أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - بهتان بنكيران.















المزيد.....

بهتان بنكيران.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 20:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألقى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، كلمة خلال الجلسة الختامية للملتقى الوطني للمرأة القروية الذي انعقد، يوم 8 يناير 2026، تحت شعار: المرأة القروية من التمكين إلى التأثير". الكلمة كانت في جوهرها بهتانا فظيعا وكذبا صراحا وتحريضا فجّاً ضد خصومه. وقد اعتاد البيجيدي على استغلال قضية المرأة سياسويا بغاية كسب أصوات الناخبين؛ إذا فعلها بمناسبة صدور مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية سنة 2000، ويفعلها اليوم بمناسبة تعديل مدونة الأسرة وتقديم توصيات اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالة الإسبانية للتعاون من أجل التنمية حول موضوع: “تثمين العمل المنزلي للنساء بالمغرب: من الاعتراف إلى التمكين”، يوم 26 نونبر 2025.
اتبع الكذاب حتى للباب الدار.
اختار بنكيران أسلوب الكذب والبهتان للتحريض ضد أعضاء الحكومة، وخصوصا رئيسها ووزير العدل الذي يتحمل مسؤولية الإشراف على لجنة تعديل مدونة الأسرة؛ وقد أثارت تصريحاته حفيظة البيجيدي. ورغم أن بنكيران يحفظ جيدا الحديث النبوي الشريف "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب"، وكذا الحديث المتعلق بصفات المنافق؛ إلا أنه انساق مع نوازعه السياسوية ضدا على الوازع الديني الذي يأمر بالصدق في الأقوال (وإذا قلتم فاعدلوا). ومن الأضاليل التي حاول بنكيران أن يُضِل بها النساء القرويات في منطقة طنجة والنواحي، قوله إن الحكومة ومن يشرّع لها في موضوع تثمين العمل المنزلي، يريدون تدمير الأسرة وتخريب المجتمع: "ردّوا البالْ راه هاذ الشي لي جايْبِينْ لكم الله لي عالم به، راه هاذو غادي يْخَلّيوْكُم على الضَّصْ وغادي يْخَليوكم بلا رجال ويخلِيوْ بناتكم بلا زواج.. رَاهُم غَادْيِين في اتجاه يْوجْدُو قوانين باش الراجل يبْدَ يْخَلّص المرأة في هذا الشي (الأعمال المنزلية) راه هذا الشي لي وَاقعْ في أوروبا (الرجال ما بْقَاوْش بَاغْيِين يتزوجو أو يتصاحبو مع العيالات).. ولكن حْنَا في الدّين دْيَالنا والعقيدة دْيَالْنا المرأة تَتخْدَمْ في الأصل في الدّار والراجل تيْخدم في الأصل في الزنقة وكيتْعَاوْنو على الوليدات وتَيْعَاونْها هو إلى احْتَاجْتو في الدار وتَقْدَر تْعَاوْنُو هي إلى احتاج في الزنقة، ومتعاونين ومتحابين. دابا لا، خاص الصراع، خاص الدْبَاز، ملّي غادي يكون الدباز غادي يكونو هما (يقصد أعضاء الحكومة ومن سيضعون التشريعات المتعلقة بتثمين العمل المنزلي) ناشْطِين مع رْيُوسهم".
إن ما أخفاه بنكيران عن النساء القرويات هو أن القرآن الكريم يأمر بالعدل والإنصاف ويحرّم أكل أموال الناس بالباطل. وحرمان المرأة، في حالة الطلاق أو الترمّل من جزء من الممتلكات التي ساهمت في تكوينها، هو أكل لمالها بالباطل. لهذا اجتهد عمر بن الخطاب في قضية حبيبة بنت زريق وقضى لها، بعد وفاة زوجها، بنصف التركة لقاء مشاركتها في تنميتها، إضافة إلى الربع التي ترثه فرضا كأرملة. كما اجتهد فقهاء المغرب، وعلى رأسهم ابن عرضون وفقهاء منطقة سوس، بحق "الكد والسعاية" إنصافا للنساء ولمجهودهن في تنمية الممتلكات الزوجية. فهذا هو العدل والإنصاف الذي يشرّع لتثمين العمل المنزلي للمرأة. وقد درج الفقهاء على تمكين الزوجة من حق "الكد والسعاية" في حالة الطلاق أو وفاة الزوج. وما تطالب به الحركة النسائية وكذا توصيات اليوم الدراسي الذي نظمة البرلمان لا يخرج عن اجتهاد عمر بن الخطاب وفقهاء المغرب. لكن بنكيران الذي يُضمر العداء للحكومة ولرئيسها، تعمّد البهتان لتضليل النساء القرويات بغرض تنفيرهن من الأحزاب المشكلة للحكومة، واستقطابهن، في المقابل، للتصويت على مرشحي حزبه في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وإمعانا في التضليل، قدم بنكيران مغالطات تخص الزواج في أوربا بأن "الرجال ما بْقَاوْش باغْيِين يتْزوْجُو أو يتْصَاحْبو مع العيالات" بسبب تثمين العمل المنزلي. آراء بنكيران هذه تفندها أرقام مكتب "يورو ستات" (Euro stat) للإحصائيات التابع للمفوضية الأوروبية التي أظهرت، في عام 2022، "الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لديها أكبر عدد من الزيجات مقارنة بالسكان كانت المجر (6.9 زيجات لكل 1000 شخص)، ولاتفيا (5.6) وليتوانيا (5.5). وفي المقابل، كانت أدنى معدلات الزواج حوالي حالتي زواج لكل 1000 نسمة، والتي تم الإبلاغ عنها في إيطاليا (1.6) والبرتغال (1.8) وإسبانيا وأيرلندا (كلاهما 1.9)".
لا يزال بنكيران يراهن على استغلال قضية تعديل مدونة الأسرة في التجييش والتهييج ضد الحكومة، ومن ثم تقديم حزبه كجهة وحيدة تذود عن الدين وأحكام الشرع. وهذه إساءة إلى المؤسسات الدينية الرسمية، وعلى رأسها المجلس العلمي الأعلى، ومن بعده إمارة المؤمنين. لهذا لم يتورع عن الكذب باتهام واضعي المناهج الدراسية، ومن خلفهم الحكومة والأحزاب المشكّلة لها، بمحاربة القرآن والسعي لإفساد علاقة المغاربة المسلمين بالله: "باغيين يْفَسْدُوا العلاقة دْيَالْنا حتى مع الله لي خالقنا. حتى ذاك الشّي لي دَارُو الله حُكْمْ حتى هو بْغَاوْ يْبدْلُوه، حتى القرآن تَيْحَارْبوه. الدْرَاري كنّا تنْدخْلوهم يْحفظو القرآن من الصْغر، دبا قالك ما يحفظو القرآن حتى يْفُوتُو الإعدادي. هذا الشي راه كاين في التعليم ديالكم". وتكفي إطلالة بسيطة على البرامج التعليمية المقررة في كل المستويات الابتدائية ليكشف المرؤ كذب بنكيران وبهتانه ورميه خصومه بالباطل. فمادة التربية الإسلامية مقررة في المستويات التعليمية الثلاثة: الابتدائي، الإعدادي والثانوي التأهيلي. لذلك فالتوزيع السنوي لمادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ابتدائي يتضمن تدريس وتحفيظ السور القرآنية التالية: الفاتحة، التين، قريش، الإخلاص، الفيل، الكافرون، الفلق، الناس، القدر، الضحى). أما مستوى السنة السادسة ابتدائي فيتضمن السور التالية: الحاقة، نوح، المدثر، الملك، المرسلات، القلم، الجن). هذه مجرد أمثلة لإثبات بهتان بنكيران واستحلاله الكذب على خصومه. ولم يتوجس بنكيران خيفة من الله ولا خجلا من القرويات وعموم النساء اللائي سيخبرهن أبناؤهن أو أحفادهن أنهم يدرسون القرآن الكريم في المدرسة ويحفظون السور المقررة في المنهاج الدراسي لمستوياتهم التعليمية. وكان على بنكيران أن يسأل برلماني نقابة حزبه، خالد السطي، عن فحوى جواب الوزير عن سؤال هذا الأخير حول “تربية الناشئة على الصلاة”، حيث أكد أن المنظومة التربوية تحرص على ترسيخ مبادئ العقيدة الإسلامية وتعاليمها السامية، وعلى رأسها الصلاة، تنفيذا للرؤية الإستراتيجية 2030/2015.
أكيد أن المرء إذا فقد حياءه ولم يستحي من الله ومن الناس فإنه يقول ويفعل ما يشاء مصداقا للحديث الشريف (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت).



