أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - هوامش على حواف الفوضى الشرق الأوسطية














المزيد.....

هوامش على حواف الفوضى الشرق الأوسطية


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 19:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


طوال تأريخها و حضارتها الموغلة في القدم ، كانت العقيدة و الخبرة السياسية لحكام و ملوك و أباطرة ايران تعتمد كلما سنحت لها الفرصة على انشاء مناطق نفوذ خارج حدودها و كسب حلفاء لها فيها يأتمرون بأمرها و ينصاعون لمشيئتها .. و التخلي عنهم فجأة أوقات شعورها بالضعف و الخطر على كيانها من قبل منافسين و أعداء أكثر دهاء و أقوى منهم ..!
ايران بعد تقليم اظافرها في لبنان و سوريا (كما يصف البعض الأمر ) مع ترشيح اليمن و العراق تمر في حالة ضعف .. فيا ترى هل ستعود لعادتها القديمة و سياسة المهادنة و التفاهم مع أعدائها و التخلي عن حلفائها قربانا لبقائها .. محصلة تطورات الأوضاع تشير الى ذلك اللهم اذا لم يقد التعنت في تفهم الموقف و التعصب الاعمى الأمر الى الأنحدار في الهاوية ..

من الصعب نأي تركيا (العضوة في الناتو و القوة الأقليمية المؤثرة في الشرق الأوسط ) عن النشاطات و الفعاليات الأرهابية التي شهدتها و تشهدها المنطقة ، فالأدلة على ذلك صريحة و واضحة و لربما ماخفي منها أعظم .. و اليوم فإن نظام الحكم الجديد (شبه الدكتاتوري ) في سوريا الذي جاء بدعم تركي مؤلفا من تحالف تنظيمات و شخصيات معروفة بسوابقها و انتمائاتها الأرهابية كبديل لنظام حكم اسرة الأسد ، لا يمكنه الثبات و الأستمرار من دون استمرار دعم النظام التركي له، فهو ربيب هذا النظام الذي احتضنه و وفر له الملاذ و المال و السلاح و النصح و المشورة .. و لا يزال النظام الجديد (رغم استبدال السروال و الدشداشة الأفغانية ببدلة مدنية و تشذيب اللحيته الكثة و العناية بها ، و برغم وعوده الكثيرة بالألتزام بمبادىء حقوق الأنسان و توفير الحريات و ضمان حقوق الأقليات العرقية و المذهبية في البلاد ) لا يزال بعيدا كل البعد من تلبية مطاليب غالبية شرائح المجتمع السوري القومية و المذهبية و الفكرية و السياسية ، و لا يبشر دستورها المؤقت و لا تشكيلة حكومتها الجديدة و التحكم في مفاصلها السيادية بالخير و بأنه يمضي فعلا باتجاه تأسيس حكم ديمقراطي تعددي ينال رضا كافة الاتجاهات في البلاد .
و مقابل المواقف الدولية المتشككة و الحذرة في التعامل معه ، فإن النظام الجديد في سوريا لا يرى إلا في تركيا سندا داعما له و عليه فهو مستعد لتلبية كل طلباتها و الأنصياع لأوامرها و المضي وفق توجيهاتها .. لكن هناك الكثيرون سواء في الداخل السوري أو في خارجه لا يستسيغون هذا الأمر بل و منهم من يتوجس فيه خطرا على أمنه و نفوذه و مصالحه الآنية و المستقبلية في المنطقة ، لذا فإنها ستتحرك بإتجاه معاكس و مضاد، الأمر الذي سيدفع بسوريا الى دخول دوامة مضطربة غير مستقرة قد تشتد و تتسبب في مواجهات و صراعات رافضة للتحالف السوري التركي ليس من الداخل فقط و انما من قبل العديد من القوى الخارجية و خصوصا الأقليمية و منها إسرائيل التي تخشى من توسع النفوذ التركي و تجذره في سوريا ، الأمر الذي يحمل احتمالات كبيرة في التسبب بمواجهة عنيفة بين تركيا و إسرائيل اللذان يسعيان و على عجل لتأسيس قواعد و استحكامات ستراتيجية لهما على الأراضي السورية ..
أوأن مسار المنافسة ( الشديدة اللهجة ) بينهما سيقودهما الى اتفاق كسب مصالح على حساب الشعب السوري بل و حتى شراكة للهيمنة على مقدرات المنطقة و الشأن الشرق أوسطي بصورة عامة بعد انحسار النفوذ الإيراني و تراجعه ..

