|
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 مع فصوله
حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 6623 - 2020 / 7 / 20 - 12:46
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن )
الباب الأول ملاحظة أولية ، تغير ترتيب الفصول لغاية أسلوبية ، قد لا تكون هي الأنسب بالضرورة . ويبقى الحكم النهائي للقراءات الذكية والقارئ _ ة .... سؤال الذكاء المزدوج الأدنى أو الأعلى ، بين العتبة والسقف ، انتشر خلال ثمانيات القرن الماضي في سوريا ماذا تفضل _ين أن يكون موقعك ، إذا لم يكن لديك خيار آخر : 1 _ أغبى ذكي _ ة في العالم . 2 _ أذكى غبي _ ة في العالم . والحل يحتاج إلى التفكير من خارج الصندوق بالفعل . لم يكن أغلبا قد سمع بعبارة " التفكير من خارج العلبة أو الصندوق . .... ثم تطور السؤال ، من خلال سهرات الثرثرة الطويلة والروتينية المملة إلى ، ما هو الجواب الصحيح على السؤال _ الجواب الموضوعي _ الذي يختاره الشخص وفق المستوى المعرفي والأخلاقي الذي حققه . .... سوف يختار الشخص الأقل ذكاء : أذكى غبي . والعكس خيار الأكثر ذكاء : أغبى ذكي . كنت ، وما أزال أعتبر هذا الجواب الصحيح ، والموضوعي ، على السؤال . لكن المحزن في الأمر ، نسبة من لا يستطيعون التمييز بين الموضوعي والذاتي . أعتقد أنهم _ نماذج الشخصية ذات التمركز الذاتي الشديد _ هم الأكثرية في مختلف الثقافات والمجتمعات والمؤسسات ، وحتى الفرق الفنية أو الثقافية ذات المهارات العليا ( مثل فرق كرة القدم أو فرق العزف الموسيقية أو فرق البحث العلمي وغيرها ) . أعتذر عن هذه المقدمة ، المقحمة على النص ، لقد فاض بي الكيل بالفعل . ينتشر الغباء في الوسط الأكاديمي العربي السوري خاصة ( وربما في غيره ) بنفس درجة انتشاره في بقية مفاصل الدولة والمجتمع ، وهذا يدفع المرء إلى اليأس مرات ومرات . .... الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 3
بعد لحظة ( أو ساعة أو سنة أو قرون ) من تشكل الجنين ، تحدث ظاهرة تشبه السحر .... تلتقي الحياة والزمن عبر الفرد وبواسطته وفيه ( داخل الجسد ) . بطريقة ما تزال مجهولة تماما . وتتكرر هذه الظاهرة الغامضة ، طوال العمر . زمن الجنين قبل لقاء الأبوين يأتي من المستقبل ( قبل تشكل الجنين لا يمكن أن يكون زمنه في الحاضر أو الماضي ) ، وحياته تأتي من الماضي عبر الأبوين بشكل ظاهر ومباشر ؟! كيف ! ولماذا ! وغيرها من الأسئلة الجديدة بغالبيتها ، تثيرها النظرية الجديدة للزمن ، وأعمل خلال هذا البحث على مناقشتها ، بهدف التوصل إلى أجوبة صحيحة ( منطقية وتجريبية ) . 1 الحاضر الموضوعي ، أو المشترك ، يمكن فهمه بشكل استنتاجي فقط . على خلاف الحاضر النسبي ، أو الشخصي ، فهو ظاهرة مباشرة وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم وبدون استثناء . .... بعد ترتيب العبارات الثلاثة ، وفق تسلسلها الزمني أيضا : لا يوجد واقع بل تأويلات ( نيتشه ) . سيبقى الواقعي مفقودا إلى الأبد ( فرويد ) . ينبغي تحليل الحاضر _ الأهم كيف يحضر الانسان في العالم ( هايدغر ) . تشير العبارات الثلاثة إلى اتجاه واحد ، بالإضافة إلى فكرة وخبرة واحدة أيضا : الواقع المجهول ، نحن لا نعرف ما هو الواقع ، ولا نعرف ما هو الحاضر خاصة . .... ما هي العلاقة بين الزمان والمكان ؟! السؤال الخطأ ، يتضمن استجابته المغلوطة غالبا . ذكرت أكثر من مرة موقف تزفتيان تودوروف من الفلسفة الكلاسيكية ، وسخريته من التركيز على أصل الانسان بالتزامن مع إهمال أصل الفرد ، بالرغم من وضوح أصل الفرد المتلازم مع الود واللذة المتبادلة خلال الجماع بين الأنثى والذكر ، وبدل ذلك يقوم التركيز على تصور ضبابي ومشوش ، حول أصل الانسان _ الذي يتعذر معرفته بشكل علمي ( منطقي وتجريبي ) واعتبار أن الصراع والعنف أصل الانسان . .... متلازمة " الزمان والمكان " ضللت الفكر الفلسفي لعدة قرون ، وأجيال لا تحصى . بعد فهم الجدلية العكسية بين الزمن والحياة ، يمكن العودة إلى متلازمة الزمن والمكان . مصطلح الزمن والمكان يمثل المستقبل الموضوعي ( قبل الانسان ، وقبل الحياة ربما ) . بالمقابل ، يمثل الماضي الموضوعي أيضا ( قبل الانسان ، وقبل الزمن ربما ) .... المشكلة اللغوية مصدر ثابت للخطأ في فهم الزمن . للتذكير بخلاصة ما سبق : الماضي بالنسبة للزمن عكس الماضي بالنسبة للحياة . الزمن يبدأ من المستقبل وينتهي في الماضي ، ويمثل الماضي مرحلته النهائية والأخيرة . والعكس تماما بالنسبة للحياة التي تبدأ من الماضي ، والمستقبل مرحلتها الخيرة والنهائية . .... مثال نموذجي على ذلك : البويضة الملقحة أو الجنين في مرحلته الأولى ... قبل / بعد خمس دقائق ، تبرز ظاهرة ، مفارقة وليست مغالطة ( تشبه ألعاب الخفة ) قبل خمس دقائق ، يكون الطفل _ة في جانبين متعاكسين بالفعل : يكون زمنه ما يزال في المستقبل ( قبل تلقيح البويضة ) ، بالتزامن تكون حياته في الماضي داخل جسدي الأبوين . هذه الفكرة جديرة بالاهتمام والتفكير ، وهي أساسية لفهم الحاضر خاصة . .... بعد خمس دقائق ، يكون الحدث ( التلقيح عبر الجنس التقليدي أو بطرق جديدة ) قد انتقل إلى الماضي ، بينما الكائن الجديد ( الطفل _ة ) يبقى في الحاضر حتى لحظة موته . حيث ينتقل إلى الماضي الموضوعي . هذه الفكرة جديرة بالاهتمام والتفكير ، وهي أساسية لفهم الواقع والحاضر أكثرر . 2 المشكلة الفكرية مع اللغوية ، عائق إضافي وثابت في فهم الواقع ، والزمن والحاضر أكثر . .... الموقف العقلي المقلوب ، خبرة تتكرر معنا جميعا ، طوال العمر ( قلبة الرأس بالعامية ) . بعد فهمها ، يسهل فهم الموقف العقلي الجامد على القديم والتقليدي ، أو موقف التعصب والرفض الأعمى للجديد والمجهول وهو لاشعوري غالبا . قلبة الرأس ، سببها غفلة العقل والانتباه عن حركة دوران السيارة ( وتغيير الاتجاه بدون أن ينتبه الانسان إلى ذلك ) . بعد لحظة يكون التصور العقلي صار على العكس تماما من الواقع : نرى الغرب شرقا والشمال جنوبا والعكس . الحل سهل ، بعد فترة يصحح العقل ذلك التناقض بشكل ذاتي في الحالة العادية . في ألعاب الخفة يحدث الشيء نفسه ، يقوم ( الساحر ) بحركة مخفية ، بعد تشتيت الانتباه بشكل قصدي ثم تحويله إلى جهة أخرى ، والنتيجة تشبه قلبة الرأس ( ونعرفها جميعا وتسميتها التقليدية المعجزات ) . 