أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الدولة التي ترقص على السُّلِّم! 3/4















المزيد.....

الدولة التي ترقص على السُّلِّم! 3/4


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 18:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الملازم طيار حسني مبارك
في المقالين السابقين تعرفنا في عهد البكباشي عبد الناصر، على عواقب الأدلجة السياسية وارتباطها - تحديدا - بالدين الإسلاموي لكونه دين سياسي في المقام الأول ثم تناولنا في عهد الصاغ أنور السادات، السياسة المؤدلجة دينيا، أي التي تم مزجها تماما بالدين. في هذا المقال نحاول التعرف على عواقب اللا سياسة، أي تلك التي تنجم عن الركود السياسي وعلاقته بالانبعاث الديني المظهري أو المزيف؟، مع التأكيد على أن تلك العواقب تنصب على السياسات المرتبطة بالدين - الإسلاموي تحديدا - ولا تختص بنواحي أخرى كالاقتصاد والحياة الاجتماعية العامة والفساد والعلاقات الداخلية والخارجية. كما تجدر الإشارة إلى أن الحكام العسكر بحكم جهلهم وخوفهم وعجزهم كانوا حريصين كل الحرص على الابتعاد عن الشعب وعدم السماح له بالمشاركة السياسية إلا بأشكال صورية لتخلوا لهم الساحة وحدهم، يفعلون ما يريدون، دون رقابة او محاسبة، وفي نفس الوقت الحصول على مباركة رجال الدين لإكسابهم شرعية مزيفة!
***
عقب اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981، من قبل إسلامويين، خلال عرض عسكري أقيم بمدينة نصر بالقاهرة احتفالاً بـانتصاره المزعوم في حرب أكتوبر 1973، صعد الملازم طيار حسني مبارك بالصدفة البحتة إلى السلطة بصفته نائبًا للرئيس، ولم يلق معارضة تذكر، إذْ أنَّ جميع الظروف كانت مهيأة له. ومع ذلك دارات حوله شبهة التورط في اغتيال السادات، وتكاثفت تلك الشبهة بعد طرده من السلطة بناء على اتفاق بينه وبين قيادة الجيش في ليلة 11 فبراير 2011، إثر انتفاضة شعبية عشوائية.
لا نعرف ما إذا كان قد أصيب - كسلفه - بمتلازمة إسم محمد، فألحقه بإسمه أم لا، ولكن الثابت والأكيد أنه مثل غيره من الحكام الآخرين على مر التاريخ، حاول جاهدا الاستفادة من الدين الإسلاموي الذي يعطيه قدرًا كبيرًا من التسلط على العباد وإذلالهم وتخديرهم.
لقد تعلم مبارك الكثير ممن سبقوه؛ أهم ما تعلمه هو: إبعاد الجميع عن كرسي الحكم، وألا يعيِّن نائبًا له، مخالفًا بذلك نص الدستور، وذلك حتى لا ينقلب عليه كما انقلب هو على السادات، (إضطر لتعيين نائبا له أثناء الانتفاضة التي أطاحت به)، وألا يقيم عروضا عسكرية على الإطلاق، حتى لا تستغل لاغتياله كما استغلها (المتأسلمون) لاغتيال السادات، وألا يصطدم عقائديًا بأحد، حتى لا ينقلب عليه ويغتاله كما حدث مع سلفه، وقرر عدم زيارة أية دولة أفريقية بعد محاولة اغتياله في قمة منظمة الوحدة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 26 يونيو 1995، عملا بالمثل الشعبي الشائع: ”الباب اللي يجيلك منه الريح، سده واستريح“، فكان الحاكم المستريح طوال 30 عاما، حيث تميزت فترة حكمه بالركود السياسي والجمود التاريخي وغياب التوجهات الفكرية والاجتماعية، والبلادة وانعدام الحسم في أي من القضايا المصيرية للدولة والمجتمع. إنشغل بجمع المال لنفسه ولأسرته الصغيرة، ولم يفعل أي شيء لغيره أو لوطنه. ترك كل شيء طعمة صائغة في أفواه أردأ ذئاب المجتمع، من رجال الدين الإسلاموي ورجال الأعمال المشبوهين والتجُّار الجشعين.
