يونس العموري
الحوار المتمدن-العدد: 8265 - 2025 / 2 / 26 - 14:34
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
وانت الصغير الذي تحاول ان تقدم أوراق اعتمادك من جديد، قد أخفقت الإخفاق الأكبر بمسيرتك المشبوهة منذ البدايات، ايها الصغير وانت تحاول ان تتطاول على اليوم الاشرف بتاريخ صناعة المجد اعتقد انك قد أخرجت ذاتك من معادلة الكبار مرة واحدة والى الأبد، وان كنت تعتقد انك تعمل على صياغة الفهم المتساوق مع لغة السوق فنقول لك ان أسواق النخاسة لا تُباع فيها الا البضاعة الفاسدة... أيها الصغير وان تحاول ان تعتلي منصة الكلام بكلام ومواقف اشبه (بخراريف) تخريفية .... قد أخرجت نفسك من سياق المرحلة وان كانت كل المراحل مترابطة، ولتعلم ان الرازق والمرزوق من عند رب العباد وله ان يمنح العزة لمن يشاء والذلة لمن يحاول ان يتمنطق بمنطق التخاريف ...
يا صغير الكلام والموقف اصمت وبلغتنا (اخرس) وانت المتطاول على حكاية الدم ومناطحة التغول من خلال يوم العز والكرامة، اصمت واستمع لما سنقول، واستمع لمطالعة الخراريف والتخاريف ان شئت.
صمت دهرا ونطقت كفرا في ظل عرس الدم في عاصمة الفقر والهدم والتدمير، وانت الغائب أصلا عن حقيقة الفعل المنطلق من قرار المؤمنين الأمنين المطمئنين لصياغة القرار وانطلاق ورواية الحكاية هناك من سواحل ارض النخيل...
وانت يا صغير التاريخ والباحث دوما عن انتهازية الموقف لحماية نهجك بالشقاق والانقسام والانقلاب على الحقائق، هل تحاول ان تجد لذاتك مكان كبيرا في ظل رحيل الكبار وامتطاء صهوة جواد الاحرار بعد ترجل عنه ما كان يلزمك بالصمت وإخراجك من دائرة الكلام والحديث ..؟؟
أيها الصغير الغادر الغدار والمتطاول على قرار اشرف الناس ، حكايتك الأخيرة من على صحف بلاد العم سام أقل ما يُقال عنها خراريف وتخاريف ، وهي جزء من تلك تلك التي تطالعنا صباح مساء وما تحمله عناوين المرحلة بكل حيثياتها ومكوناتها ... حيث الارتجال والتخبط بكل ما يتصل بالشأن العام المُعتمد اصلا على ردات الفعل غير المحسوبة وبات العمل السياسي الى حد كبير ينتظر القادم من الاخر بعيدا عن امتلاكنا للإستراتيجية التي من المفروض انها تحدد آليات العمل السياسي ومناهجه وبالتالي ادواته بشكل او باخر ... ولابد من اعادة الحصان امام العربة لا ان تبقى العربة هي التي تتصدر المشهد العام ... هي ( الخراريف والتخاريف )حيث الكلام الاجوف غير المعبر عن الحقيقة وشطحات القول المنطلق من عقول ليس لها ارتباط بمعايير نبض الجماهير التي تتوق لمن يعبر عن ارادتها وحقيقتها ... وهي وقائع الفعل السياسي الراهن الذي اصبح ينطوي بكثير من الاحيان على مقاييس ليس لها علاقة بالحدود الدنيا بأصول الفعل السياسي عموما في ظل وقائع القضية التحررية التي رسخت قواعدها ومعاييرها ومقاييسها من خلال قوانين الفعل الجماهيري الشعبي بعيدا عن احترافية العمل السياسي ومنطلقاته ومناهجه حتى العلمية حيث التجربة وقواعد الاشتباك والإبداع الجماهيري عموما وما تفرضه المرحلة ومتغيراتها على اساس الحق بتقرير المصير والسيادة والتحرر والتحرير ... هي ( خراريف ) نستمع اليها مجبرين مقهورين من سادة القوم بهذه المرحلة ونحاول جاهدين ان نحلل الكلام ولو بشيء من المنطق فنجد ان المنطق بعيد كل البعد عن امكانية تحويل هذه ( الخراريف ) الى نقاط ارتكاز من الممكن الاعتماد عليها في مواجهة تحديات المرحلة وما يفرضه الاخر من وقائع يفرضها بالقوة على خارطة التعاطي السياسي ... هي ( خراريف ) اصبحت تشكل سمة من سمات عصر الزعماء المتاجرين بالمواقف والاسواق تفتتح مزاداتها بكل الاوقات وبورصة المتاجرة بالمواقف احدى اهم مكونات هذه الخراريف التي ستأتي اقناعا واقتناعا بشكلها الراهن لممارسة اعتى اشكال الاقناع بصحة هذه (الخراريف) لتتحول الى منطق يتم التسويق له في منظومة الوعي الشعبي العام ... ويكون ان يأتينا بنافل القول والقبول بما كان بالأمس محرما وقد نستوعب او نتفهم التكتيك وللتكتيك اصوله وقوانينه وفقا لأليات عمل متناغمة