عمر هارون إيا
الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 09:46
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
ملخص
هذا البحث يسعى إلى تسليط الضوء بين استخدام الضمائر في اللغة العربية واللغة الفلاتية مع ذكر جميع أنواع هذه الضمائر. فالعربية لغة سامية والفلاتية لغة أفريقية ولذا يجدر إجراء الدراسة بينها لبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين اللغتين ومن ناحية استعمال الضمائر. وهذا البحث قائم على دراسة وصفية تقابلية وتحليلية بين العربية والفلاتية. وهذه الدراسة قائمة على ثلاثة مباحث وتحت كل مبحث مطلب إضافة إلى المقدمة والخاتمة.
الكلمات المفتاحية: الضمير – العربية – الفلاتية – دراسة تقابلية – الاتفاق – الاختلاف
Résumé :
Cette recherche vise à éclairer l utilisation des pronoms en arabe et en peul, en mettant en évidence tous les types de ces pronoms. L arabe est une langue sémitique, tandis que le peul est une langue africaine. Une étude comparative est donc nécessaire pour démontrer les similitudes et les différences entre les deux langues, notamment en termes d usage des pronoms. Cette recherche repose sur une étude de-script-ive, comparative et analytique de l arabe et du peul. Elle comprend trois chapitres, chacun portant sur un sous-thème, ainsi qu une introduction et une conclusion.
Mots-clés : Pronom, arabe, peul, étude contrastive, accord, différence
المقدمة
وقد قسم النحويون الاسم إلى ثلاثة أقسام: ظاهر ومُضْمَر ومُبْهَم. فالظاهر: هو الذي تظهر عليه العلامات التي ستأتي، علامات الاسم، مثل: سعد وزيد وعمرو وبِشْر وسعيد وخالد هذه أسماء ظاهرة، وكذلك أسماء الأجناس، إذا قلنا مثلا: عمود ومسجد وفراش وثوب وعمامة هذه أيضا أسماء ظاهرة. وأما المضمر فهو: الضمائر التي تعود إلى الأسماء، والكلام عليها طويل -على الضمائر- والأصل أن العرب تكلمت بالضمير، حتى تختصر الكلام، فلا يُحْتَاجُ إلى إعادته، فإذا قُلْتَ مثلا: سعد قد رأيتُه وقابلتُه وصافحتُه، الهاء التي دخلت على الفعل تعود على سعد، وتُسَمَّى ضميرا، (لسان العرب، ج. 5، ص. 233.)؛ وهو ينقسم إلى: ضمير متصل ومنفصل.
الضمير المتصل وهو الحرف الذي يُكْتَبُ في ذيل الكلمة، فإن قولك مثلا: سَمِعْتُهُ، (الهاء) متصلة (بالتاء)، و(التاء) متصلة بالعين، فعندك فيها ضميران، سَمِعْتُهُ فتقول: سمع: هذا هو الْفِعْلُ، والتاء ضمير، والهاء ضمير، وهي ضمائر متصلة. وأما الضمير المنفصل فهو الذي يُكْتَبُ كلمة مستقلة، فإذا قلت مثلا: كلمت إياه، وأعطيته إياه، كلمة إياه، أو إياك هذه ضمير، يُسَمَّى ضميرا منفصلا مستقلا، يكتب كلمة مستقلة.
فالضمير: اسم؛ لأنه تدخل عليه علامات الاسم، يدخل عليه حروف الجر (منه وإليه وبه وفيه وفيك ولك ونحو ذلك) والضمير هو جعل لاختصار الكلام، فهو اسم.
أما الثالث فهو المبهم، المبهم: هو المستتر الذي لم يُفْصَحْ به، ويدخل فيه أسماء الإشارة، والمصَولة (الكافية في النحو، ص. 37)
المبحث الأول: الاسم المضمر في للغة العربية
الضمير في اللغة العربية هو اسم جامد يدل على المتكلم أو المخاطب أو الغائب وتلعب الضمائر دورا بارزا في تعبيرات اللغة العربية وتكوين أي نص بشكل سلس وبلاغي ممتع. والضمائر تعين مستخدم اللغة على إيصال غرضه من الكلام بدقة ووضوح. تنقسم الضمائر في اللغة العربية إلى ضمائر مستترة وضمائر بارزة. والضمير المستتر هو غير الظاهر في النطق والكتابة. والضمائر المستترة واجبة الاستتار هي ما لا يحل محلها الظاهر، مثل: الفعل المضارع المبدوء بـ أ نحو: أشربُ الماء، فالفاعل يكون مستترًا وجوبًا تقديره (أنا). والفعل المضارع المبدوء بـ ن نحو: نلعب الكرة، فالفاعل هنا ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديره (نحن). والفعل الأمر للمفرد المخاطب نحو: اكتب الدرس، فالفاعل هنا ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديره (أنت). وأما الضمائر البارزة تنقسم حسب اتصالها وانفصالها في الكلام إلى نوعين: الضمائر المنفصلة والضمائر المتصلة. (الكافية في النحو، ص. 37).
وتنقسم الضمائر المنفصلة حسب موقعها من الإعراب إلى قسمين: ضمائر الرفع المنفصلة، وضمائر النصب المنفصلة. وتنقسم الضمائر المتصلة حسب موقعها من الإعراب إلى ثلاثة أقسام: ضمائر الرفع المتصلة، وضمائر النصب المتصلة، وضمائر الجر المتصلة.