3 مشكلة سهم الزمن ، والعلاقة بين الساعة والزمن حتى يومنا ، مع كل التطور التكنولوجي ، يتعذر على الكثيرين الفهم الموضوعي للواقع . المثال المتكرر ، صعوبة التمييز بين الماضي والمستقبل ! .... ببساطة الماضي خلفنا ( وراءك بالمعنى الحرفي ) ، والمستقبل أمامنا ( أمامك دوما ) . نحن في الحاضر ( أنت وأنا وجميع الأحياء في العالم ) ، المستقبل يقترب من الحاضر بنفس السرعة التي تقيسها الساعة ، والماضي يبتعد _ عن الحاضر _ بنفس السرعة التي تقيسها الساعة ( سرعة الحركة التعاقبية للزمن من المستقبل إلى الماضي ، ومرورا بالحاضر ) . لماذا يصعب فهم هذه الفقرة على البعض ، مع تقدمهم في العمر والتجربة وحصولهم على شهادات عليا علمية وفلسفية وغيرها ! لا أعرف ، ويصعب علي فهم هذا الخلل العقلي ( الموضوعي ) عند البعض . بينما غالبية الأطفال ، يميزون بشكل عفوي بين الأمس والغد بدقة بعد العاشرة . الغد أحد أجزاء المستقبل أو العكس المستقبل يتضمن الغد ( علاقة الكل والجزء ) . الماضي والأمس ، نفس الأمر تماما . ( هذان الموضوعان " سهم الزمن " و" العلاقة بين الساعة والزمن " ، نظرا لأهميتهما والموقف العلمي والعالمي الخطأ منهما إلى اليوم ، سوف يكونان محور الفصول القادمة ) . ملحق التساهل المفرط مع النفس يمكن أن يفسر ، كما أعتقد ، بشكل علمي ( منطقي وتجريبي ) عجز الفرد البالغ عن الفهم الجديد ، والذي يناقض المألوف والعادة خاصة . وبكلمات أخرى ، فشل الفرد البالغ ، في تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ، والاقتصار على قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، يفسر حالة العجز عن التفكير من خارج الصندوق ، والفشل في بلوغ الموضوعية . .... قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، تتحدد بما يسمح الفرد لنفسه ( المجال أو الحدود والقوانين ) . والعكس قواعد قرار من الدرجة العليا ، تتحدد بما يسمح الفرد للآخر _ين . هذه مفارقة وليست مغالطة ، وسوف أناقشها بشكل تفصيلي عبر النصوص القادمة . .... .... الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 مع الفصلين 1 و 2 1 التجنب أو التقييد أو ، اضطراب ثنائي القطب ، في حالته القصوى والحدية . ثلاث ترجمات لفكرة ( خبرة ) واحدة ، أو نمط عيش ، أو موقف غير سوي من الحياة . الاختلاف بينها مشكلة لغوية تشبه الزمن والوقت والزمان . .... المشكلة مع ترجمة هذا المصطلح في العربية ، تشبه المشكلة مع مصطلح التحويل أو النقلة أو الانقال ، المرحلة الثانية في المقابلة النفسية ، لو نجحت في تجاوز ( المقاومة ) التي يبديها المريض _ة للبقاء في الماضي ( الحالة لمرضية ) . أفضل مصطلح " التحويل " كما ترجمه وجيه أسعد ، وغيره أيضا . بالمثل أفضل مصطلح " التقييد " حيث اختاره مترجم كتاب _ في مواجهة التعصب للفيلسوف وعالم الاجتماع ريتشارد سينيت _ حسن بحري الأستاذ والصديق . موقف التقييد يعني بصورة عامة ، اختيار الوسط والاكتفاء به ، وليس قبوله فقط . وبصورة أكثر دقة يعني موقف التقييد " اختيار الفرد نمط عيش وفق قواعد قرار من الدرجة الدنيا . وأما بالنسبة للسلوك الفردي يعني بالضبط ، أن تقتصر مساهمة الفرد في الوظيفة ( أو العمل المشترك والجماعي ) على الحد الأدنى في الوقت والجهد . النتيجة الوحيدة لذلك الموقف المشترك ، والعام والسائد عالميا وليس محليا فقط ، هو الهوس أو الاكتئاب " ثنائي القطب " . السبب الموضوعي وتفسيره العلمي ( المنطقي والتجريبي ) ، يوجد اتجاهين فقط للعيش : 1 _ اليوم أسوأ من الأمس ، والغد هو الأسوأ .... والنتيجة ، سوف يكون المستقبل كارثة بالطبع . وهذا الاتجاه يقوم بشكل فعلي على تغيير المستقبل ، بدلالة الماضي ولخدمته ، لكن بشكل مضمر ولا شعوري غالبا . 