أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - الفيلسوف مراد وهبة...شهادات وإضاءات!















المزيد.....

الفيلسوف مراد وهبة...شهادات وإضاءات!


باهر عادل نادى

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 20:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مراد وهبة...شهادات وإضاءات!

(١)
د. جمال شقرة
استاذ التاريخ الحديث


ذكريات مع العالم الكبير الراحل د. مراد وهبه

كنت على موعدا لحضور صالونه الذي تنقل به من مكان الى مكان ،وزارتني باحثة كانت في بداية حياتها العلمية وبسبب ضيق الوقت عرضت عليها ان تحضر معي الصالون ونتكلم في بحثها في الطريق ،ولما وصلنا انبهرت الباحثة ولاحظ الفيلسوف الكبير خجلها ،واضطرابها ،فقام بمنتهى التواضع وسلم عليها وتحدث معها حديث لا انساه :"انتي تلميذة جمال ،انتي محظوظة ،شوفي التاريخ علم مهم مش حواديت ،وانا متوقع لكي مستقبل عظيم "ولم يجلس الا بعد ان جلسنا ،وضاع اضطراب الباحثة وجلست تستمع لمفكر كبير يتكلم عن وحدة المعرفة الانسانية، ، اصبحت الباحثة الان دكتورة ممتازة لم تنسى تواضع العالم الكبير ،ولا انا بالطبع .




(٢)

دكتور حسام بدراوي


توفي الي رحمة الله الفيلسوف العظيم والإنسان الراقٍ ، والصديق المحترم د. مراد وهبة صباح اليوم.
حزين لفقدانه ، وسعيد لعطائه الإنساني ، وغزارة إنتاجه الفكري ، الذي أثري به عقولنا ووجداننا.

مراد وهبة، فيلسوف مصري وعالم في **الفلسفة التحليلية** و**فلسفة العلم**، كما اشتهر باهتمامه بالحوار بين **العقلانية والدين**.
يُعتبر د. وهبة أحد أبرز المفكرين العرب الذين حاولوا **تحديث الفكر الفلسفي العربي** من خلال الجمع بين المناهج الغربية والتراث .
أعتقد أن أبرز أفكاره وإسهاماته تدور حول النقد العقلاني للتراث الديني حيث دعا إلى قراءة نقدية للنصوص الدينية باستخدام أدوات الفلسفة التحليلية والمنطق، معارضًا التفسيرات الحرفية أو الجامدة.
اهتم د مراد وهبة بفلسفة العلوم الطبيعية والاجتماعية، وشدد على أهمية **النقد العلمي** و**المنهج التجريبي** في تطوير المجتمعات العربية ، و انتقد الجمود الفكري في العالم العربي ورأى أنه عائق أمام التقدم.
دافع هذا الفيلسوف عن حوار الأديان كوسيلة لمواجهة **التطرف** و*لصراعات الهوية**، معتبرًا أن الفلسفة يجب أن تلعب دورًا وسيطًا بين الثقافات.
كما دعا إلى فصل الدين عن السياسة ، معتبرًا أن **العلمانية** هي ضمانة لحرية الفكر وتجنب استغلال الدين لأغراض السلطة.
أبرز أعماله هي :
"
- **"الفلسفة والتراث" (تحليل العلاقة بين الفكر الغربي والتراث العربي).
- **"مشكلات الفكر العربي المعاصر " (تشخيص أسباب التخلف الفكري في العالم العربي).
حاول د. مراد تأسيس عقلانية نقدية في بيئة فكرية تسيطر عليها الثنائيات الصلبة (الدين/العلم، التراث/الحداثة). وإن لم تُطبَّق أفكاره على نطاق واسع، إلا أنها تبقى مرجعًا للمهتمين بتجديد الفكر العربي.
إذا كنا نبحث عن فيلسوف عربي جريء في نقده يحاول تفكيك الإشكاليات المحلية، فهو أحد أبرز الأسماء.|
من أقواله:
*التنوير لا يعني مجرد نزع الغيبيات، بل نزع التسلط عنها.”
*والتسلط ليس في الدين فقط، بل في السياسة والفكروالمجتمع… ، حين يتحول العقل إلى تابع، يصبح الإنسان فرداً في قطيع .
*“العقلانية ليست نقيضًا للإيمان،
وقد نادي طويلاً بضرورة التمييز بين العلمانية كشرط للتفكير العقلي، لا كعداء للدين.
*- نحن في ذروة الحاجة إلي التنوير … العقل مُحاصر، والإرهاب ابن شرعي لذلك الحصار.
*“حين يغيب التفكير العقلاني، يظهر العنف بوصفه اللغة الوحيدة المتاحة.”
*“التنوير حتمي لأنه الشرط الوحيد لتحرير الإنسان من فخ الكراهية”.
*“الحرية شرط للعقل، والعقل شرط للحرية.”
*وكل فكر لا ينطلق من هذا التلازم مصيره أن يتحول إلى أداة قمع جديدة.
*“اقرأ لتفكّر، لا لتُردد.”
*الفلسفة ليست أن تحفظ أفلاطون أو ديكارت، بل أن تسأل أسئلتهم في زمانك.
*“نحن في حاجة إلى ثورة عقلانية تبدأ من الذات وتنتهي بالمؤسسات.”
ولن يحدث هذا إلا إذا اعترفنا أن لا تقدم بلا علم، ولا علم بلا عقل، ولا عقل بلا