إسرائيل الكبرى .. منذ تأسيس دولة إسرائيل ، هذه المقولة لم تكن الا اختراعا لفكرة حقنت بها نظم الحكم العربية و حكامها المستبدين عقول مواطنيها و روجت لها باستمرار عبر وسائل اعلامها كأسلوب تحريضي لتعبئتهم ضد خطر قادم و صرف انتباههم و اهتماماتهم عن مشكلاتهم و ازماتهم الداخلية و فساد أنظمة حكمهم وكوسيلة لكم افواههم منعا من المطالبة بالحريات الاساسبة و حقوقهم المشروعة كمواطنين في بلدانهم .. هذه الأنظمة سعت ظاهريا و باسم العروبة و الإسلام لبناء قضية كبرى ، قضية فلسطين كقضية أمة و مصير و منحها الأولوية قبل كل القضايا الا خرى و قامت بتعقيدها باستمرار لتبقى دون حل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني و تأسيس دولتهم المستقلة ..
إسرائيل كانت قانعة بحدود دولتها بعد قرار التقسيم عام (1948) لكن نظم الحكم العربية بتهديداتها و تلويح ها بالسلاح و شن حروب الإبادة ، منحت إسرائيل دائما الحجج و المبررات لتفعل ما تفعل منذ حروب (1948 ) و (1956) و (1967) و ( 1973) و لغاية اليوم .. و لا يتوقع أن يكون الحال أفضل في المستقبل القريب إلا اذا تغيرت أفكار الحرب و السلام في عقول زعماء و ساسة المنطقة تغييرا جذريا ، و تحرروا من عقدهم الشوفينية القومية و العصبية الدينية ..

لبنان .. من الصعب إن لم يكن من المحال عليها أن تنهض و تزدهر من ركام الفوضى التي عصفت بالمنطقة و نالت منها ما نالت الا بتفاهم عملي مع إسرائيل و بدعم دولي و تفهم عربي و إقليمي لوضعها الخاص ، و ذلك بالعودة الى قرار هدنة عام (1949) بينها و بين إسرائيل و التقدم منها نحو إقامة نوع من العلاقات الدبلوماسية مقابل استرداد حقوقها على الحدود البرية و البحرية بينها و بين إسرائيل ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات حول المسار السوري نحو المستقبل
- سوريا - المسار بعد سقوط النظام ..
- بعد سقوط نظام بشار ، ماذا عن إيران ؟
- سوريا ، بعد سقوط نظام بشار .. ماذا بعد ؟
- دائرة الصراع ما بعد 7 اكتوبر
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (20) تداعيات ..
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (19) أيضا الحروب
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (18) في الحرب أيضا..
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (17) - شيء عن الكذب ..!
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (16)
- بين غزّة و باب المندب ..
- أطفال الحروب
- كلمة جديدة في قاموس اللهجة العراقية : حَلْبَسَ ، يُحَلبسْ ، ...
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (15) - قصاصات
- هوامش على حواف زمن الثرثرة (14) - نمنمات
- هوامش على حواف زمن الثرثرة(13) – حول الاستبداد أيضاً
- هوامش على حواف زمن الثرثرة(12) – أيضاً شيء حول الاستبداد
- هوامش على حواف زمن الثرثرة(11) – شيء حول الاستبداد
- هوامش على حواف زمن الثرثرة(10) – شيء حول الحقيقة
- الاستبداد القومي و الشراكة الوطنية


المزيد.....




- السعودية.. فيديو مداهمة يمنيين ومواطنين استخدموا سيارات بتجه ...
- احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة ضد سياسيات ترامب تحت شعار ...
- سكادي وكايا.. شقيقتان من الدببة القطبية تستقرّان في حديقة ح ...
- أطعمة يمكن أن تهيج بطانة المعدة
- روسيا.. منظومة لإطفاء حرائق المدن باستخدام الطائرات المسيرة ...
- خطر خفي في المنازل -يهدد- دماغ الجنين
- دراسة توضح تأثير الكحول على مناطق اتخاذ القرارات في الدماغ
- عواقب رسوم دونالد ترامب الجمركية: خطرٌ على الشركات والمستهلك ...
- نتنياهو وترامب يبحثان غدا ملفات بينها إيران وغزة
- في سابقة منذ الحرب العالمية الثانية، ألمانيا تنشر قوات في لي ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رزكار نوري شاويس - هوامش على حواف الفوضى الشرق الأوسطية