2 _ اليوم افضل من الأمس ، والغد هو الأجمل ... والمستقبل تعاون وحب وابداع ، عبر تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا . هذا اتجاه الصحة العقلية الوحيد ، وهو يتمحور حول تغيير الماضي بالفعل بدلالة المستقبل ولخدمته ( المستقبل المباشر والمحدد ب 24 ساعة ) . وهذه الفكرة ( الخبرة ) سأناقشها بشكل تفصيلي وموسع خلال الفصول القادمة ، نظرا لأهميتها الشديدة وهي تمثل _ مهارة تغيير الماضي _ التطبيق المباشر للنظرية الجديدة للزمن على الحياة اليومية . مهارة تغيير الماضي وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا وجهان لعملة واحدة ، وهي تتصل مباشرة بقفزة الثقة ( لحظة النجاح بتعلم السباحة ، أيضا قيادة الدراجة ، والقبلة الأولى ، وغيرها من المهارات التكاملية التي نخبرها جميعا مع القليل من حسن الحظ ) . .... بسبب التكلفة العالية ، في البداية فقط ، لموقف الحب والتسامح والسعادة والابداع ، يتجنبه الغالبية ، وقبل معرفته عادة . لا أوضح ، وأبلغ ، من عبارة أريك فروم على فراش الموت : " المحزن في الأمر ، أننا لا نفهم الحياة إلا ونحن نغادرها " 2 في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي ، شهد العالم أغرب مقابلة في التاريخ : المحقق : هل مارست الجنس الفموي معها ؟ المتهم : وهو يتلعثم ، ويكاد يختنق ، كلا سيدي . .... كان المتهم بيل كلينتون يكذب بشكل مسبق ، ومقصود . هو نفسه بيل كلينتون كان الرجل الأقوى على هذا الكوكب ( رئيس الدولة الأقوى بالعالم ) . .... الدراما كانت في التعاطف على مستوى العالم ، وليس في الداخل الأمريكي فقط . توحدنا بغالبيتنا المطلقة مع الطرف الأضعف ( المتهم ) في المقابلة ، وضد المحقق . لكن السبب الأهم ، أحيانا يكون الكذب بطولة وأفضل من الصدق . 3 عندما يأخذ الطرف الأول والأقوى في العلاقة ( المقابلة النفسية ) دور المحقق ، يكون الكذب فضيلة ، ويكون الصدق شكلا من النذالة والانحطاط . والعكس أيضا ، عندما يكون الطرف الأقوى في المقابلة النفسية ( العلاقة ) يؤدي دور الواعظ ، يكون كذبه ( تناقضه الذاتي ، بين القول والفعل ) قاع الانحطاط والنذالة ، ويشكل صدقه نموذج البطولة ، وهكذا فسرنا بغالبيتنا موقف بيل كلينتون ( ورأيناه ضحية كاملة ) . حدث الأمر نفسه سنة 1967 مع جمال عبد الناصر الرئيس المصري الأسبق . عندما أعلن مسؤوليته الشخصية عن الهزيمة . مع أنه ضحى بأقرب أصدقائه ورفاقه عبد الحكيم عامر ( بطريقة تناقض البطولة ) . .... لست في وارد تقديم التهم لأحد ، ولا التمجيد أيضا . أحاول فقط توضيح المعيار الرباعي للقيم الأخلاقية في عالمنا المعاصر 2020 ، وهو من الأدنى والمستوى البدائي إلى الأعلى ، حيث التحقق المتكامل للصحة العقلية : 1 _ الصدق السلبي أو النرجسي . يمثله سلوك النميمة والوشاية والثرثرة والموعظة . 2 _ الكذب ، لا يجهله أحد . ( نموذج المرض النفسي ) . 3 _ الصدق ، لا يجهله أحد أيضا . ( نموذجه الصحة العقلية ) . 4 _ الكذب الإيجابي . نموذجه التواضع وإنكار الفضل الشخصي . المستوى 4 يتلازم مع تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ن بحسب تجربتي المتكاملة ( الشخصية والاجتماعية والثقافية ) . .... .... الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 1
