مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 8143 - 2024 / 10 / 27 - 12:26
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
ظهر الإنسان و تطور ، بل استمرت الحياة و تطورت بفعل الصراع ، الصراع ضد ما هو كائن ، الصراع ضد الطبيعة و فيها : الكائنات التي لم تستطع مواجهة الطبيعة انقرضت ، الكائنات التي لم تتطور هزمت بكل سهولة و استعبدت أو انقرضت على يد تلك التي تمكنت من أن تطور وسائلها في مواجهة الطبيعة و الآخرين … الحياة لا ترحم التافهين و العاجزين ، تلقي بها خارجها إلى غياهب التاريخ أو خارج التاريخ ، الحاضر و المستقبل لا يتسع للضعفاء و لا مكان فيهما لمن لا يقاتل و يتطور …… العاجزون لا يحكمون على أنفسهم فقط بل أيضًا على من يتوقف عن التقدم لينتظرهم … عمومًا لا يحصل هؤلاء على المساعدة لكي يتغلبوا على أنفسهم و على ضعفهم لكن إن حدث و حصلوا على مثل تلك المساعدة فهذا ليس فقط خرقًا لقوانين الحياة و الطبيعة بل هي فرصة أعتقد أنها نادرة ليبقوا على قيد الحياة … يريد التافهون أن يفرضوا تفاهتهم على العالم و هذا مفهوم و بالتأكيد فإن استمرار البشرية على طريق التطور ليس ضمانة لأي شيء ، فالتطور حتى اليوم غير قادر على أن يمنحها مثل تلك الضمانات بأي شيء أكثر من أنها ستعيش ربما بدرجة أعلى بكثير من السهولة و الوعي بما حولها مقارنةً بأجدادها و سيبقى مصير البشرية معلقًا بالصدف السيئة و الجيدة التي ساعدتها حتى الآن … سينقرض الضعفاء رغمًا عن أنف الجميع و لن تنفعهم محاولات إبقائهم على قيد الحياة ، قد لا يكون من الضروري أن ندوس عليهم و يكفي أن نتركهم لتقوم الحياة نفسها بذلك و لكي ينجو هؤلاء من هذا المصير عليهم إما أن يتغيروا أو أن يقضوا على مفعول قانون التطور في هذا العالم و لا أدري إن كانوا سينجحون في أي من هاتين
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