط العضوية (تحصين المركز من الاختراق)
لكي لا يسقط المجلس في فخ التبعية، يتم اختيار أعضائه بناءً على معايير وطنية متشددة:
• الاستقلال الحزبي التام: يُحظر انضمام أي شخص انتمى للأحزاب الإسلامية أو الميليشيات او اي حزب اخر، لضمان عدم نقل أجندات الخارج إلى داخل الغرف السيادية.
• النزاهة المهنية: يُشترط أن يكون العضو من ضباط الركن المهنيين الذين لم يحصلوا على رتب دمج ولم يتورطوا في قمع الاحتجاجات الشعبية او الولاء لحزب ما.
• الولاء الحصري: يُمنع حاملو الجنسيات المزدوجة من العضوية، لضمان أن يكون الخيار العراقي هو المعيار الوحيد في اتخاذ القرار.

2. الدوائر التنفيذية وصلاحياتها السيادية المقترحة:
• هيئة الرقابة المالية والعسكرية
تتولى هذه الهيئة التدقيق في كافة عقود التسلح والتموين، لمنع تحول ميزانية الدفاع إلى خزينة خلفية للأحزاب. مهمتها إنهاء زمن العمولات والصفقات المشبوهة التي أضعفت كفاءة الجندي العراقي لصالح ثراء عتاكة السياسة.
• مكتب مكافحة التغلغل العقائدي
يعمل هذا المكتب على رصد وتفكيك أي خلايا ولائية داخل صفوف الجيش. وظيفته هي ضمان أن يكون ولاء الضابط والجندي للدستور العراقي فقط، وليس لـ المرشد أو الخال او السروك، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يستخدم رتبته العسكرية لخدمة أجندة طائفية أو إقليمية.
• قيادة السيادة الحدودية والموانيء والمطارات
تعتبر هذه الدائرة هي المسؤولة عن استعادة المنافذ والموانيء والمطارات من يد الميليشيات. تعتمد على التكنولوجيا الذكية والمراقبة المركزية، وتلغي أي تواجد لأي فصيل مسلح في النقاط الحدودية والموانيء والمطارات ، معتبرة أن أي سلاح خارج إطار هذه القيادة على الحدود هو سلاح عدو يتم التعامل معه فوراً.
• مديرية العقيدة والتدريب الوطني
تقوم بإعادة صياغة المناهج في الكليات العسكرية والمعاهد والمدارس، حيث يتم استبدال التثقيف الحزبي والمذهبي الباطني بـ الوعي الجمهوري. يتعلم الضابط فيها أن دوره هو حماية الدولة كمؤسسة، وليس حماية الأشخاص أو النظام الفاسد.
• ثالثاً: الصلاحيات الاستثنائية لـ حماية الجمهورية
يمتلك المجلس صلاحيات دستورية تجعله فوق الضغوط الحزبية:
--الاستقلال عن المحاصصة: يتمتع المجلس بحق الفيتو على تعيينات القادة العسكريين والمديرين الأمنيين، بحيث لا يمر أي اسم بناءً على تزكية حزبية، بل على أساس الكفاءة والولاء الوطني فقط.
--إدارة صندوق السيادة الدفاعي: تُفصل ميزانية الجيش عن يد الحكومة المباشرة لتجنب استخدام الرواتب والمخصصات كـ ابتزاز سياسي للضباط الشرفاء.
--الإشراف على نزع السلاح: يتولى المجلس حصراً وضع الجداول الزمنية لتسريح الفصائل المسلحة ودمج الأفراد الصالحين منهم (بشروط مهنية) في المجتمع المدني، بعيداً عن المؤسسة العسكرية.
-- الاشراف على تسليح الجيش باحدث الاسلحة والصناعة العسكرية لتحقيق التكافوء مع دول الجوار!
-- الاشراف على القضاء العسكري لايقاع العقاب الصارم باي مخالف للاسس السابقة!

هذا المجلس هو المشرط الذي سيستأصل ورم التعفن السياسي من جسد العراق. إنه يحول الجيش من موظف في بلاط الأحزاب إلى سيد في ساحات الشرف، يحمي حدوداً كانت مستباحة، ويصون كرامة وطن كان يُباع في مزادات التبعية.