متناسقة عموما والتغريد خارج السرب جزء من الارباك والارتباك وبهذا السياق فأن ثمة تغاريد كثيرة متناقضة منطلقة من ما يسمى (بمؤسسة التغريد) الحصرية للواقع الراهن. وحيث ان (الخراريف) قد صارت جزءا من اللعبة وانها بالفعل لعبة يتم التعامل معها بأسلوب «الاكشن» تارة وبأسلوب الاثارة تارة اخرى وقد يتصدر المرحلة الدراما الساخرة التي تعبر عن حقيقة إفلاسيه لما يمكن ان يتم التقدم به وتبقى الاساليب واحدة بالكيفية التي من الممكن ان يتم التعاطي معها وبها بصرف النظر عن وقائع التوتر والتوتير والمطالبات الشعبية الجماهيرية ليس مع الحقوق وما يسمى بالثوابت بل وايضا مع مستجدات الحقائق الراهنة والقبور تستقبل القتلى بازهايج تراثية وبحركات قد صارت جزءا من مكونات المشهد وبحرق الاطارات وسقوط المزيد من القتلى على بوابات المدن التي من الممكن وبشكل مجازي ان تنتفض وانتفاضتها مسيطرا عليها ولابأس من فشة الخلق والصراخ والتنفيس للعودة الى التوازنات والرواتب بالمصارف عصر هذا اليوم وستكون كاملة مكتملة ... والاطفال ينسحبون من الشوارع ليعودوا للاستجداء بحجة البيع والشراء وممارسة المهنة والتجارة مشروعة والمتاجرة باللحم الحي جزء من اللعبة ايضا .... هي ( خراريف) الاحتواء والسيطرة على صناعة القرار من خلال التحكم بصيغة مفهوم ذات القرار والمصلحة تُقضي ايضا بنوع معين من المتاجرة بالمواقف وللمواقف هنا الكثير من الحكايا الممزوجة بفنون التجارة والمتاجرة الاقليمية والدولية لتقديم حسن السلوك لنيل العطايا من هنا او هناك والعبور الى الاندية الدولية والاشتراك بالتخطيط الاقليمي واعادة ترتيب المرحلة والمنطقة والقفز على مكونات المُراد جماهيريا وشعبيا وتسويق ما يُراد له ان يكون اقليميا ودوليا من خلال ارادة اللاعبين الكبار على الساحة وان كان من ثمن فالأثمان مودعة في حسابات التكتلات والمحاور المتبدلة والمتكونة بفعل المتغيرات الراهنة واسقاط وسقوط الرؤوس الكبيرة من علامات الساعة التي قد دنت مواقيتها. تلك الساعة التي تنذر بسيطرة الغوغاء على المشهد ومحاولة تقديم أنفسهم بكونهم الاحرص على الحق والحقوق وبالتالي لابد من فعل الاندثار لكل الموروثات القديمة التي اصبحت بأعرافهم واحدة من معوقات التقدم بالشيء الجديد الذي يراعي منطق قوانين اللعب السياسي على الساحة وفقا لأجندات الامراء والتغير والمتغير والتمهيد لحكم الارشاد والمرشد ولأولي الامر بحكم الاسلام السياسي الكثير من المسوغات التي من الممكن تقديمها. هي ( خراريف) البلطجة والزعرنة التي باتت اهم العناوين المتصدرة للمشهد في ظل غياب تام لمنطق العقلنة والتعقل والرصانة، والمسلكية صارت بضاعة مفقودة فاقدة لقيمتها في مبايعات العصر الجديد ... وهذا البلطجي تراه هو من يصنع منظومة الوعي ( لمعلمه ) الاسم الجديد في عوالم الفعل السياسي الراهن ... (المعلم) باللغة العامية المحكية بمعنى ان ارادته فوق الارادة الجمعية الجماعية وحينما يريد (المعلم) فالكل سيعمل على تنفيذ الرغبات وان كان للحارس الشخصي او البلطجي الكثير من التأثير هنا حيث هو البوابة الفعلية لعقلية هذا المعلم او ذاك المتعلم وبالتالي لابد من احكام السيطرة على السيد الجديد القادم الى عالم صناعة القرار للسياسي المتنفذ من خلال البلطجي المتصدر للمشهد الان بكل ساحات الفعل والتأثير ... مرة اخرى نحاول دق الناقوس لنقول ان هذه ( الخراريف) باتت السمة والعنوان الابرز على مسلكيات العمل السياسي الذي من المفترض انه منطلق من قواعد المقاومة مفتوحة الخيارات التي تحمل في جعبتها اجبار حكومة تل ابيب على الانصياع لارادة هذا الشعب الذي ما زال طامحا طامعا بحقوقه .. وعلى استعداد دائم لاستقبال الجنازات للقتلى بصرف النظر عن الكيفية التي من خلالها يقتلون وان تعددت الاسباب فالقتل واحد والقبور ستحتضن الايقونات الجديدة على طريق الخلاص ... ولابد لهذه الخراريف من ان تتوقف ووقوفها منوط بنبذ جهابذة التخريف ....
#يونس_العموري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