أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم جبران - تكاليف الحرب














المزيد.....

تكاليف الحرب


سالم جبران

الحوار المتمدن-العدد: 1647 - 2006 / 8 / 19 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت الصحافة الإسرائيلية بتحليل حرب حكومة أولمرت- بيرتس ضد حزب الله, من جميع جوانبها , العسكرية الداخلية والسياسية, والشرق أوسطية, والعلاقات الإسرائيلية الأمريكية. كما بدأت الصحف, بالطبع, تفحص تكاليف الحرب بالنسبة لدافع الضرائب في إسرائيل.
وقد نشرت يديعوت أحرونوت (15/8/2006) أن تكاليف الحرب (خلال 33 يوماً) بلغت أكثر من 25 مليار شاقل, وهو ما يساوي 10 بالمائة من الميزانية السنوية العامة لدولة إسرائيل.
وطبقاً للجريدة تنقسم هذه التكاليف كالتالي حول الفروع المختلفة, تكاليف العملية العسكرية المباشرة, 10 مليار شاقل, أضرار القصف إلى داخل إسرائيل-6 مليار شاقل, تراجع في النمو الاقتصادي الطبيعي المفترض –6 مليار شاقل, دعم لسكان شمال إسرائيل خلال الحرب-2 مليار شاقل- خسائر الطبيعة والزراعة والسياحة-مليارد شاقل.
بالإضافة لهذا, هناك تعويضات لكل الذين تعطّلت أعمالهم, وتعويضات للذين أُصيبوا أو عائلات الذين قتلوا من المدنيين, وهذا المبلغ ليس معروفاً, بعد.
وتقول الصحيفة إنّه قد هُدمت كلياً أو جزئياً 12 ألف شُقّة سكنية, بالأساس في شمال إسرائيل.
وإذا صرفنا النظر عن الخسائر المادية المباشرة, فإنّ الأمر الأخطر بالنسبة لإسرائيل أنّ كل هذه الخسائر صنعها مقاتلو حزب الله, حركة حرب عصابات, وليست الجيوش النظامية للدول العربية.
ويتفق كل المعلقين العسكريين والسياسيين على أن إسرائيل "لم تنتصر" في هذه الحرب. ولعل الإحباط الشديد عند القيادة العسكرية الإسرائيلية هو ما جعلها تقصف العمارات, تقصف الأحياء, نهدم قرى بكاملها, تهدم كل شبكة الجسور في لبنان, في كل مناطقه, وتدمر المطار. إن هدم البنية التحتية في لبنان, بشكل لا سابق له في الحروب, هو دليل الإحباط والفشل والغضب والخوف من المحاسبة الذي تعيشه القيادة العسكرية للجيش.
نعرف من تجارب كل الحروب السابقة لإسرائيل, أنها إذا انتصرت انتصاراً ساحقاً, فإن الشعب يخرج إلى الشوارع راقصاً, وحتّى العائلات الثكلى تنسى أبناءها. أما إذا كانت الحرب فاشلة, فإن التفاعلات السياسية والاجتماعية تتصاعد, حتّى تتحول إلى هبّة سياسية تقود إلى لجان تحقيق وبالتالي إلى سقوط الحكومة وهزات عنيفة داخل الأحزاب السياسية الأساسية.
الآن أصبح واضحاً أن الوضع غير هاديء في الجيش, فهناك من يقول إنّ دان حالوتس تصرف كقائد للطيران وليس كقائد عام للجيش. كما أن هناك اتهامات بأنه منذ تعيينه قائداً للأركان يقوم بترقية الضباط الكبار من سلاح الطيران على حساب الأسلحة الأُخرى, حتّى أن أكثرية القيادة العامة للجيش من سلاح الطيران سابقاً.
أما على الصعيد الحزبي, فهناك هزّة أرضية تنتظر عمير بيرتس من رئاسة الحزب, وتعتبر أن تعيينه وزيراً للدفاع كان "نكتة خطيرة".
أمّا أولمرت, ففي خطابه في الكنيست (14/8) فقد وزّع المدائح على كل الوزراء, وعلى المعارضة, وعلى كل قادة الجيش, وعلى سكان الشمال, باختصار وزّع المدائح بالجملة, أملاً في أن تمر العاصفة بدون أن تسقط الحكومة. ولكن اليمين برئاسة نتنياهو يخططون لتنظيم حملة شعبية معارضة للحكومة ومطالبة بلجنة تحقيق رسمية, وفقط بعدها يفتح الليكود المعركة الشرسة ضد أولمرت وحزب قديما.
ويقول المراقبون إنّ حزب "قديما" يقف أمام السؤال الكبير: يبقى أو ينقرض ويختفي, وأما حزب العمل, فيقف أمام صراعات حادة, وهناك أكثر من زعيم ممن يحلمون أن يرثوا بيرتس في رئاسة الحزب.
ولعل أكثر ما يعكس أزمة حكومة أولمرت-بيرتس, هو اقتراح رئيسة الكنيست (البرلمان) داليا إيتسيك "بالارتفاع فوق أية خلافات" وتشكيل "حكومة طوارىْ" من الحكومة والمعارضة معاً, وقالت إنها لا ترفض إطلاقاً دخول بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان وآفي ايتام إلى الحكومة.
ولكن المعضلة الحقيقية التي تواجهها الحكومة وإسرائيل كلها هي السؤال: كيف لم تنجح الآلة العسكرية لإسرائيل التي تعتبر نفسها "دولة عظمى" عسكرياً, في الانتصار المطلق على قوات حزب الله؟ وماذا سيقول أولمرت, الآن, لسيده جورج بوش, بعد هذه الفضيحة, هل بعد هذا الفشل ستظل القيادة الإسرائيلية تتشدق أمام سيدها الأمريكي بأنها هي مستعدة أن تضرب ايران, إذا أوعزت لها واشنطن بذلك؟
باختصار: انتهت حرب إسرائيل في لبنان, وبدأت الحرب الداخلية, حرب النخب المتنافسة والمتصارعة في إسرائيل, التي قد تقود قريباً, إلى سقوط الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.