يقال أنه عندما ذهب إلى مدينة ميونخ الألمانية لاستئصال المرارة في في إحدى مستشفياتها في مارس 2010، سأل البروفيسور المعالج أحد زملائه عن هذا المريض، فقال له أنه رئيس مصر منذ 30 عاما، فعلق البروفيسور قائلا: رئيس دولة منذ 30 عاما ولم ينشئ في بلده مستشفى قادرة على علاجه!
إنها إذن البلادة واللامبالاة!
يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير Voltaire (1694 - 1778 م) : « إذا أردت أن توقف عجلة التطور في بلد ما وتجهيل أجيال لعقود أوصل رجال الدين للسلطة». ونظرا إلى أن الإسلاموية مسيسة في جوهرها، فإن رجالها لديهم نهم شديد للاستحواذ على السلطة، لذلك لا تستقيم السلطة لأي من الحكام الجهلة والعجزة والخائفين على حياتهم ومناصبهم مالم يشركونهم معهم فيها بشكل ما، ولكن تحت رقابتهم، ومحاولة الاستفادة منهم ومن ولائهم، فعجلة التطور لا تهمهم بشيء، وأهم الأشياء لديهم هي تجهيل الشعب!، حتى يبقى على قمة السلطة مدى الحياة ويورثها لأولاده وأحفاده من بعده، ما لم يُقتَل أو يتم الانقلاب عليه فيهرب. هذه القاعدة الإسلاموية الذهبية سائدة منذ نشأة هذه الديانة وحتى الآن، ولم يشذ مبارك عنها. فقد حاول استغلالها قدر استطاعته المحدودة ذهنيا ومعرفيا. انتهج في ذلك سياسة تصالحية عشوائية مع الإخوان المتأسلمين، إذ سمح لهم بخوض الانتخابات البرلمانية في عامي 1981 و 1992، كما مكنهم من السيطرة على نقابتي الأطباء والمهندسين والاتحادات الطلابية في الجامعات، ونوادي أعضاء هيئة التدريس. كذلك سمح لشركات توظيف الأموال الإسلاموية كواجهة اقتصادية للإخوان بالعمل دون رقابة، ثم حاول إيقافها بعد ضياع أموال المودعين. وقد استغل الجميع هذه المهادنة الرئاسية فى التمكين والانتشار والتوسع فى غفلة من أجهزة الدولة.. وفي عام 1992 بدأت أجهزة الدولة تنتبه للخطورة التي نجمت عن سياسات مهادنة الإخوان والتيارات الإسلاموي المتنامية بشكل فعال، لاعتبارات مختلفة أهمها عودة جماعات العنف لضرب السياحة واغتيال المفكرين التنويريين، خاصة الكاتب والمفكر الدكتور فرج فودة فى يونيو 1992 بعد أشهر قليلة من مناظرته إلى جانب الدكتور محمد أحمد خلف الله، مع الشيخ محمد الغزالي، والمستشار مأمون الهضيبي (مرشد الإخوان المتأسلمين آنذاك)، والدكتور المتأسلم محمد عمارة، حول مفهوم الدولة الدينية. وقد شق الإخوان عصا الطاعة عن الدولة بعد حرب الخليج الأولى، على عكس الوضع فى الثمانينيات، حيث كانت جهودهم فى دعم الجهاد الأفغانى تصب فى مجرى الإرادة الرسمية والتحالف المصرى - الأمريكى - المتسعود. في عهد الصاغ أنور السادات. كان من أسباب الانتباه لخطورة المهادنة مع الإسلامويين أيضا ما نشرته الصحافة الأمريكية عن نفوذ المتطرفين فى (إمبابة) وسيطرتهم على شوارعها تحت قيادة شخص عرفته الصحافة باسم (جابر الطبال)، وكذلك استغلال الإخوان لوقوع زلزال أكتوبر 1992 فى تقديم أنفسهم كبديل قوى لجهود الإغاثة الحكومية الضعيفة، ورفعهم لشعار «الإسلام هو الحل» على الخيام التى أقاموها لإغاثة المنكوبين، واستغلالهم لإمكانات النقابات التى سيطروا عليها فى الدعاية للجماعة ونقل تلك الصورة الدعائية للصحافة الأجنبية التى بدأت تتحدث عن فرص الإخوان فى حكم مصر.
