أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ادم عربي - يوم العمَّال العالمي!














المزيد.....

يوم العمَّال العالمي!


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8328 - 2025 / 4 / 30 - 14:04
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


بقلم : د . ادم عربي

لمْ أرَ فيه سوى عطلة رسمية تفقدُ معناها لجهة الإحتفال بهذا اليوم ، وطريقة الإحتفال به ، ففي العالم العربي لا أرى منْ زعماء وقادة الدول في هذه المناسبة أية مجاملة للعمال والطبقة العاملة مع العلم أنَّهم مصدر ثروة المجتمع ، و أنَّ زعماء وقادة هذه الدول لا يفوتون مناسبة أقل أهمية وشأن إلَّا ويحتفلون بها على خير وجه.

ودولنا التي لا تدَّخر جهداً في استصدار القوانين والتشريعات لجلب الإستثمار الأجنبي وإدخاله في اقتصادياتها علماً أنَّه من البديهي أنَّ هذه الإستثمارات ما منْ مُغري لها سوى الرخص اللإنساني للعمالة عندنا والتي تجذب الإستثمار الرأسمالي الغربي الوحشي ، وأنَّ هذه الرأسمالية الغربية لمْ تتهذب في مجتمعاتها إلَّا لتتوحش في مجتمعاتنا ، فهلْ لأحد بعد هذا أنْ يُصدِّق أنَّ الرأسمالية منظومة ودولاً لها مصلحة في إماتة الدجاجة التي تبيض لها ذهباَ ! ، وما موضوع محاربة الفقر في هذه الدول وغيرها إلَّا كذبة كبرى لا تخفى على كل ذي لُبٍ فهيم.

إنَّهم لا يدَّخرون جهداً في إيهام الطبقة العاملة على أنَّهم يعيشون بحبوحة العيش الكريم عن طريق مقارنة مدخولات العمال بدول أفقر منها كاليمن مثلا ، وما منْ أحد له مصلحة في ذلك سوى منْ يريد المزيد من سرقة جهد العمال، حتى الضرائب وكيف تُجبى وكيف تُنفق ما هي إلَّا لإقامة الدليل على مزيد من سرقة جهد العمال وبخس حقوقهم ، وترسيخ الطبيعة الطبقية للدولة ، فلا يخفى على أحد أنَّ هذه الضرائب تُجبى بما يُعفي الرأسماليون منها ، وتُنفق بما يعود بالنفع عليهم وعلى منْ يسهر على راحتهم من رجال الدولة ومؤسساتها ، ولو دفع الرأسماليون ضرائبهم كاملة لما وجدنا فقراً في أي مجتمع ، إنَّ شفافية دفع الضرائب تنطبق فقط على الطبقة العاملة .

في عالمنا العربي خاصة كل صراع يخوضه العامل أو الموظف البسيط لا يعدو كونه صراع من أجل جعل راتبه أو أجره قريباً لحياة آدمية ولو بالنذر القليل ، على أنَّ الله ابتلانا بحكومات لا تدَّخر جهداً بقضم المزيد من أجر الموظف أو العامل من أجل إصلاح ميزانياتها والعجز المزمن فيها ، وكأنَّ لا حلَّ للتغلب على العجز المزمن سوى العامل والموظف .
على وضاعته ، قد يزداد راتب الموظف أو العامل لكن هذه الزيادة وفي نتيجتها النهائية ما هي إلَّا لإقامة الدليل على أنَّ كل زيادة ما هي إلَّا نقص في الأجر الحقيقي ، فالعامل أو الموظف وبفعل هذه الزيادة يحصل من الحاجات والسلع أقل بكثير من السابق بما يجعله يبتعد أكثر عن العيش الآدمي.

قد يغلق رب العمل مصنعه لسبب ما ، فيُلقى العمال وعائلاتهم في الشارع ؛وقتها، ألا يجوز ويحق لهؤلاء العمال السؤال عن أموال الضرائب وكيف تُنفق ؟ والعاطلون عن العمل القادرون عليه ولا يجدونه ألا يحق لهم أيضا السؤال عن أموال الضرائب وكيف تُنفق وأين تُنفق ، ألا يحق لهم أنْ تُصان حقوقهم الآدمية ولو بالقليل لو كانتْ الدولة تعتَبر المواطن هو مدار اهتمامها في إنفاق أموال الضرائب.

الشعب ما عاد يُعلِّل النفس بوهْم توقُّف السارقين عن نهب أمواله، فالشعب كل ما يتمناه أنْ يبقى هذا المال في الوطن ، ويتم استثماره فيه ، لا أنْ يعود إلى معاقل الرأسمالية الغربية للإستثمار هناك .



#ادم_عربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تُصبح المعارضة وظيفة حكومية!
- كيف تكون مادياً في التفكير؟
- امرأة في قطار!
- ما هو الرأسمال؟ ومن هو الرأسمالي؟
- نحنُ أُمَّةٌ لا تَشكو أبداً فراغاً معرفياً!
- كُتاباً على شكل تُجار!
- لو كان الفساد رجلاً لقتلته!
- أبدية الأسى!
- ترمب يُقوض سيطرة الدولار!
- مسخ مفهوم الأكثرية!
- أربعة أعداء للديمقراطية!
- الاعتذار!
- في التربية!
- وحدة الفلسفة والعلم أمر ممكن!
- إمبريالية على الطريقة الأفلاطونية!
- نساء ٣
- الفلسفة والعلم والحقيقة -جدلياَ-!
- متى نتعلَّم صناعة الأسئلة؟!
- ثدي الموت!
- الرأسمالية الأوروبية سلاحها العنصرية!


المزيد.....




- النسخة الألكترونية من العدد 1847 من جريدة الشعب ليوم الخميس ...
- الصندوق الوطني المغربي يكشف عن موعد زيادات معاشات المتقاعدين ...
- عيد العمال في فلسطين.. بطالة متفاقمة واقتصاد منهك ومطالب بعد ...
- المرصد العمالي الأردني: استمرار السياسات الاقتصادية الراهنة ...
- المرصد العمالي الأردني: استمرار السياسات الاقتصادية الراهنة ...
- المبادرة تصدر ورقة موقف عن قانون العمل الجديد: ندعو رئيس الج ...
- تقرير يكشف الفجوات الحرجة بين الجنسين في سوق العمل والدخل با ...
- -الإحصاء-: معدلات البطالة في غزة 68% وفي الضفة 31%
- عاجل.. تأخير صرف رواتب المتقاعدين مايو 2025 العراق في هذا ال ...
- جدول مرتبات الموظفين الجديد 2025 بالدرجة الوظيفية.. الخير جا ...


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ادم عربي - يوم العمَّال العالمي!