*عندما قلت لشباب الحالمين بالغد :
د مراد وهبة أضاء في داخلنا شموعاً ، في زمن تتكاثر فيه الظلمات.
علق هو قائلاً:
الشمعة بداخل الشباب موجودة، أنا فقط أزيح عنها بعض الغبار.

الي روح دكتور مراد وهبه ، أدعو لها بالسلام والرحمة من الخالق
عز وجل..





(٣)
دكتور محمد عثمان الخشت



في حضرة الموت تتضاءل الاختلافات الأيديولوجية، ويبقى أثر العالِم وجهد المُفكر والفيلسوف.
وداعاً للفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة.. القامة التي أفنت العمر في محراب الفلسفة.
ولأن تقدير القامات العلمية لا يشترط التطابق الفكري، فإننا نودعه باحترام عظيم يليق بجهده وإخلاصه لما آمن به. ورغم أننا قد نختلف معه في الرؤى الايديولوجية ، إلا أن إنصاف العظماء هو شيمة العقول الحرة.

لقد كان، رحمه الله، فارساً في ميدانه، وخصماً فكرياً شريفاً، وشاهداً على عصر كان فيه للسجال المعرفي أخلاق ورقيّ نفتقده اليوم.

برحيل مراد وهبة فقدت الساحة الفكرية المصرية والعربية عقلا فلسفيًا كبيرا كان حاضرًا بجرأة واتساق، سواء اتُّفِق معه أم اختُلِف. كان صاحب مشروع واضح، دافع عنه بإصرار، واشتغل عليه بعقل نقدي لا يساوم في ما يراه قناعاتٍ فكرية.

ورغم الاختلاف الأيديولوجي معه - فأنا أنتمي إلى العقلانية الروحية الإسلامية- لا يمكن إنكار إخلاصه للفكر النقدي بوصفه أداةً للفحص والمساءلة، ولا جهده الطويل في إحياء منهجية ابن رشد في ساحة الإصلاح الثقافي وفي ساحة النقاش الفلسفي، وربط الفلسفة بقضايا الواقع والحداثة والعقل. لقد آمن بأن الاختلاف شرطٌ للحياة الفكرية، وأن الحوار بين الأفكار هو طريق النهضة.

إن تقدير المفكر لا يكون بتبنّي أطروحاته، بل بالاعتراف بنبله الإنساني وبأمانته مع نفسه، وبما أضافه إلى فضاء الإصلاح العام من رؤى وإشكالات.
وبهذا المعنى، يستحق مراد وهبة أن يُذكَر باحترام وتقدير وتعظيم، بوصفه مفكرًا نبيلا خاض معركته الفكرية بشرف حتى النهاية، وترك أثرًا لا يُمحى في تاريخ الفكر المعاصر.

رحمه الله، وألهم جميع محبّي الفكر: الصدق والمحبة، مهما اختلفت المسارات.

لروحه السلام، ولأسرته وتلاميذه ومحبيه خالص العزاء.



خاتمة
سيكون لنا لقاء في تحليل فكر الدكتور مراد وهبة!



#باهر_عادل_نادى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاة فيلسوف العلمانية الصلب -مراد وهبة-..معارك فكرية!
- نيفين إسكندر.. وفلسفة الحكم في -الجمهورية الجديدة-!
- تكوين.. تنوير أم تخدير؟
- مصر للخلف در!
- نكوص الزعامة!
- -الديمقراطية- بين زيدان والأسواني!
- هل الشيخ الشعراوي متطرفا؟
- سد النهضة أم سد الخراب!
- إرهاب الإنسان..بقانون إزدراء الأديان!
- متى سيتم الأفراج عن مصر المحبوسة؟
- الوعي السياسي..وانعاش الذاكرة الوطنية!
- -وحيد حامد-.. رحيل.-طائر الليل الحزين-!
- حركة يوليو..رؤية نقدية!
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- رباعية عن الثورة المصرية 3
- رباعية عن الثورة المصرية 2
- رباعية عن الثورة المصرية


المزيد.....




- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان
- كيف تفككت السردية الإسرائيلية داخل الكنائس والمؤسسات الأميرك ...
- آلاف النازحين يحتمون بالمساجد والكنائس مع تصاعد وتيرة الاشتب ...
- مسيحيو السودان.. بين الإيمان و-الكيزان-
- سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- الإسلام والسيف


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - الفيلسوف مراد وهبة...شهادات وإضاءات!