(8)
كيف ننتزع الدعم الدولي من مخالب نظام الولاء؟
من صداع الشرق الأوسط إلى الشريك الموثوق.. استراتيجية تامين الدعم الأمريكي والأوروبي

لضمان مساعدة أمريكية وأوروبية فاعلة، يجب كسر الصورة النمطية التي نجح عتاكة الإطار في تسويقها للخارج، وهي أنهم الشر الوحيد الذي يمنع الفوضى وحماة الاعراض!. العالم الغربي، وتحديداً واشنطن وبروكسل، لا يتحرك بدوافع أخلاقية بحتة، بل يتحرك وفقاً لبوصلة المصالح المضمونة. لذا، فإن استعادة الدولة تتطلب تقديم مشروع الجمهورية الثالثة كحل أمني واقتصادي دولي عبر المسارات التالية:

1. لغة الاستقرار التقني مقابل الابتزاز الميليشياوي
يستخدم قادة الميليشيات حالياً ورقة الابتزاز؛ فإما بقاء نظامهم أو عودة داعش وفوضى السلاح. لضمان الدعم الدولي، يجب على مجلس الأمن القومي الجديد تقديم نفسه كبديل يمتلك:
• وحدة القيادة والسيطرة: إثبات القدرة على حماية البعثات الدبلوماسية والشركات الأجنبية والحريات العامة والعدل والمساواة دون الحاجة لـ هدنة مع الفصائل.
• الاحترافية الاستخباراتية: تقديم ضمانات باستمرار التعاون في مكافحة الإرهاب، ولكن تحت إشراف دولة وليس أحزاباً تستخدم ملف الإرهاب لتصفية خصومها السياسيين.

2. تجفيف غسيل الأموال العقائدي
تعاني الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي من استنزاف الدولار وتهريبه عبر بورصة بغداد لتمويل المحور الإقليمي.
الضمانة المطلوبة تتجلى بالتعهد بتطبيق نظام امتثال مالي صارم ينهي دور المكاتب الاقتصادية للأحزاب. عندما يدرك البنك الفيدرالي الأمريكي أن هناك سلطة وطنية ستقطع شريان التمويل عن الجماعات المصنفة إرهابية، سيوفر لها كل الدعم التقني والغطاء السياسي الدولي.
3. ملف الحدود النظيفة والأمن الإقليمي وعدم ظهور داعش مجددا التي شكلت خطرا على العالم
يعتبر العالم أن تدفق المخدرات والسلاح والمهاجرين عبر الحدود العراقية المخترقة يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
الاستراتيجية المقترحة طرح مشروع استعادة الحدود كجزء من الأمن القومي العالمي. البديل المدني الذي يعد بإغلاق ممرات التهريب التي يديرها عتاكة الإطار سيجد ترحيباً فورياً في بروكسل وواشنطن، وسيحصل على معدات مراقبة وتقنيات أقمار صناعية لم تكن تُعطى للنظام الحالي بسبب انعدام الثقة.

4. أمن الطاقة بعيداً عن سياسة المحاور
في ظل الأزمات العالمية، تبحث أوروبا عن مصادر طاقة مستقرة وغير خاضعة للابتزاز السياسي الإقليمي.
الخطة هي في تقديم ضمانات بأن نفط وغاز العراق لن يكونا ورقة ضغط بيد المرشد أو قاآني. استقلالية القرار النفطي العراقي هي أكبر جائزة يمكن تقديمها للاقتصاد العالمي، وهي الكفيلة بتحويل الدعم من كلامي إلى لوجستي وعسكري لحماية هذه المصالح.

5. تحويل العلاقة مع إيران من تبعية إلى جيرة
الغرب يدرك أن الجغرافيا لا تتغير، لكنه يبحث عن سلطة في بغداد تستطيع قول لا عندما تتعارض مصلحة العراق مع مصلحة الجار.
الرسالة للدبلوماسية الغربية تنص على اننا لا نريد حرباً مع إيران، بل نريد دولة عراقية ذات سيادة تتعامل بالندية. هذه اللغة الواقعية هي ما يبحث عنه الغرب لتجنب الانزلاق في صراع إقليمي شامل، وهي التي تنهي مبررات نظام العتاكة في البقاء كحارس لمصالح طهران تحت مسمى المقاومة.

(9)
سقوط قوات سوريا الديمقراطية وزلزال أربيل.. تداعيات هزيمة عبدي على إمبراطورية بارزاني
نهاية أسطورة الشريك المدلل واستراتيجية تحجيم نفوذ مسعود بارزاني في العراق

يمثل الانهيار المتسارع لمشروع مظلوم عبدي في شمال شرق سوريا (قسد) والتخلي الأمريكي الواضح عنه ضربة قاصمة ليس فقط للكرد في سوريا، بل لعمق مسعود بارزاني الاستراتيجي في العراق. بارزاني، الذي يعيش أياماً تعيسة، يدرك أن الرسالة الأمريكية التي وصلت إلى عبدي هي ذاتها التي قد توضع يوما على طاولته في مصيف صلاح الدين: تاريخ الصلاحية انتهى، والمصالح الكبرى تسبق التحالفات المحلية.

