أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - بين الديون الحكومية وإفلاس البنوك.. إيران تغرق في الأزمات














المزيد.....


بين الديون الحكومية وإفلاس البنوك.. إيران تغرق في الأزمات


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 7768 - 2023 / 10 / 18 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشهد المجتمع الإيراني حالة غليان بسبب غرق البلاد بالأزمات بعد 44 عاماً من سيطرة نظام الملالي على السلطة، وقد بلغت بعض الأزمات أبعاداً خطيرة للغاية، ورغم صعوبة تحديد العدد الدقيق للأزمات، فقد حدد خبراء الاقتصاد الاجتماعي داخل النظام ما لا يقل عن سبع أزمات كبرى.
وتشمل هذه قضايا مثل المعاشات التقاعدية، وإفلاس البنوك، والتأمين، والمياه والمخاوف البيئية، ونقص الطاقة، والتضخم المفرط، ومزالق الاستثمار، وفي بعض الأحيان، تتم إضافة أزمات إضافية مثل الديون الحكومية، والاقتصاد غير النفطي، والبطالة إلى القائمة، مما يزيد من تفاقم الإحصاءات القاتمة.
والأمر الجدير بالملاحظة في هذا السياق هو التفاعل المعقد والتأثير المتبادل لهذه الأزمات الكبرى على بعضها البعض. على سبيل المثال، يرتبط التضخم ارتباطا وثيقا بتفاقم معدل الفقر، حيث يدفع ارتفاع التضخم المزيد من الأسر إلى ما دون خط الفقر كل يوم.
إن أزمة إفلاس البنوك الهائلة، التي تشبه جبلاً جليدياً غير معروف العمق والحجم، ترتبط ارتباطاً مباشراً بالديون المتراكمة على الحكومة، ومن المفارقات أن الحكومة، التي غالباً ما تصورها وسائل الإعلام التابعة للنظام على أنها تتعامل مع البنوك وكأنها حصالات لا تنضب، هي أكبر مدين داخل النظام المصرفي الإيراني.
علاوة على ذلك، ترتبط أزمة الشيخوخة المفرطة ارتباطا وثيقا بأزمة معاشات التقاعد، مع تصاعد القضيتين بالتوازي، وتؤدي شيخوخة السكان إلى تفاقم أزمة التقاعد.
تمثل صناديق التقاعد المصدر الوحيد للأمن المالي للأفراد المجتهدين الذين ادخروا بجد على مر السنين، ومع ذلك، فإن جميع صناديق التقاعد الإيرانية الثمانية عشر تقريباً تجد نفسها في حالة يرثى لها. ورغم القيود القانونية التي تمنع سحب الأموال باستثناء الدفعات الشهرية للمتقاعدين، إلا أن هذه الأموال أصبحت عرضة للسرقة والاختلاس في ظل حكم الولي الفقیه علي خامنئي.
ومن الأمثلة الصارخة على ذلك هو الاختلاس الكبير داخل الصندوق الاحتياطي للتربویین، الذي تم الإبلاغ عنه في البداية على أنه قضية فساد بقيمة 8 تريليون ريال، وتم تعديله لاحقًا إلى 15 تريليون ريال، واستقر في النهاية عند 14 تريليون ريال. لفهم السبب وراء هذا الاختلاس الفلكي، يحتاج المرء إلى الأخذ في الاعتبار أن هذا الصندوق يضم أربع ممتلكات في مجالات البتروكيماويات والطاقة، والتمويل والاستثمار، والبناء والخدمات، والتي تضم أكثر من 30 شركة في المجموع.
عندما يتم ذكر البتروكيماويات، من المستحيل التغاضي عن العلاقات الوثيقة بين الحرس الإيراني وحيازة البتروكيماويات، مما يجسد وصول هذا الكيان إلى كل ركن من أركان اقتصاد البلاد، مدعومًا بدعم خامنئي الثابت.
وقد خرج المتقاعدون باستمرار إلى الشوارع في السنوات الأخيرة للمطالبة بحقوقهم. إن احتجاجاتهم، التي نشأت بسبب الإحباط من عدم مبالاة الحكومة بمناشداتهم وطلباتهم القانونية، ترمز إلى الانتفاضة المستمرة للشعب الإيراني. ومع إدراكهم أنهم لم يحرزوا أي تقدم ضمن حدود البيروقراطية الحكومية، فقد تبنوا شعار (فقط في الشارع سنحصل على حقوقنا) ووحدوا مطالبهم مع مطالب شرائح أخرى من المجتمع الإيراني، وشهدت المدن في جميع أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة تجمعات احتجاجية للمتقاعدين.
تقول صحيفة «هم‌ ميهن» الحكومیة بكل جدارة: "لا يمكن حل أي من الأزمات الكبرى التي تواجهها إيران، بما في ذلك أزمة صندوق التقاعد الهائلة، بمعزل عن غيرها، إن هذه التحديات الضخمة مترابطة إلى درجة أن أساليب الخبراء وحدها لا تستطيع التصدي لها، ويطالبون بحلول سياسية شاملة، وبدون مثل هذه الحلول، فإن هذه الأزمات سوف تتعمق وتتسع، مما يجعل العلاجات التقليدية محدودة وغير فعالة على نحو متزايد".
ولذلك، فإن الأزمة الكبرى المحيطة بالمتقاعدين وأموالهم المستنزفة، نتيجة الاختلاسات التي يقودها الملالي، لا تجد حلاً داخل الهيكل الفاسد، منذ وقت ليس ببعيد، اقترح أحد مديري التأمينات الاجتماعية حلاً مثيراً للقلق :" قد نضطر إلى بيع جزيرتي قشم وكيش لدفع رواتب المتقاعدين ".
*کاتب حقوقي _ ناشط في مجال حقوق الإنسان



