|
باسم الديمقراطيه الوطن العربي والإسلامي ساحة للذبح والقتل
راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 11:33
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
.........مسلسل الذبح والقتل العربي والإسلامي يتواصل وتتصاعد وتائره بشكل غير مسبوق، على طول ساحات الوطن وعرضه ، وكل ذلك فداءا وخدمة لعيون ست الحسن والدلال " كوندليزا رايس " ، وكما يقول الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب " أبناء الغرب المحترمين ، نحن النجس الشرقي " ، هذا " النجس " العربي – الإسلامي ، يساق يوميا للقتل والذبح والتعذيب والتشويه كخراف العيد ، وبلا رحمة وشفقه ، عيد الديمقراطية الأمريكية المزعومه ، ديمقراطية كرازي أفغانستان ومالكي العراق وغيرهم ، هذه الديمقراطيه التي خلفت حتى الآن ، أكثر من مليون قتيل عراقي ، وشردت وهجرت أكثر من ربع السكان ، وما زالت تهزق أرواح العراقيين بشكل يومي وهستيري ، والشيء العجيب والغريب ، أنه رغم هذا المسلسل الدموي اليومي ، إلا أن إدارة المحافظين الجدد في واشنطن ، تصر على أن الديمقراطيه في العراق تتقدم بشكل جيد ، أي ديمقراطية هذه ؟ ، وهل يريدونها ، وكما يقول المأثور الشعبي " عنزه ولو طارت " ، ولكن لا بأس " فالنجس " العربي – الإسلامي ، قيمته عند الأمريكان والأوربيين ، لا تزيد عن قيمة الرقم على الشمال، والمهم لهم أولا وأخيرا مصالحهم ، وأن لا يجري إخلال بالمعادلة النفطيه ، أو معادلة الرفاه الغربي ، وبمعنى آخر النفط ، وثروات العرب والمسلمين وخيراتهم ، هي المهمه ، أما شعوبهم تقتل أو تباد فلا ضير في ذلك ، وهذا المسلسل ليس قصرا على العراق وحدها ، بل حلقاته تتواصل من أفغانستان وحتى الصومال ، والشماعه واليافطه واحده ، محاربة قوى " الشر والإرهاب " ، وتعليم هذه الشعوب المتخلفه الديمقراطيه على الطريقه الأمريكيه ، وطبعا الديمقراطيه التي تتفق والأهداف والمصالح المريكيه ، لأن أي إنتخابات ديمقرايطه تجلب أو تأتي بخلاف ذلك ، فهي غير شرعيه ودستوريه ، وتدلل على أن الشعب لا يعي مصالحه ، وهذا ما حصل مع الشعب الفلسطيني ، حيث ليل نهار ، كان يطالب من فبل الغرب وتحديدا الأمريكان والإسرائيلين بالديمقراطيه ، وعندما أجرى إنتخابات ديمقراطيه ، وفازت بها حماس ، قيل أن الشعب الفلسطيني لم يعي مصالحه ، ولذلك فهو يقتل ويحاصر ويجوع حتى يثوب الى رشده ، ويخضع للشروط والإملاءات الأمريكية والإسرائيليه ، أما إذا لم يستجب لذلك ، فإنه سيساق الى مرحلة أشد وأشرس من الذبح والقتل من حلال دفعه للإحتراب والإقتتال الداخلي ، أما في لبنان والذي قوى المقاومه والممانعه والمعارضه فيه ، تطالب عبر الوسائل الشرعيه والسلميه والديمقراطيه بإسقاط الحكومة الفاقده لشرعيتها ودستوريتها ، فهذا غير مقبول وإنقلاب على الديمقراطيه ، ولو أجريت إنتخابات وفازت بها المعارضه وتحديدا حزب الله وأمل ، فهذا دليل على ان الشعوب العربيه والإسلاميه مصابه " بفبروس الإرهاب " ، أو لديها " جين إرهابي " بالأصل والوراثه ، وبالتالي محظور على أي شعب عربي أو إسلامي ، أن يفرز قياده تعارض أو ترفض أو لا تتفق مع السياسة الأمريكيه ومصالحها وأهدافها في المنطقه ، فالإتهام جاهز حكومه لا شرعيه " وإرهابيه " ، والحل أيضا جاهز ، والعراق وأفغانستان نماذج لهذه الديمقراطيه الأمريكيه ، حيث تم إغراق تلك البلدان في حروب عرقية وطائفيه ومذهبيه وأثنيه وجهوية وقبليه ، كما أن وحدتها وسيادتها تتعرض الى الإنقسام والتجزئه والتذرير والإختراقات والتدخلات والإملاءات الخارجيه ، أما البلدان العربية والإسلامية الأخرى والتي تفرز بلدانها وشعوبها نماذج ديمقراطيه ليست وفق المقاسات الأمريكيه ، فشعوبها ستتعرض للذبح والجصار والتجويع ، بل وستدفع الى الإحتراب والإقتتال الداخلي الذي يطيح بكل شيء من بنى ومؤسسات وحقوق وأهداف وطموحات ، أما من يحاول أن يغير ولو سلميا وشعبيا أي حكومة موالية لأمريكيا والغرب ، كما يحصل الآن في لبنان ، فإن البلد سيغرق في حرب أهلية وطائفية ومذهبيه . نعم أنه موسم الذبح العربي – الإسلامي ، ومن لا يذبح باسم الديمفراطيه ، يجري ذبحه وفق المصطلح الأمريكي الجديد الفوضى الخلاقه ، أي إغراق المنطقه العربيه والإسلاميه في مسلسل متواصل من الحروب الأهلية والمذهبيه والطائفيه والعرقيه ، وبما يخدم المشروع الأمريكي في إحكام سيطرتها على المنطقه ، وتأمين مصالحها ، وضرب وإضعاف قوى الممانعه والمقاومة والمعارضه ، وتعميم ثقافة الهزيمة والإستسلام ، وإبتذال الكرامه ، وخلق مناخات واسعه من الإحباط واليأس ، ونشر سياسة النهب والفساد وتعميمه ، وإقصاء مفاهيم القوميه والوطنيه والمقاومه من ذاكرة الشعوب ، لصالح مفاهيم العشائرية والجهوية والقبليه