أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - اسماعيل خليل الحسن - الى جورج دبليو. سي بوش














المزيد.....

الى جورج دبليو. سي بوش


اسماعيل خليل الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 1629 - 2006 / 8 / 1 - 03:37
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


إذا كان النظام الدولي الجديد عمارة تختصر العالم, فإن البيت الأبيض هو قسم المراحيض و العمليات النتنة فيه, هذا ما يفسر النتانة المنبعثة من القرارات السياسية و الفكرية الأيديولوجية الصادرة عن الإدارة الأمريكية. لقد خذلت أمريكا أكثر المنخدعين بالقيم الأمريكية, وبمصلحتها بالتغيير في المنطقة, علما أن جل المفاسد التي تعاني منها المنطقة هي من صنع السياسة الأمريكية, فإسرائيل والأنظمة الفاسدة و متوالية الاستبداد, هي جميعها من ماركة "صنع في أمريكا".
الخاسر الأكبر أيضا هو منظومة القيم الغربية التي كان لها مفعول السحر لدى الشعوب المتطلعة إلى الانعتاق من الغلس القابعة فيه, لتحل محلها دوامة عنف عبثي متولد عن أحط العقد النفسية و التاريخية بحيث تحول العراق إلى مسلخ كبير بعد أن كان سجنا لشعبه, وتحولت فلسطين إلى فوروم روماني يلقى فيه الضحايا للفرجة إلى الوحوش الكاسرة. وهاهم في لبنان يكملون رسم الصورة الوحشية الفظيعة لعالم الى جورج دبليو. سي بوش, متعهد الأعمال القذرة في العالم الجديد.
إن التسفـّل في مستوى السياسة, يستتبعه تسفـّل في مستوى الحرب, في وقت أصبحت الصورة التلفزيونية خبزنا اليومي. حيث الحدث يسبقك ويلاحقك بصورة أسرع من أن تلاحقه, كان ممكنا أن يكون هذا دافعا لخوف المحارب على صورته وسمعته, لكن ما يحدث هو العكس, انه سباق ماراتوني نحو الحضيض.
ليست فضائع أمريكا في أبي غريب و فضائع إسرائيل في غزة و لبنان هي مجرد أخطاء غير محسوبة بل هي نهج له جذور في عقليات متخمة بالحقد التاريخي الدفين. لقد تجاوزت أعمال إسرائيل مسألة اختطاف جنديين, لتصبح عقوبة جماعية لشعب بأسره, انه المستوى الأخلاقي و السياسي الهابط لحروب الأقوياء, إنها همجية عالم ما بعد الحداثة, حيث يقتلك بقلب بارد ثم يعلن أسفه لما حدث مستمرا في متوالية القتل و التنكيل.
أما المستضعفون فإنهم يخسرون كثيرا حين يبتعدون عن المبادئ و القيم الإنسانية, في حروبهم وسياساتهم, و إن النبش في مستنقع الحقد و الانتقام يؤجج لهيب نيران هم بغنى عن إشعالها من حولهم.
لا مفر لشعوبنا من خوض معركتها مع منطق الاستعلاء و التجبر, دون نسيان الجانب الأهم من المعركة, معركة بناء دولة قوية, لكن ديمقراطية و إنسانية تعلي من شأن مواطنيها حتى لا يبقى لحمها رخيصا, ولا يهرق دمها دون أن يدفع المجرمون أثمانا باهظة.
العالم يحترم الشعوب القوية التي تفرض حكوماتها و تحاسبها, لا الحكومات التي تعتقد أنها قوية و هي ليست كذلك طالما أنها تستضعف شعوبها, وترهقها, فقوة الدول من قوة الشعوب, والعكس صحيح فقط في حالة أن تكون الدولة مؤسسة على عقد حقيقي مع شعب حر طليق اليد و اللسان لا شعب خانع منكس.
لقد أحسن" نصر الله" صنيعا حين قرر أن يهدي انتصاره إلى الدولة اللبنانية و إلى اللبنانيين جميعا, و أن مشروع بناء الدولة في لبنان هو المشروع السياسي الذي ينبغي على حزب الله رفعه إلى جانب البندقية, وعليه إقناع النخب اللبنانية من جميع مشاربهم بذلك, فالدولة هي الوعاء الذي يستطيع الحزب تحقيق الإجماع الوطني فيه.
إن المتطلعين إلى عالم الحرية و الإنسانية عليهم مهمة إعادة السياسة إلى منابعها الأصيلة, إلى جيل الحكماء,إلى المفكرين, والى المنتديات و الصالونات الثقافية و الجامعات, وإخراجها من حيث انغمست فيه, من المواخير و المراحيض حيث جورج W.C بوش يقضم الهمبرغر, ويقرر مصير العالم.



#اسماعيل_خليل_الحسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجول في اللاوعي
- الدولة وديعة استعمارية
- أفكار من عصر الذهول
- قاموس الهجاء ضرورة لا بد منها
- رسالة إلى السيد عبد الحليم خدام
- سورية تودع كبارها
- كاريكاتير بالكلمات - 2
- ليست المسيحيّة فرّوجا دانمركيّا
- كاريكاتير بالكلمات.. تنويعات شمولية
- زوار الفجر.. طالبو مشورة!!
- برزان التكريتي يحاضر في اللاقانون
- دفاعا عن شريعة الغابة
- الحوار المتمدن ألف لا بأس عليك
- ما بين الأستاذ و العريف بخصوص التعذيب في الجادريّة
- رجعي.. محافظ.. تقدّمي
- يحيى العريضي ومأزق البوليس الثقافي
- بأس فيأس ... فانتحار !!
- تلعفر تدفع تمن نيويورك
- اليعازرة يجتثون معارضيهم
- آن لوزير التقارير أن يرحل


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - اسماعيل خليل الحسن - الى جورج دبليو. سي بوش