العلاقة مع الزمن بدلالة أحد التوجهات الثلاثة : 1 _ تغيير الحاضر . 2 _ تغيير الماضي . 3 _ تغيير المستقبل . تغيير المستقبل أخطر أنواع الإدمان ، ومشكلته أنه موروث ومشترك ولا شعوري بطبيعته . تغيير الحاضر متعذر ، ووهم . تغيير الماضي ضرورة ، وشرط لازم وكاف للصحة العقلية . 1 " مشاعرك مسؤوليتك حقيقة موضوعية " . يعيش الانسان حياته معظم حياته ، وفق أحد المستويات المعرفية الثلاثة : 1 _ موقف الانكار وهو مشترك بين مختلف الأفراد ، عبر الاعتماد على غريزة القطيع . 2 _ موقف الضحية ، وهو عملية تبرير متعددة الأوجه للفشل الشخصي ، وعدم المسؤولية . 3 _ موقف المسؤولية . المستويات الثلاثة تشبه مراحل التعليم الأساسية ، من حيث كونها علاقة تتام ، تتضمن المرحلة الأحدث ما سبقها والعكس غير صحيح . .... موقف المسؤولية يتضمن موقف الضحية وموقف الانكار بالتزامن ، وهما مستويات أو مراحل في عملية النمو والنضج المتكامل للفرد الإنساني ، خاصة خلال العتبات الحدية مثل المراهقة والكهولة . يمكن فهم موقف الانكار ، أيضا موقف الضحية ، من خلال الفهم الصحيح لموقف المسؤولية . حيث يمثل موقف الانكار ، التعثر في عملية النمو والنضج أو الفشل العقلي للفرد ، في فهم الواقع الإنساني . والعكس بالنسبة لموقف المسؤولية ، الذي يتمثل بالفهم الموضوعي للمشكلة الوجودية بدلالة الواقع الإنساني الحالي ، الشخصي والمتبادل ، والحقيقي ، كما هو عليه لا كما نرغب . يتوسطهما موقف الضحية ، حيث يدرك الفرد الواقع الموضوعي لكن بشكل غائم ومشوش . ( أنصح بقراءة كتاب فن اللامبالاة والكتاب الثاني خاصة عن الأمل لمارك مانسون ) . .... المشكلة الوجودية : بدلالة النظرية الجديدة للزمن ، تتقدم معرفتنا بالمشكلة الوجودية خطوة حقيقية وعملية ، مع فهم أكثر للواقع الموضوعي ، وطبيعته ( ماهيته ومكوناته وأبعاده ) . يختصر البعض المشكلة الوجودية بالموت . بينما ينظر تيار آخر للمشكلة الوجودية بدلالة الزمن . ولحسن الحظ ، يوجد اتفاق على الأهمية المحورية للمعنى : اتجاه الحياة وغايتها . .... بفضل اينشتاين ، حدثت النقلة الأهم في فهمنا الحالي للواقع ( طبيعته وماهيته ) . الوجود الموضوعي أو الواقع رباعي البعد ، وليس ثلاثيا فقط كما تخبرنا الحواس . هذه الإضافة المعرفية الأهم ، في فهم الواقع بدلالة الزمن ، خلال العصور الحديثة والفضل يعود إلى اينشتاين . لكن ، حدث معها بعض الأخطاء التي يجب تصحيحها ، ونقدها بشكل منطقي وتجريبي . ثنائية الزمن والمكان ، استبدلها اينشتاين بفرضية ( الزمكان ) وأعتقد أنها فرضية خاطئة ، التداخل بين الزمن والحياة فقط ، بينما المكان أو الاحداثية أو البعد الثالث محايد وينفصل عن الزمن والحياة ( ما تزال فكرة جديدة ربما يتغير فهمي لها ، وادعوك للتفكير فيها ) . " الحاضر جدلية عكسية بين الحياة والزمن " هذه خلاصة النظرية الجديدة ونتيجتها المباشرة . 2 الحاضر أو استمرارية الحاضر ، بتعبير أكثر دقة ، بؤرة المشكلة الوجودية معرفيا . بالرغم من الجهل شبه التام ، للعلاقة بين الواقع والحاضر ( طبيعتها ونوعها وحدودها ) ، حصلت نقلة كبيرة في معرفتنا للحاضر ، حيث أنه يجسد المرحلة الثانية للحياة ، بعد الماضي ، بالتزامن أيضا يجسد المرحلة الثانية للزمن ، بعد المستقبل ، بالإضافة إلى أن الحاضر يمثل المجال الموضوعي ( والثابت ) بين الماضي والمستقبل . .... يمكن تحديد المجالات الزمنية الثلاثة ، الماضي والمستقبل والحاضر بطريقة جديدة : حيث يمثل المستقبل المجال بين الصفر واللانهاية الموجبة . ويمثل الماضي العكس أو المجال بين الصفر واللانهاية السالبة . بينما يمثل الحاضر المجال الثابت ، والموضوعي ، بينهما . 