أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة















المزيد.....

بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


  بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
في هذا البحث المختصر ، سأسرد آيتين / كمثال للموضوع أعلاه ، مع تفسير مقتضب لهما ، فإضاءات .
الموضوع :
1 . الآية الأولى " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ / 82 سورة المائدة " .. وتفسيرها وفق الطبري : { قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمدّ : لتجدن ، يا محمد ، أشدَّ الناس عداوةً للذين صدَّقوك واتبعوك وصدّقوا بما جئتهم به من أهل الإسلام اليهودَ والذين أشركوا ، يعني : عبدة الأوثان الذين اتخذوا الأوثان آلهة يعبدونها من دون الله .. ويقول : ولتجدن أقربَ الناس مودةًّ ومحبة . المودة - المفعلة ، من قول الرجل : ودِدْت كذا أودُّه وُدًّا ، إذا أحببته " للذين آمنوا" يقول : للذين صدّقوا الله ورسوله ، الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون ، عن قبول الحق واتباعه والإذعان به . وقيل :إن هذه الآية والتي بعدها نـزلت في نفرٍ قدِموا على رسول الله من نصارى الحبشة ، فلما سمعوا القرآن أسلموا واتبعوا رسول الله . وقيل : إنها نـزلت في النجاشيّ ملك الحبشة وأصحابٍ له أسلموا معه } .

إضاءة :
* أولا إن المسيحيين لم يذعنوا ولم ولن يقبلوا دعوة محمد . * من جانب أخر ، هناك تناقض بين الآية أعلاه - لو قلنا جدلا أنها تتودد للمسيحيين / النصارى ، وبين حديث محمد القائل " وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه " . فكيف أن الآية تتودد للنصارى ، ومن طرف أخر تقاتلهم ، حتى يسلموا ! . * أما اليهود فأنهم عى خلاف مع محمد لأنهم لم يؤمنوا به . * كما أن المحدثين إختلفوا في سبب النزول ، فمنهم من قال " في نفرٍ قدِموا على رسول الله من نصارى الحبشة ، فلما سمعوا القرآن أسلموا واتبعوا رسول الله . وقيل : إنها نـزلت في النجاشيّ ملك الحبشة وأصحابٍ له أسلموا معه ." . هذا هو الموروث الإسلامي ليس متفقا عليه ! .

2 . الآية الثانية " فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ / 4 سورة محمد " .. وتفسيرها وفق القرطبي : { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ، لما ميز بين الفريقين أمر بجهاد الكفار ، قال ابن عباس : الكفار المشركون عبدة الأوثان .. وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة . وقال ابن العربي : وهو الصحيح لعموم الآية فيه . فَضَرْبَ الرِّقَابِ . قال الزجاج : أي فاضربوا الرقاب ضربا . وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها . وقيل : التقدير اقصدوا ضرب الرقاب . وقال " فضرب الرقاب " ولم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل ، لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره ، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه . حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ ، أي أكثرتم القتل . } .

إضاءة :
* النص القرآني ، في هذه الآية تحديدا ، لا يكتفي بقتل المخالفين ، بل إنه يشدد على الإثخان به ب " ضرب الرقاب " ، وأسترسل في الشرح وقال " حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه " . * وأرى أن هذه الآية تؤشر الى بزوغ مفهوم " ثقافة القتل " / كحرق الطيار الأردني منذر الكساسبة ، وعمليات الصلب والرمي من شاهق والإغراق من قبل القاعدة وداعش .. * وأختلف المفسرون / كالعادة ، بمن نزلت الآية ، فمنهم من قال ب الكفار ، وأخرين ذهبوا بعيدا - وهذا أمر كارثي ، حيث قالوا ب " كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي " ، أي البشرية جمعاء ! .

خاتمة :
* قرآن محمد بنصوصه ، تطور ، وفق تغير وضع وحال و قوة ودعوة محمد " أتباعا وعدة وعتادا ومالا وجاها .." ، كما أنه مر بمراحل مختلفة ، فمن آية " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ الْوُثْقَىٰ .. / 256 سورة البقرة " و " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .. / 6 سورة الكافرون " .. الى نصوص إنقلابية تماما ، كالأية 4 من سورة محمد ، وحديث " أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ .. " .
* تاريخية النصوص تدلل ، على وجود تكتيك مرحلي في النصوص القرآنية ، فمن ود ولين وطيبة .. الى عنف وتوحش - قتل و ضرب للرقاب .. كما أنه ليس من تسامح ولا غفران ولا عفو في عقيدة الإسلام / كقتل أسرى يهود بني قريضة .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة
- محمد .. بين القرآن وبين الأحاديث
- رجال الدين - الدعاة .. تجارة العصر
- إضاءة حول الثابت والمتغير .. الإسلام كحالة
- قراءة ل حديث عبدالله بن عمر - قل أخذت من القرآن ما ظهر منه . ...
- الشرع / الجولاني .. الرجل اللغز
- زوجات الرسول .. واقع إشكالي


المزيد.....




- بمشاركة الأردن.. الولايات المتحدة تشن ضربات انتقامية جديدة ض ...
- الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ ضربات -واسعة النطاق- ضد تنظيم -الد ...
- علم ما قبل الثورة الإسلامية يرفرف لدقائق على سفارة طهران في ...
- عاجل: غارات جوية أمريكية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسل ...
- 1000 يوم من الحرب.. السودان ينزف والإخوان في مرمى الاتهام
- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة