أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - الأصل أم الشبيه














المزيد.....


الأصل أم الشبيه


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1822 - 2007 / 2 / 10 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيدا قليلا عن الحال الفلسطيني وبانتظار أن يتبين الخيط الابيض من الخيط ‏الاسود ومعرفة هل يكون الاتفاق بين الاخوة في مكة هذه المرة اتفاقا حقيقيا ‏وصامدا أو يكون – لاسمح الله- كالاتفاقات السابقة مجرد مكة كولا..!!‏
‏ فقد قرأت وشاهدت وسمعت مؤخرا عن روايات ومزاعم تفيد بأن صدام حسين ‏وابنيه قصي وعدي وحتى برزان لم يقتلوا ولا زالوا على قيد الحياة وأن من قتلوا ‏وظهرت صورهم للعلن هم النسخ طبق الأصل..!!‏
ومن هذه الروايات ما صرح به للعربيةنت ويدعيه كاتب مصري باسم "أنيس ‏الدغيدي " –ولا أدري هل هو قريب للمخرجة المعروفة "إيناس الدغيدي" أم انه ‏مجرد تشابه أسماء-وذلك في كتاب له من 336 صفحة أصدرته حديثا مكتبة ‏مدبولي تحت عنوان "صدام لم يعدم " حيث يقول أن لديه 147 دليلا على أن من ‏شنق على الملأ ليس صدام حسين وإنما شبيه له من ثلاثة أشباه وهو المدعو ‏‏"ميخائيل رمضان " الذي خضع لعمليات تجميل وتعلم الكردية ليكون أكثر شبها ‏وبدأ يظهر كدوبلير لصدام منذ عام 1999 ومن أدلة الكاتب سمات فارقة للشبيه ‏عن الأصل مثل شامة صغيرة عند نهاية الحاجب الأيسر وشامة أخرى أكبر عند ‏نهاية السالف الأيسر أيضا وكذلك الاختلاف في شكل الأذن.‏
ولو سألت عقلي بهدوء عن هذا الذي قرأت لترددت كثيرا في أن أصدقه ولربما ‏يكون محاولة مبتكرة للرواج والكسب السريع من خلال تمنية محبي صدام بوهم أنه ‏لا يزال حيا ولكني تعلمت في هذه الحياة أن كل شي ء ممكن ولو باحتمال لا ‏تتجاوز نسبته واحد في المليون..!! ‏
وأيا كانت الحقيقة ..فان الذي قصفت رقبته يوم الثلاثين من ديسمبر أمام أمة ‏مهزومة وعاجزة سيبقى في عقول الناس وذاكرتهم هو ..هو صدام الذي عرفناه.‏

وفي اعتقادي أنه حتى لو كان صداما الحقيقي قد نجا فعلا بفضل صدام مزور فانه ‏لن يستطيع الظهور في المدى المنظور ولعله يظل مختبئا ومتواريا إلى الأبد ‏فظهوره بعد كل ما جري لو صدقت الرواية يتناقض كليا مع مكانة وفروسية وعناد ‏التكريتي ولأن من أعدم في مشهد علني ومؤثر هو الأجدر بقوة وصلابة الرمز ‏الذي ظل متماسكا وشجاعا أمام جلاديه رغم اختلاف الآراء بشأنه وبشدة،لأنه ‏ببساطة من دفع الثمن .‏
ومن هنا فاني أرى أن أمثال هذه الروايات قد تسيء إلى صورة وسيرة الراحل ‏وخاصة الفصل الأخير منها من حيث لا يدري مروجوها أو يدرون.على الرغم من ‏أن هذه المزاعم مع تصاعد وتيرة العنف وتزايد أعداد الضحايا في أربعين يوما ‏خلت قد يصيب بالإحباط وخيبة الأمل معظم الشامتين و الراقصين والمهللين فرحا ‏لمنظر الإعدام .وسيرتعد كارهي الرجل ممن شاركوه يوما مغامراته من تجدد ‏كوابيسهم..!!‏
ومع كل ذلك فأنني أفضل الركون إلى المنطق السليم واحساسي العميق أن من قتل ‏صبيحة عيد الأضحى هو صدام حسين بشحمه ولحمه فقد نال الرجل بحسناته ‏وسيئاته نهاية تاريخية مدوية تليق به ويليق بها ، وما نقرأ أو نسمع أو نشاهد من ‏روايات ومزاعم ماهو إلا محاولات مبتذلة لاستغلال اسم الراحل وتاريخه من أجل ‏الشهرة أو الكسب السريع ..!!‏



#توفيق_الحاج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألف عيلة وعيلة..!!
- على ايش بتتقاتلوا..؟!!
- ياحيف علينا..
- اعتذاريون..واعتذاريات
- عيب ياعمة..
- قلبي على وطني..!!
- اعدام طائفيكي..!!
- صح النوم يا...
- ليش هيك..؟!!
- مفيش فايدة..!!
- الله لا يعطيكو عافية..!!
- امسك حرامي..!!
- رحماك..أيها النرجسي الكبير..!!
- ليس وقتا للبكاء..!!
- أيام السيد عربي..!!
- وردة..لبيت حانون
- هكذا هم..وهكذا نحن..!!
- ارهاب×ارهاب
- من المتعوس وتابعه..الى خايب الرجا
- ياخوفي..!!


المزيد.....




- نتنياهو يتعهد بـ-إنهاء المهمة- ضد إيران بدعم ترامب.. وهذا ما ...
- روبيو: إيران تقف وراء كل ما يهدد السلام في الشرق الأوسط.. ما ...
- بينهم مصريان وصيني.. توقيف تشكيل عصابي للمتاجرة بالإقامات في ...
- سياسي فرنسي يهاجم قرار ماكرون بعقد قمة طارئة لزعماء أوروبا ف ...
- السلطات النمساوية: -دافع إسلامي- وراء عملية الطعن في فيلاخ و ...
- اللاذقية: استقبال جماهيري للشرع في المحافظة التي تضم مسقط رأ ...
- حزب الله يطالب بالسماح للطائرات الايرانية بالهبوط في بيروت
- ما مدى كفاءة عمل أمعائك ـ هناك طريقة بسيطة للغاية للتحقق من ...
- ترامب يغرّد خارج السرب - غموض بشأن خططه لإنهاء الحرب في أوكر ...
- الجيش اللبناني يحث المواطنين على عدم التوجه إلى المناطق الجن ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - الأصل أم الشبيه