أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - ألله يِطّوِل عُمر المرحوم !














المزيد.....

ألله يِطّوِل عُمر المرحوم !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6622 - 2020 / 7 / 18 - 22:35
المحور: كتابات ساخرة
    


عبدالرحمن مزيري ، رجلٌ تجاوزَ الخامسة والسبعين من عمره ، ولا يزالُ نشيطاً يجوب المحلات والشوارع والجوامع في دهوك ، مشياً على الأقدام . لا تستطيع ان تطلُق عليه لقب المجنون ولا العاقل أيضاً ! . فمن ناحية هو كان متزوجاً وله بناتٌ وإبن ، وعملَ لسنواتٍ طويلة ساعياً ومُنظِفاً في دائرةٍ حكومية حتى تقاعده ويمتلك شُقةً معقولة .. وتلك جميعاً علامات إنسانٍ سَوي .. لكن من ناحيةٍ أخرى ، فأن صاحبنا عبد الرحمن ، أو كما يُسمى أحياناً دَحو أو دَحْ إختصاراً ، مُصابٌ منذ شبابه المُبكر ، ب داء السؤال أو الكدية . فأينما كان ومتى ما كان ، لابُد أن يطلب إحساناً أو نقوداً ، بإسلوبٍ ممجوج ، وتلك علامةٌ على السفه والإضطراب ! .
على أية حال .. عبد الرحمن هذا ، لا يعرف العبوس ، فمَهما إنتقدته أو عاتَبْته أو نصحْته أو حتى نَهَرِته ، فأنهُ يضحك ولا يُبالي بما تقول على الإطلاق … وهو لا يُفّوِت عُرساً أو تعزِيةً أبداً ، بل يحضرها وأكثر من مّرة ، فتلك مُناسبات دسمة بالنسبة لهُ . وتعوَدَ معظم الناس في دهوك والعمادية على تَقّبُله كما هو … ففي الأعراس يتوجه ضاحِكاً إلى العريس مباشرةً ويطلب منهُ الفلوس بصوته الجهوري ، ثم إلى أهل العريس وهكذا . لكن المُشكلة تكمن في مناسبات التعازي ، فعبد الرحمن لا يعترف بوجود فَرقٍ بينها وبين الأعراس ، فبمُجرد نهوضه من قاعة التعزية او منزل المرحوم ، فأنه يطلب المقسوم بوضوحٍ وضِحكةٍ صريحة ! .
قبل تشريف جائحة كورونا " كورونا التي يكرهها عبد الرحمن كرها شديداً ، لأنها قَطَعَتْ رزقه حين توقفتْ الأعراس والتعازي " هرع مزيري الى تعزيةٍ كبيرة ومزدحمة ، جلسَ لدقائِق ثم نهض ، وأرادَ أن يقول شيئاً لِذَوي الراحل قبل أن يطلب نقوداً ، فرفعَ يديهِ صائِحاً : ألله يِطَوِل عُمر المرحوم !! . وبالكاد إستطاع بعض الجالسين منع أنفسهم من الضحك … وبادرَ الشباب إلى إخراج عبد الرحمن من القاعة .
…………………
العملية السياسية العرجاء في العراق ، مثل المرحوم أعلاه ، شَبَعَتْ مَوتاً نتيجة الأمراض الكثيرة المُستعصِية التي أصابَتْها منذ ولادتها في 2003 . لكن المالكي والعامري والخزعلي ومَنْ لّفَ لفهم ، يصّرون على القول : ألله يِطّوِل عُمر المرحوم ! . عبد الرحمن مزيري ، طيبٌ وبرئ في أعماقه رغم سفهه ، فيعطونه ألف دينار ويُخرجوه من القاعة ببساطة .. لكن المُشكلة في تلك المافيات التي تدعو بصفاقة إلى إطالة عُمر المرحوم ، وهي أي المافيات ، إلى جانب أنها سفيهة فهي ليست طيبة ولا بريئة أيضاً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمكو .. الذي لا يعرفني
- تنبؤات رجُلٍ بغيض
- الطماطة ... عندما تَفسَد
- بغداد وأربيل .. إلى أين ؟
- سِعر البَيض ... وحاويات القِمامة
- الثِقَة
- سَحَبْنا الثِقة .. وليخسأ الخاسئون
- خَيار العاجزين .. أم خَيار الشُجعان ؟
- سَمْسَرة
- بسبب كورونا .. اللعبُ مُتوَقِف
- نحنُ محظوظون
- أحاديثهُم ... وأحاديثنا
- كورونيات
- - گيلما گاڤاني -
- بغدادنا وأربيلنا
- حمكو .. والمنهاج السويدي
- حمكو من ساحة التحرير إلى الصين
- حمكو يُحّلِل مُنتدى دافوس
- إصلاحات حقيقية .. وأبوك ألله يرحمه
- الوَطَنْ


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - ألله يِطّوِل عُمر المرحوم !