|
استمرار القمع والإعدام.. من خلخالي الخميني إلى رئيسي الخامنئي
محمد علي حسين - البحرين
الحوار المتمدن-العدد: 6936 - 2021 / 6 / 22 - 11:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد جلوسه على عرش السلطة، ضرب الدجال خميني وعوده وتصريحاته بعرض الحائط، وأصدر أوامر بإعدام الوزراء والقادة العسكريين في عهد الشاه، وخوّل هذه المهمة إلى جلاد السجون وقاضي القضاة "صادق خلخالي"، الذي كان يقول بأنني فخور بتنفيذ أوامر سيّدي الخميني. وبعد المحاكم الصورية والسريعة وإعدام الوزراء والعسكريين، توجه خلخالي مع مجموعة من أفراد الحرس الثوري بالإضافة إلى محمود احمدي نجاد الذي كان جندياً في الحرس الثوري، إلى منطقة كردستان عام 1980 لينتقم من المناضلين الأكراد الذين وقفوا في وجه الخميني وعصاباته المجرمة وعارضوا ثورته الكاذبة والدموية.
فيديو.. وشهد شاهد من أهلها: من المجازر التي ارتكبها صادق خلخالي رئيس محاكم الثورة في ايران https://www.youtube.com/watch?v=FbvIZ3MZYy4
إبراهيم رئيسي وإعدامات 1988
السبت 19 يونيو 2021
يقترن اسم إبراهيم رئيسي، الفائز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة، بحملة الإعدامات الكبيرة التي نفذتها السلطات بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) من عام 1988. وتُجمع إفادات الشهود ومذكرات الخليفة المعين السابق للإمام الخميني، حسين منتظري، على الدور المحوري الذي أداه رئيسي في الأحداث التي ستحدد شكل النظام الإيراني وتوجهاته الداخلية في العقود المقبلة.
إعدامات 1988 كانت الموجة الثانية من التصفيات التي نفذها مؤيدو الثورة الإيرانية ضد خصومهم المحليين. وإذا كانت الموجة الأولى التي برز أثناءها اسم القاضي صادق خلخالي، قد شملت رموز ومسؤولي عهد الشاه محمد رضا بهلوي، ولقي خلالها الآلاف مصرعهم في محاكمات سريعة تعرضت لانتقادات المنظمات الحقوقية الدولية، فإن الموجة الثانية رمت إلى التخلص نهائياً من كل معارضي النظام، خصوصاً أعضاء حركة «مجاهدي خلق»، إضافة إلى من تبقى من شيوعيي حزب «توده» وجماعة «فدائيي خلق»، الأقرب إلى الماوية والمنادية بالكفاح المسلح. كما شهدت السجون في المناطق الكردية والبلوشية إعدامات مشابهة.
تقرير منظمة العفو الدولية «أسرار مخضبة بالدماء - لماذا تعتبر إعدامات 1988 في إيران جرائم مستمرة ضد الإنسانية» الصادر في 2018، يضع رئيسي ضمن من يسميهم «قضاة الموت» الأربعة الذين أشرفوا على الإعدامات التي يتراوح عدد ضحاياها بين الثلاثة آلاف والثلاثين ألفاً، حسب تقديرات مختلفة. وينسب التقرير إلى رئيسي قوله في محاضرة ألقاها في الأول من مايو (أيار) 2018 نفيه أن يكون رئيس المحكمة التي نظمت الإعدامات، والتي قال إنها كانت تمثل الشعب. لكنه وصف عمليات القتل تلك بأنها «واحدة من إنجازات النظام المشرفة» (رابط تقرير منظمة العفو: https://www.amnesty.org/en/documents/mde13/9421/2018/en/)
ولم يكن عُمْر إبراهيم رئيسي في ذلك الحين يزيد عن 28 عاماً، لكنه كان يتولى منصب نائب المدعي العام في طهران، وشارك في اجتماع عقده منتظري مع القضاة الآخرين، وهم محمد حسين أحمدي ومصطفى بور محمدي وحسين علي نايئري، حيث اعترض منتظري على الإعدامات، وحذر من تداعياتها على النظام. وكان موقف منتظري من الأسباب التي حملت أي الله الخميني على إبعاده عن الخلافة، بالإضافة إلى انتقاده لإعدام مهدي هاشمي على خلفية قضية «إيران - كونترا»، ومسائل تتعلق ببنية النظام وطبيعته الاستبدادية التي كان منتظري يرفضها رفضاً شديداً.
