|
الصحة العقلية بدلالة النظرية الجديدة للزمن _ مقدمة عامة
حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 6931 - 2021 / 6 / 17 - 13:21
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
مقدمة عامة _الصحة العقلية بدلالة النظرية الجديدة للزمن
1 في الحد الأدنى ، الواقع ثلاثي البعد ( مكان ، زمن ، حياة ) ، لا يمكن اختزالها . أو بالصيغة الجديدة : الواقع محضر ، وحاضر ، وحضور . المحضر مكان ، أو إحداثية . الحاضر زمن ، أو فترة لامتناهية بالصغر . الحضور حياة ، أو مرحلة تقابل الفترة الزمنية ، تساويها بالقيمة وتعاكسها بالاتجاه . من الضروري الانتباه إلى هذا التقسيم الثلاثي ، بدونه تحدث حالة من الفوضى واختلاط المفاهيم ، كما هو الواقع الحالي في الثقافة العالمية ، لا العربية فقط . خاصة الموقف من الواقع والزمن والحياة ، حيث العشوائية والتخبط في الفلسفة وفي الفيزياء أكثر . أعرف هذا من تجربتي الشخصية ، وخلال هذه الكتابة أيضا . كنت سابقا أستخدم كلمة ( الحاضر ) للدلالة على الواقع المباشر _ ثلاثي البعد أيضا _ وهذا خطأ صريح أعترف ن واعتذر . وحيث لا يمكنني تصحيح ذلك ضمن كتابتي السابقة سوى بطريقة واحدة انكارها ، واعتبارها كلها عديمة النفع ، وهذا غير ملائم كما أعتقد وغير مفيد بالطبع . تبقى حالة الاعتراف بذلك وتنبيه القارئ _ة ، كلمة حاضر من الخطأ استخدامها في غير المجال الزمني . وتبقى كلمتا الحضور للحياة ، والمحضر للمكان ، في حال أردنا الدقة والموضوعية في الكتابة أو الكلام . .... لعبة الورقات الثلاث أو خدعة الثلاث ورقات ، أو المغامرة لأول مرة . كانت معروفة للجميع خلال سبعينات القرن الماضي ، ولم يكن يخلو منها شارعا في المدن الكبرى والمحافظات السورية . تقوم الخدعة ، مثل بقية ألعاب الخفة ، على حرف انتباه المشاهد إلى عكس المكان الذي تحدث فيه الحركة المراد إخفائها . يسميها المخادع الصغير ، ومن معه ، لعبة أو تسلية مأجورة . يسميها المشاهد المغفل ( المخدوع ) ، خدعة أو عملية نصب واحتيال . يسميها من يفهم الحركة مقامرة ، غير نزيهة . مشكلة الواقع ، والعلاقة بين الحياة والزمن خاصة ، تشبه ما يحدث في حركة الورقات الثلاثة إلى درجة التطابق . 2 التقسيم الحالي للأسبوع ، والأيام الثلاثة : الأمس والحاضر والغد خطأ . أو غير دقيق ، ويلزم تغييره وتصحيحه . موافقة بين الجميع مع أنها غير معلنة ، أن الحاضر محدد سلفا ، عبر التقويم العالمي والروزنامة . بعبارة ثانية ، التقويم العالمي والمشترك ، ينطوي على مغالطة لا مفارقة فقط . حيث يعتبر الحاضر ( الفترة الزمنية الحالية أو المباشرة ) ، يحدث خلال 24 ساعة ، ويمكن تحديدها مسبقا كما هو واقع الحال . هذا خطأ منطقي وتجريبي معا ، نحن لا نعرف ما هو الحاضر . ولا أحد يعرف ذلك . وهذا الخلاف الأساسي بين موقفي نيوتن واينشتاين . يركز اينشتاين على الحياة فقط ( الحضور ) مع اهمال العنصرين المتبقيين في المتلازمة وهما الزمن والمكان ، بينما تركيز نيوتن كان يقتصر على الزمن ( الحاضر ) أيضا يهمل الحياة والمكان بالمقابل . وهذه الفكرة ناقشتها بشكل موسع سابقا . اليوم 24 ساعة ، ويوم الحاضر أو اليوم الحالي هو 24 ساعة بالطبع . إذن توجد مغالطة ، التقويم الحالي العالمي ، لا المحلي فقط . حيث أننا نحدد الأمس والغد من جهة واحدة فقط بدلالة الحاضر . بينما كان من النسب تحديد اليوم الحالي ( أو اليوم الحاضر ) بدلالة يوم الأمس والغد . .... مثال اليوم الحالي ، نحن نعرف الأمس بدقة وموضوعية _ فهو يتحدد بالتزامن مع بداية اليوم الحالي _ وهي نفسها