أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بوجمعة الدنداني - في ذكرى الثورة 14 جانفي : درس التاريخ














المزيد.....

في ذكرى الثورة 14 جانفي : درس التاريخ


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 18:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


التاريخ أكبر مدرس وأعظم درس. إذا لم تتعلم منه فقد تخسر كل شيء.
التاريخ لا يعرف النظر الى الوراء ولا يعرف التسامح ولا يعرف الا التقدم.
عندما نتأمل في فترة الاستقلال وصعود نجم بورقيبة واستلائه على السلطة سواء بدعم من الباي او من فرنسا فقد أدرك انه لكي يحكم لابد له من تصفية كل خصومه حتى بافتعال الخصومات والمحاكمات.
وانا اتصفح كتاب (المحاكمات السياسية في تونس) في جزئين وجدت ان بورقيبة فتح بابا كبيرا تحت عنوان محاكمات أنصار نظام الحماية رغم انه أكبر مناصري الحماية فوجدت أكثر من 14 قضية ضد مناصري الحماية من أمثال محمد الصالح مزالي وصلاح البكوش والطاهر بن عمار وأعضاء بالمجلس الأكبر من أمثال محمد بن مصباح بن عبد الله الغفار وأكثر من خليفة من أمثال الفيتوري جرجير
وحاكم أيضا من اتهمهم بسرقة مصوغ البايات.
بهذا يكون بورقيبة قد صفّى خصومه جميعا وخاصة أولئك الذين شاركوه فترة النضال سلبا او إيجابا واستتب له الامر وحكم الى يوم عزله دون مشاكل تذكر
ثورة الخبز التي قامت وفي جزء كبير منها افتعلها بورقيبة سواء بهدف التخلص من مزالي او بإيعاز من وسيلة للتخلص من مزالي لم يتوان بورقيبة على إنزال الشرطة والجيش ليفتح حربا دموية ضد شعب اعزل. عبد الله فرحات يعترف بذلك ويقول كان قرار إنزال الجيش بنص مكتوب من بورقيبة.
بورقيبة تعلم من التاريخ.
لو نعود قليلا الى الوراء الى القرن التاسع عشر الى سنة 1864 سنة ثورة علي بن غذاهم وسألنا لماذا فشلت الثورة؟ ذهب الكثير الى انها لم تكن تحمل فكرا وان الجانب الذاتي كان حاضرا بقوة فلم تكن بهدف تحرير شعب بقدر تحرير جراية او تحسينها ومع ذلك كان يمكن ان تنجح لو قضت الثورة على كل من تصدى لها، كانت ثورة عارمة انخرطت فيها كل القبائل ومست كل ربوع تونس وكانت بقيادة علي بن غذاهم ومع ذلك فشلت.
لماذا؟
الراس لم يتجاوب مع الجسم هناك خلل او فشل او عدم تجاوب بين الرأس والجسم. الراس كان اصلاحيا يريد ان يلغي المجبى ويزيح خازندار الوزير الأكبر لأنه الفاسد الأكبر ونهب خيرات البلاد والجسم نادى بباي العربان في مواجهة باي الاتراك اذن معركة استقلال.
عندما كان الجسم يلاحق الولاة لقتلهم او طردهم مثل والي الكاف فرحات كان الراس يدين العملية.
خلل الراس في جهة والجسم في جهة أخرى لن يلتقيا ابدا.
جدنا علي بن غذاهم كان طامعا في قطعة ارض ليبني عليها ويجسد سلطته الدينية على قبيلته وبقية القبائل ولم ينكر سلطة الباي ولا كان يطمع في الإطاحة به بل كان يبعث بالمبعوثين ليؤكد له ولاءه وانه لا يرغب الا في إزاحة خزندار الفاسد فقط.
الجماهير كانت تدفعه الى ان يتجاوز اصلاحيته وطمعه ويتبنى رغبة الجماهير في ان يتحول الى ثائر الى باي العربان ولكنه كان يرفض الى ان انتهى به الامر سجينا في سجن الكراكة بحلق الوادي.
كانت ثورة منذ قرنين لو نجحت كان يمكن ان تكون قد غيرت البلاد جملة وتفصيلا.
في بلاد أخرى وفي نفس الفترة تقريبا سنة 1789 قامت ثورة في فرنسا قطعت راس الملك وانطلقت لتحرر شعبا وتدخل من بوابة الحرية. هذه ثورة نجحت امتدت في الزمن لكنها نجحت وثورة ابن غذاهم ماتت في المهد ومكنت الباي وخازندار من العبث بالشعب المفقر والاعزل.
بعد قرنين عاود الشعب التونسي ثورته ماذا كانت النتيجة؟
الهزيمة والاذلال لأنها تغنت بالسلمية وحقن الدماء، لا للمشانق ولا للمحاكمات وتسلل رهط من النظام السابق وتغنى البعض بسلمية لا دموية.
الثورات لن تنجح الا بالدم وبالدم فقط، هذا درس التاريخ، كل ثورة فاوضت فشلت.
لهذا خسرت تونس ثورتها وعاد الباي منتصبا ورحم الله كل الشهداء، دماءهم كانت منذورة للثورة وإذا بها تعبد طريقا للاستبداد.
يقول امل دنقل
لا تصالح
ولا تتوخ الهرب
لا تصالح على الدم ..حتى بدم
لا تصالح ولو قيل راس براس
أكل الرؤوس سواء .



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قتل الكلب ؟ قصة
- من كوة الطفولة / قصة قصيرة
- دعوة / قصة
- قصص قصيرة
- ارتداد / قصة
- انا لست لي مسرحية
- فوق سماء القاهرة
- مظلة
- حزب الله والعروبة وايران
- اعلان ضياع
- اقترب اكثر من القصيدة
- ورقة مقتطعة من كتاب إغاثة الامة بكشف الغمة للمقريزي قصة
- - المعلم -
- قصيدتان
- الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان
- ميشال عفلق والعروبة والاسلام السياسي
- لعبة
- لن احتمل اكثر من سنة
- البرغي / قصة
- قتل القومية العربية


المزيد.....




- 14 جانفي 2011: الشعب ينتصر على الدكتاتورية
- جانفي شهر النضال والانتفاضات الشعبية
- عاجل | الفصائل الفلسطينية: ندعم جهود الوسطاء في تشكيل لجنة ف ...
- ترامب للمتظاهرين الإيرانيين: المساعدة في طريقها
- عراقجي: -إسرائيل- تتباهى صراحة بأنها سلحت المتظاهرين بأسلحة ...
- عراقجي: -إسرائيل- تتباهى صراحة بأنها سلحت المتظاهرين بأسلحة ...
- الاشتراكيون الثوريون يتضامنون مع عمال السكر المحتجين للمطالب ...
- بسبب مشاركته في الاحتجاجات.. منظمات حقوق الإنسان تحذر من -إ ...
- القاهرة الإخبارية: بدء اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهر ...
- احتجاجات إيران.. رسالة جديدة من ترامب للمتظاهرين وتقديرات با ...


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بوجمعة الدنداني - في ذكرى الثورة 14 جانفي : درس التاريخ