أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - مصطفى الكاظمي ليس - الأم تيريزا -* !














المزيد.....

مصطفى الكاظمي ليس - الأم تيريزا -* !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 7075 - 2021 / 11 / 12 - 08:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما صدر من بيان مقتضب عن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بقادة الأحزاب الإسلامية في " الإطار التنسيقي الشيعي " الخاسرة بالانتخابات والمتهمة بتدبير محاولة اغتيال رئيس الوزراء باستهداف مقر إقامته في المنطقة الخضراء بطائرات مسيرة "درون ", لم يكن مذيلاً بتواقيع المشاركين, وهذا يدلل على عدم استعداد أطراف اللقاء الالتزام ببنوده, بسبب وجود خلافات لا يمكن تجاوزها, استدعت اصداره ضرورات إعلامية .

هذا البيان دعا إلى الاتفاق على التهدئة ومتابعة قضية قتل متظاهري الأحزاب الخاسرة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة وكذلك بالنسبة لقصف مقر اقامته, قانونياًَ, ثم " البحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية "!!!
لقد كان التوقع الشعبي من رئيس الوزراء الكاظمي أن يمارس صلاحياته الدستورية بحزم في محاسبة الفاعلين لا الجلوس معهم, وكان امتعاض المواطنين من الأمر كبيرا كما تابعناه على مواقع التواصل الاجتماعي, وشكك البعض من غايات اللقاء وعودة " سليمة إلى عادتها القديمة " بتوافقات مشبوهة. والرأي الغالب كان يطالبه باستثمار هذا الهجوم الارهابي على, أولاً, المنصب الاعتباري السيادي لرئيس وزراء العراق وعلى أمنه الشخصي, ثانياً, لتحجيم دور المنفذين وتأديبهم.

يُعرف عن شخصية السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالهدوء, والتأني وطول النفس ولا تتعامل برد الفعل, تذهب نحو حلحلة الإشكالات السياسية بالحوار والتفاوض.

ولكني لا أعتقد بأنه سيتعامل مع محاولة الانقلاب بسماحة ووداعة " الأم تيريزا ", ويقبل باتفاق ساذج بالتهدئة على أساس " عفا الله عما سلف " مع جهات تتلبسهم الجريمة, محبس, كما يقول المثل العراقي.
فمصطفى الكاظمي ليس كما عبد الكريم قاسم, فالأول يحاول أن يرسي دولة قانون ومواطنة, بينما الثاني كان يقرر بفردية الزعيم الأوحد باعتباره هو صاحب القوانين.

وقد كان ذهاب الكاظمي إلى مواجهتهم وجهاً لوجه بالحقائق, لا يخلو من شجاعة وتحدي, وهو متسلح بتعاطف شعبي كبير ورفض عالمي كاسح لمحاولة الاغتيال, حتى من جمهورية ايران الاسلامية الداعمة للميليشيات, على لسان العديد من قادتها, ومدعم ببيان صريح لمجلس الأمن الدولي يدين المحاولة عملية الهجوم ويساند العراق وحكومته ضد التهديدات الإرهابية ووجوب مكافحتها.
هل يا ترى سيضيع الكاظمي الفرصة التاريخية في استغلال شطط وطيش أعدائه لإدانتهم بعد أن وضعوا أنفسهم, طوعاً, في الزاوية الحرجة ؟

خرج اجتماع الإطار التنسيقي الشيعي بحضور الرئاسات الثلاث, ببيان بخمس نقاط, بدون توقيع, الأخطر فيها هو :

" البحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية ".

هذه الفقرة, لو أخذت طريقها للتنفيذ, وبموافقة هذه الرئاسات, لكانت بمثابة انقلاب ثانٍ على العملية الانتخابية والسياسية عامة ونسف لها بعد محاولة الانقلاب الأولى لتصفية رأس السلطة التنفيذية, رئيس الوزراء.

لا بد من التذكير بأن لقاء الإطار التنسيقي مع الرئاسات الثلاث وما تمخض عنه, كان بمعزل عن التيار الصدري الفائز الأول في الانتخابات البرلمانية الأخيرة, وهو رقم صعب, وقوة شعبية ومسلحة لا يمكن تجاوزه, لذا فإن الاتفاق من وراء ظهره, غير قابل للتنفيذ, لاسيما بمشاركة شخص رئيس الوزراء الكاظمي المدعوم صدرياً.

