روژێار جمال علي
كاتب وباحث
(Rojyar Jamal Ali)
الحوار المتمدن-العدد: 6982 - 2021 / 8 / 8 - 16:24
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
هل للغة تأثيرٌ على الانسان في تجريده من إنسانيته!
وفقاً لعلماء اللغات من امثال "هيغنز" فأن اللغةُ بذرة الكينونة الأولى وأقدم تجليات الهُوية! ووفقاً "لتوماس يونغ" ان اللغة هي مكب نفايات الأديان و العادات و التقاليد و الثقافات! ويقول ايضا ان "اللاوعي" ليس لنا !
في رأيي، أن الشخص الذي يتحدث العربية، الفارسية أو التركية، مع بيان التاثيرات المختلفة. ففي هذه البيئة الثقافية والاجتماعية يفقد الأنسان أكثر من نصف إنسانيته.! اي مع بداية ولادته يخسر نصف حياته في ظل تجريده من أنسانيته الفطريه. و يبدو ان اللغة من المستحيل تقريباً بالنسبة لها ترويض وتحرير ذاكرتها من الدوافع العدوانية من اللاوعي الجماعي.
يتم الأستثمار في التعليم العام على النصف المتبقي من اللاوعي الانساني من اجل تثقيف الشخص الذي نشأ في هذه اللغات.
من المؤسف ان الروح البشرية كفكرة يتم غزوها و دفنها في الظلام بسبب تلك اللغات التي نعرفها حتى سن السابعة، عندما نذهب الى صراح التعليم من مدارس و المراكز الثقافية. والتي تتبع في منحنها هيئات توظف من اجل مصالح معينة، كانت سياسية ام دينية! وفي ظلها نتحرك، ومن خلالها نمضي نحو الشباب في بيئئة العلاقات الاجتماعية، فإنَ إنسانيتنا و كرامتنا وشخصيتُنا تتعرض لدوامة من الإذلال والتلف وربما السقوط الانساني الكلُي.
وعندما نستفيق منها، ونُدرك حينها التجريد الروحي الانساني، كذلك ضررها الروحي بوعيُنا، و قًد يكون الوقت متأخر ولا يمكننا إخراج أنفسنا من المستنقع، أن العبء التاريخي لهذه اللغات وتراكمُها في إتجاه نزع الصفة الإنسانية و أستلاب ما يتبقى من الكينونة والسلوك القويم وهي استلاب لضمير عن الناس.
#روژێار_جمال_علي (هاشتاغ)
Rojyar_Jamal_Ali#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