أما السبب المباشر للإعدامات فمختلف عليه. وفي عام 2000 كشف النقاب عن أمر أصدره الخميني قبل أسابيع من بدء الإعدامات يطلب فيه إنشاء هيئة للتخلص ممن يحاربون الله «المحاربة»، والمقصود بهم «مجاهدي خلق» و«المرتدين» وهم اليساريون الآخرون. وثمة اتفاق على أن الهجوم الواسع الذي شنته حركة «مجاهدي خلق» وسمته «النور الأبدي» لإسقاط النظام في الأيام الأخيرة للحرب العراقية - الإيرانية قد سرع التصفيات. وقد ردت السلطة على الهجوم الذي تقدم من شمال العراق بهجوم مضاد أطلقت عليه اسم «مرصاد» انتهى بتدمير القوات المهاجمة وفرار من بقي منها على قيد الحياة عائداً إلى العراق. تزامن عملية «مجاهدي خلق» مع الإعدامات لا يلغي ما يقوله عدد من الناجين لمنظمة العفو من أن التحضير لقتل آلاف السجناء السياسيين تطلب إعداداً طويلاً ولم يكن ردة فعل آنية. يُرجح ذلك المقولة التي ترجع تصفيات السجون إلى أسباب داخلية، منها حرص النظام على التخلص من أكبر عدد ممكن من المعارضين الذين قد يشكلون أرضية خصبة للنشاطات المناوئة له. تعطي أعمار ومهن من جرى إعدامهم سنداً لهذا القول، إذ تبين الأسماء أن الأكثرية الساحقة من القتلى هم من تلامذة الصفوف الثانوية وطلاب الجامعات والخريجين الجدد. بكلمات ثانية، كان النظام يعمل بوعي على تغيير الساحة الاجتماعية وإبعاد الفئات الشابة عنها.
ومن هؤلاء الشباب فؤاد، شقيق زوج الحائزة على جائزة نوبل للسلام المحامية شيرين عبادي؛ الذي اتصل مسؤولو سجن إيفين بأهله، وطلبوا منهم الحضور لتسلم أغراضه الشخصية بعد إعدامه على إثر سجنٍ استمر سنوات بتهمة بيع صحف وتوزيع منشورات مؤيدة لـ«مجاهدي خلق». وتقول عبادي في كتابها: «إيران تستيقظ - مذكرات الثورة والأمل» (الذي صدرت ترجمته إلى العربية سنة 2010 وقام بها كاتب هذه السطور) إن السلطات اشترطت على أهل الشاب عدم إبداء أي من مظاهر والحداد لمدة عام مقابل الكشف عن قبره. تضيف عبادي أن المحاكمة - إذا جاز وصفها بهذه الصفة - تستغرق بضع دقائق وتُطرح فيها أسئلة من نوع «هل أنت مسلم؟ هل القرآن الكريم هو كلام الله؟ هل تشجب علناً المادية التاريخية؟»، وكانت أي إجابة خاطئة تعني صدور حكم فوري بالإعدام.
أما من يقدم الإجابات المطلوبة، فيُرغم على المشاركة في إعدام السجناء الآخرين كبرهان على تحوله. «وقيل إن السجينات وكن كثيرات، تعرضن للاغتصاب قبل إعدامهن للتأكد من أنهن قد أُدن، حيث يُعتقد أن العذراوات ينتقلن مباشرة إلى الجنة» (عبادي - «إيران تستيقظ» - ص109 و110).
مع هذه الشخصية، إبراهيم رئيسي، تبدأ إيران عهداً جديداً يحتل فيه ترتيب الوضع الداخلي وضبط عملية وراثة المرشد والحفاظ على النظام، الأولوية. رفع العقوبات ينبغي أن يخدم هذا الهدف.
بقلم حسام عيتاني
فيديو.. قاضي الموت رئيساً لايران - من هو ابراهيم رئيسي؟ https://www.youtube.com/watch?v=Fdk2iwGQt00
"العفو الدولية": يجب محاكمة إبراهيم رئيسي بدلا من تنصيبه رئيسا لإيران
السبت 19 يونيو 2021
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم السبت، إن الرئيس الإيراني المنتخب، إبراهيم رئيسي يجب أن يُحاكم بسبب تورطه في جرائم ضد البشرية وتصفية معارضين، واصفة فوز رئيسي برئاسة إيران بـ ”الذكرى المُرة“.
وأصدرت الأمينة العامة للمنظمة الحقوقية أغنيس كالامار بيانا للتعليق على فوز رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، حيث قالت: ”إن إبراهيم رئيسي أصبح رئيسا لإيران بدلا من أن يخضع للمحاكمة الجنائية بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية وتورطه في قتل وتصفية وتعذيب واختفاء قسري لمعارضين“.