في كتابه «دعاة عصر مبارك»، يعرض الكاتب والباحث المصري وائل لطفي بحثا مطولا لهذه المهادنة التي انتهجها مبارك مع الإسلامويين (المتطرفين)، وكان الشيخ متولي الشعراوي هو النموذج الأول؛ من حيث قدرته على استخدام وسائل الإعلام والحديث للعوام بلغتهم متحررا من المظهر الرسمى للشيخ الأزهري (مرتديا الجلباب الريفى بدلا من العمامة والقفطان) وعلاقته القوية للغاية بالأثرياء ورجال الأعمال والفنانات وشركات غسيل وتوظيف الأموال ، وصعوده الطبقي كداعية حتى أصبح واحدا من النخبة الاقتصادية والدينية والاجتماعية، وقد انطبقت كل هذه المعايير عليه، كما انطبقت على دعاة آخرين شملتهم هذه الدراسة مثل عمر عبد الكافى وياسين رشدى. وقد قدم كل منهما نفسه على أنه تلميذ مخلص لهذا الشيخ، ومدافع جرىء عنه.
وخلص وائل لطفي في دراسته أن المجتمع دفع ثمن ذلك التواطؤ المبكر مع المتطرفين غالياً جداً، ولعل أكثر من دفع الثمن كان الرئيس مبارك نفسه الذى استغل المتطرفين سنوات مهادنته معهم، فحفروا الأرض عميقاً جداً تحت قدميه، وعندما انتبه للخطر لم تكن جهوده لمقاومتهم كافية ولا ناجحة. وقد دفع الجميع ثمنا حين قفز الإخوان على المشهد ويصلون إلى الاستحواذ على السلطة في البلاد بعد 25 يناير 2011 ليدفع الجميع ثمناً غالياً مازال الوطن يسدده حتى الآن.
***
في الدول الديموقراطية المتقدمة تمارس السياسة بصورة يومية، وذلك لأن الثابت عن سلوكيات البشر أنه عندما تنشغل السياسة بأمور بعيدة عن ضبط حياتهم، وتخف بذلك قبضة الدولة عليهم، ينفرط شأنهم وتدب بينهم الفوضى، وينشغل كل منهم بشؤونه الخاصة بعيدا عن المجتمع. وكما سبق ذكره، تميزت فترة حكم حسني مبارت بالركود والبلادة، وركزت سلطته على إنشاء مهادنات مع كافة التيارات سواء الرجعية منها او التقدمية. وأخطر تلك المهادنات على الإطلاق، كانت مع التيارات المتأسلمة جميعها، مما عمل على فقدان الجميع البوصلة المحددة لحركة المجتمع الراكد، مما جعل الكاتب الصحفي "وائل لطفي " يصف تلك الأعوام في كتابه المذكور بالثلاجة الضخمة التي دخلت فيها مصر بعد سنوات السبعينيات الملتهبة التي انتهت باغتيال السادات. وكشف في تلك الدراسة أن تحت تلك القشرة الجامدة للمجتمع المصري (في الثمانينيات) كانت تتزايد حرارة مشروع الصحوة الإسلامية: بفعل المساحة التي شغلها « دعاة التطرف والطائفية في أساسات المجتمع وسراديب الوعي الجمعي للمواطنين».
https://www.almasryalyoum.com/news/details/3455821
الحقيقة هي أن أولئك الحكام ليسوا إسلامويين ولا يحترمون أي دين، ولن يجد المرء في أسرهم متأسلما حقيقيا، ولكن كل ما يفعلونه، جرَّاء جهلهم وخوفهم وعجزهم عن العمل السياسي الرشيد، هو كنس مشاكل المجتمع وإخفائها تحت السجادة، حتى تراكمت وفاحت رائحتها القذرة، وفي نفس الوقت سعوا إلى بيع المخدر الديني للشعب. فقد تسبب مبارك خلال 30 عاما من اللامبالاة من تغيير المفاهيم ، وتغييب القيم، وهدم المبادئ، واعتياد القهر ، واستحسان الجمود ووصفه بالإستقرار، وتلقين العبيد كلمات الثناء على اللص الذى سرق قوتهم ولم يبخل عليهم بكسرة خبز، عصابات رجال الأعمال المرتبطة بالنظام. اصبح النظام والمعارضة والجيش والمؤسسات الدينية … موظفين عند الباب العالى …. الحاكم بأمره!، فالمستبدون لا يقبلون لشعوبهم طريقا للدخول والخروج إلا من باب الخدم والعبيد، فمن يحترم الناس لا يمكن أن يجور على حريتهم.
