أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - تحول التراب الى ذهب وتفتح الأبواب المغلقة














المزيد.....


تحول التراب الى ذهب وتفتح الأبواب المغلقة


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 7119 - 2021 / 12 / 27 - 19:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-------------------------------------------------


تتمتع «السُلطة»، بجاذبية طاغية، لا تقاوم. ِسحر، يجعل البشر، يفعلون كل شىء ممكن، وكل شىء غير ممكن، أيا كان نوع السُلطة.. سُلطة طبقية، سُلطة دينية، سُلطة ذكورية، سلطة فكرية. «السُلطة»، فى العالم كله، لها «كاريزما»، والتى تعنى الهدية، أو المنحة، أو الهبة، التى تأسر القلوب، وتبهر العقول. واذا كان كل شىء مباحا فى الحب وفى الحرب، هكذا الأمر، أيضا، مع السُلطة، التى لا تعترف بأى خطوط حمراء.

التجسس على خصوصيات الآخرين، الأعداء منهم والأصدقاء.. استخدام الأسرار الأسرية، والعائلية، للفضح والتشهير، ولكسب المزيد من الأصوات المؤيدة.. والقتل.. التهديدات فى جميع أشكالها.. اتهامات بالكفر.. إدانات بالخيانة والعمالة.. شائعات فى كل مكان.

كل أنواع ودرجات اللاأخلاقية تصبح «أخلاقية»، طالما أنها تقرب المسافة إلى مملكة الُسلطة. بعض الناس، يقولون لا تلوموا منْ يسعى إلى أى نوع من أنواع السُلطة، فهى تفتح الأبواب المغلقة، وتحول التراب إلى دهب، ولها هيبة مهابة من الجميع.
السُلطة هى «كلمة السر» للعبور رغم المحظورات، والألغام، ولا تعترف بالمستحيلات، والممنوعات. لهذا أكره لعبة السُياسة، التى تفقد البشر، أجمل وأنبل ما بداخلهم، وأقوى ما فى إنسانيتهم، من أجل «السُلطة». السياسة لا تتكلم لغة المبادئ، التى تنمى فى الإنسان إنسانيته، ومحبته للناس والعمل من أجل درجة أعلى من الرقى الحضارى. ولكن لغة المصالح «الزئبقية» المتلونة.

السياسة فى كل العالم شعارها «العب بالذى يجعلك تغلب»، حتى لو كان اللعب التحالف مع محتل، أو خائن، أو جاسوس، أو مرتزقة الإرهاب الدينى، والإرهاب الثقافى، والإرهاب الدينى، والإرهاب الذكورى، والإرهاب الإعلامى.

أى شعار هذا؟!.. وإذا تصادف أن صاحب السُلطة، فى أى مجال، يرفض التعامل بهذا الشعار، فإن منْ حوله سرعان ما يتآمرون، ويخططون لإقصائه بعيدًا عن صلاحياته. مهمة كل إنسان أن يجعل شعاره ليس «ما أغلب به ألعب به». ولكن «ألعب بما يجعلنى أكثر إنسانية ودفاعا عن العدالة، وأكثر تشبثا بالحقيقة، وبالحرية»، حتى لو خسر بعض المعارك، أو بعض جولات إحدى المعارك.

إن خسارة المعارك أهون بكثير من خسارة الإنسان معركة الحرية، والعدل، والحقيقة. من قراءة التاريخ، يتأكد لى دائما، أن الذين ساهموا فى الارتقاء بالحياة، نساء، ورجالا، فى مختلف المجالات، كانوا منشغلين بكيفية مقاومة الظلم، والامتناع عن تحويش الفلوس على جثث الآخرين، وعدم الاستسلام للقبح، والمهانة، وليس الانشغال بتملك «السُلطة»، من أى نوع.