المطلب الأول: الضمائر البارزة
وتنقسم الضمائر البارزة إلى قسمين: المتصلة والمنفصلة
أ/ المنفصلة
الضمائر البارزة المنفصلة عددها أربعة وعشرون ضميرًا، وهي تنقسم من حيث موقعها الإعرابي إلى قسمين:
القسم الأول: اثنا عشر ضميرا مختصّا بمحل الرفع، فلا يكون في محل نصب، ولا في محل جر. والقسم الثاني: اثنا عشر ضميرا أيضا مختصّا بمحل النصب، فلا يكون في محل رفع، ولا في محل جر. الضمائر البارزة المنفصلة التي تكون في محل رفع عددها اثنا عشر ضميرا، وهي موزعة بين: المتكلم، والمخاطب، والغائب. والضمائر التي تدل على التكلم: يدل من هذه الضمائر الاثنا عشرة على المتكلم ضميران؛ هما:
1- (أنا)، ويكون للمتكلم وحده؛ مذكَّرا كان أو مؤنثا، ومثال دلالة الضمير (أنا) على المتكلم المفرد المذكر قوله تعالى: ﴿ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾ [البقرة: 258]، ومثال دلالته على المتكلمة المفردة المؤنثة قولُه تعالى: ﴿ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ﴾ [يوسف: 51].
2- (نحن)، والضمير (نحن) تتنوع دلالته، فهو قد يدل على:
المتكلم المعظِّم نفسه؛ نحو قوله تعالى: ﴿ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ [الأنعام: 151]، أو المتكلم ومعه غيره، وحينئذٍ يكون شاملًا للمثنى والجمع بنوعيهما[4]، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 52]، وقوله سبحانه: ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴾ [الواقعة: 67].
ثانيًا: ضمائر الرفع البارزة المنفصلة التي تدل على الخطاب خمسة؛ هي: (أنتَ) - بفتح التاء - للمفرد المخاطَب المذكر؛ نحو قوله تعالى: ﴿ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286]. (أنتِ) -بكسر التاء - للمفردة المخاطبة المؤنثة؛ نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: ((إنما أنتِ امرأةٌ من بنات آدم. (أنتما) للمثنى المخاطب بنوعيه؛ نحو قولِ النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث ((إن هذا قد ردَّ البشرى، فاقبلا أنتما)). (أنتم) لجماعة الذكور المخاطبين؛ نحو قوله تعالى: ﴿ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ﴾ [المائدة: 18]. (أنتن) لجماعة الإناث المخاطَبات؛ نحو قوله صلى الله عليه وسلم للنسوة في يوم العيد: (أنتن على ذلك؟).
ثالثًا: من ضمائر الرفع البارزة المنفصلة: الضمائر التي تدل على الغيبة خمسة؛ هي: (هو) للمفرد المذكر الغائب؛ نحو قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ [البقرة: 29]، (هي) للمفردة الغائبة المؤنثة؛ نحو قوله تعالى: ﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 189]، (هم) لجماعة الذكور الغائبين؛ نحو قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 39]، (هن) لجماعة الإناث الغائبات؛ نحو قوله تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ [البقرة: 187]، (هما، وهم، وهن)، مع أنَّا قد تقدَّم بنا أن ذكرنا هذه الضمائر الثلاثة نفسها في الضمائر البارزة المتصلة التي تكون في محل نصب وجر، فما هو جواب هذا الإشكال؟.
الجواب: أن هناك فرقًا بين هذينِ القسمين من الضمائر، ووجهُ الفرقِ بينهما أن نقول: إن هذه الضمائر الثلاثة المذكورة إن كانت متصلة بالفعل أو الاسم أو الحرف، كانت في محل نصب أو جر ولم تكن في محل رفع، بينما إذا كانت هذه الضمائر الثلاثة منفصلة، فلم تتَّصِل بشيء قبلها؛ لا اسم، ولا فعل، ولا حرف، كانت في محل رفع فقط وكانت هي كلها الضمير، وليس الهاء فقط.
ثانيًا: الضمائر البارزة المنفصلة التي تكون في محل نصب أن الضمائر البارزة المنفصلة التي تكون في محل نصب تُشبِه الضمائر البارزة المنفصلة التي تكون في محل رفع في شيئين:
1- أنها في العدد اثنا عشر ضميرًا، وقد تقدم أن الضمائر البارزة المنفصلة التي تكون في محل رفع هي أيضًا اثنا عشر ضميرًا.
2- أنها موزعة كضمائر الرفع البارزة المنفصلة بين التكلم والخطاب والغيبة، على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
وفيما يلي ذكر هذه الضمائر بالتفصيل:
أولًا: ضمائر النصب المنفصلة التي تدل على التكلم:
يدل على التكلم من ضمائر النصب المنفصلة الاثني عشر ضميران؛ هما:
(إياي) للمتكلم المفرد بنوعيه: المذكر والمؤنث[9]؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40]، ونحو ما رواه مسلمٌ رحِمه الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لن ينجيَ أحدًا منكم عملُه)، قال رجل: ولا إياك يا رسول الله؟ قال: (ولا إياي إلا أن يتعمدني الله برحمة، ولكن سددوا).