والطائفية وغيرها ، وهناك قضية أخرى على غاية من الأهميه، أن من لم يجري ذبحه تحت بند محاربة ما يسمى بالإرهاب ،الديكتاتوريه ومعادة الديمقراطيه ، أو الفوضى الخلاقه ، فإنه يجري ذبحه تحت بند عدم إحترام الحريات وحقوق الإنسان ، وتنبري الدول الغربية الى خلق أفراد وجماعات ، ليس لها هم إلا إنتقاد النظام القائم ، وتشرع في تأسيس مراكز أبحاث ودراسات ، ومراكز حقوق إنسان ، وفي هذا الصدد ، فإنه من الهام جدا قوله ، أنه في الكثير من الأحيان ، يصبح اللصوص والمأجورين ، هم من يقودون حملة الدقاع عن الحريات وحقوق الإنسان ، وهناك أمثله حسيه على ذلك ،وأسطعها الجلبي في العراق ، والعديد من المراكز البحثيه في مصر ، ومناصري ومؤيدي ثقافة التطبيع والإرتزاق ، هذه الجماعات تهدف بالأساس الى زعزعة الإستقرار في البلد ، تمهيدا لتحضيره لموسم ذبح وقتل قادمين ، إن موسم الذبح العربي الإسلامي سيتواصل ،وستشتد وتائره وسيطال أكثر من جبهة ودوله ، وتحت الكثير من المسميات ، وخوف العديد بل غالبة دول النظام الرسمي العربي على مصالحها وإمتيازاتها وكراسيها ، ولكونها فاقده للشرعيه الجماهيريه ، وتعاني من عقم دائم عسكريا ، وخارج إطار الفعل والتأثير السياسي ، فإنها ستقاد وتجبر للمشاركة في مواسم الذبح والقتل العربي والإسلامي بطريقه مباشره ، أو من خلال توفير الغطاء السياسي ، أو الدعم المادي واللوجستي ، الى حين أن تصبح خدماتها خير مجديه أو مسيئه ومضره للسياسه الأمريكيه ، فحينها سيجري سوقها للذبح والقتل ، وستبقى السياسه الأمنريكيه قائمه على أساس المصلحه الأمريكيه أولا واخيرا ، ويقينا أن مسلسل الذبخ والقتل العربي الإسلامي ، لن يتوقف ما دامت الأنظمه الرسميه العربيه مستسلمه ومسلمه مقاليد أمورها وبلادها للإمريكان ، وبالتالي هي رهن وأسيرة السياسات الأمريكيه القائمه على المعادة للشعوب العربية والإسلاميه ، وإشعال نار الفتنة والإقتتال بينها ، من أجل منع وإعاقة توحدها ، أو دعمها وإسنادها لقوى الممانعة والمقاومه .
ملاحظه : أرجو عدم إعتماد النسخه الأولى لورود أخطاء فيه ، حيث أرسلت خطأ .
#راسم_عبيدات (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مرة أخرى أعتذر منكم ولكم أسرى شعبنا الفلسطيني
-
لا بد من مواجهة، سياسة هدم المنازل في القدس
-
جماعة أو - زلم - الملاقط
-
القدس تعزيز الاستيطان
-
قراءة أولية في محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات
-
المطلوب من القوى الديمقراطية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها في ه
...
-
أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا
-
قراءة أولية في لقاء عباس - أولمرت
-
فلتان أمني ، تهدئه، لجان تحقيق والنتيجة صفر
-
علينا أن لا نضيع البوصلة إسرائيل وأمريكا الخطر وليس إيران
-
الوجه الآخر للقدس
-
التهدئة تبدأ في بغداد وتنتهي في القدس
-
حماس فتح ملتحية في الصراع على السلطة
-
لبنان على حافة الاستنقاع والحرب الأهلية
-
مقاربة لبنانية_ فلسطينية الرئاسة والحكومة
-
التيار الثالث أو الطريق الثالث بلا طريق
-
بين (ليبرمان) و حماس مع فارق التشبيه
-
بيت حانون, قانا, الفلوجة, قندهار
-
القدس والعمل السياسي
-
الانتخابات المبكرة دوامة من الأزمات ولا بديل عن حكومة الوحدة
...
المزيد.....
-
خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
...
-
10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
-
عواقب التوتر طويل الأمد
-
ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
-
تصعيد ربيعي
-
وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
-
-نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله
...
-
كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
-
الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
-
-الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر
...
المزيد.....
-
حين مشينا للحرب
/ ملهم الملائكة
-
لمحات من تاريخ اتفاقات السلام
/ المنصور جعفر
-
كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين)
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل
/ رشيد غويلب
-
الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه
...
/ عباس عبود سالم
-
البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت
...
/ عبد الحسين شعبان
-
المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية
/ خالد الخالدي
-
إشكالية العلاقة بين الدين والعنف
/ محمد عمارة تقي الدين
-
سيناء حيث أنا . سنوات التيه
/ أشرف العناني
-
الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل
...
/ محمد عبد الشفيع عيسى
المزيد.....
|