هل يمكن أن يأتى يوم، تتغير فيه لعبة السياسة، من الشعارات الزئبقية، إلى المبادئ، التى تعلى من القيم الإنسانية، وتتخلص فيه من الأشياء، التى جعلتها فعلا
«لعبة»؟. هل نعيش إلى يوم نرى الشخصية السياسية، بـ «وجه واحد»، لا وجهين، أو ثلاثة وجوه؟.

هل يسمح الزمن بأن نعاصر امرأة، أو رجلا يشتغل بالسياسة، ولا يفصل بين الخاص والعام. بين «القول والفعل»؟.. حياته فى تكامل، وتناغم، واتساق؟.. ما يظهر منه، فى سهرة على العشاء، هو نفسه ما يظهر منه، تحت قبة البرلمان؟.. إنسان أمين، صادق، نزيه، مبدع، شخصية لا تناقض فيها؟.. ليس هناك ما يخجله، أو يتبرأ منه، أو يتستر عليه؟.

هل نطمح، فى يوم، نعطى رئيس أحد الأحزاب السياسية، «وسام الاحترام»، لأنه المثل الأعلى، فى استقامة الأخلاق، وثبات المواقف؟. هذه هى إحدى أمنياتى، ونحن نستقبل عاما جديدا . بل هى أمنيات كل الشعوب التى تشتاق إلى مفاهيم أكثر سلاما، وتسامحا، ونبلا، وحرية.
-------------------------------------------------



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - فريد - ... العود هو الملك وليس أنا الرحيل 47
- المتدين بفطرته وتغيرات السعودية
- ذات الشَعر الأبيض .... ست قصائد
- - الكتابة - وطنى وشغفى .. فرحى ونزفى .. بيتى وقبرى
- - أعتذر - لأرتقى بنفسى
- جسمى ملكى
- حقوق الانسان بين سلطة السماء وسلطة الضمير
- عذابك يشبهك كثيرا .... أربع قصائد
- - حقوق الانسان - محنطة فى المتاحف
- قيامة - ديسمبر - .... قصيدتان
- أزمة العالم بين - تقدم - مظهرى و- تأخر - جوهرى
- الأعياد بعد أمى - نوال - .... قصيدتان
- خمس قصائد ... لذة العيش
- ثلاث قصائد زمن الخفافيش .. لا أطلب حسن الختام والستر .. لقلب ...
- تشريع قانون - ازدراء الحرية -
- المؤامرة ..... سبع قصائد
- - الله أعلم - لماذا اذن - بيزنس - الفتاوى ؟؟؟
- تفسخ أخلاقى يغفره الله بالصلاة والصوم والحج
- مصر ... وطنى وعملية - غسيل حضارة - عاجلة
- هاربة من الصلاة وعباءات النساء ... أربع قصائد


المزيد.....




- -يا إلهي-.. رد فعل عائلة بفيديو وثق بالصدفة لحظة تصادم طائرة ...
- ماذا نعلم عن طياري المروحية العسكرية بحادث الاصطدام بطائرة ا ...
- إليكم أبرز الرؤساء العرب الذين هنأوا الشرع على توليه رئاسة س ...
- العلماء الروس يرصدون 7 توهجات شمسية قوية
- أسير أوكراني يروي كيف أنقذ الأطباء الروس حياته
- على شفا حرب كبيرة: رواندا والكونغو تتصارعان على الموارد
- ألمانيا تمدد 4 مهام خارجية لقواتها قبيل الانتخابات
- مرتضى منصور يحذر ترامب من زيارة مصر (فيديو)
- -الناتو- يخطط لتقديم اقتراح لترامب بدلا من غرينلاند
- مشهد -مرعب-.. سماء البرازيل -تمطر- عناكب والعلماء يفسرون الظ ...


المزيد.....

- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي
- الفلسفة القديمة وفلسفة العصور الوسطى ( الاقطاعية )والفلسفة ا ... / غازي الصوراني
- حقوق الإنسان من سقراط إلى ماركس / محمد الهلالي
- حقوق الإنسان من منظور نقدي / محمد الهلالي وخديجة رياضي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - تحول التراب الى ذهب وتفتح الأبواب المغلقة