أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - شهوات ضوئية














المزيد.....

شهوات ضوئية


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1750 - 2006 / 11 / 30 - 07:26
المحور: كتابات ساخرة
    


*حريق:

ينشب نفس الحريق الكريه في صدره ، حين يتلصص على ذلك المربع العلوي بالشاشة السحرية ، حيث تسترخي صورة بنت تبتسم لرجل من ضوء .. وينتحب في توجع خفي: " يا قلبي لا تبتئس ..!" .

*بنت مصرية حزينة :

اعتاد أن يدردش مع (طائر الحب الحزين) في أمسيات الملل القاتل ، يحدثها عن عشقه المتطرف للأدب المصري .. يفكر في لقبها الآسر/عنوان ماسنجرها ، في قلبها الشفيف ، الذي خانه رجال لم يعرفوا الحزن في ليالي السهاد! كان يدردش معها مشغلا "الويبكام " دون أن تطلب منه ذلك . لم يصدق أنها قبلت أن يراها أخيرا ، يمتدح نفسه في سره: "بالتأكيد لست مثل أولئك الأوغاد ... حبيبتي" !!
اندهش، وهو يرى إلى شاب ذميم يدخن سيجارة ، تفاجأ وهو يسأله: "ليه الحشيش رخيص في بلادكم ..يا جميل ؟" .

*مغفل و.. وحيد :


يوما بعد يوم يزداد يقينا وإيمانا أنه الصادق الوحيد ..

يكتب اسمه وسنه الحقيقيين، وحتى مدينته (الجديدة) ... ولأن (دكالة عروبية) ، كما فهم من تلك البيضاوية بدبلوماسيتها المراهقة ، وهي تضحك على لهجة هذا " ولد أحمد"* الذي يظن نفسه فلانتينو عبر أسلاك البهجة ، تسأله عن مهنته ، يجيبها بمنتهى الصراحة ، كما لو كانت ملاكا هبط من السماء ليحصي سيئاته ، متناسيا عتابات أصدقائه القاسية دائما ..بأن "القحاب لا يحبون إلا الكذب" !!

* خاص بالبنات :

يلج موقع تعارف عربي ، يتصفح قائمة المتواجدين من خلال ألقابهم، وما كتب تحتها ، إحداهن كتبت :(أريد (ز...) خليجيا) !! يجن جنونه: "... شوهتونا يا بنات القحاب . الله يلعن (...) أمهاتكن . تفو"!!!

***
يعرف عن بعض المتواجدين عشقه المشترك معهم لمطرب "الراي " الجزائري( الشاب نصرو) من خلال ألقابهم ، ودردشته معهم عن الأغنية / الأغاني التي تقتله ، يرسل إليهم عنوان ماسنجره .. بعد تبادل التحايا :
[email protected]
ويغرقون في ذكريات الزمن الجميل .

***
يتثير انتباهه امرأة من الشرق ، كتبت تحت اسمها المستعار:(خاص بالبنات ) ، يحدث نفسه : " تمهل ، لو دخلت بالداودي أو نصرو ، وهذه ليست مغربية ولا مغاربية .. يعني لا تعرفهما كما تعرف راغب علامة أو نور الشريف ! ولن تستقبل رسائلي ، ولن أتمكن من التواصل معها بعدما تقوم بالضغط على تلك الشارة الحمر اء:(bloquer). عندها سيتعذرعلي التسجيل بأي اسم مستعارآخر إلا بتغيير الجهاز .
يهتدي إلى كتابة اسم آخر حبيباته ،بعدما صار أحب الأسماء إلى قلبه ، تحته عبارة ):وحيدة - حزينة . السن 33 ).
***
قبل أن ينهي كتابة رسالته ، ذهل بتهاطل عشرات الرسائل ... الذكورية، يحظر بعضها، يرسل شتائم إلى بعضهم بعد الحظر، منهم من يرد على شتائمه بكلام نابي بلهجات بلدانهم لأنهم فهموا أنه سبهم بلهجته ، حتى لو كانوا يجهلونها .. اعتقدوا أنه متخنث ،ولا يستحق إلا السباب! يتعجب كيف أن أول ما يشتم الرجال العرب فرج الأم ، وهم من يلهثون وراءه .. بشتى الوسائل ؟!
أوووووووف عدد رسائل أولاد الكلاب العرب صار يفوق الألف رسالة . منهم من يغازل بلطف، ومنهم من يطلب ممارسة الحب بطريقة بذيئة ...!!

