أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - أمريكا والمزمار السحري














المزيد.....

أمريكا والمزمار السحري


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1708 - 2006 / 10 / 19 - 06:59
المحور: كتابات ساخرة
    


المزمار السحري قصة من الأدب العالمي كانت قد ترجمت بتصرّف وأدخلت في منهج المطالعة الدراسي للمرحلة الإبتدائية كموضوع تربوي القصد منه العبرةُ من عدم الإلتزام بالعهود . تدور القصة حول مدينة أبتليت بكثرة الجرذان حتى أتت على المواد الغذائية في المدينة ، فأعلن أمير المدينة عن جائزة مجزية لمن يستطيع إنقاذ اهل المدينة من الموت جوعاً . أتى الأمير رجلٌ من خارج المدينة وإتفق معه أن يقوم بالمهمة ووعده الأمير بالجائزة إن تمكّن من ذلك . وقف الرجل في صباح اليوم التالي في ساحة المدينة وأخرج مزماراً من جيبه وبدأ العزف عليه . وما أن سمعت الجرذان صوت المزمار حتى خرجت من جحورها وحضرت إلى الساحة ، وأخذ الرجل يمشي ويزمّر والجرذان تتبعه حتى وصل البحر القريب من المدينة ، فدخلت الجرذان البحر وغرقت وكانت نهايتها وخلاص المدينة من شرّها . وفي اليوم التالي حضر الرجل إلى الأمير ليطالب بالجائزة فنهره الأمير وأنكر عليه الجائزة وطرده شرّ طردة . ولمّا أصبح صباح اليوم الذي بعده وقف الرجل في ساحة المدينة ثانيةً وأخرج مزماره من جيبه وأخذ يعزفُ لحناً آخر فأخذ شباب وأطفال المدينة في التجمع حوله في الساحة ، وبدأ الرجل يسير نحو البحر وهو يزمّر والشباب والأطفال خلفه ، فعلم الناس أن مصير أولادهم الغرق فذهبوا إلى الأمير يستنجدون به . ولمّا علم الأمير بالأمر ذهب إلى الرجل ذي المزمار يتوسّل إليه ويعتذر وأعطاه الجائزة صاغراً فتوقّف الرجل عن الزَّمر .

هذه قصة أولئك السادة الذين ذهبوا زرافات ووحدانا إلى واشنطن وتوسّلوا بالمسؤولين فيها أن يأتوا بقواتهم العسكرية و ( يحرروا ) العراق ويزيحوا الطغيان ويحققوا مصلحة الشعب والوطن مقابل وعود سخية . فكان أن تمّ إحتلال العراق وسقوط الصنم بإسم التحرير . إلاّ أن أولئك السادة قد نكثوا بالعهد الذي قطعوه ، فإنقسموا فيما بينهم بإسم مصلحة الشعب والوطن أيضاً وأخذوا يطالبون برحيل القوات العسكرية الغازية بدون إعطائها الجزاء الموعود . من هنا بدأت الحكاية في أن قامت زمرٌ بأعمال تحت ذريعة المقاومة و (مصلحة الشعب والوطن ) بالزمر على لحن جديد يودي بحياة الألوف من الأبرياء ويدمّر كلّ شيئ ، ويحرق الأخضر واليابس .

لقد قلنا دائماً فتّش عن الإستعمار .

إرجعوا أيها السادة إلى أولياء أموركم الذين أتوا بكم ونصّبوكم على كراسي الحكم ، إرجعوا إليهم فالحلّ والربط بيدهم هم وإنتهزوا فرصة الإنذار الممنوحة لكم فليس لديكم خيارٌ آخر لأنكم بعنادكم الفارغ لا تصلون إلى نهاية أفضل .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعاً عن بوش
- الشّعب
- الظلمُ ليس أبيضاً في أيّ حال
- الظلمُ ليس أبيضاً بأيّ حال
- الديمقراطية
- الديمقراطية والفدرالية
- عارٌ جهلُكُم أيها السادة
- الديمقراطية في التربية والتعليم والثقافة العامة
- الطبقة العاملة في الصّراع
- النظرية وأورول
- الحرص على العرض
- في الظلام تلمعُ عيون القط
- المصالحة و المصالحة الوطنية
- فتقٌ جديد
- الصراع
- تقليعات آخر زمان
- الوطن للجميع
- وا حكومتاه
- وأخيراً حكومة
- بين نوري ونوري


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - أمريكا والمزمار السحري