(إيانا) وهو يدل على:
أ- المتكلِّم المعظِّم نفسه؛ نحو قول الملك لرعيَّته: إيانا أتيتم طلبًا للعون؟
ب- أو المتكلِّم ومعه غيره، فهو بذلك يشمل المثنى والجمع بنوعيهما[12]، فمن دلالته على المثنى: قول الأعرابي الذي بال في المسجد: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا.
ومن دلالته على الجمع: قول الله تعالى: ﴿ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴾ [يونس: 28].
ثانيًا: ضمائر النصب المنفصلة التي تدل على الخطاب:
يدل على الخطاب من ضمائر النصب المنفصلة الاثني عشر خمسةُ ضمائر؛ هي:
1- (إياكَ) - بفتح الكاف - للمفرد المذكر المخاطب؛ نحو قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]،
2- (إياكِ) - بكسر الكاف - للمفردة المخاطبة المؤنثة؛ نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (يا عائشة، إياكِ ومحقراتِ الأعمال؛ فإن لها من الله طالبًا).
3- (إياكما) للمثنى المخاطب بنوعيه المذكر والمؤنث؛ نحو: قول عائشة رضي الله عنها لأبويها: أحمد الله، لا إياكما.
4- (إياكم) لجماعة الذكور المخاطبين؛ نحو قول الله تعالى: ﴿ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [سبأ: 24].
5- (إياكن) لجماعة الإناث المخاطبات؛ نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم لنساء بني عبدالأشهل: ((إياكن وكفرَ المُنعمين)).
ثالثًا: ضمائر النصب المنفصلة التي تدل على الغيبة:
يدل على الغيبة من ضمائر النصب المنفصلة الاثنَي عشر خمسةُ ضمائر؛ هي:
1- (إياه) للمفرد المذكر الغائب.
2- (إياها) للمفردة المؤنثة الغائبة.
3- (إياهما) للمثنى الغائب بنوعيه.
4- (إياهم) لجمع الذكور الغائبين.
5- (إياهن) لجمع الإناث الغائبات.
وبذكر هذه الضمائر الخمسة ينتهي الحديث عن القسم الأول من قسمَي الضمائر، وهو الضمائر البارزة.
هذا هو القسم الثاني من قسمي الضمائر البارزة، والقسم الأول هو الضمائر البارزة المتصلة، وقد تقدم الكلام عليها بالتفصيل.
وليس من بين الضمائر البارزة المنفصلة ما هو مختص بمحل الجر أصالة.
الغالب على هذه الضمائر أنها تكون في محل رفع مبتدأ، أو فاعلًا، أو نائب فاعل. كما أنها قد تكون أيضًا في محل رفع توكيدًا لفظيًّا لضمير مستتر،
فالضمير (نحن) يدل على الاثنين المتكلمين، أو الاثنتين المتكلمتين، أو جماعة الذكور المتكلمين، أو جماعة الإناث المتكلمات.
بيان هذا الإشكال وإيضاحه: أن هذه الضمائر الثلاثة - عندما ذكرناها في ضمائر النصب والجر البارزة المتصلة - ذكرنا أنها لا تكون إلا في محل نصب أو جر، ولا تكون في محل رفع أبدًا، ثم أتَيْنا بها نفسها في ضمائر الرفع البارزة المنفصلة، وقلنا: إنها لا تكون إلا في محل رفع فقط، ولا تأتي في محل نصب أو جر، فكيف يجاب عن هذا الإشكال، وهذا التناقض؟
ولم تكن في محل نصب أو جر.
فقد تقدم أن الضمير البارز المنفصل (هما) قد يكون لمذكرين غائبين، وقد يكون لمؤنثتين غائبتين، والمراد هنا أن يكون لمؤنثتين غائبتين.
الغالب في هذه الضمائر: أن تكون منصوبة على أنها مفعول به مقدَّم، وقد تُعرب غير ذلك، ولكن هذا هو الأكثر في إعرابها، وهي كثيرة الاستعمال في أسلوب التحذير، ومن أمثلته: قوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوسَ على الطرقات) (إياكم والظنَّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث (إياكم والدخولَ على النساء)).
فهو يدل على المتكلم المفرد المذكر، والمتكلمة المفردة المؤنثة.
قال الشنقيطي رحمه الله في (أضواء البيان 3/337):
والضمير في هاتين الكلمتين (إياي، وإيانا) هو كلمة (إيا) وحدها، أما (الياء، ونا) فهما مجرد أحرف للدلالة على المتكلم بأنواعه: المفرد والمثنى والجمع.
فهو يدل على الاثنين المذكَّرَين المتكلمين، والاثنتين المؤنثتين المتكلمتين، وجماعة الذكور المتكلمين، وجماعة الإناث المتكلمات.
ب/ ضمير بارز متصل
الضمير البارز المتصل هو الضمير الذي يقع في آخر الكلمة سواء كانت اسماً أو فعلاً أو حرفاً، ويكون له صورة في اللفظ فلا يمكن النطق به وحده، بسبب أنه لا يستقل بنفسه عن عامله. فلا يصح أن يتقدم على ذلك العامل مع بقائه على إعرابه السابق قبل أن يتقدم، كما لا يصح أن يفصل بينهما بفاصل من حرف عطف أو أداة استثناء؛ مثل إلا، أو غيرهما. وقد يكون الضمير البارز المتصل برفع ونصب وجر’ بأشكال الإعراب المذكورة تبعاً لموقعه في الجملة.(شرح قطر الندى، ج. 1، ص. 253)
ومن أمثلة الضمائر المتصلة: (تاء الفاعل ونا الفاعلين وألف الاثنين وياء المخاطبة ونون النسوة وواو الجماعة).
