كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 6997 - 2021 / 8 / 23 - 17:39
المحور:
الادب والفن
تَعُودُ مِنْ بَيْن يَدَيْهَا مُحَطَّمًا
تَعُودُ بَعْدَ أنْ أسْلَمْتَ
لِعَيْنَيْهَــا سَمَــاءَكَ وَمَسَالِكَ سِرْبِ السُّمَّانِ
فِي رُؤَاكَ
تَعُودُ وَقَدْ شَتَّتَتْ – مِثْلَ رَبِيعٍ ضَارٍ-
ألْوانَكَ الأُولَى
وبَدَّلَتْ مَوَاضِعَ الفُصُولِ فِي دَمِكَ
ونَغْمَــةَ الأَصِيلِ
ونَبْضَ الحُقُولِ فِي قَلْبِكَ
بَدَّلَتْ مَسَاءَكَ وسَبِيلَ النَّوَارِسِ والسُّفُنِ
تَعُــودُ بَعْدَ أنْ أغْرَتْ بِكَ أفْلاَكَ النُّجُومِ
وقِيتَــارَةَ الشُّعَــرَاءِ المُتَهَجِّدِينَ على أبْوَابِ
ابْتِسَامَتِهَــا الفِضِّيَّةِ اللَّعُوبِ
أغْرَتْ بِكَ رِيَـــاحًا مَدَارِيَّةً
وقَمَرًا يُوغِلُ كالسّكِّيـــــــــــــــــــــــــــــنِ فِي قَنَادِيلِكَ
الطَّرِيَّةِ قَنادِيلُ تتَــدَلَّى مِنْ رِئَتَيْكَ
قَــنَادِيلُ رَبَّيْتَــهَا كَيْ تَرَاهَــا
وها أنتَ تعُودُ وقدْ أحالتْكَ أعْمَى
لا تُبْصِرُ على الدّرْبِ سِوَاهَا
تَعُودُ
تسْتَقِرُّ فِي غُرْفَةٍ ألِفَتْ دُمُوعَكَ
منذُ صِبَاكَ
آنَ لكَ فَكُّ أسْرِكَ
تَعُودُ لِتُعْيدَ تَنْضِيدَ خُطَى خلايَاكَ
تَفْتَحُ شاشةً
تَفْتَحُ نافِذَةً
تَفْتَحُ سِرْدَابًا
تَفْتَحُ جِدَارًا سَائِلاً
عليْهِ عُلِّقَتْ صُورَتُها
تُقَبِّلُهَــا ثُمَّ تَمْتَطِي صَهْوةَ الكوابِيسِ القَدِيمَة.
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