إن الاستبداد السياسى والاقتصادي والاجتماعي سرطان يقتل جسد أي دولة، مهما كانت قيمة الغذاء الذى يتغذاه، والرفاه الذي يتنعم فيه كالبهيمة. فمهما اهتمت سلطة سياسية ما بالاقتصاد والأمن فإن إهمالها الحريات العامة يصيب المجتمع بمرض عضال، لا تنفع معه الأغذية المادية. لا يمكن للمقهورين أن ينهضوا ويتقدموا، فالمقهور ليس بوسعه أن يبدع. ويزداد الوضع سوءا إن غابت الحريات، وفي الوقت نفسه أخفقت السلطة في تحسين أحوال الناس المادية.
لقد باع - هو واولاده - المخدر الديني للشعب !! في عهده تم انشاء اكثر من 4500 معهد ديني بمختلف ربوع مصر، وتم ترك الريف نهباً للتعليم الديني، وتخلت الدولة عن دورها في تعليم العلم المفيد!! وسمح بتدفق مليارات الدولارات من الخليج للجماعات الدينية الإرهابية.
وراحت المساجد والزوايا المنتشرة كالسرطان في جسد المجتمع تكفر الاقباط ليل نهار وتحقر من شأنهم وكانهم ليسوا مصريين. ورأينا أيدي الجماعات المتأسلمة تنكيل بالاقباط وتخطف بناتهم لأسلمتهم، والإقدام على قتل أصحاب محلات الذهب من الأقباط والاستيلاء على على محتوياتها. وسيطرت الجماعات الإسلاموية على الجامعات وفرضوا الزي الاسلامي على الطالبات بالقوة منذ بداية الثمانينيات !!.
استفاد الإخوان المتأسلمين من بلادته في إحياء تواجدهم داخل قاعدة المجتمع، وبدأوا على الفور في الاندماج في الحياة العامة وذلك وفقا لما أمر به المرشد العام لهم وقتئذ عمر التلمسانى الذي استغل فتح باب الانتخابات وفقا للقائمة الحزبية عام 1984، وتحالف مع حزب الوفد ودخل انتخابات مجلس الشعب تحت جناح حزب الوفد حيث نجحوا في الحصول على ثمانية مقاعد في البرلمان.
وفي منتصف الثمانينيات عادت القلاقل الاجتماعية والدينية للظهور، وكان عام 1986 من أكثر الأعوام تطورا منذ وصول مبارك إلى السلطة، حيث شهدت القاهرة أسوأ موجة من الاضطرابات، ونزل مئات رجال الشرطة إلى الشوارع (انتفاضة الأمن المركزى)، وبدؤوا بنهب وإحراق الفنادق والسيارات والمنشآت التي تملكها الدولة.
ثم جاءت المسيرة الخضراء التي طالبت بتطبيق الشريعة وتطورت إلى أعمال عنف لتصعب الوضع على النظام السياسي الذي بدأ يعطي دورا أكبر للقوى الأمنية. فعندما سلم مبارك ملفات الدولة الداخلية للأمن وقد قام الأمن بدوره في قمع أية دعوة إصلاحية سواء حزبية أو إخوانية أو معارضة ونجح الأمن في إسكات كل صوت يطلب بالتغير مع تهميش وتمييع كل هذه الأصوات.
على الرغم من الأجواء الأمنية التي سيطرت على الدولة إلا أنها كانت وقفة للإخوان لإعادة الفكر وتطوير الذات بعد أن تأكدت بأن أي عنف من قبلها سوف يقابل بكل تصدى وحزم من قبل أمن الدولة، حيث غيرت الإخوان اتجاه العنف والتصادمات مع الأمن إلى القضاء المصري مما فتح هذا أفقا جديدا لحركة الإخوان المسلمين للحصول على الشرعية عبر المحاكم، وبدأت الحركة فعلا باستغلال المساحات المتوفرة في المجتمع، ووسعت من عملها في الجامعات والنقابات المهنية.