1. تداعيات هزيمة مظلوم عبدي على عشيرة برزاني
تأثير سقوط قسد على بارزاني ليس عسكرياً فحسب، بل هو انهيار لمنظومة الأمان القومي الكردي التي كان يراهن عليها:
• فقدان العمق الاستراتيجي: كانت قسد تشكل حاجزاً يمنع تمدد النفوذ التركي أو الإيراني المباشر نحو سنجار ودهوك. اليوم، يجد بارزاني نفسه مكشوفاً تماماً أمام أنقرة وطهران دون حائط صد إقليمي.
• رعب السيناريو الأمريكي: ما حدث لعبدي هو بروفة لما يخشاه بارزاني؛ وهو أن تستيقظ أربيل يوماً لتجد القواعد الأمريكية في حرير قد أُخليت بقرار مفاجئ من واشنطن، تاركةً الإقليم لقمة سائغة للميليشيات الولائية (الإطار) أو للتدخل التركي.
• اهتزاز الزعامة الكردية: فشل مشروع عبدي يُضعف خطاب بارزاني القومي، ويظهره كزعيم محاصر في جغرافيا ضيقة، مما يقوي شوكة منافسيه في السليمانية (آل طالباني) الذين يميلون أكثر نحو المحور الإيراني-بغداد.

2. كيفية تحجيم الغول البارزاني في العراق
تحجيم نفوذ مسعود بارزاني وتحويله من غول يبتز بغداد إلى شريك محلي خاضع للقانون يتطلب استراتيجية قص أظافر متعددة المسارات:
• المسار المالي (تجفيف المنابع):
السيطرة الكاملة على القرار المالي عبر شركة (سومو). يجب إنهاء أسطورة النفط المهرب وربط كافة إيرادات الإقليم والرواتب بوزارة المالية الاتحادية مباشرة. والسيطرة المركزية على كل المنافذ والحدود والمطارات في كل العراق. تحجيم بارزاني يبدأ من جيبه؛ فعندما لا يملك المال لتمويل ماكينته الحزبية والعائلية، ستتفكك الولاءات من حوله.
• المسار العسكري (توحيد البيشمركة):
بارزاني يمتلك قوة حزبية (قوات الـ 80) وليست مؤسسة عسكرية. تحجيمه يتطلب دمج هذه القوات قسراً تحت قيادة وزارة الدفاع الاتحادية أو مجلس الأمن القومي الجديد، ومنع أي تحرك عسكري للأربيل خارج التنسيق مع بغداد، واعتبار أي طيران أو سلاح ثقيل لا يخضع للمركز سلاحاً خارجاً عن القانون.
• المسار الحدودي (استعادة المنافذ):
منفذ إبراهيم الخليل ومطارات الإقليم هي رئة بارزاني المالية والسياسية. استعادة السيطرة الفعلية (وليس الصورية) من قبل قوات حرس الحدود الاتحادية وإشراف مجلس الأمن القومي العراقي الجديد عليها سيقطع خيوط التهريب والاتفاقات السرية التي يعقدها البارزاني مع الأتراك بعيداً عن عين بغداد.
• المسار القضائي والدستوري:
تفعيل قرارات المحكمة الاتحادية بشأن عدم دستورية تمديد برلمان الإقليم، ومحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد الكبرى المرتبطة بتهريب النفط. تحويل الحصانة السياسية التي يتمتع بها آل بارزاني إلى مساءلة قانونية هو الكفيل بكسر هالة القدسية التي تحيط بسلطتهم في أربيل.

3. استغلال اللحظة التعيسة
بارزاني اليوم في أضعف حالاته التاريخية بسبب:
• ضغط الإطار التنسيقي الذي يريد ابتلاع الإقليم.
• الضغط التركي الذي يطالب بـ تصفية حزب العمال الكردستاني.
• الضغط الايراني القادم ان نجا النظام الايراني من الموت عبر تحميل اربيل مسؤولية اعمال الارهاب خلال الثورة الاخيرة المسحوقة ب 30 الف ضحية
• التخلي الأمريكي التدريجي.
لذا، فإن التحرك المدني والعسكري الوطني في بغداد يجب أن يركز على سحب بساط التمثيل الكردي المطلق من يده، ودعم قوى كردية بديلة تؤمن بـ الدولة العراقية الواحدة وترفض عقلية الإمارة العائلية.

