أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تجديد الشرعيات وإعادة تعريف الدور الوطني














المزيد.....

المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تجديد الشرعيات وإعادة تعريف الدور الوطني


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 13:41
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
يعقد المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله دورته الثالثة عشرة في لحظة سياسية وتنظيمية حساسة تتقاطع فيها التحضيرات للمؤتمر الثامن مع نقاشات عميقة حول مستقبل الحركة ودورها وموقعها داخل النظام السياسي الفلسطيني. وقد ناقش المجلس الثوري ثلاثة ملفات رئيسية ذات طبيعة سياسية وتنظيمية واستراتيجية، في سياق إعادة تقييم واقع الحركة وتحديد وجهتها في المرحلة المقبلة.
أولًا: اجتماع الثوري وملف التحضير للمؤتمر
ناقش اجتماع المجلس الثوري ملف التحضير للمؤتمر الثامن والمقرر عقده في نيسان/أبريل 2026، وما يرتبط به من ترتيبات تنظيمية وقانونية وسياسية. ويُنظر إلى المؤتمر بوصفه محطة لإعادة بناء الشرعية التنظيمية داخل الحركة، وربطها بشرعية القيادة السياسية في ظل واقع فلسطيني يتغير بسرعة. كما تطرّق الاجتماع إلى علاقة الحركة بالمؤسسات الوطنية وإلى ضرورة إعادة تفعيل منظمة التحرير بوصفها المرجعية السياسية العليا للشعب الفلسطيني.
ثانيًا: انتخابات الأقاليم والشرعية التنظيمية وفق النظام الداخلي
يمنح النظام الداخلي لحركة فتح أهمية بالغة لانتخابات الأقاليم، إذ تنص المواد التنظيمية على أن الانتخابات يجب أن تُجرى كل سنتين لضمان تجديد التمثيل وتفعيل القواعد التنظيمية (المادة 32)، بما يسمح للأقاليم بانتخاب ممثليها للمؤتمر العام والمجلس الثوري. وفي حال تعذر إجراء الانتخابات في ظروف خاصة، يجيز النظام تشكيل لجان تسيير أعمال مؤقتة (المادة 33)، على أن لا تتحول هذه الحالة إلى وضع دائم.
إن انتخابات الأقاليم تشكل في جوهرها خط الدفاع الأخير عن التمثيل القاعدي في الحركة، وبغيابها تصبح الشرعية التنظيمية عرضة للجمود، وتُفقد الحركة أحد أهم مصادر تجددها الداخلي. ولذلك فإن عقد المؤتمر الثامن دون استكمال هذا المسار سيُدخل الحركة في نقاش سياسي حول مدى اتساق الشرعية التنظيمية مع الشرعية السياسية.
ثالثًا: قراءة واقعية لواقع فتح اليوم
تمر حركة فتح اليوم بواحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخها السياسي والتنظيمي، ويمكن توصيف هذا الواقع عبر ثلاثة مستويات:
المستوى التنظيمي:
تعاني الحركة من حالة جمود في بعض الأقاليم والمواقع التنظيمية، ومن ضعف في تدفق الكوادر الشابة نحو مواقع القرار، ومن تراجع في الحيوية الداخلية التي كانت تميز مراحل سابقة. كما أن التفاوت بين حضور فتح في الضفة وغزة والخارج يزيد من تعقيد المشهد التنظيمي.
المستوى السياسي:
تواجه الحركة تحديًا في تحديد دورها داخل النظام السياسي الفلسطيني، وفي العلاقة بين الحركة والسلطة، وبين الحركة والمنظمة. وفي ظل الحديث الدولي عن إعادة هيكلة السلطة وإعادة بناء غزة، تصبح فتح مطالبة بإنتاج رؤية وطنية لا تكتفي بإدارة الواقع بل تسعى إلى صياغته.
المستوى الجماهيري:
تراجع الثقة الشعبية بالنخب السياسية الفلسطينية عمومًا وبمؤسسات النظام السياسي بشكل خاص يجعل من الحاجة لاستعادة التواصل مع الجمهور الفلسطيني مدخلًا استراتيجيًا. ويشكل الشباب المحور الأهم في هذه المعادلة، فبهم تبدأ إعادة البناء وبغيابهم تنتهي الحيوية السياسية.
رابعًا: التحولات الفلسطينية والإقليمية وتأثيرها على المؤتمر
إن انعقاد المؤتمر الثامن في هذه اللحظة يتقاطع مع ثلاثة مسارات كبرى:
حرب غزة وتداعياتها على بنية النظام السياسي وعلى مفهوم المقاومة وإعادة الإعمار
التحولات الإقليمية في العلاقة مع إسرائيل ودور العواصم العربية في الملف الفلسطيني
الضغوط الدولية لإعادة تعريف مؤسسات الحكم الفلسطينية
هذه التحولات تجعل من المؤتمر ليس حدثًا تنظيميًا، بل محطة لإعادة تعريف الحركة ودورها ورؤيتها وموقعها في قيادة المشروع الوطني.
خامسًا: مستقبل فتح بين خيارين
تقف فتح أمام مفترق طرق:
فإما أن يتحول المؤتمر الثامن إلى منصة لتجديد الشرعيات وضخ دماء جديدة وإعادة بناء العلاقة مع الجمهور الفلسطيني، وبخاصة الشباب، واستعادة المبادرة الوطنية؛
أو يبقى المؤتمر محطة شكلية تُكرّس الجمود ولا تغيّر موقع الحركة في النظام السياسي، ما يفتح الباب لقوى أخرى لملء الفراغ.
خلاصة استراتيجية
إن مستقبل فتح لا ينفصل عن مستقبل فلسطين. فالتجديد التنظيمي ليس مسألة داخلية بل جزء من معركة استعادة المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته ومرجعياته. والتاريخ لا ينتظر القوى المترددة، بل يمنح الفرصة لمن يمتلك قدرة الفعل والت