ولو افترضنا جدلاً, صدق أطراف الإطار الشيعي وبيانها, بلغته الجديدة التي تتحدث عن الركون للقانون في محاسبة مرتكبي الجرائم, فإن ذلك يعني نجاحاً باهراً لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في إخضاع الميليشيات واحزابها, اخيراً, لسلطة القانون والقضاء, وهو بذلك يكون قد حقق تطوراً جوهرياً في الواقع السياسي العراقي ولدولة المواطنة, لأنها لطالما اعتبرت نفسها كيانات مقدسة, فوق القانون ولا يمكن المساس بها وترفض التعامل معها بنفس مستوى التعامل القانوني الرسمي مع المواطنين الآخرين.

ولكن فرحتنا ما تمت ! بعد التهديدات الغاضبة لقادة الأحزاب الإسلامية الخاسرة في الانتخابات, بعد يوم من اللقاء, بمقاطعة العملية السياسية بأسرها وليس الاكتفاء بمعارضتها, والذي يعني نسف كل ما جاء به البيان, جملة وتفصيلاً, ويؤكد فشل اللقاء بين الرئاسات الثلاث وأحزاب الإطار الشيعي, والتوجه نحو الهاب الوضع وتأجيج الموقف.

عندها سيكون انتحارها السياسي خيار اليائس !!


الأم تيريزا - راهبة مسيحية من أصل ألباني كانت مثالاً للوداعة ونكران الذات ورائدة العمل الخيري.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاتورة حرب وفاتورة فساد !
- فرضوا مدخلاتها وتمردوا على مخرجاتها !
- محنة مفوضية الانتخابات أم محنة شعب ؟!
- محنة اللاجئين على حدود بيلاروسيا وبولونيا… استغلال جائر !
- عرس انتخابي أم مأتم الانتخابي ؟
- هل من سبب مقنع لتغيير اسم - الحزب الشيوعي العراقي - ؟
- الأنتخابات العراقية المبكرة - حرية انتخاب قامعيكم !
- يكرهون الأمريكان… يعشقون محاصصتهم !
- من هم أبناء السفارات الحقيقيين ؟
- حرف الأنظار أمرٌ من المحال !
- غُراب احلامي الابيض
- فقاعة ستنفثيء في أي لحظة !
- اغتيال إيهاب الوزني شرارة تحرق بطاقات إنتخاباتهم المزورة !
- بين - صرخة الحقيقة - و- صرخة الحق -, حقوق لم تُسترد !
- ميضأتهم* المترعة بدماء العراقيين !
- ابتسامة في عيد الشيوعيين العراقيين
- كلمة حق يراد بها ألف باطل !
- زيارة البابا للعراق - أربعة أيام خرَس فيها السلاح وتوقف القت ...
- 150 عاماً على ولادتها - روزا لوكسمبورغ الأخرى !
- صناديق مواجع و - صندقچة - مباهج !


المزيد.....




- حديقة حيوان فنلندية تعيد اثنين من الباندا إلى الصين لأن -الت ...
- فرنسا والولايات المتحدة تقدمان مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة ...
- -عاصفة الملح-.. -قرصنة صينية- لمزودي إنترنت في أميركا
- جهود أميركية لإنهاء الحرب في غزة ولبنان
- بيان -أميركي أوروبي عربي- يدعو لوقف إطلاق النار في لبنان
- إيران: دعم أميركا والغرب لإسرائيل جعلها تعتدي على غزة ولبنان ...
- قيمتها 375 مليون دولار.. واشنطن تعلن عن مساعدة عسكرية لكييف ...
- للمرة الأولى.. سفينة حربية يابانية تعبر مضيق تايوان
- التحقيق في مزاعم -سوء سلوك جنسي- من عميل بـ-الخدمة السرية- ض ...
- في بيان مشترك.. دول غربية وعربية تدعو إلى وقف إطلاق النار بي ...


المزيد.....

- دراسة تحليلية نقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية / سعيد الوجاني
- ، كتاب مذكرات السيد حافظ بين عبقرية الإبداع وتهميش الواقع ال ... / ياسر جابر الجمَّال
- الجماعة السياسية- في بناء أو تأسيس جماعة سياسية / خالد فارس
- دفاعاً عن النظرية الماركسية - الجزء الثاني / فلاح أمين الرهيمي
- .سياسة الأزمة : حوارات وتأملات في سياسات تونسية . / فريد العليبي .
- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - مصطفى الكاظمي ليس - الأم تيريزا -* !