#سالم_جبران (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن تنتهي الحرب
- المؤرخ الإسرائيلي الدكتور توم سيغف
- أمة أقوى من الموت
- الكارثةالإنسانية في لبنان كشفت الوجه الحقيقي الشع لإسرائيل
- تساؤلات رافضة للحرب القذرة
- الهزة الأرضية قادمة
- الإعلام الإسرائيلي
- حرب شاملة لا مناوشات على الحدود
- أولمرت زعيم بالصدفة
- الاكاديميون يهربون من اسرائيل
- المرتكزات الاستراتيجية للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ...
- المؤرخ اليهودي البريطاني آفي شلاين: إسرائيل لم تكن ترغب يوما ...
- جرح قديم.. وجراح جديدة محتملة!


المزيد.....




- السعودية.. إحباط محاولة تهريب أكثر من 1.2 مليون حبة كبتاغون ...
- القبض على وشق بري يتجول بحرية في ضواحي شيكاغو
- إصابة جنديين إسرائيليين في إطلاق نار قرب البحر الميت .. ماذا ...
- شتاينماير يمنح بايدن أعلى وسام في البلاد خلال زيارته لبرلين ...
- كومباني: بايرن يسير في الطريق الصحيح رغم سلسلة نتائج سلبية
- سرت تستضيف اجتماعا أمنيا
- انطلاق الاجتماع السنوي لمجلس أعمال بريكس
- ميزة جديدة تظهر في -واتس آب-
- يبدو أنهم غير مستعجلين.. وزير الدفاع البولندي ينتظر -أغرار- ...
- قوات اليونيفيل: تم استهدافنا 5 مرات عمدا


المزيد.....

- دراسة تحليلية نقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية / سعيد الوجاني
- ، كتاب مذكرات السيد حافظ بين عبقرية الإبداع وتهميش الواقع ال ... / ياسر جابر الجمَّال
- الجماعة السياسية- في بناء أو تأسيس جماعة سياسية / خالد فارس
- دفاعاً عن النظرية الماركسية - الجزء الثاني / فلاح أمين الرهيمي
- .سياسة الأزمة : حوارات وتأملات في سياسات تونسية . / فريد العليبي .
- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم جبران - تكاليف الحرب