محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8264 - 2025 / 2 / 25 - 22:24
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تقول وسائل إعلام أمريكية مطّلعة أن زيلينسكي المغلوب على امره صرخ، تصوّروا يا ناس، في وجه وزير الخزانة الأمريكية عندما التقى به هذا الأخير في كييف. والصراخ كما هو معلوم دليل على الياس والخوف وقلّة الحيلة. فالاقوياء لا يصرخون ابدا. ولكن مهرّج اوكرانيا كان يتصوّر أن المثل العراقي القائل "بين الاحباب تسقط الآداب" ينطبق عليه ايضا، لأنه مدلّل امريكا سابقا وقرّة عين كمالا هاريس التي اختفت عن الأنظار غير ماسوف عليها.
عندما يقع الإنسان في مصيبة أو ضائقة مالية يضطر احيانا إلى بيع اثاث بيته. وفي السياسة عندما يجد رئيس دولة نفسه في ضائقة سياسية خانقة يضطر إلى بيع منصبه "الرئاسي" لينقذ نفسه من مصير مجهول وما لا تحمد عقباه. وهذا ما فعله المهرج زيلينسكي الذي عرض منصب الرئاسة في اوكرانيا للبيع. لكنه طلب ثمنا باهضا، اي الانضمام إلى حلف الناتو، وهذا ثمن لا يمكن لأية دولة أوروبية أن توافق عليه. خصوصا وأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لم تضع أوزارها بعد. واذا كان حلم المهرج زيلينسكي هو جرّ حلف الناتو إلى الحرب ضد روسيا فقد تبخّر هذا الحلم أمام عينه بوصول الحزب الجمهوري والرئيس ترامب إلى السلطة في امريكا.
لا توجد دولة في أوروبا لديها استعداد عسكري واقتصادي لمواجهة روسيا الاتحادية. فقد خابت آمالهم حتى قبل انتخاب الرئيس دونالد ترامب.
لا يعلم الكثير من الناس أن "وزارة الخزانة" الأمريكية لها نفوذ وسلطة وقوة اكبر بكثير ممّا لدى وزارة الدفاع. فوزارة الدفاع تعتمد على الجيوش والأسلحة لخوض الحروب خارج الولايات المتحدة. اما وزارة الخزانة الأمريكية فلديها سلاح "دمار شامل" يتمثل في العقوبات الاقتصادية. فكم دمّرت دولا وافقرت شعوبا وغيّرت أنظمة بسيف العقوبات الصارم هذا. دون أن تكون بحاجة الى مشاركة جندي واحد أو إلى إطلاق رصاصة واحدة.
صراخ المهرج زيلينسكي بوجه وزير أمريكي أرسله ابو لهب، عفوا اقصد الرئيس ترامب، هو صراخ العبد اليائس أمام سيده وربّ نعمته. بل هو نوع دنيء من نكران الجميل. ومحاولة يائسة لحفظ ماء الوجه بعد أن جفّت في وجه المهرج زيلينسكي آخر قطرة ماء.
وكانت قطرة ماء مالحة جدا !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