أمثلة:
تاء الفاعل مثل (أنا كتبت الدرس)،
نا الفاعلين مثل (نحن كتبنا الدرس).
ألف الاثنين مثل (الطالبان كتبا الدرس)،
ياء المخاطبة مثل (أنتِ تكتبين الدرس)،
نون النسوة مثل (الطالبات فهمن الدرس)،
واو الجماعة مثل (الطلاب كتبوا الدرس).
وتكون الضمائر كلها مبنية الألفاظ.
الضمير البارز المتصل (رفع ’نصب’ جر)
تنقسم الضمائر المتصلة طبقاً لموقعها من الإعراب إلى ثلاث أنواع :
ضمير متصل في محل رفع:
وهو خمس ضمائر هم (تاء الفاعل وفروعها وألف الاثنين وياء المخاطبة ونا المتكلمين ونون النسوة وواو الجماعة).
1/ تاء الفاعل:مثال: قرأتُ الكتب.
2/ ألف الاثنين: مثال: السيارتان تسيران.
3/ نون النسوة: مثال: الفتيات تفوقن.
4/ واو الجماعة: مثال: كونوا يداً واحدةً.
5/ نا المتكلمين: مثال: كتبنا الدرس.
وكما هو واضح الأمثلة، نجد أن الضمير البارز المتصل أتى في محل رفع فاعل واسم كان وقد يأتي أيضاً في موقع نائب الفاعل: (الأولاد عُرِفوا)، و(أنا عُرِفتُ) عُرفُوا أصلها عُرف وهو فعل ماض مبني على الضم، وواو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع نائب فاعل. أما عُرِفْتُ فهو فعل ماض مبني على السكون، وتاء الفاعل تعرب ضمير مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل.
الضمير البارز المتصل في محل النصب والجر
هو ضمير مشترك بين محل النصب ومحل الجر حيث لا يوجد ضمير متصل خاص بمحل النصب ولا ضمير متصل خاص بمحل الجر. وهذا النوع المشترك بينهما عدة ضمائر هي (الياء للمتكلم ونا للمتكلمين والكاف للمخاطب والمخاطبة وكما للمثنى المخاطب وكم للمخاطبين وكن للمخاطبات والهاء للغائب وها للغائبة وهما للغائب المثنى وهم للغائبين وهن للغائبات). فلنبدأ بذكر الأمثلة في محل نصب:
1/ ياء المتكلم: زارني محمود: الياء هنا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
2/ كاف المخاطب: زارك محمود: الكاف هنا ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
3/ ياء المتكلم: هذا كتابي: الياء هنا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
4/ هاء الغائب: مررت بهم: هم هنا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الباء.
إنه خالد: والهاء هنا ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن.
5/ نا المتكلمين زرانا محمود: نا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
ضمير بارز متصل برفع ونصب وجر
وهو ضمير مشترك بين حالات الإعراب الثلاثة (رفع - نصب - جر) أي يمكن أن نجده في حالة رفع أو في حالة نصب أو في حالة جر حسب موقعه في الجملة. وهذا الضمير هو :(نا).
مثل في قوله تعالى: (ربَّنا لا تؤاخذْنا إن نَسِينا أو أخْطْأنا) - سورة البقرة.
(نا) الأولى في كلمة (ربنا) فى محل جر، لأنها مضاف إليه.
(نا) الثانية في كلمة (تؤاخذنا) فى محل نصب لأنها مفعول به.
(نا) الثالثة والرابعة فى كلمتي (نسينا) و(أخطأنا) في محل رفع لأنها فاعل.
ومما سبق نعلم أن للرفع ضمائر متصلة تختص به، وليس للنصب وحده أو الجر وحده شيئاً خاص به.
وذلك أننا في بداية الحديث عن الضمائر قسمناها إلى قسمين: ضمائر بارزة، وضمائر مستترة.
المطلب الثاني: الضمائر المستترة في اللغة العربية
ذكرنا في بداية الكلام عن أقسام الضمائر أن الضمائر قسمان: بارزة ومستترة، وقد انتهينا فيما مضى من الكلام على الضمائر البارزة بنوعيها: المتصلة والمنفصلة، ولم يبق لنا إلا الضمائر المستترة، فنقول: أن ضمير مستتر سبق أن عرَّفناه بأنه الضمير الذي ليس له صورة في اللفظ نطقًا وكتابة.
ومثاله قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الأعراف: 134]. فإن الأفعال: (ادع، وعهد، ولنؤمنن، ولنرسلن) كل واحد منها فيه ضمير مستتر، تقديره على الترتيب: (أنت - هو - نحن - نحن).
والضمير المستتر يكون واحدًا من خمسة ضمائر، هي:
1ـ (هو)؛ نحو قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ﴾ [يوسف: 70].
2ـ (هي)؛ نحو قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴾ [يوسف: 31، 32]
3ـ (أنا)؛ نحو قوله تعالى: ﴿ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴾ [مريم: 18، 19].