وأشارت كالامار في بيانها، إلى أن منظمة العفو الدولية سبق وأن قدمت عام 2018 مستندات ووثائق تؤكد تورط رئيسي في تصفية آلاف المعارضين الإيرانيين في ثمانينيات القرن الماضي.
وأكدت المسؤولة الحقوقية أن القضاء الإيراني تحت قيادة رئيسي الذي تولى السلطة القضائية عام 2019، شهد منح مسؤولي النظام الأمنيين حصانة مطلقة لعدم خضوعهم للمحاكمة جراء جرائمهم بحق المحتجين الذين خرجوا في احتجاجات شعبية ضد قرارات اقتصادية، في نوفمبر 2019، وفق ما نقلت شبكة ”يورو نيوز“ في نسختها الفارسية.
وتتهم منظمات حقوقية والمعارضة الإيرانية إبراهيم رئيسي، بأنه كان على رأس المجموعة القضائية المسؤولة عن إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988، وهي المجموعة التي باتت تُعرف لدى الإيرانيين باسم ”مجموعة الموت“.
وأعلنت إيران، اليوم السبت، فوز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية بعدما حصل على 17.8 مليون صوت في المجمل، ليكون بذلك ثامن رئيس للبلاد منذ تأسيس النظام الجمهوري في إيران عام 1979.
#محمد_علي_حسين_-_البحرين (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الفنانة الكبيرة سعاد حسني.. أسطورة سينما القرن الماضي
-
الجلاد ابراهيم رئيسي.. رئيساً لعصابات الملالي!؟
-
إدمان الواتساپ يضر بصحة الإنسان.. ويتحوّل إلى الإدمان والعزل
...
-
صرخة الشعب الايراني.. لا لانتخابات عصابات الخميني!
-
شهادات على موضوعي -المنتخب البحريني والكويتي.. والإخفاقات ال
...
-
المهرّج بايدن ولعبة القط والفار.. مع المرشد الغدّار!
-
عجائب وغرائب.. أكل الجراد والديدان والعقارب!
-
هل يتم تنصيب رئيسي.. بمؤامرة خامنئي وحرس الملالي؟
-
المنتخب البحريني والكويتي.. والإخفاقات المتكررة!؟
-
رضا پهلوي.. يتحدى الزمرة الخمينية وعصابات خامنئي!
-
رغم أضرارها الصحية.. القنوات الفضائية تروّج للمشروبات الغازي
...
-
حزب الشيطان والحشد الشعبي.. في خدمة عصابات الملالي!
-
النجم العالمي أنتوني كوين.. الذي تربّع على عرش الفنانين!
-
بايدن والزمرة الخمينية.. وإعادة الروح لعصابات الملالي والحوث
...
-
عجائب وغرائب الطبيعة.. صداقات الإنسان مع الحيوانات الأليفة!
-
دعايات الزمرة الخمينية.. من لقاح كورونا إلى المسرحية الانتخا
...
-
بركان يستيقظ من سبات استمر 6 آلاف عام!
-
الديمقراطية الهندية.. من الگاندية إلى المودية!؟
-
فوز المصرية إيمان مرسال والسعودية أسماء الأحمدي بجائزة الشيخ
...
-
دور عصابات الملالي في تدمير البيئة والجفاف، وأزمة المياه وال
...
المزيد.....
-
إليك ما نعرفه عن اصطدام طائرة الركاب ومروحية بلاك هوك وسقوطه
...
-
معلومات سريعة عن نهر بوتوماك لفهم مدى تعقيد البحث عن حطام ال
...
-
أول تعليق من ترامب على حادثة اصطدام طائرة ركاب ومروحية عسكري
...
-
حوافه حادة..مغامر إماراتي يوثق تجربة مساره بوادي خطير في قير
...
-
كيف نجا قائد الطائرة إف-35 -الأكثر فتكا في العالم- بعد تحطمه
...
-
إيطاليا تعيد كنوزا عراقية منهوبة.. قطع خلدت ذكرى من شيدوا ال
...
-
FBI يستبعد العمل الإرهابي في حادث اصطدام طائرة الركاب بمروحي
...
-
بعد كارثة مطار ريغان.. الإعلام الأمريكي يستحضر آخر حادث كبي
...
-
جورجيا تنسحب من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بعد مطالباته
...
-
الائتلاف الوطني السوري يهنئ الشرع بتنصيبه رئيسا للجمهورية
المزيد.....
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
-
لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي
/ غسان مكارم
-
إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي-
...
/ محمد حسن خليل
-
المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024
/ غازي الصوراني
-
المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021
/ غازي الصوراني
-
المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020
/ غازي الصوراني
-
المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و
...
/ غازي الصوراني
-
دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد
...
/ غازي الصوراني
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|