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف ضد النساء: تعدد البرامج وضُعف النتائج.
- الكان CAN والوطن.
- مآرب عدلاوة في مناهضة التطبيع.
- تثمين العمل المنزلي عُقدة الإسلاميين.
- الفقيه الريسوني يعود إلى عادته القديمة.
- سقوط الأقنعة عن تجار الفتنة.
- حين خذلت الجزائر أهل غزة.
- المغرب لا يقبل النصائح من مبعوث أممي فاشل.
- بيان عدلاوة تنكّرٌ للنصر وتبخيسٌ للفرحة وتصفية حساب.
- انتصار شعب وحكمة ملك.
- عدلاوة من شرعنة التخريب إلى تزوير المعطيات وتزييف الحقائق.
- رهان عدلاوة الخاسر على الاحتجاجات للانقلاب على النظام.
- مسؤوليات جيل Z .
- جيلz والحاجة إلى الاستثمار في الإنسان.
- الحاجة إلى نموذج سياسي جديد.
- متى نقطع مع مستشفيات الموت والإهمال؟
- هرطقات بنكيران وهلوساته المَرَضية.
- العدميون لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب.
- صحيفة لوموند والحنين إلى الهيمنة الاستعمارية.
- النخبة المعطوبة لا تبني أوطان ولا تردّ عدوان.


المزيد.....




- البابا ليو يلتقي بزعيمة المعارضة الفنزويلية في الفاتيكان
- هل تملك احتجاجات إيران القدرة على زعزعة نظام الجمهورية الإسل ...
- نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي: المقاومة جزء أصيل م ...
- نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي: إسرائيل تستغل المرح ...
- ما حظوظ الإسلاميين ببنغلاديش في الانتخابات القادمة؟
- السلطات السورية تعلن توقيف شخصين من تنظيم -الدولة الإسلامية- ...
- باحث يهودي فرنسي: لهذا تحولتُ من صهيوني إلى داعم للقضية الفل ...
- كيف صعد حكم الثورة الإسلامية في إيران؟
- محكمة العدل الدولية تشرع في النظر بقضية إبادة أقلية الروهينغ ...
- دعوات سودانية تتجدد لحظر الحركة الإسلامية


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - بهتان بنكيران.