أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف المحسن - الكائن الفيسبوكي .. الكائن الفضائي














المزيد.....

الكائن الفيسبوكي .. الكائن الفضائي


يوسف المحسن
كاتب، روائي

(Yousif Almouhsin)


الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 02:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الثلاثة أو الأربعة بالسطر الأخير (كوموا اطلعوا بره، كملوا سالفتكم وتعالوا)، عبارة طالما تفوّه بها اساتذتنا ومعلمونا في السبعينيّات والثمانينيّات من القرن الماضي، غالباً (الوكحين والكسالى) أو من تبدأ اسماءهم بحرف الياء، وكثيراً ما وجدت نفسي خارج الصفّ مع أنّني (حبّاب وحافظ درسي وقاص اظافري)، كان المبدأ القانوني الذي فهمته في الجيش بعد سنوات( الخير يخص والشر يعم).
وما فهمتهُ أيضاً هو إنَّ الفشل الوحيد الذي تمنّاه العلماءُ تَلَخَصَ في اثبات فرضيّة وجود كائنات أخرى تتقاسم الكوكب، البحث المحموم شغل سنوات وسنوات من عمر وجهد الباحثين وصيادي الجوائز، وكأنَّ الوصول إلى محصّلة نهائيّة هو نجاحٌ يثلج صدور سكّان الأرض ويجعلهم ينامون ملء عيونهم، خاصّة وسط الزحام الانشطاري الذي تشهده اعداد البشر قبالة شُح المَوارد.
البحثُ المحموم الذي شَغَل كثيرين والاستخدام الباذخ للتكنلوجيا كانت له آثاره الجانبيّة، فالنشاط المفرِط ينتج كسلاً وخمولاً في اتجاه آخر، والبياض الناصع يفضح سواداً مقابلاً، والتقنيات تغطّي على بساطة الحياة، ووسط هذا المخاض استولدت كائنات (تقعد في الكواليس) وفي الصفوف الأخيرة يمكن القول أنّها نسخة بيولوجية من حيث التكوين الخارجي والصفات لكنّها تختلف عن المشاع من الصفات الإنسانيّة.
الكائن الفيسبوكي والكائن الفضائي هما من بين الآثار الجانبيّة للاستخدام التقنياتي المُسرف، فالشخصيّة الفيسبوكيّة غالباً ما تكون شديدة الحساسيّة وتفرط في الحضور على جميع الصُعد والمضامير، موسوعيّة (حُشريّة) سطحيّة انعكاسيّة مأزومة، فيما الشخصيّة الفضائيّة غائبة وبليدة وغير منتجة وتكتفي بالمراقبة والتلصّص، وعلى الرغم من استخدامهما للتقنيّات الاتصاليّة الحديثة إلّا أنّهما يفترقان عند نقاط الإفادة والتربّح، فالفضائي (ياكل ويوصوص) دون أن يثير غباراً لهرولته، فيما الفيسبوكي الذي (تاخذهه حجايه وتجيبهه حجاية) مثل كرة الريشة، فكلّما لطمته صفعةٌ عادت ريشاتهُ إلى الأعلى، وغالباً ما (يركض والعشه خبّاز)، ولأنَّ الفضائي اقرب إلى ظاهرة ألكترونيّة غير مرئيّة، فإنَّ الفيسبوكي فقاعة هوائيّة تحمل معها سُحب الضجيج.
الفيسبوكي غالباً ما يكون ضحيّة لأهواء فرديّة وجدت من منصّة الفيسبوك ميداناً للتعبير، يسير مع الموج ويهتف مع الصائحين (اعجابات ومشاركات وأنين)، فيما الفضائي يخضع دون علمٍ منه لمشروع أعلامي وترويجي دولي أو مؤسساتي و(تستوي) ميوله على نار هادئة، والغريب وبعد كلِّ موجة اعلاميّة وحين تنجلي الأتربة وتتوضح النتائج والحقائق ويدركان بأنّهما في الجانب القاتم من التاريخ، يعود الفيسبوكي والفضائي للسقوط ضحيّة موجة ترويجيّة خادعة جديدة، ولو (توذن) فلن يستمع لخطاب العقل.
التقنيّات الحديثة ساعدت في تحسين أداء الشخصيّات المخلصة والعاملة والوسطيّة والدؤوبة والموضوعيّة وتلك التي تحمل صفات المواطنة والوفاء للبلد وللأرض والمقدّسات، لكنّها كشفت اخيراً إنَّ الضرر الناجم عن الفضائي والفيسبوكي يفوق بكثير ما يمكن ان تخلّفه الكائنات الغازية أو المتوارية حتى الآن والثابت إنَّ المنطقَ معلِّمٌ كبيرٌ يطرد الجالسين في الكواليس.



#يوسف_المحسن (هاشتاغ)       Yousif_Almouhsin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألقى الصحيفة
- متحفُ التراث المحكي
- قاط ولحيه بدرجة رئيس
- القمر وأمّ كلثوم
- وأُفهِمَ عَلَناً
- هل أنصفناه
- المدخنون وفشل الاقلاع عن التدخين...!!
- نمط كلاسيكي في مواجهة كتل سمنتيّة
- النخلة والعَلم العراقي
- الحصون والمخافر التراثيّة حِراك مجتمعي وهويّة عمرانيّة
- تبدّلات الساعة البيولوجية عند الاطفال
- التنوّع الاحيائي كارثة يقرع اجراسها غزال الريم
- مياه العالم التحتي في العراق.. القصّة الكاملة
- وهي تلفظ آخر اسرارها، بحيرة ساوه.. القصة الكاملة
- الالغام خرائط تتبدل بحسب الفصول.. القصّة الكاملة
- البلاستك حرب ناعمة على الكوكب ..القصّة الكاملة
- البادية..موسم الهجرة الى الرمال
- اوروك بداية الحضارة الانسانيّة... القصة الكاملة
- تل الأجز .. مدافن من حلي ومجوهرات..القصة الكاملة
- قلعة الكصير الأثريّة ..القصّة الكاملة


المزيد.....




- هل ستعفو عن نتنياهو بشأن تهم الفساد؟ شاهد كيف رد الرئيس الإس ...
- أبو عبيدة: سلمنا ما لدينا من معلومات وتفاصيل عن مكان جثة آخر ...
- لأول مرة منذ 3 أعوام..انعقاد مجلس الوزراء السوداني في الخرطو ...
- جهاز ذكي يسرّع شفاء العضلات ويتحلل تلقائيا
- أولمرت يشكك في جدوى -مجلس السلام- وجدية نتنياهو في إنهاء الح ...
- -حياة أصعب من الموت-.. أطفال فلسطينيون صاروا وحيدين بفعل الح ...
- خروج أطفال سجن الأقطان يشعل موجة تعاطف وغضب في سوريا
- هكذا تكلمت وزارة الحرب الأمريكية
- يصيب العدو ويستثني الصديق؟.. سلاح واشنطن -الذكي- يثير تفاعل ...
- لماذا فعلها؟.. -بابلو إسكوبار- العصر الحديث يسلم نفسه للحكوم ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف المحسن - الكائن الفيسبوكي .. الكائن الفضائي