3 ربما ، أو على الأرجح ، يمكن التعبير عن الزمن بدلالة أي من مراحله الثلاثة . مثلا ، بدلالة الماضي : الماضي القديم ، يمتد من اللحظة إلى اللانهاية السالبة . بينما الماضي الجديد ، فهو يمتد من اللحظة إلى اللانهاية الموجبة . بعد فهم طبيعة الزمن ، بدلالة مراحله الثلاثة ، يصير بالإمكان التعبير عنه بدلالة أي مرحلة . الزمن بدلالة المستقبل ، هو العكس تماما للزمن بدلالة الماضي . المستقبل يجسد المرحلة الزمنية الأولى . والماضي يجسد المرحلة الزمنية الأخيرة ( الثالثة ) . والحاضر بينهما ، له جانب موضوعي وآخر نسبي يتمثل بالعمر الفردي . .... الزمن بدلالة الحاضر يمثل الواقع المباشر . تحتاج هذه الفكرة إلى المزيد من الاهتمام ، والتفكير ....أعتذر . ملحق 1 تغيير المستقبل مغالطة . تغيير الماضي ضرورة . تغيير الحاضر وهم . ملحق 2 العودة المستحيلة الحاضر سوية أو حالة ( عتبة ) في اتجاه واحد ، ولا تقبل العكس مطلقا . لكن هنا تبرز مفارقة حقيقية ، حيث الحاضر في جانبه الحي يعاكس الحاضر الزمني بشكل ثابت ومستمر . وهذه الحقيقة ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء . من جهة أولى ، يتعذر إعادة الحياة إلى مرحلة سابقة ( الماضي ) ، حيث للحياة اتجاه وحيد وواحد : النمو والنضج أو التدهور والموت ( بالتسلسل 1 _ المصدر من الماضي 2 _ إلى الحاضر في المرحلة الثانية 3 _ المستقبل في المرحلة الثالثة والأخيرة ) . ومن جهة ثانية ، يتعذر إعادة الزمن إلى مرحلة سابقة ( المستقبل ) ، حيث للزمن اتجاه معاكس لاتجاه الحياة وهو واحد ووحيد أيضا : 1 _ يبدأ من المستقبل 2 _ الحاضر في المرحلة الثانية 3 _ والماضي في المرحلة الثالثة والنهائية . .... الحركة التعاقبية للزمن ( مستقبل ، حاضر ، ماض ) موضوعية ، ومطلقة ، وهي التي تقيسها الساعة ( سرعة اقتراب المستقبل إلى الحاضر أيضا هي نفسها سرعة ابتعاد الماضي عن الحاضر ) . بينما الحركة التزامنية للزمن ( حاضر 1 ، حاضر 2 ، حاضر 3 ، ... حاضر س ) نسبية وموضوعية بنفس الوقت ، وهذه الفكرة جديدة أيضا وتستحق الاهتمام والتفكير والبحث . .... .... الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 2
1 هل الحاضر ظاهرة نسبية أم موضوعية !؟! _ ...بحث في مشكلة الواقع خلاصة بحث الحاضر سابقا : 1 _ الحاضر يمثل الصفر ، بل يجسده بشكل تقريبي ، وهو سلبي وايجابي بالتزامن . ( أعتقد _ لا يوجد صفر حيادي ، هذه فكرة جديدة وما تزال في مرحلة البحث ) . 2 _ " المستقبل " يمثل اللانهاية الموجبة ، مجال يمتد من الصفر إلى اللانهاية الموجبة . 3 _ " الماضي " يمثل اللانهاية السالبة ، أيضا يمتد مجاله بين الصفر واللانهاية السالبة . هذه طبيعة الواقع ، وحدوده الموضوعية التقريبية . .... يوجد تصور آخر للواقع ، من خلال الكرة الأرضية وبدلالة الزمن : يمثل الماضي داخل القشرة الأرضية ، بينما يمثل المستقبل الخارج الموضوعي ، ووبينهما ( الغلاف الجوي ) يمثل الحاضر . بالطبع هي تصور تقريبي ، وأولي للواقع الموضوعي . 