منال شوقي
الحوار المتمدن-العدد: 6848 - 2021 / 3 / 22 - 12:21
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
هي ليست فقط أستاذتي و إنما هي من أيضاً ملهمتي و صاحبة فضل كبير في تشكيل معالم شخصيتي . بداية معرفتي بها كانت لحظة إستثنائية من حياتي حين اكتشفت من تتحدث علي الملأ و بطلاقة شديدة و ثقة كبيرة بأفكاري التي لم أكن أجرؤ علي التصريح بها و ينالني التوبيخ و السخرية حال تلميحي ببعضها، أفكار طفولتي الرافضة للسيادة الذكورية و التي ليس لها أدني مبرر سوي هرمون التستوستيرون الذي تقدسه المجتمعات المتخلفة و تعتبره امتيازاً في حد ذاته.
هي ليست فقط قدوتي بل تُمثلني و تتحدث بإسمي و بإسم كل إمرأة تعرف قيمتها بعيدا عن مفاهيم المجتمعات البدوية و تلك المُتبدوِنة !
هي تلك المرأة التي إن قال لها أحدهم مادحا ( أنتِ إمرأة بمائة رجل ) لاستفزها قوله و لوجدت فيه إهانة لجنسها , فإمرأة عندها تساوي رجل .... حقيقة لا جدال فيها بلا مَزايدات و لا مجاملات
.
تلك المرأة السابقة لزمانها و المتأخر عنها زمانها رأيت اليوم بعيني إسمي بجوار إسمها علي صفحات الحوار المتمدن .
إسمي أنا بجانب إسم ( نوال السعداوي ) !!! فأي شرف و أي أمنية عزيزة المنال لم أحلم بها من الأساس و ها هي قد تحققت !!!
أستاذتي و ملهمتي و داعمتي :
لا يعلم بمقدار قوتك سوي من يري بعينك و يفكر مستلهماً منطقك ، يكفيكِ فخرا أنك و منذ زمن تتصدين بمفردك لأجولة الجهل و حراس ميراث إنسان الكهف.
تقفين في ساحة المعركة و سلاحك فقط عقلك المستنير و فكرك الحر و منطقك السوي في مقابل 1400 سنة من الترقيع و التدليس و الإلتفاف علي الشبهات و كل تلك المجهودات المضنية التي قام بها الألاف من المجاذيب علي مدار عقود من أجل عقلنة الخرافة.
.
و الأن و بعد أن رأيت إسمي بجوار إسمك فأحسست دفئ الجيرة , الجيرة الفكرية التي ترجمتها عيني لشعور بالإنتماء ، نعم فلقد كنت دوماً كلما قرأت لكِ أو استمعت إليك أشعر بأنني أنتمي إليكِ أكثر من إنتمائي لأمي.
....... أحبك أستاذتي يا فخر كل المستنيرات و يا هويتي .
.
لن أنعي العظيمة نوال السعداوي فرواد التنوير خالدون لا يموتون .
مقال قديم لي منشور في الحوار المتمدن بتاريخ 2016/02/05
#منال_شوقي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