مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 8071 - 2024 / 8 / 16 - 22:48
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
في عام 1934 دعا الرفيق تروتسكي رفاقه الفرنسيين لحل منظمتهم الخاصة و الانضمام إلى ما سيصبح فيما بعد الحزب الاشتراكي الفرنسي و تبعهم فيما بعد تروتسكيو أميركا ثم في وقت لاحق تروتسكيون آخرون لينضموا إلى منظمات اشتراكية ديمقراطية و يسارية "معتدلة" ... صحيح أن هذا التكتيك لا يتمتع اليوم بشعبية بين الرفاق التروتسكين لكني أتذكره في كل مرة أقرأ فيها دفاع الرفاق التروتسكيين عن حماس و أشباهها , و لأني لا أفهم لماذا ينتقدون عبد الناصر لموقفه من الديمقراطية و لقمعه الجماهير بينما يتعامون و يبررون بل و يصفقون لقمع حماس و أشباهها و موقفها من الديمقراطية و من الجماهير , و لأن تروتسكي و رفاقه اعتقدوا يومها , كما يفعل أتباعه العرب اليوم , بأنه من الضروري الوصول إلى الجماهير الواقعة تحت تأثير قيادات غير بروليتارية و غير ثورية , و لأني أشعر بالحزن كلما سمعت رفيق تروتسكي يدافع عن حماس و الإخوان ليكفر , أقصد يخون , كل من ينتقدهم بينما يتبرأ من علمانية ماركس و قبله علمانية المعتزلة و ابن رشد و القرامطة و مزدك لكن دون أن ينال نصيبا في جنة الإسلاميين أو الإخوان و لا واحدة من حورياتهم , أقترح على الرفاق الاشتراكيين الثوريين و رفاقهم العرب تطبيق التكتيك التروتسكي القديم بالانضمام إلى حماس و الإخوان و غيرهم من "الإسلاميين الإصلاحيين" كما يصفوهم ... و لا أدري , هل يحق بالمقابل للرفاق الاشتراكيين الثوريين الأوروبيين أن ينضموا إلى اليمين المتطرف لكي يتمكنوا من الوصول إلى العناصر البروليتارية الواقعة تحت تأثيره أم لا , و لا أدري كيف ستستقبل حماس و الإخوان و غيرهم من الإسلاميين الإصلاحيين موقف رفاقنا هذا و اعتناقهم الإسلام السياسي أو الجهادي , السني أو الشيعي لا فرق
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