أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - حكوماتنا عاجزة وحكوماتهم مُنقذة














المزيد.....


حكوماتنا عاجزة وحكوماتهم مُنقذة


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6421 - 2019 / 11 / 27 - 02:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تتعرض الدول على مستوى العالم أجمع لإنهيارٍ إقتصادي او سياسي كان، تقوم هذه الدول بعقولِ وبفكرِ الغيورينَ عليها والذينَ يضعونَ مصلحة الدولة فوقَ كُل اعتبار بوضعِ حلولٍ إنقاذية، تسعى إلى انتّشالها من هذا السقوط المروع الذي يتسبّبَ في إنهيار جميع إركانها إن لم تكُن هذه الأركان قد إنهارات على أكملِ وجه او ما زال هناك القليل من ما تبقى من هيبتها، بل يقوم بسقوط الدولة وإندثارها إلى الأبد . ومن أهمّ وأولى الحلولِ التي تضعها هذه الدول عند مثل هذه الأزمات الخانقة، هي تشكيل حكومة إنقاذ وطنية قادرة بالشخصيات - التي ضمّتها هذه الحكومة- المُتمكّنة إقتصادياً وسياسياً وفكرياً أن تتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وأن تتحدى هذه الظروف القاهرة التي أبحرَت بمركب الدولة بعيداً عن شاطئ الأمان وأخذتهُ إلى مُنتصفِ البحرِ بعد أن غُيّبَ قائد هذه المركب وأبعدَ عن قيادة المركب بما هو مسموح له، فأصبحَت أمواج القوانين الوضعية تتجرأ عليها وتطفو حسبما تُريد .

لكن لو أردنا أن نقومَ بمقارنةٍ بسيطة بينَ حكومات وقياداتِ تلك الدول في ذلكَ العالم مع حكوماتنا في عالمنا المُتأخر الذي نُكرّمهُا ونرفعُ من قدرهِا كثيراً حينما نقول بأنّ دولنا من دول العالم الثالث؛ لأنّ دولنا لا يحقُّ لها ان تكونَ داخل هذا التصنيف، بل لا يحقُّ لها أن تكون ضمن تصنيف العوالمِ، لانّها مُتأخرة جداً عن هذه العوالم، وتحتاج إلى جهودٍ كثيرة وكبيرة حتى تدخلَ هذا التصنيف وتُصنّف حسبَ الأرقام .

على اي حال، إنّ مثل هذه المُقارنات هي مُقارنات مُخيّبة لنا، ومُحزنة على جميع الأصعدة والأمكنة ؛ لأنّ مفهوم الحكومة بين المُتفارنين مّختلِف تماماً، ففي تلكَ الدول- اي الدول المتقدمة- مفهوم الحكومة يعني إيجاد شخصيات قادرة على النهوضِ بالدولة، وتوسيدها مسؤولية إدارة الدولة، وذلك من أجلِ تحسينِ صورة الدولة، والقيامِ بسنِّ القوانين التي تحفظ هيبة الدولة، وتجعَل لها كُل إعتبار، وتُعطيها وزّنها الحقيقي بين الدول الأخرى، وأن تكونَ دولة ذات سيادة حقيقة، لا يجرؤ أحد -كائناً من كان - على العبثِ بأمنها ولا بمُقدراتها، بل تقوم ايضاً بالعملِ على تأمين حياة كريمة وزهيدة لمواطنيها .

