أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أحمد رباص - العالم يمر من منعطف جديد في مسار قديم














المزيد.....

العالم يمر من منعطف جديد في مسار قديم


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 08:02
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


في زمن يشعر فيه الإنسان بأن العالم بصدد المرور من منعطف جديد ضمن مسار قديم مادام أن ما ينقص الإنسان ليصير ذئبا لأخيه الإنسان (كما قال الفيلسوف هوبز) هو القوة، تواجه الكاتب عن الراهن صعوبات منها ما يعود إلى مزاجه المضطرب، ومنها ما يرجع إلى ما يتلقاه من أخبار وتحليلات فاقت من حيث السيلان والصبيب ما تساقط مؤخرا ـ لله الحمد ـ من أمطار وثلوج على أراضينا العطشى منذ سبع سنوات عجاف خلون.
ما زالت عملية اختطاف مادورو التي دشن بها ترامب العام الجديد تفرز تداعيات يلتقطها مهنو الصحافة والإعلام ويقدمونها للرأي العام بشكل من الأشكال. هكذا علمنا أن الجلسة الأولى من محاكمة رئيس فنزويلا المنتخب بنيويورك تمت يوم أمس وانتهت بتحديد موعد الجلسة الثانية في غضون مارس القادم. ولما سمحت المحكمة لمادورو بأن يتكلم أكد على كونه، كرئيس منتخب لفنزويلا، بريئا من كل التهم المنسوبة إليه.
وبما أن هناك الكثير من النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض أصحاب القنوات على اليوتوب والتيك توك اصطفوا إلى جانب ترامب مقتنعين بأن مادورو تاجر مخدرات و رئيس مستبد، أجدني مدعوما بالوقائع الملموسة لأثبت براءة مادورو وأن لا علاقة له بالمخدرات ولا بالاستبداد.
بعد اختطاف مادورو بتلك الطريقة الهوليودية لم نر الجيش يتولى تسيير أمور البلاد في انقلاب صارخ وعنيف على الشرعية التي بقيت محفوظة لرودريغيز، نائبة الرئيس المختطف، ولم نشاهد الشعب يخرج في مظاهرات حاشدة معبرا عن فرحه العارم شاكرا ترامب على تخليصه من حاكم مستبد. وهذا، لعمري، كاف لأن يجعل العقلاء يطالبون بإطلاق سراح رئيس فنزويلا.
مهما اختلفنا مع ترامب، نكاد نجمع على الاعتراف بأنه يعبر عن نواياه بصدق، خاصة نحن المغاربة الذين اعتدنا على أن نردد: قاسح أحسن من كذاب. لكن يجب ألا ننسى أن تلك الصراحة لا تبقى بدون حدود، إذ يصير الرئيس ساذجا إذا كشف لك عن الطريقة التي يعدها، مع فريق عمله، لتحقيق الهدف المعلن.. هذا الجانب المتعلق بخطة تنفيذ الهجوم وتوفير ما تحتاج إليه من موارد وآليات يبقى طي الكتمان ولا يضمن فعاليته سوى الذكاء الاصطناعي العام الذي قيل لنا في العام المنصرم بأن موعد إطلاقه لن يتجاوز هذا العام الذي نعيش الآن في مستهله. ولكن ألا يحق لنا أن نتساءل حول مدى مطابقة صفة “عام” للذكاء الاصطناعي.
وفاء لصراحته المعهودة، تساءل ترامب قبل ساعات أمام الملإ عن الفرق بين غزو بوش الابن للعراق وغزوه هو لفنزويلا. لا أحد تقدم للإجابة عن هذا السؤال. الأمر غير مسموح به البتة. طارح السؤال هو الذي عنده الجواب. قال ترامب: الفرق بيني وبين بوش الابن هو أنه لم يأخذ نفط العراق بينما أنا أخذت نفط فنزويلا.
لكن رغم ما يظهر على كلمات الرئيس الأمريكي من مؤشرات على طمعه في خيرات فنزويلا الغنية بنفطها وذهبها ومياهها العذبة، يجب أن نستحضر دافعا قويا يدفع الولايات المتحدة الأمريكية في هذآ الاتجاه وهو هاجس حماية أمنها القومي.