(0)
اقوال واشعار عن زمان العتاكة

ان العتاكة اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا عزة اهلها اذلة!
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن متصعلكون
لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا
ولتجدن العمائم اشدهم كفرا ونفاقا
وجعلناهم ائمة ينهبون بامرنا
وتحسبهم جميعا وجيوبهم شتى
ايات المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ماعدا ذيول الرهبران
يا أشباه الرجال ولا رجال ، حُلوم الأطفال ، وعقول رَبَّات الحِجال ، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرَّتْ نَدَماً ، وأعقبتْ سدماً . . . قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وشحنتم صدري غيظاً ، وجَرَّعْتُموني نُغَب التهمام أنفاساً ، وأفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع! – عدا النطيحة والمتردية مالكي وسوداني فهما مطاعان!
فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته- ولو ائتمنت احدكم على خزينة بلاد لذهب بها واستدان ضعفها!

------
أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول حولها بَشَرْ
وَكُلَّ عَامٍ حِينَ يُعْشُب الثَّرَى نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ...

حجة الالام والمتالمين بدر شاكر السياب- ولم يكن يعلم ان احفاد هولاكو سيقطعون كل النخيل والبساتين ويصحرون العراق ويمنعون عنه الماء والمطر!
------
برلمان اهل المحابس والمدس
عگب ماچانوا يدورون الفلس
هسه هم يرتشي وهم يختلس
ولو نقص من راتبه سنت انعقچ
وگمنه نستورد الشلغم والفجل
لان كلها ضلت اتدور ودچ
والله ضيعنه الصدگ من الچذب
اتشوفه هيبه وحچيه المصفط عذب
ياخذك وايردك ابشرق وغرب
وبسچاچينه يدچك
حيل دچ
نفترش عاگول ونتغطه ابحسچ
انه ما شايف شعب يتبع خبل
يا حكومتنه الرشيده ام الوقار
الفساد المالي عنوان الچ صار
ندري جابوكم ابدبابه وقطار
ليش ضليتوا سمچ ياكل سمچ
قيم الرگاع من ديرة عفچ

الملا عبود الكرخي قدس سره
------
سيمفونية الانحطاط في محراب الصراع
عتاكة وصعاليك وسقط متاع
خدم للعمائم والمومسات والمال والسوط ...سلاسل من رعاع
والمستأجرون لدى البغايا والقواويد بوافر استمتاع
فقهاء في محاريب لصوصٌ فاسدين في مناصب ذل وانصياع
رايات لجلاد وجاسوس وقاضي وارهابي مطاع
خصيان في قصور الاكاسرة عبيد لكل عبد مباع
دماء تسفح بعهر دين وسيف مستطاع
عتاة قوم اذا بالليل اجتمعوا
نبشوا الضمائر في مزاد الابتذال المشاع
قرود عرش بعمائم زيفهم
ركعوا لفرج ودولار وسوط انصياع
خدام الخراب اذا تدين زورهم
لبسوا الفتوى بسكاكين القناع
وطن يباع وعقيدة تستباح
فقهاء منبر سراق اذا اعتلوا
صلبوا الحقيقة في محاريب الخداع
اذا نطقوا، اباحوا النهب والذبح دون انقطاع
لا فجر يرجى… كل صبح مقصلة
والوطن الجريح نشيده نحيب وخداع
الكاتب



#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)       Maxim_Al-iraqi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-9
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-8
- داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-7
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-5
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...


المزيد.....




- أمين حسن عمر ينفي أي دور للحركة الإسلامية بالسودان في إشعال ...
- حذر بدون خوف .. كيف يعيش الشباب اليهود مع معاداة السامية في ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية في إيران: إلقاء القبض على 52 ...
- الشيخ علي الخطيب: الجمهورية الاسلامية تمثل العائق الايديولوج ...
- نائب رئيس المكتب السياسي في -حركة أمل- الشيخ حسن المصري : ن ...
- بدء كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال اللقاء ...
- الشيخ قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية ونجاح ثورتها شكّلا أكبر ...
- الشيخ قاسم: أراد الأعداء اسقاط إيران من الداخل عبر الوضع الا ...
- 118 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم، إضافة إلى ...
- ?? لبنان: نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-10