أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - ما أحزن قاسم أمين














المزيد.....

ما أحزن قاسم أمين


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6972 - 2021 / 7 / 28 - 15:06
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تروي هدى شعراوي إحدى أهم رائدات الدعوة إلى حقوق المرأة ونهضتها وصون كرامتها، كيف أن الحملة التي شنت ضد قاسم أمين مؤلف كتاب «تحرير المرأة»، بعد إصداره الكتاب قد أثّرت فيه وهزته. وأكثر ما حزَّ في نفسه، يومها، أن الكثير من النساء استنكرن ما جاء في كتابه ودعوته لتحريرهن، رغم أن هذه الدعوة، كما ستظهر التجربة بعد حين، هي التي انتشلتهن من الواقع المزري الذي كنّ فيه، قبل أن يصبح حق المرأة في التعليم والعمل وغيرهما مصاناً بقوة القانون.
تقول شعراوي إن موقف النساء هذا ذكّرها بالجواري اللواتي كن يبكين على حياة العبودية والأسر حين تمنح لهن ورقة العتق من الرق.
لا يبدو من سياق المذكرات أن شعراوي التقت شخصياً بقاسم أمين، ولكنها تذكر أنه كان صديق رشدي بك زوج صديقتها، الذي كانت تجمعه صداقات قوية مع رجالات مصر الكبار آنذاك، ومنهم قاسم أمين والإمام محمد عبده وسعد زغلول ومصطفى كامل والشيخ عبدالعزيز جاويش، وكانت هذه الصديقة محط تقدير أصدقاء زوجها هؤلاء، وكثيراً ما كانت تقص على هدى شعراوي ما يدور بينها وبينهم من أحاديث، وكانت تعجب بآراء قاسم أمين وشجاعته الأدبية.
وأبدت هذه الصديقة مرارتها لعدم تقدير مواطنيها لآراء الرجل، ما عدا القلة منهم، وتشير، بالكثير من العطف عليه، إلى تألمه من هذا، متوقفة خاصة أمام تخلي أصدق أصدقائه ومؤيدي مبادئه عنه أثناء هبوب العاصفة التي أثيرت ضده، عندما صرح بآرائه في تحرير المرأة.
الحق أن هذه الزوابع التي أثيرت ضد قاسم أمين، رغم مرارة تأثيرها عليه شخصياً، لم تفلح في «أن تنال من رسالة الحق التي أداها في جرأة وشجاعة» - كما تعبر هدى شعراوي نفسها، فالبذرة التي زرعها سرعان ما أثمرت أفكاراً وقيماً جديدة، ورغم أن ما تضمنه كتابه كان عند الحدود الدنيا فقط مما على المرأة أن تناله من حقوق، وأن مؤلفات لاحقة بهذا الخصوص تجاوزته إلى آفاق أرحب، لكن الكتاب ما يزال حتى اللحظة نبراساً على هذه الطريق.
ظاهرة أن يظلم الكاتب أو المفكر لا من خصوم دعوته الخيرة والنبيلة فحسب، وإنما أيضاً من الفئات التي يهدف إلى نصرتها وانتشالها من حال البؤس التي هي عليه تكررت مراراً في تاريخنا وما زالت. حدث هذا مع طه حسين أيضاً حين أصدر كتابه عن «الشعر الجاهلي».
ويقال إن القاضي سأل قاتل فرج فودة ما إذا كان قد قرأ كتبه، فأجابه بأنه لا يعرف القراءة، وشيئاً مشابهاً قيل عن الرجل الذي طعن نجيب محفوظ بسكين محاولاً قتله.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام الكتب وكلام الحياة
- مصطلح مطلي بالصابون
- دعوة أم (بزنس)؟!
- ما أُنفق على (الجهاد)
- بين الحلم والشعار
- ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان
- صور بالأبيض والأسود في كابول
- الجوع أشد فتكًا
- في ذكرى أحمد الذوادي
- عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم
- تعبنا من الخوف
- سور الصين الفولاذي
- لكُل شيء تاريخه
- فكر متأمل وآخر مرتجل
- عبدالله الكوبي
- الترجمة والهيّمنة
- عقدة الأبيض المتفوّق
- الطبيب والمثقف
- في الذكرى السنوية لميلاده: جيفارا الذي عاش
- أمادو فارس الأمل


المزيد.....




- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...
- شروط التسجيل في منحة المرأة الماكثة الجديدة 2025 وزارة العمل ...
- كيفية تسجيل منحة المرأة الماكثة في البيت الجزائر 2025 الوكال ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - ما أحزن قاسم أمين