عبد الحسين شعبان
الحوار المتمدن-العدد: 8210 - 2025 / 1 / 2 - 22:49
المحور:
قضايا ثقافية
شعر / ايهاب عنان
في زحمةِ الفكر،
يقفُ كجبلٍ من نور،
يُطلُّ على أوديةِ الغموض،
وينحتُ بأصابعهِ أسرارَ الحقيقة
في صخرِ الزمن.
فيلسوفٌ لا يهابُ التيه،
يحملُ في عينيهِ نبوءةَ الأفق،
وفي كلماتهِ،
يُطفئُ عطشَ المعاني
بماءٍ يستخرجُهُ من قلبِ المجهول.
في يديه،
لا جُمود للقانون،
يُطَوَّع قصيدةً تعزفها الريحُ
على وترِ العدالة.
يُعيدُ تشكيلَ الكلماتِ
لتكونَ شراعاً في بحرِ المظلومين،
يُسيّرُ السفنَ نحو شواطئٍ منسية.
فكرُهُ مرايا متكسّرة،
تعكسُ وجوهَ الإنسانيةِ المتعددة،
يُعيدُ ترتيبَها
لتصبحَ لوحةً مكتملة.
هو الراوي الذي
يسألُ الحكاياتِ عن بداياتها،
ويمشي مع نهاياتها
دون أن يتوقفَ عندَ زمنٍ واحد.
شعبان،
حيثُ يلتقي الحدُّ باللامحدود،
تتراقصُ أفكارهُ ككواكبَ حائرة
في مجرّاتٍ من احتمالاتٍ مفتوحة.
كلُّ سطرٍ يكتبهُ،
هو شظيةُ ضوءٍ
تفجّرُ الظلامَ في أرواحنا.
هو النبيُّ الذي لا وحيَ له،
إلا السؤال.
كلُّ فكرةٍ،
بذرةٌ في حقلِ المعرفة،
وكلُّ حقلٍ،
قصيدةٌ تُكتَبُ بالنارِ والماء.
أيها الرحّالة،
أيّ الطرقِ تسلكُ،
لتصنعَ من الشوكِ غابةً خضراء؟
أيّ السماءِ تسألُ،
لتعيدَ ترتيبَ النجوم
في خرائطِ الحلم؟
إنك الضوءُ الذي لا يطفئهُ الغياب،
والمطرُ الذي يأتي
حتى في قلبِ الجفاف.
#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