4- (أنت)؛ نحو قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].
5ـ (نحن)؛ نحو قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 145]
وبهذا ينتهي عن باب الضمائر.
المبحث الثاني: الضمائر في اللغة الفلاتیة.
عند الحدیث عن الضمائر أو اسماء الإشارة أو اسماء الموصولة أو صفات في اللغة الفلاتیة فلا نستغني عن الإشارة أولا إلى إن اللغة الفلاتیة تفرق بین ما یعبر عن العاقل وما یعبر عن غیر العاقل فطبقة العاقل بسیطة مقارنة مع طبقة غیر العاقل، إذا لا یندرج تحتھا فئات متعددة.
إما الطبقة غیر العاقل فتحتھا عدة فئات وسيأتي الحدیث عنھا في مكانھا بإذن ﷲ. لا یوجد في اللغة الفلاتیة ما یسمى بالضمیر المستتر،ولعل السبب في ذلك عائد إلى رتبة الفاعل في اللغة الفلاتیة
من فعل ،حیث إن الفاعل متقدم حتما على فعل فالفاعل عند ما یكون ضمیرا یجب إبرازه كما سيأتي لاحقا في الأمثلة الضمائر الفلاتیة المنفصلة
فالضمائر في اللغة الفلاتیة كلھا بارزة وھي نوعان
النوع الأول: الضمائر المنفصلة وصورتھا:"من". (Min ) : أنا،و "منن" (minin) أي ؛ نحن في حال الاستثناء المخاطب، و "إنن" (enen) في حال عدم الاستثناء المخاطب.و "أن" : (an) انت او انت، و"أنن":(onon) أنتما أو أنتم أو أنتن، و "كنك " (kanko): ھو او ھي، و"كمب" (kambe) ھما او ھم او ھن.
الامثلة:
1/ من م لار، منون من لار (min mi laari minon min laari ) أي : أنا نظرت ونحن نظرنا .
2/ أن أ لار أونن أون لار (an a laari onon on laari ) أي أنت نظرت وأنتم نظرتك.
3/ كنك أو لار ، كمب بلار (kanko o laari kambe be laari ) أي ھو نظر وھم نظروا.
ونوع الثاني : الضمائر المتصلة وھي أقسام
القسم الأول: ما یتصل بالافعال لتكون فاعلا لھا وصورتھا "م"(mi)،بمعنى "ت"و "من " (min ) بمعنى: "نا"، و"آ" :(a) بمعنى"ت"أو " ت" و "أن":(on) بمعنى: تمام" أو "تم أو "تن" و "أ":(o)، بمعنى ھو أو ھي ( المستتر ان في الفعل)، و " بي":(be)بمعنى،: الف الاثنین او واو الجماعھ او نون النسوهالامثلة على ذلك فیما یلي:
1/ م نست (mi nasti)، أي دخلت
2/ من نست (min nasti) أي دخلنا
3/ إن نست (en nasti ) دخلنا أیضا
4/ أنست (a nasti) دخلت
5/ أن نست (on nasti) ، أي دخلتم .
6/ أنست (nasti o) أي دخل.
7/ ب نست(be nasti)،أي خرجا،وخرجوا ، وخرجت
القسم الثاني: ما یكون مفعول به، وله ضربان
أ/ ما یتغیر صورته بالتغیر نوع الفعل ماض ومضارع وأمر ،وھو: ضمیر المتكلم المفرد وضمیر المخاطب المفرد. اما المتكلمالمفرد فھو: "یم" (yam ) اذا كان الفعل ماضیا، و "أم" (ammi) اذا كان الفیل المضارعا،و "أم"(am ) اذا كان الفعل أمرا،وھي بمعنى یاء المتكلم المتصلة بنون الوقایة الأمثلة على ذلك
1/ مع الفعل الماضي:أ"و ننیم" (naniyam o) أي سمعني.
2/ مع الفعل المضارع: "أطن ننم"(don nanammi o) أي: یسمعني
3/ مع الفعل الأمر:"ننم"(na nam)،أي: اسمعني.
وأما المخاطب المفرد فھو: "م" (ma ) مع الفعل الماضي، و"إ"(e) مع الفیل المضارع وھما بمعنى:"ك"أو"ك"،ولا یوجد له امرأ. وذلك تقول مع الفعل الماضي:"أو ننم":(nanima o) سمعك أو سمعك. وتقول ما فیل المضارع:"أو طن ننئن"(o don nana ma ) یسمعك أو یسمعك.
ب/ ما لا یتغیر صورتة بتغیر نوع الفعل وھو ضمیر المتكلم الجمع وضمیر المخاطب الجمع وضمیر الغائب المفرد والجمع.
الامثلة مع المتكلم الجمع كالاتي:
1/ مع الفعل الماضي : "أو نن من "(nani min o) أي : سمعنا.
2/ مع الفعل المضارع: "أو طن نن من (don nana mino ) أي یسمعنا.
3/ ما فعل الأمري "نن من" (nan min) أي اسمعنا.
