أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رسن - هذيان














المزيد.....


هذيان


محمد رسن

الحوار المتمدن-العدد: 8266 - 2025 / 2 / 27 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


أشتاق أن أستلقي أو القي السلام على شخوص و أماكن منحتني الدفء والحنين يوماً ما، لكن لا شخوص هناك ولا أماكن سوى دروب يقدم الموت أوراق اعتماده فيها دون إذن أحد!!! لا أعلم كم مرّ من الوقت، وأنا ابحث في هذه الدروب، حالماّ بانقشاع نفوذ الظلام الأبدي فيها، لأدفن ماتبقى من حطامها، وأبتكر البرق لأبطش بالعتمة، لأتأمل الحياة والكون والذكريات في غروب الشمس، واستنطق الجمال، وأرمم لوعة الذكريات التي تنزف تحرراً وتمرداً وعبثاً، لارتشف منها مايحلوا لي من
بقايا الحب الحائر الضائع، والأشجان القصية، ومايدور في فضاءات الروح واتفاعل معها حد التماهي، وأقف بشموخ في رحاب ارض الحلم!!!
لم أرى سوى البثور في وجوه المارة قد كثرت وتكورت اجسادها، ورؤوس بشرية فاغرة افواهها نحو بحر أسود من الخراب، وهلوسات اعتراض وتمرد على كل شيء وعلى لاشيء!!! نحو بحر اسود من الخراب، رحت احدث نفسي، ما بالها بلاد مابين النارين، تشهد منذ فترة طويلة من الحزن، قيامة أرضية،
الوان الوجود كالحة، والأرصفة والجدران بلون المخاط، والحياة في ذروة وحشتها، لاصوت يمام يسمع، سوى الخافيش تحوم من حولي، ومواء القطط الراقدة في نصف الشوارع، وكأنها تتوسل اطارات السيارات لدهسها، وكلاب تأكل نفسها،
مشهد العد التنازلي لسكان هذه البلاد، يسجل كل ساعة رقماً مهولاً جديداً للموت،

بقيت أسير بوسط كل هذا الحطام، دون رفقةً حقيقية، حتى وجدت أريكة في زاوية منسية، ربما صاحبها وافاه الأجل قبل سويعات معدودة، حيث أسماله الباقية كأنهما يلفانه بهدوء وصمت، صرخت وبصقت على كلماتي والوجود وعبرته والغاية من خلقه، اخذتني خطاي في ليل بلا نجوم إلى وجهة غير معروفة ودروب أخرى لاتقل جحيمية عن ساقتها،
صحوت صباحاً لأجد نفسي على نفس الأريكة والأسمال تلفوني.



#محمد_رسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة عارية
- ( موت رحيم)
- إلى (كوكب حمزة)
- بؤس عزرائيل
- دالة رؤيتي
- محرقة الوجود
- جحيم مؤبد
- لاشيء سواي
- دعوة الى الاختلاف
- تشرين وعقلنة الشعائر الشعبوية
- معرض بغداد الدولي ينسج من بشائر فجر الخلاص جدائل الإنقاذ لعر ...
- (تشرين) تعيد هيبة المواطنة
- صفاء السراي /أيقونة الحراك الشعبي
- عين الشهيد والدولة التي جارت علينا
- بوابة اللادولة، المجاميع المسلحة الخارجة عن القانون
- حكومة تصريف الأعمار
- الحراك الجماهيري ودور الطلبة في مواجهة أسياد الظلام ومداد ال ...
- إطمئنوا، ليس من مصلحة كورد سوريا الإنفصال حالياً
- في أسباب ظهور داعش
- ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية


المزيد.....




- 1000 فنان يطلقون ألبوما -صامتا- احتجاجا على استغلال الذكاء ا ...
- خبير القيادة سليم نطّور: القيادة الفكرية أساس نهضة الشعوب ول ...
- تعلمها في لبنان.. الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد يكشف مو ...
- ما قصة الآثار الراقصة في المتحف المصري الكبير؟ (فيديو)
- هيفاء وهبي تحسم الجدل حول زواجها وتوجه رسالة شديدة اللهجة
- رامز جلال يوقع بضحاياه مستعينًا بنوال الزغبي.. أبرز ما جاء ف ...
- -بغداد تثور-... مشاهد سينمائية ديناميكية من ساحة التحرير
- كلاكيت: المخرجون عندما يقعون في غرام الأدب
- اتحاد الأدباء يستذكر الفنان الراحل طعمة التميمي
- إحياء فن الخط العربي في سريلانكا.. مبادرة لتعزيز الهوية الثق ...


المزيد.....

- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رسن - هذيان