أمّا مفهوم الحكومات في دولنا فقَد كُرّسَ في عقولنا حسبَ الإرث وحسبَ ما قدّمَ الأسلاف، حتى لو كان خلف هذه الأسلاف لا يصّلُح لقيادةٍ صفٍّ مدرسي، فالقيادة عندنا هي ورثةٌ يرثها الأحفاد - أقصد من ليسَ اهلاً لهذه القيادة- عن أجدادهم، فكَم رأينا أحفاداً إستلموا مناصباً حساسة في الدولة وهُم غير مؤهلينَ لإستلامِ هذه المناصب، لكن إرثُ أجدادِهم او آبائهم هو من مهّدَ الطريق أمامهم وجعلهُم مُنصّبينَ علينا، حتى قادوا الدولة إلى الضياع الإنهيار والتّشرّد والشّحدة في كثيرٍ من الأحيان، والكثيرَ منّهُم لم يحترمَ الإرثَ الذي تركوهُ لهُ، وقام بسرقةِ الدولة ونُكرانِ فضلها، فتفَّ في الصّحنِ الذي أطعمَ جدّهُ و والدهُ، بل تنازلَ عن أصلهِ وفصلهِ ونسبهِ مُقابلَ حُفنةٍ من مال وتغيرِ أحوال .

هناكَ أيضا مفهوماً آخر عندنا في قيادة الدولة قد ظهرَ بعد مُنتصَف القرنِ العشرين، وهو مفهوم قيادة المُحاصصة او بصورة اوضَح المفهوم العشائري أو الإقليمي، فأصبحَ إختيار الحكومات عندنا مُرتبط بالدورِ الإقليمي والدّور العشائري، فترى عند تشكيلِ الحكومات بأنَّ هناكَ أشخاص من إقليم "س" مستاؤون من عدمِ إختيار أكثَر من شخصية من إقليمهم في حقائبِ الحكومة، واختيار عداد أكثرَ منهُم من الإقليمِ " ص"، ولو دخلنا داخل هذه الأقاليم لوجدنا بأنَّ العشائر داخلَ كُل إقليم مُستاءة ايضاً من اختيار أحد الأشخاص من العشيرةِ الفُلانية، واصبحت هناكَ نزاعات وخلافات بسبب هذه الإختيارات، وكأنّ إختيارات الأشخاص الحكومية أصبحَت لا تعتَمِد على الكفاءة والأهلية والإمكانية على قيادة هذه الحقائب التي تُريد بالوطن خيراً، بل أصبحت عن طريق خانات الإسم من الثانية إلى الرابعة او ما هو أبّعَد .

كفى أن تُبرّروا إخفاقاتِكُم وفسادكم، إفّتحوا كتاباً جديداً معنا، فنحنُ لسّنا إلا أبناء وطن، لسنا مُشردين ولا عبيداً تحت سيطرتكُم ..
أبّكي على حالنا وعلى هذا الوطن ...



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمر العام بين التّإفه وعامّة الناس
- - أنا أثور اذا أنا موجود -
- شيطاني السياسي، ومصالح الدولتين في حرب الشمال السوري
- العربي خُلقَ لكي يكونَ عبدا وليسَ حُرًّا
- ما بين النقابة والحكومة معركة إنتصار الثقة
- دستور الشعب ودولة الفاسدين
- النهضة لن تكون إلا بالتعليم
- ما بين عُنق الزجاجة و -no comment - يُسّرَق الوطن


المزيد.....




- إسقاط عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مختلف الأقاليم ا ...
- الرئيس الروسي يعلن استعداد بلاده للتفاوض حول النزاع في أوكرا ...
- ماكرون يعلن عن عملية تحديث لمتحف اللوفر تستغرق سنوات لاتمامه ...
- فلسطينيون يواجهون أسوأ مخاوفهم في شمال غزة
- مسيرات أوكرانية تستهدف منشأة للطاقة الذرية في مقاطعة سمولينس ...
- -هآرتس-: ارتفاع مبيعات الأسلحة من صربيا لإسرائيل بنسبة 3000% ...
- سوريا.. تنظيم -حراس الدين- يعلن حلّ نفسه
- المبعوث الأمريكي يبحث اتفاقا شاملا للشرق الأوسط يشمل إعمار غ ...
- القيادة العامة السورية تصدر بيانا عن لقاء الشرع وبوغدانوف في ...
- المغرب.. توقيف مشتبه به لتورطه بالاحتيال منتحلا صفة مسؤول بم ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - حكوماتنا عاجزة وحكوماتهم مُنقذة