الأمثلة مع المخاطب الجمع كما یلي:
1/ مع فیل الماضي "أو نن أون" (nani on o) ،أي سمعكما او سمعكم او سمعكن
2/ مع الفعل المضارع : أطن نن أون (don nana on o) أي یسمعنا ، او یسمعكم، أو یسمعكن. ولا یوجد مع فعل الامر
الامثلة مع ا الغائب المفرد:
1/ مع الفعل الماضي: انن ب (o nani be ) سمعھما أو سمعھم أو سمعھن.
2/ مع الفعل المضارع: أو طن ننب (don nana be o) أي یسمعھما أو یسمعھم أو یسمعھن
3/مع الفعل الأمر: نن مو (nan mo) اسمعه
الأمثلة مع الغائب الجمع:
1/ مع الفعل الماضي: أنن ب (be nani mo,be nani be ) سمعواه أو سمعوا ھم او سمعوا ھن.
2/ مع الفعل المضارع: (be don nana mo, be don nana be ) أي: يسمعوه أو یسمعواھم أو یسمعواھن.
3/ مع الفعل الأمر: نن ب (nan be) أي اسمعھما أو اسمعھم أو اسمعھن
القسم الثالث: ما یتصل بالأسماء فیفید الملكية أو الإضافة أو ما یتصل بالحروف، وصورتھا ثابتة لا تتغیر، وھي:"أم":(am) بمعنى:لي
یاء المتكلم ،و "أمن": (amin) بمعنى:"نا" "لنا"
و "ما":(maa) بمعنى: "لك"
مع كاف الخطابي للمفرد المذكر أو المؤنث ("ك" أو "ك") وقت تلحق آخرھا طاء: " ماك"
(maada) و " مون"اختصار موطن(mon)(mon don) بمعنى: لكم
كاف الخطاب للمثنى والجمع المذكر أو المؤنث (كما أو كم اوكن) و " ماك" (maako) أو مون(mon) اختصار " موطن"(moudoum) بمعنى: لكم
الغائب للمفرد المذكر أو المؤنث (هأو ھا)، و "مب" (mabbe ) بمعنى ھاء الغائب للمثنى والجمع المذكر أو المؤنث (ھما او ھم او ھن)
المبحث الثالث المقابلة بین العربیة والفلاتیة في الضمائر
- الضمائر في اللغة العربیة، ھي الالفاظ ثابتة وضعت كأسماء كنائیة تحل محل الأسماء الظاھرة سبق الحدیث عنھا.
- عدد الضمائر في اللغة العربیة (البارزه) ثلاثون ضمیرا، مثلا ما نراه في ضمیر:"نا"الذي وردت ذكره في الضمائر متصلة بالافعال الماضیة الواقع في محل الرفع مثل: قرانا
أو الذي یتصل بالأفعال الماضیة أو المضارعة أو أفعال الأمر والذي یقوا مفعولا به مثل درسنا، ویدرسنا، ودرسنا، او الذي یتصل بالأسماء أو الحروف، الواقع في محل الجري بحرف أو بالإضافة، مثل: علینا وكتبنا. أو الضمائر المتصلة بالأسماء أو الحروف التي تتصل بكلمة:"إیا"بغرض فصل المنصوب.
ھذا إذا اعتبرت ھذه الضمائر التي تتصل بإیا، ضمائر النسب المنفصلة باعتبار "أیا " اسما ظاھرا على راي بعض الكوفیین وابن كیسان من البصریین. أما إذا اعتبرت "إیا" ھي ضمیر وما أضيف الیھا لیس إلا حروفا لبیان نوع المرجوع إليه على رئي سیبویه وخلیل والأخفش والمازني وابي علي: (الرضي،١٩٩٦,/٤٢٥) فان مجموع الضمائر النحو ا العربیة یصل الى 31 ضمیرا، وعلى راي الاخیرين
تنتقل ھذه الفقرة إلى وجه المخالفة بین النحو العربي والفلات .
ومن الضمائر المكررة محذوفة ھما وھم وھن الواردة مرة في الماضي في المضارع منفصلة الواقعة في محل الرفع ومرة أخرى في الضمائر المتصلة بالأفعال أو الأسماء أو الحروف التي في محل النصب أو الجر.
وكذلك عدد الضمائر في اللغة الفلاتی فھي 30 ضمیرا أيضا وسیتم بیان ذلك في جدول الاتي المصنفة حسب الانفصال الضمیرواتصالھا وھي:
یلاحظ أن في اللغة الفلاتیة، كما ھو الحال في كثیر من اللغات الافریقیة، وجوده وصلوا بالاستثناء المخاطب او المخاطبین من ضمیر الجمع للمتكلم (الذي یقابل "نحن" في العربیة) ف "إنن" بمعنى " نحن"في قولك: إنن إن فكراب (enen en foukarabe ) ایننحن طلاب،یشمل للمتكلم والمخاطب او مخاطبین معا،بخلاف "منون من فكراب" (minon mi foukaraabe) این نحن طلابلان في ھذا الاخیر استثناء للمخاطب او المخاطبین من الجماعة المتكلم
الضمائر العربیة الواقع موقع مفعول بھ مثل: المدرس درسنا،ابي الواقعة موقع الجرب بالاضافة مثل: ھذا كتابنا او بحرف جر مثل: انه ینظر الینا فانھا تلحق اواخر الافعال او الاسماء او الحروف.
وكذلك ضمائر الفلانیة التي تقع مفعولا به مثل"او لارمن":(laari min o) أي رأنا.أو مضافا الیه مثل: طو سارامن(doo saareamin) أي: ھذا دارنا.
