سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 08:12
المحور:
مقابلات و حوارات
من اطرف ما قرات مرة مطالبة برلمانى روسى ان يتم التعاقد مع طاه سورى او من منطقة القوقاز لاجل ان يصنع الشاورما لاعضاء البرلمان.و قد برر طلبه ان اعضاء مجلس الدوما الروسى يواجهون صعوبات فى ايجاد مطعم اثناء الاستراحة .
لا اعرف لماذا اقترح ان يكون الطاه سوريا مثلا و ليس تركيا لان الشاورما و الكباب ايا كانت التسمية من الطعام الذين تعلمناه من الاتراك .بل ان الكثير من الطعام فى بلاد الشام تم تعلمه فى زمن الامبراطورية العثمانية .و هذه احدى حسنات الامبراطوريات انها تجمع شعوبا مع بعضها البعض الامر الذى يتم خلالها تبادل عناصر ثقافية من ضمنها الطعام .و قد انتشر الكباب فى اوربا فى اخر ثلاثين سنة انتشارا مذهلا مع تدفق حركة اللاجئيين من الشرق الاوسط .
هنا فى هذه البلاد كان احد معارفى من العراقيين اول من افتتح مطعم كباب .و ذات مرة قلت له انه حين يكتب تاريخ الكباب فى النروج فلا بد من ذكر اسمك كونك انت اول من افتتح مطعما .
و فى كل مرة كنت اكون هناك كنت اسال الزبائن النرويجيين كيف تعرفت على الكباب و كانت الاجابات انهم تعلموه من زياراتهم للشرق الاوسط .لكن مع مرور الوقت صارت الاجابات تختلف و صرت اسمع ان الشخص تعلم ان ياكل كبابا فى النروج !
و قبل سنوات كنت فى مديمة كراكوف البولندية عندما دخلت مطعم كباب كانت تديره امراة بولندية جميلة .كان فى السابق ان يكون صاحب المطعم عربى و ربما يساعده شخص محلى من البلد .لكن هذه المرة رايت امراة من البلد من يملك المطعم .و قلت فى نفسى لقد تغيرت الدنيا !
بجانب مطعم الكباب فى اوسلو الذى لم يزل هناك كما اظن قام صديق اخر بمغامرة كبيرة فى تلك الازمان حين قرر افتتاح مكتبة .و لما اخبرنى بالفكرة قلت له يا رجل نسبة لعرب قليلة جدا فى هذه البلاد و نسبة من يقرا اقل و هناك مخاطر كبرى فى هذا المشروع . قال معلش ادرك هذا الامر و سافتح مكتبة مهما حصل .و لما كنت اتردد شبه يومى الى المكتبة قلت له ذات مرة انظر لجارك الذى فتح مطعم كباب و شوف الفرق ! ضحك و قال بلهجته المصرية اه دى ارزاق البشر !
#سليم_نزال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