ويصا البنا
مقدم برامج _ اعلامى _كاتب - مشير اسرى -قانوني
(Wisa Elbana)
الحوار المتمدن-العدد: 8291 - 2025 / 3 / 24 - 06:34
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
أمام كل بيت تركي موجوع، أمام كل ليرة فقدت قيمتها، أمام كل معتقل في السجون، وأمام كل أم تبكي أبناءها الذين زُجّوا في حروب لا طائل منها… نقول: كفى يا أردوغان، لقد آن أوان رحيلك.
منذ أكثر من عشرين عامًا، اختطف رجب طيب أردوغان تركيا من طريقها الديمقراطي، وساقها إلى مستنقع الاستبداد والتطرف. حول الدولة العلمانية إلى ساحة عبث ديني، وجعل من منصب الرئاسة مظلة لحماية الإرهابيين، وتجارة السلاح، وتصدير الفوضى إلى دول الجوار.
أردوغان والإخوان… التحالف الأسود
ما من مجرم هارب من العدالة في الشرق الأوسط إلا ووجد ملاذًا آمنًا في إسطنبول.
أردوغان لم يُخفِ انتماءه الأيديولوجي للإخوان المسلمين، بل جعل من تركيا عاصمة لهذا التنظيم الدولي الخطير، يموّله، يدافع عنه، ويمنح قادته المنابر والقنوات والدعم اللوجستي.
فكم من مرة تحولت الأراضي التركية إلى منصات للهجوم على دول عربية؟
وكم من مرة احتضنت تركيا إرهابيين فارين من العدالة، ووفّرت لهم الغطاء السياسي والإعلامي؟
كل هذا لا يمكن أن يُفهم إلا في سياق خيانة وطنية وعمالة عابرة للحدود.
دعم الإرهاب… من سوريا إلى ليبيا
دور أردوغان في دعم الإرهاب لم يقتصر على الداخل التركي، بل امتد إلى كل أرض طالتها الفوضى.
في سوريا، فتح الحدود لمقاتلي داعش والنصرة، وسهّل عبور السلاح والمقاتلين، وحوّل مناطق كاملة إلى معسكرات للموت والتطرف.
في ليبيا، أرسل المرتزقة والسلاح دعمًا لجماعات إخوانية تقتل المدنيين وتعبث بثروات البلاد.
في إفريقيا، وُثقت تحركات المخابرات التركية في دعم التنظيمات المتطرفة في الساحل وغرب القارة.
قمع الداخل وخنق الحريات
وفي الداخل، لم يسلم أحد.
القضاء بات أداة في يد النظام، الإعلام مكمم، والجيش تم تفريغه بعد الانقلاب المسرحي عام 2016.
الجامعات، الصحافة، الفن، الحركات النسوية، وحتى المساجد، باتت كلها خاضعة لأجندة السلطان المهووس بالحكم.
إلى الشعب التركي: انتفضوا
إلى الأحرار في تركيا…
إلى من لا يزالون يؤمنون بعلمانية الدولة، وحرية الفرد، وكرامة المواطن…
لقد آن الأوان لتقولوا لا.
لا لدكتاتور يحتمي بالدين ليقتل الديمقراطية.
لا لرئيس يحوّل تركيا إلى حاضنة للإرهاب ومرتزقة الإخوان.
لا لحكم يزج بكم في العزلة والفقر والانهيار.
تركيا تستحق الأفضل.
وأنتم، الشعب التركي، تملكون الكلمة الأخيرة.
#ويصا_البنا (هاشتاغ)
Wisa_Elbana#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.