او واقعة موقعة جر بحرف مثل: "أو نل دو أمن"(neli dow amin o) اي ارسل الینا،فانھا ایضا تلحق اواخر الافعال او الاسماءاو الحروف كما نلاحظ في "من" في المثال الاول و"امن" في المثال الثاني والثالث
الضمائر العربیة الواقعة موقع مفعول به، او الواقیھة موقع الجربي الاضافة،عربي حرف الجر تبقى على صوره واحدة.
اما الضمائر فلاتیة التي تبقى على صوره واحدة فھي التي تقع مضافا الیه او التي تتصل بحروف الجر. واما التي تقع مفعولابه ،فتختلف صورتھا باختلاف زمن الفعل، الضمائر العربیة المفرده،والمثنى،والجمع،وكذلك المذكر والمؤنث.
اما الضمائر في اللغة الفلاتیة فلا یوجد فیھا ما یسمى بالمؤنث او المثنى.
یمكن ان تكون الضمائر المستتر في اللغة العربیة في جمیع انواع الفعل: الماضي والمضارع والأمر، تقول: الطالب فھم, والطالبی فھما, یا طالب افھم, وضمیر في أمثلة الثلاثة مستتر تقدیره: ھو في المثال الأول والثاني وأنت في مثال الثالث, وھكذا یقال في بقیة الضمائر وما یمكن ان یزاد على ذلك ھو التھدید فحسب, فیقال: مستتر جوازا أو وجوبا. ولكنه لا یوجد في اللغة الفلاتیة ضمائر مستترة إلا وجوبا ویكون ذلك في الفعل الأمر فحسب، لان موقع الفاعل في جملة الفلانیة یختلف عنة في الجملة العربیة.
الضمائر العربیة منفصلة لا تحتاج عند استعمالھا في الجملة الاسمیة كمبتدأ، إلى عادتھا أو ذكر شيء لتوكیدھا من غیر أغراض البلاغ، سواء كان خبرھا اسما او جملة فعلیة. مثل: أنا ذاھب، وأنا أذھب، فالضمیر في المثالین غیر مؤكده بإعادة.
وأما الضمائر الفلانیة منفصلة فتبقى ضمائر لتوكید الجملة الاسمیة، ولذلك سماھا سید دومینیك نوي في كتابه"الدروس الفلاتیة"(لھجة دیامارا بشمال الكامیرون) الضمائر المؤكدة:enphatiques(not 1974p.44 ) وتحتاج دومة الى التوكید بذكر الضمیر من ضمائر الرفع عند استعمالھا في الجملة الاسمیة ومن غیر أغراض البلاغیة وذلك عند كونھا مبتدا فضمیر" من" (min) أي أنا مثلا یصح أن یكون في بدایة الجملة فعلیة عندما یقع بعده ضمیر الرفع من صنفھ "م"(mi) فیقال
یلاحظ بعد كل ضمیر منفصل وجوبا ضمیر من ضمائر المتصلة بالافعال الواقعة فاعلا، ودوره مساعدة المنفصل على قیام المبتدا.
ضمائر الرفع المتحركة المتصلة في العربیة انما تتصل بالأفعال الماضیة بحیث تلحق أخرھا وتكون فاعلة لھا وبرغم ان الضمائر المتصلة في اللغة العربیة أسماء، إلا أنھا غیر قادرة على أن تكون لوحدھا مبتدأ، ولا ان تكون مؤكده لمبتدا. فلا یقال مثلا: ت طالب وتما طالبان وتم طلاب.
وأما ھذا الضمائر في اللغة الفلانیة فتختلف في أوجھھم فھي:
الوجه الأول: أنھا تتصل بالأفعال الماضیھ والمضارعة لانه لا یوجد في اللغة الفلاتیة ما یسمى كما في اللغة العربیة بالأفعال الخمسھلعدم جواز استتار الضمیر في غیر فعل الأمر وإذا قیل" م نن"(mi nani) أي: سمعت ومطن نن(mi don nana) أي أسماء نجد إن ضمیر "م"اتصل مره بالماضي ومره بالمضارع.
الوجه الثاني: إنھا لا تتصل بأخر الأفعال كما ھو الحال في اللغة العربیة بل تكون سوابق للأفعال كما ھو بین في امثلة في مثالی السابقين.
الوجه الثالث: انه یمكن ان یبتدا بھا الجملھ فتكون مبتدئا.
الامثلة وعلى ذلك:
نلاحظ ان الضمائر في الأمثلة السابقة كلھا ضمائر المتصلة وھي في الاصل خاصة بالجملة الفعلیة ولكنھا استعمل ھنا في الجملة الاسمیة ف" م" (mi) في المثالین في المثال الاول مقابل لضمیر المتصلة بالفعل الماضي في المثال م ناني (mi nani ) للمتكلم المفرد المذكر أو المؤنث ومقابل كذلك لضمیر مستتر في الفعل المضارع الذي تقدیره أنا في مثال: "م طن نن"(mi don nana) أي: أسماء للمتكلم المفرد المذكر أو المؤنث وضمیر" آ"(a) في مثال الثاني یقابل تا او تي الذي یتصلان بالماضي في مثال اناني (a nani) أي سمعت أو سمعت أو ما یقابل الضمیر المستتر في الفعل المضارع الذي تقدیره أنت في المخاطب المفرد المذكر أو یقابل الیاء المخاطبة في مثال اطونن(a don nana) أي : تسمع تسمعین وضمیر أو() في مثال الأخر یمثل ضمیر المستتر في الفعل الماضي الذي تقدیره ھو أو ھي تقول: أوطن نن (o don nana) أي یسمع أو تسمع للغائب المفرد .