#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)       Nezam_Mir_Mohammadi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية يدعون حكومات العالم إلى وضع ح ...
- -ذكرى جمعة زاهدان الدموية: رمز للانتفاضة الشعبية في إيران-
- إحذروا دعوة قاضي الموت إلى الأمم المتحدة!
- النظام الإيراني يحاول إخفاء معالم الجريمة التي ارتكبها عام 1 ...
- نظام ولاية الفقيه على طريق الإطاحة الذي لاعودة منه!
- إيران محافظة كيلان.. في جريمة قتل رومينا أشرفي من هو القاتل ...
- إعتراف روحاني بالوضع الکارثي في السجون الإيرانية وما هي الحق ...
- تفشي وباء كورونا في إيران والعصيان في السجون
- لمحة عامة عن بعض الأحداث في إيران ولماذا؟
- لماذا منع خامنئي الإبلاغ عن تفشي مرض كورونا في إيران؟
- لماذا كلف خامنئي الحرسي باقري بإنشاء مقر صحي للوقاية من -فير ...
- فيروس كورونا وجرائم الملالي المستمرة بحق الشعب الإيراني
- صوت الشعب الإيراني الحقيقي، هو إسقاط النظام الفاشي
- القضية الجنائية التي لا تزال مفتوحة ونظام الملالي يماطل!
- هل للانتخابات ولمجلس شوری النظام محل من الإعراب؟!
- بمناسبة الذكرى السنوية لثورة فبراير 1979 في إيران
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- نظرة علی احتدام المواقف بین العصابات الحاکمة في ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...


المزيد.....




- بطراز أوروبي.. ما قصة القصور المهجورة بهذه البلدة في الهند؟ ...
- هرب باستخدام معقم يدين وورق.. رواية صادمة لرجل -حبسته- زوجة ...
- بعد فورة صراخ.. اقتياد رجل عرّف عن نفسه بأنه من المحاربين ال ...
- الكرملين: بوتين أرسل عبر ويتكوف معلومات وإشارات إضافية إلى ت ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في كورسك
- سوريا بين تاريخيْن 2011-2025: من الاحتجاجات إلى التحولات الك ...
- -فاينانشال تايمز-: الاتحاد الأوروبي يناقش مجددا تجريد هنغاري ...
- -نبي الكوارث- يلفت انتباه العالم بعد تحقق توقعاته المرعبة خل ...
- مصر.. مسن يهتك عرض طفلة بعد إفطار رمضان ويحدث جدلا في البلاد ...
- بيان مشترك للصين وروسيا وإيران يؤكد على الدبلوماسية والحوار ...


المزيد.....

- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - بين الديون الحكومية وإفلاس البنوك.. إيران تغرق في الأزمات