نهاية الأمس . والعكس تماما بالنسبة للغد ، حيث أن الغد يبدأ مع نهاية اليوم الحالي الساعة 12 ليلا كما نعرف جميعا . وتبقى المشكلة ، في تحديد الأمس فقط عبر نهايته . بالمقابل تحديد الغد من بدايته فقط . بالطبع يمكننا فهم ذلك بشكل نظري ، بسهولة ، حيث أيام الأسبوع السابقة مثلا كلها مرت بدور الأمس بشكل متسلسل ، وثابت . صورة طبق الأصل ، لكن من الجهة المقابلة ، أيام الأسبوع القامة ، والتي سوف تمر بالتسلسل عبر يوم الغد . أعتقد أن هذه الفقرة بالنسبة إلى القارئ _ ة الجديد _ة ، غامضة ومبهمة ويتعذر فهمها ، وهذه المشكلة لا اعرف كيف أحلها ... أعتذر ، لا يمكنني العودة ، والبدء من الصفر في كل نص جديد . .... مثال شخصي ومباشر ، أنا الآن أكتب صباح الأربعاء الساعة 8 وعدة دقائق . كل لحظة تحدث مفارقة ، تشبه حركة الثلاث ورقات ، ... الحاضر ، أو الفترة الزمنية المباشرة تتناقص من بقية اليوم الحالي ، وتتحول إلى الأمس والماضي بشكل ثابت ، ومستمر . الحضور ، أو المرحلة الحية المباشرة من اليوم الحالي ( نمثلها جميع الأحياء ) تبقى في الواقع المباشر _ من الولادة إلى الموت . المحضر أو المكان والاحداثية ، يمثل عنصر الاستقرار والتوازن الكوني . .... 2 حركة سقوط الثلج ... تتكشف طبيعة الوقاع المباشر ، بأبعاده الثلاثة ، من خلال الثلج . حركة ارتفاع الثلج تمثل فترة الماضي الجديد ، وتجسدها بالفعل . وهي نفسها فترة المستقبل القديم ، أو متلازمة الحاضر والحضور والمحضر ( الواقع المباشر ) . هذا المثال الجديد ، والهام جدا كما أعتقد سوف أعود إليه لا حقا . .... .... الصحة العقلية بدلالة النظرية الجديدة للزمن
1 يخطئ الناس حتى اليوم 16 / 6 / 2021 بفهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ، وخاصة اتجاه حركة مرور الوقت المعاكس لاتجاه نمو الحياة . يشبه الوضع حركة القطار المجاور ، أو الباص ، حيث يشعر ويعتقد راكب الباص الواقف ، أنه الذي يتحرك . على العكس من الواقع الفعلي ، الذي صدمنا جميعا لأول مرة ، ثم ننسى ذلك بسرعة بدل الاهتمام والتفكير . تتكرر الخدعة نفسها في الساعات الحالية ، ومختلف أدوات قياس الوقت ، التقليدية أو الإلكترونية ، حيث يعتبر أن الوقت يبدأ من الأمس إلى الغد مرورا بالحاضر ، بينما العكس هو الصحيح . بعبارة ثانية ، يوجد اتفاق عام ومشترك ، غير معلن ، على اعتبار حركة الوقت ( أو الزمن ) هي نفسها الحركة الموضوعية للحياة . بينما الحقيقة هي على العكس من ذلك ، حيث تتجه حركة الحياة من الأمس إلى الغد مرورا بالحاضر _ على العكس تماما من حركة الوقت الثابتة من الغد إلى الأمس _ وهي ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، وفي أي نقطة حول سطح الكرة الأرضية . .... العمر الفردي مزدوج بطبيعته ، عمر الكائن الحي أو الشيء ، حياة وزمن في اتجاهين متعاكسين . ناقشت هذه الفكرة سابقا وبشكل موسع ، بدلالة العمر الفردي واليوم أيضا . ويمكن فهمها بسهولة ، نسبيا مع بعض التركيز : كل يوم جديد يمثل نوعا من الرصيد الإيجابي ( 24 ساعة ) ، يبدأ كاملا ، ثم يتناقص بنفس السرعة الثابتة ، والتي تقيسها الساعة . والمفارقة أن الموقف الثقافي الحالي العالمي ، لا المحلي فقط ، يعتبر أن الزمن يتقدم من الماضي إلى المستقبل مرورا بالحاضر . وهذا الموقف المقلوب ، والمشترك بين العلم والفلسفة أيضا من الضروري تصحيحه . لحسن الحظ ، في الألعاب والمسابقات التلفزيونية الحديثة ، توضع ساعة تمثل الوضع الواقعي والصحيح بالفعل . حيث تتناقص الفترة الزمنية المعطاة للمتسابقين _ ات ، بدل أن تتزايد كما هو الاعتقاد السائد . بنفس الطريقة التي يتناقص بها الوقت المعطى للمتسابق _ة ، من 30 ثانية مثلا إلى الصفر . يتناقص العمر الفردي أيضا ، من بقية العمر الكاملة لحظة الميلاد ، إلى الصفر مع نهاية بقية العمر . 