إن الحصار البحري والجوي المضروب على فنزويلا حاليا من قبل الجيش الأميركي وإحياء العمل بمبدإ مونرو الذي هو أشبه ببند في عقد زواج يعلن فيه الزوج أن المرأة التي تزوج بها هي له خالصة لا لغيره، وأنها ملزمة بخدمته وحده دون الآخرين، يعني شيئاً واحداً وهو قطع الطريق على الإمبراطوريات الأخرى (خاصة روسيا والصين) حتى لا يكون لها موقع قدم في أمريكا اللاتينية التي يخطط لأن تكون الحديقة الخلفية للعم سام.
كذلك، لا يمكن أن نوعز مطالبة ترامب بضم جزيرة غرينلاند إلى هاجس حماية الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية فقط، بل لا تستبعد الأطماع المادية في هذا الملف ما دام أن الجزيرة التابعة لمملكة الدانمارك غنية هي الأخرى بخيراتها، والأبعث فيها على إسالة اللعاب أنها قليلة السكان، ما يعني أنها عذراء أو شبه عذراء. وإن ظل ترامب مصرا على ضم جزيرة غرينلاند فاعلم أنه سيدق آخر مسمار في نعش الناتو؛ لأن الدنمارك عضو فيه.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان الأخير أعمى بصيرته الجشع
- تجربة المجموعات الصحية الترابية.. وليد يحبو في إنتظار أن يقو ...
- حريق في حانة بسويسرا: استقبال جرحى في مستشفيات فرنسية
- احتياطيات هائلة من النفط في فنزويلا لكن صناعتها النفطية في ح ...
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟
- عبد الحق الصنايبي في حالة شرود عندما أساء استعمال المعرفة: م ...
- موجة من الاحتجاجات تجتاح إيران لليوم السابع على التوالي
- أمريكا تقصف فنزويلا وتختطف مادورو وزوجته رغم تودده لترامب
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الرابع)
- عودة ملكة البوب إلى المدينة الحمراء
- فريدريك بيشييه طبيب فرنسي تحول إلى قاتل بالتسلسل
- وداعا، أستاذنا الحسن اللحية
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الثالث)
- بوزنيقة: لفتيت يطالب بالوثائق والمستندات الخاصة بصفقة تدبير ...
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الثاني)
- التأثيرات الإيجابية للأمطار الغزيرة على الاقتصاد المغربي
- تأثر عدة مناطق مغربية بالفيضانات والسكان تكبدوا خسائر مادية ...
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الأول)
- الجزائر تصدر قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي، ووزارة الخارجية ...
- آسفي: (جمعية بحري) أو التضامن المواطن يتنظم بعد الفياضانات


المزيد.....




- سوريا: إغلاق مطار حلب أمام حركة الملاحة الجوية
- أحزاب قريبة للسيسي تكتسح البرلمان المصري في انتخابات مفصلية ...
- مشاركة عزاء للرفيق غيث الخيطان ونجله الرفيق الدكتور المهندس ...
- طناجر وأنابيب الغاز وحفلة شواء.. مشاهد طريفة من النزوح في حل ...
- دراسة: خُمس سكان ألمانيا يفكرون بالهجرة
- كاتب بريطاني: هذه ساحة الصراع الأخطر بين روسيا والغرب
- -شبكات-.. مشاهد طريفة من النزوح بحلب وسماء وردية في برمنغهام ...
- انخفاض المرور إلى أفضل المواقع بأكثر من 11% بآخر 5 سنوات
- ما الذي نعرفه عن الوضع الميداني بحي الشيخ مقصود في حلب؟
- مخاوف جدية على سلامة صحفي تحتجزه قوات الدعم السريع


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أحمد رباص - العالم يمر من منعطف جديد في مسار قديم