لا یوجد في الضمائر العربیھ ضمیر متعدد لمدلول واحد،لا في الضمائر المنفصلھ ولا في ضمائر المتصلة.
فضمیر "ه" مثلا یدل على فرد ا المذكر الغائب ولا یتعدد و "ه" یدل على المفرد المؤنث الغائب،ولا یتعدد ذلك،وھكذا نجد جمیع الضمائر العربیة، ولكل مرجع ضمیر واحد لا غیره.
بینما في اللغة الفلاتیة یمكن لمرجع واحد أن یكون له أكثر من ضمیر فمثلا نجد أن ضمیر المتصل بالأسماء (ضمیر الملك) أو المتصل بالحروف، للمفرد الغائب نوعان وھما"ماك" و موطن" المختصرة احیانا الى "مو"وكلا نوعین یستعملان في تراكیب الفلاتي، ولكن لكل منھا مقام خاصة
استعمال ضمیر" ماكو"
یستعمل الضمیر الفلاتي "ماكو" الذي یتصل بأسماء للملك،أو بالحروف فیما یلي:
- أن یكون في التراكیب یكون مرجع إسما مضمرا للمراجع الأخر ذكر في الجملة سبق ذكرھا مثال ذلك ؛
أ نست سود ماكو(nasti soudou Maako o) أي : دخل حجرته، فمرجع "ماكو" في ھذاه الجملة ھو: ضمیر "أ"الذي یعود إلى المذكور في التراكیب ما، سبق ذكره یمكن تقدیره جملة الإستفھامیة، أي تو امر(To Oumarou)أي : أین عمر ویكون مثال السابق جوابا لھا
- أن یكون في التراكیب یكون ضمیر ماكم فیه عائد إلى اسم ذكر في جملة سابقة مثال ذلك: أو طم سود ماكو
(do ohsoudou maako) أي نعم ھي ھجرتھا والمثال یمكن أن یكون جوابا لجملة الاستفھامیة تقدیرھا:
طوطم سود عمر؟(do doum soudou Oumarou na )أي : ھل ھذه ھجره عمر استعمال ضمیر"موطو"
یستعمل ضمیر الفلاني"مم"الذي اختصار: موطم، قاعد الى اسم ظاھر معرفة ذكر معا (اي الضمیر والاسم الظاھر المعرفة) في نفس التركیب مثل" امر مه سود موطم (Oumarou mahi soudou moudoum) أي : بنى عمر ھجرتھ او امر مھم سود من(Oumarou mahi soudou moun)
وھو بمعنى الاول
- ان یكون ضمیرا موطن او اختصارا من عاعد الى اسم ظاھر مفھم ذكر معا ا(ي ضمیر والاسم الظاھر والمفھم ) فينفس التراكیب مثل:
موي فوه بي نطو من (Moy fou be neddo mon) أي لكل صدیق له
الخاتمة
لا یرى الباحث ثمة فرقا بین الضمائر في اللغة العربیة والتي في اللغة الفلاتیة من حیث انواعھا ودرجات ودلالة كل نوع منھا ذلك لان المسالة لا تتعلق بطبیعة اللغة دون اخرى بقدرما یتعلق بالمنطق، لكن الفرق تكون في طبيعة تلك الانواع وكیفیة الاستعمال كل نوع منھا او موقع الذي تحتله بالنسبة إلى ما تتعلق به وھو داخل الجملة.
المراجع
المراجع العربية
/ أبو حيان الغرناطي، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (1418هـ). رجب عثمان محمد (المحرر). ارتشاف الضرب من لسان العرب (ط. الأولى). مكتبة الخانجي بالقاهرة.
2/ ابن هشام الأنصاري (1442هـ). أبو بلال الحضرمي (المحرر). شرح قطر الندى وبل الصدى (ط. الثانية). دار الآثار - صنعاء.
3/ خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري (1421هـ). شرح التصريح على التوضيح (ط. الأولى). دار الكتب العلمية، بيروت.
4/ فاضل صالح السامرائي (1420هـ). معاني النحو (ط. الأولى). دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - الأردن.
5/ أحمد بن علي بن عبد الكافي السبكي (1423هـ). عبد الحميد هنداوي (المحرر). عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (ط. الأولى). المكتبة العصرية -بيروت.
6/ أبو حيان الغرناطي (1418 هـ). د. حسن هنداوي (المحرر). التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (ط. الأولى). دار القلم - دمشق.
المراجع الأجنبية
7/ Pére NOYE Dominique o.m.i cours de foulfoulde Dialecte peul de diamare nord cameroun librerie orientalist pual guthner 1974
8/ Majaliisa lilal shhu usmanu bii fooduye توضيح معان القران باللغة
9/ Pére NOYE Dominique o.m.i dictionnaire foulfoulde francais Dialecte peul de diamare nord cameroun librerie orientalist pual guthner 1974
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