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من غزو العراق إلى غزة والقدس: الشرق الأوسط بين مخطط التفكيك ...
- هدنة منتهكة، مأساة إنسانية متفاقمة، ومسار سياسي محفوف بالاشت ...
- النزوح القسري والاستراتيجيات الصادمة في إدارة الأزمات
- قراءة استراتيجية سياسية وقانونية في مرحلة ما بعد الدستور الم ...
- اختطاف العدالة أم عدالة الاختطاف؟
- **مؤسسات المجتمع المدني بين رسالة العمل العام وواقع الانحراف
- وصايا على فراش الفساد
- نيكتا خر تشوف وحرب السويس 1956 وعالم اليوم: أين النظام الدول ...
- منع المنظمات الإنسانية في فلسطين تتطلب مسائلة سياسيه و قانون ...
- فنزويلا تحت الاحتلال الأمريكي: اعتقال مادورو يفتح فصلاً جديد ...
- الأمم المتحدة تحذر إسرائيل من مشروع قانون إعدام الفلسطينيين
- غزة بين القلق الإنساني والتسويات السياسية: قراءة في البيان ا ...
- البلديات والمجالس المحلية بين الاختناق الإداري والعبء المتزا ...
- نودّع عامًا… ونستقبل سؤال المصير
- إسرائيل تسعى لاغتيال الأونروا
- في الذكرى الثانية والستين لانطلاقة حركة فتح قراءة استراتيجية ...
- غزة في الميزان… وإيران ولبنان أوراق تفاوض
- اعتراف متبادل مقابل استيعاب سكان غزة – قراءة استراتيجية معمق ...
- ترامب ونتنياهو: لحظة حاسمة لمستقبل المرحلة الثانية من اتفاق ...
- التعايش الإسلامي–المسيحي في فلسطين: ركيزة هوية وطنية ومعركة ...


المزيد.....




- حكام إيران يواجهون أكبر تحد منذ ثورة عام 1979
- مقتل 7 من الشرطة الباكستانية بانفجار عبوة ناسفة
- أكسيوس: ما تجب معرفته عن خيارات التدخل الأميركي المحتمل بإير ...
- -جنون تام-.. كيف تصطدم أحلام ترامب بشأن -كنوز- غرينلاند بالو ...
- كيف سيواجه النظام الإيراني الاحتجاجات بعد تهديدات ترامب؟.. خ ...
- مظاهرات مؤيدة للحكومة في ظل تواصل الاحتجاجات في إيران
- هجوم للدعم السريع يخلف 27 قتيلا بسنار شرقي السودان
- خيارات -عسكرية- جديدة لضرب إيران على طاولة ترامب
- مفاجأة.. روسيا قد تضم غرينلاند -إذا تأخر ترامب-
- ترامب: أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية ب ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تجديد الشرعيات وإعادة تعريف الدور الوطني