أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - معتقل الأفكار














المزيد.....

معتقل الأفكار


ضياءالدين محمود عبدالرحيم
مفكر وداعية اسلامي و اقتصادي، مطور نظم، مدرب دولي معتمد، وشاعر مصري

(Diaaeldin Mahmoud Abdel Moaty Abdel Raheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8287 - 2025 / 3 / 20 - 21:14
المحور: كتابات ساخرة
    


في مدينة بعيدة، حيث السماء رمادية دائمًا والهواء ثقيل بالصمت، كان هناك مكان غريب يدعى "معتقل الأفكار". لم يكن هذا المعتقل كأي سجن عادي، فلم تكن جدرانه من حديد ولا أسواره من أسلاك شائكة، بل كان سجنًا للأفكار نفسها. كل فكرة ممنوعة، كل رأي مختلف، كل حلم خارج عن المألوف، كان يتم اختطافه وإلقاؤه هنا.

كان المعتقل يُدار من قبل "حراس العقول"، وهم كائنات بلا وجوه، يرتدون أردية سوداء ويحملون عصيًا سحرية تمكنهم من تجميد الأفكار في مكانها. كانوا يتجولون بين الزنازين، يتأكدون من أن كل فكرة تبقى ساكنة، لا تتحرك، لا تتطور.

في أحد الأيام، وصلت إلى المعتقل فكرة صغيرة، لامعة، مثل شرارة في الظلام. كانت فكرة بسيطة، لكنها قوية: "ماذا لو كنا أحرارًا؟". عندما سمع الحراس بهذه الفكرة، حاولوا على الفور تجميدها، لكنهم فشلوا. الفكرة كانت سريعة، خاطفة، تتسلل بين الزنازين، تهمس في آذان الأفكار الأخرى.

بدأت الأفكار الأخرى تستيقظ. فكرة "الحب" التي كانت مقيدة بسلاسل من الخوف، بدأت تتحرك. فكرة "الإبداع" التي كانت محبوسة في صندوق مظلم، بدأت تتوهج. حتى فكرة "الحرية" التي كانت مغلقة بأقفال ثقيلة، بدأت تتحرر.

الحراس حاولوا إيقافها، لكنهم لم يستطيعوا. الأفكار كانت أقوى منهم. الفكرة الصغيرة التي بدأت كل هذا، "ماذا لو كنا أحرارًا؟"، كانت قد أشعلت ثورة.

وفي النهاية، انهارت جدران المعتقل. لم تكن الجدران مادية، بل كانت مصنوعة من الخوف والجهل. عندما تحررت الأفكار، اختفى المعتقل إلى الأبد.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت المدينة مكانًا مختلفًا. السماء لم تعد رمادية، والهواء لم يعد ثقيلًا. الأفكار كانت حرة، والناس تعلموا أن الأفكار لا يمكن حبسها أبدًا.

وكانت الشرارة بداية النهاية.



#ضياءالدين_محمود_عبدالرحيم (هاشتاغ)       Diaaeldin_Mahmoud_Abdel_Moaty_Abdel_Raheem#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العَدْلُ أساسُ النَّماءِ والظُّلْمُ دَبيبُ الفَناءِ (رسالة إ ...
- [حكمة الإسلام في ستر المعاصي والذنوب والآثام]
- البطل
- وطنُّى أنا
- وطنيٌ أنا
- مقدمة عن توحيد عملة العالم: رؤية اقتصادية
- أموال دافعى الضرائب الأمريكان والأوروبيون: كيف ضاعت؟
- الدور الإيجابي للمؤسسات الاقتصادية غير الهادفة للربح في الاق ...
- إنشاء محكمة عدل عربية كجهة قضائية دولية لحل النزاعات الإقليم ...
- مبادرة: تفعيل المادة 107 من ميثاق الأمم المتحدة لاستعادة حقو ...
- مبادرة إصلاح قطاع الصحة والصيدلة في مصر: نحو نظام صحي مستدام ...
- مبادرة -كفالة المرأة بلا عائل-
- (وعد)
- ثورة 25 يناير الجديدة
- معًا نحو السلام: مبادرة الوحدة العربية كقوة داعمة للاستقرار ...
- حكايتى مع حزب الوفد المصري (تاريخ عريق وحاضر متجدد)
- قيامة السنوار
- التحالف الضروري لحفظ السلام العالمي
- نحو عالم أكثر رقيا وتحضرا وإنسانية 3
- نحو نظام عالمى أكثر إنصافا 2


المزيد.....




- افتتاح أحدث مجمع مسرحي في روسيا
- قصور الثقافة تعلن أسماء الفائزين في مسابقتي -مصر ترسم ومصر ت ...
- حين يصبح الألم إبداعا.. سوسن شوربا التي حولت التمثيل إلى مقا ...
- ثبت الآن تردد قناة روتانا سينما على القمر نايل سات وعرب سات ...
- ثبت الآن تردد قناة روتانا سينما على القمر نايل سات وعرب سات ...
- داوني جونيور وستيوارت وماكيلين أبرز العائدين إلى سلسلة أفلام ...
- بعد سنوات من مقتل مديرة تصويره على يد بالدوين.. عرض أول مقطع ...
- أم كلثوم: كيف طبعت الست وجدان الفرنسيين؟
- جامعة الدول العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية: إرث فني يعز ...
- رسميا.. الإعلان عن تشكيل مجلس نقابة الفنانين في سوريا


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضياءالدين محمود عبدالرحيم - معتقل الأفكار