أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مجدى عبد الحميد السيد - عولمة الحياة الشخصية بين الفيلسوف مراد وهبة والست














المزيد.....

عولمة الحياة الشخصية بين الفيلسوف مراد وهبة والست


مجدى عبد الحميد السيد
كاتب متخصص فى شئون العولمة والتكنولوجيا

(Magdy Abdel Hamid Elsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 13:49
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هل يمكن فصل دراسة الحياة الشخصية عن فكر وفن وأدب الفلاسفة والفنانين والأدباء والمشاهير ؟.
يوجد فلاسفة لهم أراء سياسية مؤيدة أو معارضة للأنظمة الحاكمة وعلى رأسهم الفيلسوف الكبير مارتن هيدجر أحد مؤسسى الوجودية الذى انضم للحزب النازى وربما كان من مؤسسيه ولم يتبرأ من ذلك بصورة واضحة ، ومن المعاصرين نعوم شومسكى الفيلسوف الأمريكى المعارض لسياسات معظم حكومات الولايات المتحدة، وكذلك الفيلسوف المصرى مراد وهبة الذى كان مؤيدا للنظام السياسى الحالى .
هناك سؤال دار بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة من تلاميذ هيدجر يدور حول أحقية الفيلسوف فى أن يحمل أفكارا شخصية غير طبيعة مسيرته الفلسفية ؟ واختلف المفكرون حول ذلك الطرح ولم يستقروا على رأى واضح حتى أن الفيلسوف هيدجر نفسه لم يتبرأ من النازية بصورة قاطعة ، ومثل هيدجر الألماني كان جيوفاني جنتيلي الايطالى وسماه موسيلينى فيلسوف الفاشية. إذن يوجد بالفعل وعلى أرض الواقع آراء سياسية لفلاسفة كبار قد تخالف قواعد الفلسفة نفسها التى يتعاملون بها ويمكن النظر إليها على أنها جزء من الحياة الخاصة غير المهنية للشخص الفيلسوف والفنان والأديب وحتى الاعلامى والرياضى واى شخص مشهور .
ولو تم مد مظلة الآراء الشخصية والحياة الخاصة الى الفنانين والأدباء والمفكرين لاتضحت الصورة كثيرا فى ظل وجود فنانين وأدباء موالين ومعارضين وحتى شديدى التدين حسب مذهبهم الدينى ( اخوان مسلمين او مسيحيين او هندوس ) ، فبعض هؤلاء الفنانين اعتزل بالفعل مثل حسين صدقى وتبعه آخرون ممن يعتزلون للتدين ، وبعضهم كان رئيس طائفة مثل الفنان الكبير حسين بيكار البهائي المصرى وبعضهم أصبح متعصبا مثل سيد قطب .
أما الكتابة عن الحالة الشخصية للفيلسوف او الفنان او الاديب ( مثل حالة فيلم الست أو السير الذاتية ) فهو أمر محير بالفعل ، حيث تتم المقارنة بين الحياة الشخصية والحياة الفكرية أو الفنية أو الادبية للشخص . السؤال الهام هو : هل يحق لنا دراسة تفاصيل الحياة الشخصية للمشاهير لأنهم شخصيات عامة مؤثرة أم التعتيم على ذلك باعتبارهم بشرا لهم من العيوب مثل باقى البشر ، فقد تتضمن الحياة الشخصية أمورا لم تكن معروفة للعامة مثل تدخين الشيخ الشعراوى أو بخل وتسلط سيدة الغناء العربى أو سكر وتناول مخدرات لدى العديد من الفنانين أو حتى شذوذ فنانين مثل روك هدسون فتى الشاشة العالمية الأول الذى لم يكشف عنه الا قرب نهاية حياته .
ربما تغير الأمر قليلا مع بداية الألفية الجديدة ليذوب الفارق بين حل أو تحريم تناول الحياة الخاصة للمشاهير مع تحول الأمور الشخصية لمعظم الناس الى أمور عامة عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى بواسطة الشخص نفسه أولا قبل الآخرين، ولم يعد ذلك محل خجل بل بدأ العالم يتقبل تلك الأمور بمفهوم جديد يمكن ان نطلق عليه " عولمة الحياة الشخصية" او بصورة أعم " عولمة الحياة الخاصة". وهو أمر جديد على تاريخ البشرية أن يذوب الواحد فى الكل والكل فى الواحد بحيث تصبح المناسبات الاجتماعية والصور والحكايات الشخصية ( بوست أو تويتة أو فيديو... الخ) عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعى بل ويتم التباهى بها أحيانا أو يتم افتعالها لتصبح الترند .
إذن مع عولمة الحياة الشخصية لم يعد هناك سر ولم يعد يخفى رأى شخصى لأى شخص عن المجتمع وربما عن العالم الافتراضى ثم عن الواقع ، وهو ما يجعلنا نلتمس الأعذار لأنفسنا لأننا بشر نعيش فى عصر جديد من مميزاته ( وربما من عيوبه) عولمة الثقافة التى تضم معظم الانشطة البشرية من أدب وفكر وفن ومعتقدات ولغة وعادات وتقاليد وأكل وشرب وملابس ومقتنيات .



#مجدى_عبد_الحميد_السيد (هاشتاغ)       Magdy_Abdel_Hamid_Elsayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التنجيم وعلوم المستقبل
- هل ستنتهى دراسة العلوم الانسانية والعديد من العلوم النظرية؟
- عام ٢٠٢٥ يشهد الدخول بقوة إلى عصر ال ...
- -الهلوسة المعرفية- مع تضخم برامج الذكاء الاصطناعي AI
- عالم ٢٠٢٥ قد يختلف كثيرا عن عالم ما قبل ...
- هل ستغير برامج الذكاء الاصطناعى طبيعة الوظائف والفتاوى الدين ...
- علاقة المخ بالعلم والإيمان
- ىجال الأعمال والتغيرات المناخية
- من ثورة شباب فرنسا ١٩٦٨ الى قارئة ال ...
- المرحلة الانتقالية العالمية ليست تفاهة
- ثقافة الترند
- عام جديد (شعر)
- لا تحزن فالجبُّ عميق (شعر)
- اثْنَتَا عشْرةَ عينا (شعر)
- أمنيةٌ مفقودة
- الاستعمار الجديد عبر العولمة
- أصبحتُ وحيدا هذا العام
- عصر صعود الهواة
- أمنيةٌ فى باقة أحلام
- تخَيَّلوا إذن


المزيد.....




- عراقجي: إيران -مُستعدة- حال رغبت الولايات المتحدة في -اختبار ...
- دعم بلا حدود؟ تعرّف على قيمة المساعدات الأميركية لإسرائيل خل ...
- احتجاجات طهران: قطر تحذر من -كارثة محتملة- في حال تصعيد أمري ...
- -أفضل طريقة لمساعدة الثورة الإيرانية هي بثّ الخوف والانقسام ...
- أسقف الجيش الألماني لـ DW: يجب توفير رعاية روحية للجنود المس ...
- الجيش الألماني يخطط لتجنيد أئمة لإرشاد جنوده المسلمين
- الرئيس اللبناني يحسم ملف حصرية السلاح: بقاؤه أصبح عبئا على ا ...
- 27 قتيلا جراء قصف مسيرات -الدعم السريع- اجتماعا بمركز للجيش ...
- شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران
- تراجع جرائم القتل في لندن إلى أدنى مستوى خلال 11 عاما


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مجدى عبد الحميد السيد - عولمة الحياة الشخصية بين الفيلسوف مراد وهبة والست