أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المهدي صالح احميد - شعب فاقد الاهلية














المزيد.....

شعب فاقد الاهلية


المهدي صالح احميد

الحوار المتمدن-العدد: 6477 - 2020 / 1 / 30 - 01:21
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



شعب لا يتعظّ من ماضيه ولا يتعلم و لا يأخد من دروس التاريخ ولا يفهم ولا يستوعب من حاضر الشعوب , شعب فاقد أتجاة عقارب الساعة وضاعت منه البوصلة , أو دعوني أقول أنه معدوم الذاكرة وفاقد الأهلية شعب تستهوي عليه سلوك وتصرف التهريج ولا مبالا , نعم لم يبلعنا الحوت و لكن بلعنا التخلف و التناحر و العصبية الجاهلية , كنا مدن وقبائل واحده أيام ما يسمي بالثورة فصرنا مدن و قبائل لا لنتعارف بل لنتناحر ضد بعضنا , و يكون لكل مدينة شأنها وحالها فلها شروط ومطالب التي لا تتوافق مع غيرها , الكل يتأمر ضد الكل لا يعجبنا العجب و لا الصيام فى رجب . نحن الثوار و الأزلام نحن المؤمنون و الإسلاميون والعلمانيون و نحن الوطنيون و الخونة و نحن و نحن , ليس كمثلنا احد , هكذا نحن حائرون تائهون إلى ابعد مدى , يكاد توهُاننا أن يفوق امتداد صحارينا اللامتناهية , رغم كل هذا وذاك و عددنا لا يتجاوز حوالي مليون و مائتي إلف أسرة , أي عدد سكاننا لا تتعدى حارة فى بكين أو طوكيو أو ربما حي من أحياء القاهرة , لقد دوشنا العالم و حيرناه و صنعنا لأنفسنا حجما اكبر من حجمُنا ,عاشت فينا وبيننا السلبية المقيتة , ولم نعي ونعمق مفهوم المواطنة , و مفهوم الدولة كما يزعم ثوار الاستعراض وشاشات التلفزيون , دعُونا نسمي الأشياء بمسمياتها ولا نختبئ وراء ستار المجاملات , أنهم الأخوان وذراعهم العسكري المليشيات , في كل ساعة ويوم يزداد عبثهم وفسادهم و قمعهم وعنفهم حتي أصبح وضعاً لا يطاق, فمهما كان مأتاه و مهما كانت الجهة التي يوجّه ضدّها العنف محظوراً وفقاً للقانون في كلّ الحالات.
ما تمارسه المليشيات بأسم الأخوان من عنف كان جوابه العنف و من يرفض العنف يرفضه على نفسه و على غيره. فعيب على من ذاق العنف و تعرّض للتهديد أن يصطفّ مع من تمرّس في ممارسة العنف ومن ثم يخرج علينا يدّعي أنّه ضحية و مُورس عليه العنف. وعيباً علينا أن نشجّع أو نؤيد مثل هذه الممارسات بكافة أشكالها , وبالتالي لما العجب أن نستغرب من ردّة فعل شباب وعائلات غاضبة لهم شهداء و جرحى , عيباً أن تصول و تجول المليشيات المسلحة بفضل دمائهم , وتُنكرعليهم حدوث الثورة بأنهم هم وليس غيرهم بالثوار.
أعُيدها لسُت بطبعي مع الاعتداء والعنف و لكن لسُت مع ثوار ما يسمي بالمليشيات لتأليهها و شكرها , و تكريمها والرفع من مكانتها من حكومة تدّعي الحداثة والمدنية , رغم أنها لم تقدّم لنا موقفاً مشرّفاً فيما يخصّ الأنصاف والمساواة والعدالة والحريات , هذا بالإضافة الى كونها من تدّعي أنها حكومة جاءت للوفاق .
هذا من جهة و من جهة أخرى وهنا أقصد الأمم المتحدة تحاول تقديمها حكومة للم الشمل والوئام والسلام , متناسيه ما عشناه ونعيشه منذ زمن الترويكا من عنف و من دماء واغتيالات مرتكبة من قبل المليشيات , التي كرست وتكرس النهب والفساد .
الإخوان والمقاتلة ومن علي شاكلتها من المليشيات لا تستطيع أن تفرض إيديولوجياتها بالعنف و بروابط حماية ما يسمي بالثورة , وبتزييف الحقائق والإحداث , و لا تحاول أن تفرض قيودها على الحقوق والحريات ولا تتماها في رقصات محمومة مع بقايا الدكتاتورية بأنواعها , هم بقايا لا يتجاوز بضعة آلاف فلم نترك الناس الأبرياء من مواطنينا والذين أعدادهم بعشرات الآلاف نازحون ولا جئون في بلادهم و في دول الجوار و لا نعمل على أعادتهم و مساعدتهم فهم ليبيون لهم من الحقوق ما لنا , نعم للعدالة و محاكمة الذين أجرموا في حق شعبنا بممارسة القتل و التعذيب و نهب المال العام .
. لماذا ندعى التدين و تعلو صيحات التكبير مآذننا و نحن ابعد ما يكون عن الدين , لماذا لا نكون واقعيين ورحماء بيننا ونبدأ بفتح صفحة جديدة لبناء ليبيا معا بعيدا عن المزايدات و أساليب الإقصاء و التي ستؤدى بنا إلى طريق غير مأمول, . فمن يملك السلاح اليوم قد لا يملكه غداً , ليست هناك دولة تبنى بالأحقاد و الثارات و روح الانتقام و لكن تبنى بروح التسامح و بالمصالحة الوطنية , تصالحوا وتعلموا بأن الحرب ليس فيها رابح بل الحرب في الوطن خسارة , لماذا هذا التسابق على تشكيل المليشيات بدلا من نصرة الجيش الوطني وهو يضم كل الليبيين و يكون الراعي و الضامن لأمننا و استقرارنا , لماذا ننتظر الحلول من الأمم المتحدة و التدخل الدولي ليحل لنا مشاكلنا التي هي فى حقيقة الأمر مصطنعة من قبل دول الغرب , مشاكلنا ليست عويصة اذا ما خلصت النيات و كانت لنا الإرادة الحقيقية في بناء دولة ليبيا الحديثة دولة كل الليبيين.
المهدي احميد



#المهدي_صالح_احميد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان قوى التجمعات الوطنية الليبية بشأن التهديدات التركية
- أردوغان والتطاول علي ليبيا
- الباطل لن يمحو الحقيقة
- الانتقام من الوطن
- أمريكا والغرب تنكوى بنار الإرهاب
- ليبيا بين صراع الداخل وأطماع الخارج
- عواصف الربيع العربى
- وطنى ليس ككل الأوطان
- ثورة الجياع فى ليبيا سانقود
- المجلس الوطنى الانتقالى قبعة الفساد
- مدينة بنى وليد والذكرى الرابعه للقرار الظلم
- حقائق من داخل سجون القدافى
- التكالب الدولى على ليبيا
- الجريمة المنظمة والإرهاب فى ليبيا
- الأمم المتحدة تجر ليبيا إلى المستنقعات المظلمة
- ذكرى حادثة إغتيال المحامى عبدالسلام المسمارى
- عائلة أحميد تتنازل عن الجنسية الليبية بسبب انتهاكات لحقوق ال ...


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المهدي صالح احميد - شعب فاقد الاهلية