وسرعان ما أصبح الإخوان القوة الأكثر فاعلية في الجامعات، فقد فازوا في انتخابات الاتحادات الطلابية، وبقوا مسيطرين عليها حتى أواخر التسعينيات، وكذلك الأمر في النقابات المهنية التي كانت بالنسبة لهم أكثر أهمية من الجامعات، كون أعضاء النقابات المهنيين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة ممن لديهم هموم أكثر تعقيدا من هموم الطلاب في الجامعات.
وقد اتجه الإخوان نحو توفير الخدمات والسلع أكثر من التركيز على الخطابات السياسية، وبدؤوا بتشكيل معارض لبيع السلع المعمرة كالغسالات والبرادات والأثاث المنزلي، ونجح هذا التوجه في تحقيق فوائض كبيرة في الميزانيات لأول مرة في تاريخ النقابات، الأمر الذي منحهم شعبية كبيرة.
***
أن المستبد يعيش عادة علي المستوي السيكولوجي حالة التمركز والتمحور حول الأنا والذات..فلا يطيق أحد أن ينازعه السلطة والسطوة والتملك لان نظرته إلي الأخر لا زالت مختلة وغير متوازنة ويحكمها منطقة الخاص.. وبالتالي ينظم علاقته بالأخر بان هذا الأخر يمثل تهديدا لغريزة التملك لديه.. فينزع إلي تجريد هذا الآخر من كل شيء، حتى من حياته.. ولهذا يرفض المستبد أو الطاغية، كل ما يقيد حركته، أو يقنن سلوكه
أي أن مصدر طغيانه هو فقر نفسه، الجدباء الهزيلة الضعيفة، حبيسة الخوف والرعب المتجدد، المخلوط برغبة جامحة في تبديد هذا الخوف، فينزع إلى مزيد من البطش والفتك بالآخرين.. هروبا من مواجهة ذاته. هذا ما يتسم به الحكام الجهلة والعجزة في كل زمان ومكان!



#ياسين_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة التي ترقص على السُّلِّم!2/4
- دولة ترقص على السلالم وتحتمي بالعمائم! (1-2)
- الاتجار بالدين الإسلاموي!
- محمد: شخصية نبوية مفبركة! (2-2)
- الأزهر في مصر بؤرة للتخلف والانحطاط!
- محمد: شخصية نبوية مفبركة! (1-2)
- معضلة المواطن المستقر في بلادنا!
- لماذا يكره الفرس العربان؟ (2/2)
- لماذا يكره الفرس العربان؟ (1/2)
- جنون العظمة من البكباشي إلى المشير
- فتاوي ”البلاوي“ والهوس الجنسي
- ابن سلمان وصدمة التغيير
- العلمانية والضلال الإسلاموي المبين
- أصل الاستبداد الإسلاموي
- الغرب و شيزوفرينيا العربان
- الصنم الذي يتحكَّم حيا وميِّتا!
- من أين يبدأ تنوير المتأسلمين؟
- ثقافة ”البهللة والسبهللة“ الدينية!
- التفضيل بالنفاق في مصر! (2/2)
- التفضيل بالنفاق في مصر! (1/2)


المزيد.....




- كاميرا ترصد ما فعله المُشتبه به في حريق مُتعمد قبل إشعال كني ...
- البابا ليو يلتقي بزعيمة المعارضة الفنزويلية في الفاتيكان
- هل تملك احتجاجات إيران القدرة على زعزعة نظام الجمهورية الإسل ...
- نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي: المقاومة جزء أصيل م ...
- نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي: إسرائيل تستغل المرح ...
- ما حظوظ الإسلاميين ببنغلاديش في الانتخابات القادمة؟
- السلطات السورية تعلن توقيف شخصين من تنظيم -الدولة الإسلامية- ...
- باحث يهودي فرنسي: لهذا تحولتُ من صهيوني إلى داعم للقضية الفل ...
- كيف صعد حكم الثورة الإسلامية في إيران؟
- محكمة العدل الدولية تشرع في النظر بقضية إبادة أقلية الروهينغ ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الدولة التي ترقص على السُّلِّم! 3/4