***

يكاتب امرأته الشرقية ... باسم امرأة . يتبادل معها التحية ،وسؤالا روتينيا عن الأحوال ، وهو شبه منتش بهذا الانتصار المؤقت .. فهذه أول امرأة انطلت عليها حيلته ، وتطوع بإرسال عنوان ماسنجره الأنثوي ، وأخيرا ":صرت (زوزو) يا وحيدي . زوزو التي لا يسأل عنها أحد .هههههههه. ستثق بك البنات ولن ترسل إليك إحداهن عنوانا وهميا لا وجود له" !

[email protected]

يرسل إليها عنوان الماسنجر بعد فتحه ، بيد أنها تسأله :
- هل تمارسين السحاق ؟
" اللعنة . إنها امرأة سحاقية ".

ولم يسبق لي أن قرأ أية قصة نسائية ، ولايعرف كيف يتعامل مع هذه المرأة الشاذة المحبوسة في غرفة مغلقة . تذكر قصة لإحسان عبد القدوس عن إحدى بنات مجتمع اللؤلؤ وزوجها الشيخ .. يستطرد غارقا في حواره الباطني : "تبا لهذه الشهوة الترابية .. إنها "أس" كل العقد النفسية ،المترسبة في الأعماق" .

يكتب لها عن متعة العلاقة الجنسية السوية .
يتذكر ما قالته إحدى الصديقات عن اضطرارصديقاتها - اللواتي ينعتنها بالمعقدة أنها لا تفعل مثلهن- إلى ممارسة الحب أمام الويبكام مع الشبان ، لأنهن لا يغادرن بيوتهن ، بسبب الوضع الأمني المتردي في ذلك البلد العربي المحتل !

ترد عليه بهدوء:
- أنت ولد ... ؟

" اللعنة كيف عرفتني " ..

يتوسل إليها أن تعطيه عنوان ماسنجرها :
- الشباب يتلاعبون بعلبتي البريدية ،( يخمن أن كل واحد يعطيه لكل رفاقه ورفاق رفاقه انتقاما منها) ، وهذه علبة أخي ...
- أرجوووووووك ، لا أريد غير صداقتك .
- باااااااي .

ويذرف قلبه دموعه الخفية ، حين تأكد من مغادرتها الموقع . وينشب نفس الحريق .


-----------------------------------------------------------------

هامش:
* ولد احمد : تعبير دارجي مغربية - شبابي بامتياز- معناه" بدوي" ..(عروبي) لها نفس المعنى القدحي !



#هشام_بن_الشاوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا السبت أكرهه
- عطر نفاذ
- امرأة فوق كل الشبهات
- البكاء الآخر (تمرين قصصي)
- أنين الظلام
- أخاف ان أحبك...!!!
- لوحات ساخرة جدا
- مدخل إلى : “متاهات الشنق” للقاص المغربي شكيب عبد الحميد
- رواية ” الوشم” للربيعي - حين يدخل المثقفون في التجربة (…) ال ...
- فرح
- الطيور تهاجر لكي لاتموت....
- الطيور تهاجر لكي لاتموت...
- حوار غير عادي مع الكاتب العربي المتألق سمير الفيل
- عندما يحب الشعراء...
- نصوص مفخخة جدا
- رسالتان الى روح مليكة مستظرف...أميرة جراح الروح والجسد
- وشاية بأصدقائي ( مرثية لزمن البهاء)
- بيت لا تفتح نوافذه ...
- الصفعة
- *في بيتنا رجل


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - شهوات ضوئية