2 ما هو الحاضر ؟! تذكير سريع بأهم موقفين من الحاضر ( نيوتن واينشتاين ) أبرز علماء الفيزياء النظرية . موقف نيوتن ، يتمثل بإنكار الحاضر ، وقد ناقشته سابقا بشكل تفصيلي . حيث يعتبر أن الحاضر مسافة ، لامتناهية في الصغر ، تفصل بين الماضي والمستقبل ويمكن إهماله . فهو يركز على الحركة التعاقبية للزمن فقط ، وينكر الحركة التزامنية أو الأفقية . بالإضافة إلى الخطأ الثاني بموقف نيوتن من الحاضر ، في اعتباره أن حركة الزمن تبدأ من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل ( الزمني أيضا ) أخيرا . موقف اينشتاين على النقيض ، حيث يعتبر أن الحاضر يمثل المسافة بين المشاهد والحدث ( أو بين الذات والموضوع ) . وخطأ موقفه في الخلط بين الماضي والمستقبل ، بالإضافة إلى اعتقاده بأن حركة الزمن عشوائية وليست محددة في اتجاه واحد . خطأ اينشتاين ، يتمثل في إنكاره للحركة التعاقبية للزمن _ وهي التي تقيسها الساعة _ بالإضافة إلى عشوائية حركة الزمن . ( وقد ناقشت كلا الموقفين بشكل تفصيلي في الكتاب الأول " النظرية " ) . .... بدون فهم الصفر يتعذر فهم الحاضر . يمثل الصفر أصغر من أصغر شيء ، ويتضمن السالب والموجب لكن بشكل عكسي فقط . مثال تطبيقي بدلالة الرصيد الإيجابي والسلبي ، والصفر بينهما . حين نقترض مبلغا من المال يكون رصيدنا سلبيا ، وبعدما نسدد الديون يعود الرصيد إلى الصفر السلبي أولا ، ثم الصفر الإيجابي . الصفر الحيادي بينهما . .... الحاضر مجال التقاء الزمن والحياة بالفعل ، من خلال الكائن الحي وبدلالته . لا يوجد الحاضر بمعزل عن الحياة والزمن معا ( بالتزامن ) . .... المستقبل يمثل اللانهاية الموجبة ، وهو مصدر الزمن ونهاية الحياة . الماضي يمثل اللانهاية السالبة ، وهو مصدر الحياة ونهاية الزمن . 3 فهم جديد لحركتي التقدم والتراجع أو التوسع والضمور ( المد والجزر ) ... التقدم بدلالة الحياة ، حركة تبدأ من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل أخيرا . والتراجع بالنسبة للحياة ، تمثل عودة الحاضر إلى الماضي . ( عودة المستقبل الحي إلى الحاضر مستحيلة ، فهو لم يتحقق بعد ) . تنعكس الصورة تماما بدلالة الزمن ... التقدم بدلالة الزمن ، حركة تبدأ من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا . التراجع بالنسبة للزمن ، يعني عودة الحاضر إلى المستقبل . ( عودة الماضي الزمني إلى الحاضر مستحيلة ، فهو لم يتحقق بعد أيضا ) . هذه الفقرة محورية ، ومزدوجة وفهمها الصحيح تبادلي مع فهم النظرية الجديدة للزمن . 4 المفارقة الإنسانية ، ليست مغالطة ، لا أحد يعرف يوم موته . 5 سهولة الانقياد أو قابلية الإيحاء تشبه الصفر ، صفة فردية دينامية بطبيعتها . وهي تتحدد من خارجها فقط . " هذا اليوم الأول من بقية حياتك " .... سوف تنتهي حياتك يوما ما بالتأكيد . تنتهي الحياة والزمن معا بالنسبة للكائن الحي ( الفرد ) ، وهو وحده من لا يمكنه معرفة ذلك اليوم . 6 أظن اسم الفيلم جمال أمريكي أو " الجمال الأمريكي " ... شاهدته عدة مرات ، أكثر من خمس مرات ، ولم أعرف من قتل البطل ، ولماذا . البطل كان عمره 42 سنة مثل رالف رزق الله الطبيب النفسي اللبناني . 7 ما هو الواقع إذن ! الحاضر يمثل الصفر ، ويدمج الموجب والسالب بالتزامن . الحاضر مجال التقاء الزمن والحياة . حدود الحاضر وطبيعته وماهيته بالتزامن ، تتمحور حول جدلية الزمن والحياة العكسية . الحاضر هو الواقع المباشر . الواقع هو الحاضر الدائم . 