2 حين يتواجد مجموعة من البشر في مكان واحد ، لأكثر من شهر . تتكرر ظاهرة نافرة ، ومحيرة ، ويعرفها الجميع ، خاصة الآباء والأمهات والأساتذة وعلماء النفس وغيرهم من قادة المجتمع . يتم تقليد السلوك السيئ ، أو العادات السلبية بسهولة وسرعة ، على العكس من العادات الإيجابية التي تنقص أو تبقى على حالها . في المعسكرات الجامعية وغيرها ، يكفي وجود فرد واحد يدخن ، ليتعلم منه تلك العادة السلبية عدة اشخاص غيره . ومثلها بقية العادات السلبية كالمقامرة والكحول والمخدرات ، بالمقابل في حال وجود فرد معاكس يتعلم لغة أجنبية كهواية كل يوم ساعة ، يندر أن يقلده أحد بعد نهاية الحياة المشتركة ، وحتى أثنائها . والسؤال : كيف يمكن تفسير ذلك بشكل علمي ( منطقي وتجريبي معا ) ؟! للبحث تتمة ....
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الصحة العقلية بدلالة النظرية الجديدة للزمن
-
الجيد عدو الأفضل دوما .
-
لا شيء اسمه الحاضر
-
الحياة والزمن علاقة شبه مجهولة
-
نقد النظرية الجديدة للزمن ( س_ س )
-
نقد النظرية الجديدة للزمن ( 4_ س )
-
نقد النظرية الجديدة للزمن ( 3_ س )
-
نقد النظرية الجديدة للزمن (2 _ س )
-
نقد النظرية الجديدة للزمن ( 1 _ س )
-
نقد النظرية الجديدة للزمن _ مقدمة مع التتمة
-
نقد النظرية الجديدة للزمن _ مقدمة عامة
-
الذاكرة الارادية نقيض الفكرة الثابتة
-
ثلاثية الصدق والكذب ، والارادة الحرة ، ومشكلة الاشباع
-
مشكلة الاشباع بدلالة الوقت والواقع المباشر
-
التدخين الارادي مهارة فردية ومكتسبة بطبيعتها
-
الكذب قيمة معرفية أولا ...
-
الزمن والحياة والوقت ( النص الكامل )
-
الزمن والحياة _ أمثلة تطبيقية
-
الزمن والحياة والوقت ، بين المغالطة والمفارقة _ تكملة واضافة
-
الزمن والحياة والوقت ، بين المغالطة والمفارقة _ تكملة
المزيد.....
-
ضجة تشعلها جملة قالها وزير التجارة الأمريكي بعد فرض ترامب ال
...
-
المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تعزل رسمياً رئيس البلاد
-
هل تؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى إشعال حرب تجارية عالمية؟
-
إعلام ليبي يتحدث عن تحركات عسكرية مكثفة قادمة من مصراتة إلى
...
-
البرلمان الهندي يمرر مشروع قانون تعتبره المعارضة -ضد المسلمي
...
-
الإعلام العبري: نيكاراغوا سحبت دعمها لقضية جنوب إفريقيا ضد إ
...
-
مؤسسات قانونية أمريكية تنشر رسالة ضد ضغط ترامب على القضاة وا
...
-
بعد فرضه الرسوم الجمركية.. ترامب يفتح الباب لصفقات -استثنائي
...
-
Axios: نتنياهو سيزور البيت الأبيض خلال أسابيع
-
ترامب يعارض الحكم على مارين لوبان ويرى أنها ارتكبت -خطأ محاس
...
المزيد.....
-
Express To Impress عبر لتؤثر
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف
...
/ زهير الخويلدي
-
قضايا جيوستراتيجية
/ مرزوق الحلالي
-
ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال
...
/ حسين عجيب
-
الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر )
/ حسين عجيب
-
التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي
...
/ محمود الصباغ
-
هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل
/ حسين عجيب
-
الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر
/ أيمن زهري
المزيد.....
|