أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - العقل، والعدالة !!














المزيد.....

العقل، والعدالة !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


​غيب الموت المفكر والفيلسوف المصري الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية الدولية لابن رشد، عن عمر ناهز المئة عام. وبرحيله، عاد مجدداً الحديث عن أكثر المواقف جدلية،
في مسيرة مفكر تم تقديمه طويلاً بوصفه «فيلسوف التنوير»؛

الجدل لم يوجه إلى دفاعه عن إعمال العقل، بل في الكيفية التي وُظِّف بها هذا العقل لتمرير وقائع سياسية وقضايا شائكة، في مقدمتها الصراع العربي–الإسرائيلي.
ف​لم يكن وهبة موارباً في موقفه تجاه القضية الفلسطينية، بل كان صريحاً في رؤيته التي طرحها في مقال شهير بجريدة الأهرام عام 2020 تحت عنوان «إسرائيل وضع قائم». ففي ذلك المقال، لم يتوقف وهبة عند تحليل موازين القوى، بل دعا صراحة إلى التسليم بهذا الواقع، معتبراً أن الصراع بصيغته التاريخية قد «تجاوزه الزمن». هكذا،و بقراءة فلسفية مجردة، جرى اختزال عقود من الاستعمار والتهجير والاحتلال إلى مجرد «واقع مفروض» يجب التعايش معه وتجاوز أدبيات المقاومة تجاهه.

و​انطلق وهبة من هذا المنطق ليدعو إلى «التطبيع الثقافي»، لا بوصفه إجراءً سياسياً عابراً، بل باعتباره ضرورة لكسر ما وصفه بـ «الأصولية الإسلامية». وفي حواراته الصحفية، ومنها ما نُشر في «المصري اليوم» عام 2019، لم يعد التطبيع لديه خياراً قابلاً للنقاش، بل تحول إلى اختبار لقياس مدى عقلانية الفرد؛ ومن يرفض التطبيع يُصنف تلقائياً في خانة الانغلاق، أو التماهي مع الفكر المتطرف.

الجانب الأكثر إثارة للجدل هو تقديمه لإسرائيل بوصفها «دولة علمانية حديثة» يمكن التحالف معها لمواجهة تيارات الإسلام السياسي، التي اعتبره العدو الاستراتيجي الأول. وفي هذا الطرح، تم القفز فوق حقيقة أن هذه «الدولة الحديثة» تتبنى نظاماً قائماً على التمييز والاحتلال العسكري، وأن علمانيتها المدّعاة لم تمنعها من توظيف النصوص الدينية والتاريخ التوراتي لشرعنة التوسع والاستيطان.

​وفي السياق ذاته ، رفض وهبة توصيف حركات المقاومة الفلسطينية بكونها حركات تحرر وطني، مختزلاً إياها في امتدادات لفكر جماعة الإخوان المسلمين. وبناءً على هذا التصنيف، لم تعد غزة في منظوره ساحة لمقاومة الحصار، بل منصة اختبار فكري،تم فيها إدانة الضحية بذريعة انتماءاتها الأيديولوجية.

​حتى نقده لـ «المسيحية الصهيونية» والأصولية البروتستانتية في الولايات المتحدة، رغم عمقه النظري، ظل انتقائياً؛ إذ لم ينعكس هذا النقد على موقف عملي يرفض عنصريتها و نتائجها على الأرض، بل وصل الأمر به فى تصريحات منسوبة له، إلى الإشادة بسياسات اليمين الأمريكي و ترامب !!
الملفت انه في الوقت الذي لم يتوقف فيه أبدا،عن صب جام غضبه، على الأصولية الإسلامية وروافدها ، غض الطرف عن تنامي تيارات التطرف الديني في مناطق أخرى من المشرق العربي، أو بين بعض الأوساط المصرية في المهجر. فى تمييز واضح للتوجهات النقدية ضد الأصولية الدينية وظلاميتها المعادية للتنوير !!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمدين ومادورو !!
- الديكتاتورية تولد الانقسام !!
- سعيدة العلمى ، الحرية وكرة القدم ،،
- أرض الصومال ،،،
- هدم الحجر،،،
- تعديل القرآن ، وتعديل الانجيل
- أزمات سورية ،،
- الشعر والهدم،،،
- تركيا والمخدرات ،،،
- العلاقة بين -برياه فيهر - والمسجد الأقصى !!
- عندما يكون الهدف نبيلا !!
- صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية
- حينما تصبح كرة القدم ، مرآة للسياسة
- وهم الحصانة،،،
- حين تصبح كرة القدم مرآة للسياسة ،،
- حملات دعائية !!
- سيكتب عنها اللاحقون !؟
- البعد الإنسانى لحبس الفتيات ،،
- وداد مترى أنطون ، إمرأة من مصر،،
- فاطمة نعمت راشد، والحزب النسائى المصرى


المزيد.....




- منظمة حقوقية تحذر من -عمليات قتل واسعة- في إيران والسلطات تد ...
- 12 مدرسة مسيحية بالقدس تعلّق دوامها.. إليكم السبب
- 280 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 769 مرة بـ-الإبراهيمي- خلال 2 ...
- تحذيرات من تغلغل تنظيم الإخوان في الجامعات البريطانية
- هكذا يواجه مركز السبيل بالقدس الفكر المسيحي الصهيوني
- بمشاركة الأردن.. الولايات المتحدة تشن ضربات انتقامية جديدة ض ...
- الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ ضربات -واسعة النطاق- ضد تنظيم -الد ...
- علم ما قبل الثورة الإسلامية يرفرف لدقائق على سفارة طهران في ...
- عاجل: غارات جوية أمريكية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسل ...
- 1000 يوم من الحرب.. السودان ينزف والإخوان في مرمى الاتهام


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - العقل، والعدالة !!