8 الماضي ظاهرة موضوعية ، أو هذا ما يخطر على البال وتخبره الحواس . لكن المشكلة في الماضي الجديد . الماضي ذاكرة وخبرة . الماضي حدث سابقا بشكل حقيقي ومؤكد . المستقبل ظاهرة حقيقية أيضا . وتظهر مشكلة جديدة عبر المستقبل الجديد ، وتشبه ظاهرة الماضي الجديد . .... أعتقد أن ، الاختلاف بين الماضي الجديد وبين المستقبل الجديد هو بالاتجاه فقط . بعبارة ثانية يمكن التعبير عن الواقع بدلالة الماضي أو الحاضر أو المستقبل . هذه الفكرة جديدة أيضا ، وتستحق المزيد من البحث والاهتمام . ....
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 3
-
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 2
-
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 1
-
الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن )
-
الجزء الثاني _ الكتاب الخامس ( الزمن )
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 3
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 2
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 1
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 مع فصوله
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 ف 3
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 ف 2
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 ف 1
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2
-
الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 الباب الأول مع فصوله
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 1 ف 3
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 1 ف 2
-
المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 1 ف 1
-
الكتاب الخامس ( الزمن )_ الجزء الأول مع أبوابه الثلاثة
-
الكتاب الخامس ( الزمن )_ الباب 3 مع فصوله
المزيد.....
-
بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
-
انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز
...
-
مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع!
...
-
المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
-
أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
-
الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
-
اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
-
الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
-
رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا (
...
المزيد.....
-
Express To Impress عبر لتؤثر
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف
...
/ زهير الخويلدي
-
قضايا جيوستراتيجية
/ مرزوق الحلالي
-
ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال
...
/ حسين عجيب
-
الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر )
/ حسين عجيب
-
التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي
...
/ محمود الصباغ
-
هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل
/ حسين عجيب
-
الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر
/ أيمن زهري
المزيد.....
|